الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

في ظلال القرآن الكريم

عودة للآيات

الأنبياء

من الاية 105 الى الاية 109

وَلَقَدْ كَتَبْنَا فöي الزَّبُورö مöن بَعْدö الذّöكْرö أَنَّ الْأَرْضَ يَرöثُهَا عöبَادöيَ الصَّالöحُونَ (105) إöنَّ فöي هَذَا لَبَلَاغاً لّöقَوْمٍ عَابöدöينَ (106) وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إöلَّا رَحْمَةً لّöلْعَالَمöينَ (107) قُلْ إöنَّمَا يُوحَى إöلَيَّ أَنَّمَا إöلَهُكُمْ إöلَهñ وَاحöدñ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلöمُونَ (108) فَإöن تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنتُكُمْ عَلَى سَوَاء وَإöنْ أَدْرöي أَقَرöيبñ أَم بَعöيدñ مَّا تُوعَدُونَ (109)

سبقت الزبور . وإما أن يكون وصفا لكل كتاب بمعنى قطعة من الكتاب الأصيل الذي هو الذكر وهو اللوح المحفوظ , الذي يمثل المنهج الكلي , والمرجع الكامل , لكل نواميس الله في الوجود .

وعلى أية حال فالمقصود بقوله: (ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر . . .)هو بيان سنة الله المقررة في وراثة الأرض: (أن الأرض يرثها عبادي الصالحون). .

فما هي هذه الوراثة ? ومن هم عباد الله الصالحون ?

لقد استخلف الله آدم في الأرض لعمارتها وإصلاحها , وتنميتها وتحويرها , واستخدام الكنوز والطاقات المرصودة فيها , واستغلال الثروات الظاهرة والمخبوءة , والبلوغ بها إلى الكمال المقدر لها في علم الله .

ولقد وضع الله للبشر منهجا كاملا متكاملا للعمل على وفقه في هذه الأرض . منهجا يقوم على الإيمان والعمل الصالح . وفي الرسالة الأخيرة للبشر فصل هذا المنهج , وشرع له القوانين التي تقيمه وتحرسه ; وتكفل التناسق والتوازن بين خطواته .

في هذا المنهج ليست عمارة الأرض واستغلال ثرواتها والانتفاع بطاقاتها هو وحده المقصود . ولكن المقصود هو هذا مع العناية بضمير الإنسان , ليبلغ الإنسان كماله المقدر له في هذه الحياة . فلا ينتكس حيوانا في وسط الحضارة المادية الزاهرة ; ولا يهبط إلى الدرك بإنسانيته وهو يرتفع إلى الأوج في استغلال موارد الثروة الظاهرة والمخبوءة .

وفي الطريق لبلوغ ذلك التوازن والتناسق تشيل كفة وترجح كفة . وقد يغلب على الأرض جبارون وظلمة وطغاة . وقد يغلب عليها همج ومتبربرون وغزاة . وقد يغلب عليها كفار فجار يحسنون استغلال قوى الأرض وطاقاتها استغلالا ماديا . . ولكن هذه ليست سوى تجارب الطريق . والوراثة الأخيرة هي للعباد الصالحين , الذين يجمعون بين الإيمان والعمل الصالح . فلا يفترق في كيانهم هذان العنصران ولا في حياتهم .

وحيثما اجتمع إيمان القلب ونشاط العمل في أمة فهي الوارثة للأرض في أية فترة من فترات التاريخ . ولكن حين يفترق هذان العنصران فالميزان يتأرجح . وقد تقع الغلبة للآخذين بالوسائل المادية حين يهمل الأخذ بها من يتظاهرون بالإيمان , وحين تفرغ قلوب المؤمنين من الإيمان الصحيح الدافع إلى العمل الصالح , وإلى عمارة الأرض , والقيام بتكاليف الخلافة التي وكلها الله إلى هذا الإنسان .

وما على أصحاب الإيمان إلا أن يحققوا مدلول إيمانهم , وهو العمل الصالح , والنهوض بتبعات الخلافة ليتحقق وعد الله , وتجري سنته: (أن الأرض يرثها عبادي الصالحون). . فالمؤمنون العاملون هم العباد الصالحون . .

الدرس الرابع:106 - 107 الرسول رحمة للعالمين

وفي النهاية يجيء إيقاع الختام في السورة مشابها لإيقاع الافتتاح !

(إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين . وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين . قل:إنما يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فهل أنتم مسلمون ? فإن تولوا فقل:آذنتكم على سواء , وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون . إنه يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون . وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين . . قال:رب احكم بالحق , وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون). .

(إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين). . إن في هذا القرآن وما يكشفه من سنن في الكون والحياة . ومنمصائر الناس في الدنيا والآخرة . ومن قواعد العمل والجزاء . . إن في هذا لبلاغا وكفاية للمستعدين لاستقبال هدى الله . ويسميهم(عابدين)لأن العابد خاشع القلب طائع متهيى ء للتلقي والتدبر والانتفاع .

ولقد أرسل الله رسوله رحمة للناس كافة ليأخذ بأيديهم إلى الهدى , وما يهتدي إلا أولئك المتهيئون المستعدون . وإن كانت الرحمة تتحقق للمؤمنين ولغير المؤمنين . .

إن المنهج الذي جاء مع محمد [ ص ] منهج يسعد البشرية كلها ويقودها إلى الكمال المقدر لها في هذه الحياة .

ولقد جاءت هذه الرسالة للبشرية حينما بلغت سن الرشد العقلي:جاءت كتابا مفتوحا للعقول في مقبل الأجيال , شاملا لأصول الحياة البشرية التي لا تتبدل , مستعدا لتلبية الحاجات المتجددة التي يعلمها خالق البشر , وهو أعلم بمن خلق , وهو اللطيف الخبير .

ولقد وضع هذا الكتاب أصول المنهج الدائم لحياة إنسانية متجددة . وترك للبشرية أن تستنبط الأحكام الجزئية التي تحتاج إليها ارتباطات حياتها النامية المتجددة , واستنباط وسائل تنفيذها كذلك بحسب ظروف الحياة وملابساتها , دون اصطدام بأصول المنهج الدائم .

وكفل للعقل البشري حرية العمل , بكفالة حقه في التفكير , وبكفالة مجتمع يسمح لهذا العقل بالتفكير . ثم ترك له الحرية في دائرة الأصول المنهجية التي وضعها لحياة البشر , كيما تنمو وترقى وتصل إلى الكمال المقدر لحياة الناس في هذه الأرض .

ولقد دلت تجارب البشرية حتى اللحظة على أن ذلك المنهج كان وما يزال سابقا لخطوات البشرية في عمومه , قابلا لأن تنمو الحياة في ظلاله بكل ارتباطاتها نموا مطردا . وهو يقودها دائما , ولا يتخلف عنها , ولا يقعد بها , ولا يشدها إلى الخلف , لأنه سابق دائما على خطواتها متسع دائما لكامل خطواتها .

وهو في تلبية لرغبة البشرية في النمو والتقدم لا يكبت طاقاتها في صورة من صور الكبت الفردي أو الجماعي , ولا يحرمها الاستمتاع بثمرات جهدها وطيبات الحياة التي تحققها .

وقيمة هذا المنهج أنه متوازن متناسق . لا يعذب الجسد ليسمو بالروح , ولا يهمل الروح ليستمتع الجسد . ولا يقيد طاقات الفرد ورغائبه الفطرية السليمة ليحقق مصلحة الجماعة أو الدولة . ولا يطلق للفرد نزواته وشهواته الطاغية المنحرفة لتؤذي حياة الجماعة , أو تسخرها لإمتاع فرد أو أفراد .

وكافة التكاليف التي يضعها ذلك المنهج على كاهل الإنسان ملحوظ فيها أنها في حدود طاقته , ولمصلحته ; وقد زود بالاستعدادات والمقدرات التي تعينه على أداء تلك التكاليف , وتجعلها محببة لديه - مهما لقي من أجلها الآلام أحيانا - لأنها تلبي رغيبة من رغائبه , أو تصرف طاقة من طاقاته .

ولقد كانت رسالة محمد [ ص ] رحمة لقومه ورحمة للبشرية كلها من بعده والمباديء التي جاء بها كانت غريبة في أول الأمر على ضمير البشرية , لبعد ما كان بينها وبين واقع الحياة الواقعية والروحية من مسافة . ولكن البشرية أخذت من يومها تقرب شيئا فشيئا من آفاق هذه المبادى ء . فتزول غرابتها في حسها , وتتبناها وتنفذها ولو تحت عنوانات أخرى .

لقد جاء الإسلام لينادي بإنسانية واحدة تذوب فيها الفوارق الجنسية والجغرافية . لتلتقي في عقيدة واحدة ونظام اجتماعي واحد . . وكان هذا غريبا على ضمير البشرية وتفكيرها وواقعها يومذاك . والأشراف يعدونأنفسهم من طينة غير طينة العبيد . . ولكن ها هي ذي البشرية في خلال نيف وثلاثة عشر قرنا تحاول أن تقفو خطى الإسلام , فتتعثر في الطريق , لأنها لا تهتدي بنور الإسلام الكامل . ولكنها تصل إلى شيء من ذلك المنهج - ولو في الدعاوي والأقوال - وإن كانت ما تزال أمم في أوربا وأمريكا تتمسك بالعنصرية البغيضة التي حاربها الإسلام منذ نيف وثلاث مائة وألف عام .

ولقد جاء الإسلام ليسوي بين جميع الناس أمام القضاء والقانون . في الوقت الذي كانت البشرية تفرق الناس طبقات , وتجعل لكل طبقة قانونا . بل تجعل إرادة السيد هي القانون في عهدي الرق والإقطاع . . فكان غريبا على ضمير البشرية يومذاك أن ينادي ذلك المنهج السابق المتقدم بمبدأ المساواة المطلقة أمام القضاء . . ولكن ها هي ذي شيئا فشيئا تحاول أن تصل - ولو نظريا - إلى شيء مما طبقه الإسلام عمليا منذ نيف وثلاث مائة وألف عام .

وغير هذا وذلك كثير يشهد بأن الرسالة المحمدية كانت رحمة للبشرية وأن محمدا [ ص ] إنما أرسل رحمة للعالمين . ومن آمن به ومن لم يؤمن به على السواء . فالبشرية كلها قد تأثرت بالمنهج الذي جاء به طائعة أو كارهة , شاعرة أو غير شاعرة ; وما تزال ظلال هذه الرحمة وارفة , لمن يريد أن يستظل بها , ويستروح فيها نسائم السماء الرخية , في هجير الأرض المحرق وبخاصة في هذه الأيام .

وإن البشرية اليوم لفي أشد الحاجة إلى حس هذه الرحمة ونداها . وهي قلقة حائرة , شاردة في متاهات المادية , وجحيم الحروب , وجفاف الأرواح والقلوب . .

الدرس الخامس:108 - 111 إبلاغ الرسول للدعوة وتوكيل الأمر إلى الله

وبعد إبراز معنى الرحمة وتقريره يؤمر الرسول [ ص ] بأن يواجه المكذبين المستهزئين , بخلاصة رسالته التي تنبع منها الرحمة للعالمين:

(قل:إنما يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد . فهل أنتم مسلمون ?).

فهذا هو عنصر الرحمة الأصيل في تلك الرسالة . عنصر التوحيد المطلق الذي ينقذ البشرية من أوهام الجاهلية , ومن أثقال الوثنية , ومن ضغط الوهم والخرافة . والذي يقيم الحياة على قاعدتها الركينة , فيربطها بالوجود كله , وفق نواميس واضحة وسنن ثابتة , لا وفق أهواء ونزوات وشهوات . والذي يكفل لكل إنسان أن يقف مرفوع الرأس فلا تنحني الرؤوس إلا لله الواحد القهار .

هذا هو طريق الرحمة . . (فهل أنتم مسلمون ?).

وهذا هو السؤال الواحد الذي يكلف رسول الله [ ص ] أن يلقيه على المكذبين المستهزئين .

(فإن تولوا فقل:آذنتكم على سواء). .

أي كشفت لكم ما عندي فأنا وأنتم على علم سواء . والإيذان يكون في الحرب لإنهاء فترة السلم , وإعلام الفريق الآخر أنها حرب لا سلام . . أما هنا - والسورة مكية ولم يكن القتال قد فرض بعد - فالمقصود هو أن يعلنهم بأنه قد نفض يده منهم , وتركهم عالمين بمصيرهم , وأنذرهم عاقبة أمرهم . فلم يعد لهم بعد ذلك عذر , فليذوقوا وبال أمرهم وهم عالمون . .

(وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون). .

آذنتكم على سواء . ولست أدري متى يحل بكم ما توعدون . فهو غيب من غيب الله . لا يعلمه إلا الله .

السابق - التالي


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca