الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

في ظلال القرآن الكريم

عودة للآيات

الأعراف

من الاية 50 الى الاية 103

وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارö أَصْحَابَ الْجَنَّةö أَنْ أَفöيضُواْ عَلَيْنَا مöنَ الْمَاء أَوْ مöمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ قَالُواْ إöنَّ اللّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافöرöينَ (50) الَّذöينَ اتَّخَذُواْ دöينَهُمْ لَهْواً وَلَعöباً وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُواْ لöقَاء يَوْمöهöمْ هَِذَا وَمَا كَانُواْ بöآيَاتöنَا يَجْحَدُونَ (51) وَلَقَدْ جöئْنَاهُم بöكöتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عöلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لّöقَوْمٍ يُؤْمöنُونَ (52) هَلْ يَنظُرُونَ إöلاَّ تَأْوöيلَهُ يَوْمَ يَأْتöي تَأْوöيلُهُ يَقُولُ الَّذöينَ نَسُوهُ مöن قَبْلُ قَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبّöنَا بöالْحَقّö فَهَل لَّنَا مöن شُفَعَاء فَيَشْفَعُواْ لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذöي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسöرُواْ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ (53) إöنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذöي خَلَقَ السَّمَاوَاتö وَالأَرْضَ فöي سöتَّةö أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشö يُغْشöي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثöيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بöأَمْرöهö أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمöينَ (54) ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إöنَّهُ لاَ يُحöبُّ الْمُعْتَدöينَ (55) وَلاَ تُفْسöدُواْ فöي الأَرْضö بَعْدَ إöصْلاَحöهَا وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إöنَّ رَحْمَتَ اللّهö قَرöيبñ مّöنَ الْمُحْسöنöينَ (56) وَهُوَ الَّذöي يُرْسöلُ الرّöيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتöهö حَتَّى إöذَا أَقَلَّتْ سَحَاباً ثöقَالاً سُقْنَاهُ لöبَلَدٍ مَّيّöتٍ فَأَنزَلْنَا بöهö الْمَاء فَأَخْرَجْنَا بöهö مöن كُلّö الثَّمَرَاتö كَذَلöكَ نُخْرöجُ الْموْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (57) وَالْبَلَدُ الطَّيّöبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بöإöذْنö رَبّöهö وَالَّذöي خَبُثَ لاَ يَخْرُجُ إöلاَّ نَكöداً كَذَلöكَ نُصَرّöفُ الآيَاتö لöقَوْمٍ يَشْكُرُونَ (58) لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إöلَى قَوْمöهö فَقَالَ يَا قَوْمö اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مّöنْ إöلَِهٍ غَيْرُهُ إöنّöيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظöيمٍ (59) قَالَ الْمَلأُ مöن قَوْمöهö إöنَّا لَنَرَاكَ فöي ضَلاَلٍ مُّبöينٍ (60) قَالَ يَا قَوْمö لَيْسَ بöي ضَلاَلَةñ وَلَكöنّöي رَسُولñ مّöن رَّبّö الْعَالَمöينَ (61) أُبَلّöغُكُمْ رöسَالاَتö رَبّöي وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مöنَ اللّهö مَا لاَ تَعْلَمُونَ (62) أَوَعَجöبْتُمْ أَن جَاءكُمْ ذöكْرñ مّöن رَّبّöكُمْ عَلَى رَجُلٍ مّöنكُمْ لöيُنذöرَكُمْ وَلöتَتَّقُواْ وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (63) فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذöينَ مَعَهُ فöي الْفُلْكö وَأَغْرَقْنَا الَّذöينَ كَذَّبُواْ بöآيَاتöنَا إöنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً عَمöينَ (64) وَإöلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يَا قَوْمö اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مّöنْ إöلَِهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ (65) قَالَ الْمَلأُ الَّذöينَ كَفَرُواْ مöن قَوْمöهö إöنَّا لَنَرَاكَ فöي سَفَاهَةٍ وöإöنَّا لَنَظُنُّكَ مöنَ الْكَاذöبöينَ (66) قَالَ يَا قَوْمö لَيْسَ بöي سَفَاهَةñ وَلَكöنّöي رَسُولñ مّöن رَّبّö الْعَالَمöينَ (67) أُبَلّöغُكُمْ رöسَالاتö رَبّöي وَأَنَاْ لَكُمْ نَاصöحñ أَمöينñ (68) أَوَعَجöبْتُمْ أَن جَاءكُمْ ذöكْرñ مّöن رَّبّöكُمْ عَلَى رَجُلٍ مّöنكُمْ لöيُنذöرَكُمْ وَاذكُرُواْ إöذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مöن بَعْدö قَوْمö نُوحٍ وَزَادَكُمْ فöي الْخَلْقö بَسْطَةً فَاذْكُرُواْ آلاء اللّهö لَعَلَّكُمْ تُفْلöحُونَ (69) قَالُواْ أَجöئْتَنَا لöنَعْبُدَ اللّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتöنَا بöمَا تَعöدُنَا إöن كُنتَ مöنَ الصَّادöقöينَ (70) قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مّöن رَّبّöكُمْ رöجْسñ وَغَضَبñ أَتُجَادöلُونَنöي فöي أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤكُم مَّا نَزَّلَ اللّهُ بöهَا مöن سُلْطَانٍ فَانتَظöرُواْ إöنّöي مَعَكُم مّöنَ الْمُنتَظöرöينَ (71) فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذöينَ مَعَهُ بöرَحْمَةٍ مّöنَّا وَقَطَعْنَا دَابöرَ الَّذöينَ كَذَّبُواْ بöآيَاتöنَا وَمَا كَانُواْ مُؤْمöنöينَ (72) وَإöلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالöحاً قَالَ يَا قَوْمö اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مّöنْ إöلَِهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءتْكُم بَيّöنَةñ مّöن رَّبّöكُمْ هَِذöهö نَاقَةُ اللّهö لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فöي أَرْضö اللّهö وَلاَ تَمَسُّوهَا بöسُوَءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابñ أَلöيمñ (73) وَاذْكُرُواْ إöذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مöن بَعْدö عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فöي الأَرْضö تَتَّخöذُونَ مöن سُهُولöهَا قُصُوراً وَتَنْحöتُونَ الْجöبَالَ بُيُوتاً فَاذْكُرُواْ آلاء اللّهö وَلاَ تَعْثَوْا فöي الأَرْضö مُفْسöدöينَ (74) قَالَ الْمَلأُ الَّذöينَ اسْتَكْبَرُواْ مöن قَوْمöهö لöلَّذöينَ اسْتُضْعöفُواْ لöمَنْ آمَنَ مöنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالöحاً مُّرْسَلñ مّöن رَّبّöهö قَالُواْ إöنَّا بöمَا أُرْسöلَ بöهö مُؤْمöنُونَ (75) قَالَ الَّذöينَ اسْتَكْبَرُواْ إöنَّا بöالَّذöيَ آمَنتُمْ بöهö كَافöرُونَ (76) فَعَقَرُواْ النَّاقَةَ وَعَتَوْاْ عَنْ أَمْرö رَبّöهöمْ وَقَالُواْ يَا صَالöحُ ائْتöنَا بöمَا تَعöدُنَا إöن كُنتَ مöنَ الْمُرْسَلöينَ (77) فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُواْ فöي دَارöهöمْ جَاثöمöينَ (78) فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمö لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رöسَالَةَ رَبّöي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكöن لاَّ تُحöبُّونَ النَّاصöحöينَ (79) وَلُوطاً إöذْ قَالَ لöقَوْمöهö أَتَأْتُونَ الْفَاحöشَةَ مَا سَبَقَكُم بöهَا مöنْ أَحَدٍ مّöن الْعَالَمöينَ (80) إöنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرّöجَالَ شَهْوَةً مّöن دُونö النّöسَاء بَلْ أَنتُمْ قَوْمñ مُّسْرöفُونَ (81) وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمöهö إöلاَّ أَن قَالُواْ أَخْرöجُوهُم مّöن قَرْيَتöكُمْ إöنَّهُمْ أُنَاسñ يَتَطَهَّرُونَ (82) فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إöلاَّ امْرَأَتَهُ كَانَتْ مöنَ الْغَابöرöينَ (83) وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهöم مَّطَراً فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقöبَةُ الْمُجْرöمöينَ (84) وَإöلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً قَالَ يَا قَوْمö اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مّöنْ إöلَِهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءتْكُم بَيّöنَةñ مّöن رَّبّöكُمْ فَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمöيزَانَ وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ وَلاَ تُفْسöدُواْ فöي الأَرْضö بَعْدَ إöصْلاَحöهَا ذَلöكُمْ خَيْرñ لَّكُمْ إöن كُنتُم مُّؤْمöنöينَ (85) وَلاَ تَقْعُدُواْ بöكُلّö صöرَاطٍ تُوعöدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبöيلö اللّهö مَنْ آمَنَ بöهö وَتَبْغُونَهَا عöوَجاً وَاذْكُرُواْ إöذْ كُنتُمْ قَلöيلاً فَكَثَّرَكُمْ وَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقöبَةُ الْمُفْسöدöينَ (86) وَإöن كَانَ طَآئöفَةñ مّöنكُمْ آمَنُواْ بöالَّذöي أُرْسöلْتُ بöهö وَطَآئöفَةñ لَّمْ يْؤْمöنُواْ فَاصْبöرُواْ حَتَّى يَحْكُمَ اللّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكöمöينَ (87) قَالَ الْمَلأُ الَّذöينَ اسْتَكْبَرُواْ مöن قَوْمöهö لَنُخْرöجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذöينَ آمَنُواْ مَعَكَ مöن قَرْيَتöنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فöي مöلَّتöنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارöهöينَ (88) قَدö افْتَرَيْنَا عَلَى اللّهö كَذöباً إöنْ عُدْنَا فöي مöلَّتöكُم بَعْدَ إöذْ نَجَّانَا اللّهُ مöنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَا أَن نَّعُودَ فöيهَا إöلاَّ أَن يَشَاءَ اللّهُ رَبُّنَا وَسöعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عöلْماً عَلَى اللّهö تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمöنَا بöالْحَقّö وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتöحöينَ (89) وَقَالَ الْمَلأُ الَّذöينَ كَفَرُواْ مöن قَوْمöهö لَئöنö اتَّبَعْتُمْ شُعَيْباً إöنَّكُمْ إöذاً لَّخَاسöرُونَ (90) فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُواْ فöي دَارöهöمْ جَاثöمöينَ (91) الَّذöينَ كَذَّبُواْ شُعَيْباً كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فöيهَا الَّذöينَ كَذَّبُواْ شُعَيْباً كَانُواْ هُمُ الْخَاسöرöينَ (92) فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمö لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رöسَالاَتö رَبّöي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْمٍ كَافöرöينَ (93) وَمَا أَرْسَلْنَا فöي قَرْيَةٍ مّöن نَّبöيٍّ إöلاَّ أَخَذْنَا أَهْلَهَا بöالْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ (94) ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيّöئَةö الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَواْ وَّقَالُواْ قَدْ مَسَّ آبَاءنَا الضَّرَّاء وَالسَّرَّاء فَأَخَذْنَاهُم بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ (95) وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهöم بَرَكَاتٍ مّöنَ السَّمَاءö وَالأَرْضö وَلَِكöن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بöمَا كَانُواْ يَكْسöبُونَ (96) أَفَأَمöنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتöيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتاً وَهُمْ نَآئöمُونَ (97) أَوَ أَمöنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتöيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ (98) أَفَأَمöنُواْ مَكْرَ اللّهö فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهö إöلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسöرُونَ (99) أَوَلَمْ يَهْدö لöلَّذöينَ يَرöثُونَ الأَرْضَ مöن بَعْدö أَهْلöهَا أَن لَّوْ نَشَاء أَصَبْنَاهُم بöذُنُوبöهöمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبöهöمْ فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ (100) تöلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مöنْ أَنبَآئöهَا وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بöالْبَيّöنَاتö فَمَا كَانُواْ لöيُؤْمöنُواْ بöمَا كَذَّبُواْ مöن قَبْلُ كَذَلöكَ يَطْبَعُ اللّهُ عَلَىَ قُلُوبö الْكَافöرöينَ (101) وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرöهöم مّöنْ عَهْدٍ وَإöن وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسöقöينَ (102) ثُمَّ بَعَثْنَا مöن بَعْدöهöم مُّوسَى بöآيَاتöنَا إöلَى فöرْعَوْنَ وَمَلَئöهö فَظَلَمُواْ بöهَا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقöبَةُ الْمُفْسöدöينَ (103)

وها نحن أولاء نلتفت إلى الجانب الآخر نسمع الجواب ملؤه التذكير الأليم المرير:

(قالوا:إن الله حرمهما على الكافرين . الذين اتخذوا دينهم لهواً ولعباً وغرتهم الحياة الدنيا). .

ثم إذا صوت البشر عامة يتوارى , لينطق رب العزة والجلالة , وصاحب الملك والحكم:

(فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا . وما كانوا بآياتنا يجحدون . ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم , هدى ورحمة لقوم يؤمنون . هل ينظرون إلا تأويله ? يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل:قد جاءت رسل ربنا بالحق , فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا , أو نرد فنعمل غير الذي كنا نعمل . قد خسروا أنفسهم , وضل عنهم ما كانوا يفترون). .

وهكذا تتوالى صفحات المشهد جيئة وذهوباً . . لمحة في الآخرة ولمحة في الدنيا . لمحة مع المعذبين في النار , المنسيين كما نسوا لقاء يومهم هذا وكما جحدوا بآيات الله , وقد جاءهم بها كتاب مفصل مبين . فصله الله - سبحانه - على علم - فتركوه واتبعوا الأهواء والأوهام والظنون . . ولمحة معهم - وهم بعد في الدنيا - ينتظرون مآل هذا الكتاب وعاقبة ما جاءهم فيه من النذير ; وهم يُحذّرون أن يجيئهم هذا المآل . فالمآل هو مايرون في هذا المشهد من واقع الحال !

إنها خفقات عجيبة في صفحات المشهد المعروض ; لا يجليها هكذا إلا هذا الكتاب العجيب !

وهكذا ينتهي ذلك الاستعراض الكبير ; ويجيء التعقيب عليه متناسقاً مع الابتداء . تذكيراً بهذا اليوم ومشاهده , وتحذيراً من التكذيب بآيات الله ورسله , ومن انتظار تأويل هذا الكتاب فهذا هو تأويله , حيث لا فسحة لتوبة , ولا شفاعة في الشدة , ولا رجعة للعمل مرة أخرى .

نعم . . هكذا ينتهي الاستعراض العجيب . فنفيق منه كما نفيق من مشهد أخاذ كنا نراه .

ونعود منه إلى هذه الدنيا التي فيها نحن ! وقد قطعنا رحلة طويلة طويلة في الذهاب والمجيء !

إنها رحلة الحياة كلها , ورحلة الحشر والحساب والجزاء بعدها . . ومن قبل كنا مع البشرية في نشأتها الأولى , وفي هبوطها إلى الأرض وسيرها فيها !

وهكذا يرتاد القرآن الكريم بقلوب البشر هذه الآماد والأكوان والأزمان . يريها ما كان وما هو كائن وما سيكون . . كله في لمحات . . لعلها تتذكر , ولعلها تسمع للنذير:

(كتاب أنزل إليك , فلا يكن في صدرك حرج منه , لتنذر به وذكرى للمؤمنين . اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم , ولا تتبعوا من دونه أولياء , قليلاً ما تذكرون). .

الوحدة الخامسة:54 - 58 الموضوع:عرض الآيات في الأنفس والآفاق على الربوبية والألوهية مقدمة الوحدة

بعد تلك الرحلة الواسعة الآماد , من المنشأ إلى المعاد , يأخذ السياق بأيدي البشر إلى رحلة أخرى في ضمير الكون , وفي صفحته المعروضة للأنظار . فيعرض قصة خلق السماوات والأرض بعد قصة خلق الإنسان . ويوجه الأبصار والبصائر إلى مكنونات هذا الكون وأسراره , وإلى ظواهره وأحواله - إلى الليل الذي يطلب النهار في ذلك الفلك الدوار . وإلى الشمس والقمر والنجوم وهن مسخرات بأمر الله . وإلى الرياح الدائرة في الجواء , نقل السحاب إلى البلد الميت - بإذن الله - فإذا هو حي , وإذا الموات يؤتي من كل الثمرات .

هذه السبحات في ملكوت الله , يرتادها السياق بعد قصة النشأة الإنسانية ; وبعد تصوير طرفي الرحلة ; وبعد الحديث عن اتباع الشيطان والاستكبار عن اتباع رسل الله ; وبعد عرض التصورات الجاهلية والتقاليد التي يشرعها البشر لأنفسهم بلا إذن من الله ولا شرع . . يرتاد السياق هذه السبحات ليرد البشر إلى ربهم , الذي خلق هذا الوجود وسخره , والذي يحكمه بنواميسه ويصرفه بقدره , والذي له الخلق والأمر وحده . .

إنه الإيقاع القوي العميق بعبودية الوجود كلها لبارئه , والذي يبدو استكبار الإنسان فيه عن هذه العبودية نشازاً في الوجود , يجعل الناشز غريباً شائهاً في الوجود .

وفي ظل تلك المشاهد ; وفي مواجهة هذا الإيقاع يدعوهم:

(ادعوا ربكم تضرعاً وخفية , إنه لا يحب المعتدين , ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها , وادعوه خوفاً وطمعاً , إن رحمة الله قريب من المحسنين). .

إن إخلاص الدين لله , وتقرير عبودية البشر له , إن هي إلا فرع من إسلام الوجود كله , وعبودية الوجود كلة لسلطانه . . وهذا هو الإيحاء الذي يستهدف المنهج القرآني تقريره وتعميقه في القلب البشري . . وأيما قلب أو عقل يتجه بوعي ويقظة إلى هذا الكون ونواميسه المستسرة , وظواهره الناطقة بتلك النواميس المستسرة . . لا بد يستشعر تأثيراً لا يرد سلطانه ; ولا بد يهتز من أعماقه بالشعور القاهر بوجود المدبر المقدر صاحب الخلق والأمر . . وهذه هي الخطوة الأولى لدفع هذا القلب إلى الاستجابة لداعي الله ; والاستسلام لسلطانه الذي يستسلم له هذا الوجود كله ولا يتخطاه .

ومن ثم يتخذ المنهج القرآني من هذا الوجود مجاله الأول لتجلية حقيقة الألوهية ; وتعبيد البشر لربهم وحده , وإشعار قلوبهم وكيانهم كله حقيقة العبودية , وتذوق طعمها الحقيقي في استسلام الواثق المطمئن ; الذي يستشعر أن كل ما حوله وكل من حوله من خلق الله , يتجاوب وإياه !

إنه ليس البرهان العقلي وحده هو الذي يستهدفه المنهج القرآني باستعراض عبودية الوجود لله , وتسخيره بأمره , واستسلام هذا الوجود في طواعية ويسر ودقة وعمق لأمره وحكمه . . إنما هو مذاق آخر - وراء

السابق - التالي


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca