الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

في ظلال القرآن الكريم

عودة للآيات

الأنفال

من الاية 48 الى الاية 48

وَإöذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لاَ غَالöبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مöنَ النَّاسö وَإöنّöي جَارñ لَّكُمْ فَلَمَّا تَرَاءتö الْفöئَتَانö نَكَصَ عَلَى عَقöبَيْهö وَقَالَ إöنّöي بَرöيءñ مّöنكُمْ إöنّöي أَرَى مَا لاَ تَرَوْنَ إöنّöيَ أَخَافُ اللّهَ وَاللّهُ شَدöيدُ الْعöقَابö (48)

أنا جار لكم من أن تأتيكم كنانة من خلفكم بشيء تكرهونه . فخرجوا سراعاً .

حدثنا بشر بن معاذ قال:حدثنا يزيد , حدثنا سعيد , عن قتادة قوله: (وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم)إلى قوله: (شديد العقاب)قال:ذكر لنا أنه رأى جبريل تنزل معه الملائكة فزعم عدو الله أنه لا يد له بالملائكة , وقال: (إني أرى ما لا ترون إني أخاف الله). . وكذب والله عدو الله , ما به مخافة الله , ولكن علم أن لا قوة له ولا منعة له , وتلك عادة عدو الله لمن أطاعه واستقاد له , حتى إذا التقى الحق والباطل أسلمهم شر مسلم , وتبرأ منهم عند ذلك .

ونحن - على منهجنا في هذه الظلال - لا نتعرض لهذه الأمور الغيبية بتفصيل لم يرد به نص قرآني أو حديث نبوي صحيح متواتر . فهي من أمور لاعتقاد التي لا يلتزم فيها إلا بنص هذه درجته . ولكننا في الوقت ذاته لا نقف موقف الإنكار والرفض . .

وفي هذا الحديث نص قرآني يثبت منه أن الشيطان زين للمشركين أعمالهم , وشجعهم على الخروج بإعلان إجارته لهم ونصرته إياهم ; وأنه بعد ذلك - لما تراءى الجمعان أي بريء منكم إني رأى أحدهما الآخر - (نكص على عقبيه وقال:إني أرى ما لا ترون , إني أخاف الله , والله شديد العقاب). . فخذلهم وتركهم يلاقون مصيرهم وحدهم , ولم يوف بعهده معهم . .

ولكننا لا نعلم الكيفية التي زين لهم بها أعمالهم , والتي قال لهم بها:لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم . والتي نكص بها كذلك وقال ما قاله بعد ذلك . .

الكيفية فقط هي التي لا نجزم بها . ذلك أن أمر الشيطان كله غيب ; ولا سبيل لنا إلى الجزم بشيء في أمره إلا في حدود النص المسلم . والنص هنا لا يذكر الكيفية إنما يثبت الحادث . .

فإلى هنا ينتهي اجتهادنا . ولا نميل إلى المنهج الذي تتخذه مدرسة الشيخ محمد عبده في التفسير من محاولة تأويل كل أمر غيبي من هذا القبيل تأويلا معينا ينفي الحركة الحسية عن هذه العوالم . وذلك كقول الشيخ رشيد رضا في تفسير الآية:

(وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم , وقال:لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم). . أي واذكر أيها الرسول للمؤمنين , إذ زين الشيطان لهؤلاء المشركين أعمالهم بوسوسته , وقال لهم بما ألقاه في هواجسهم:لا غالب لكم اليوم من الناس , لا أتباع محمد الضعفاء ولا غيرهم من قبائل العرب , فأنتم أعز نفرا وأكثر نفيرا وأعظم بأسا , وإني مع هذا - أو والحال أني - جار لكم . قال البيضاوي في تفسيره:وأوهمهم أن اتباعهم إياه , فيما يظنون أنها قربات , مجير لهم , حتى قالوا:اللهم انصر أهدى الفئتين وأفضل الدينين" .

(فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه). . أي فلما قرب كل من الفريقين المتقاتلين من الآخر , وصار بحيث يراه ويعرف حاله , وقبل أن يلقاه في المعركة ويصطلي نار القتال معه , نكص:أي رجع القهقرى , وتولى إلى الوراء وهو جهة العقبين [ أي مؤخري الرجلين ] وأخطأ من قال من المفسرين:إن المراد بالترائي التلاقي - والمراد:أنه كف عن تزيينه لهم وتغريره إياهم , فخرج الكلام مخرج التمثيل بتشبيه وسوسته بما ذكر بحال المقبل على الشيء ; وتركها بحال من ينكص عنه ويوليه دبره . ثم زاد على هذا ما يدل على براءته منهم , وتركه إياهم وشأنهم وهو [ وقال:إني بريء منكم , إني أرى ما لا ترون , إني أخاف الله ] أي تبرأ منهم وخاف عليهم , وأيس من حالهم لما رأى إمداد الله المسلمين بالملائكة [ والله شديد العقاب ] يجوزأن يكون هذا من كلامه ويجوز أن يكون مستأنفاً" .

. . . "أقول:معنى هذا أن جند الشيطان الخبيث كانوا منبثين في المشركين يوسوسون لهم بملابستهم لأرواحهم الخبيثة ما يغريهم ويغرهم ; كما كان الملائكة منبثين في المؤمنين يلهمونهم بملابستهم لأرواحهم الطيبة ما يثبتون به قلوبهم ويزيدهم ثقة بوعد الله بنصرهم . . . " .

وهذا الميل الظاهر إلى تفسير أفعال الملائكة بأنها مجرد ملابسة لأرواح المؤمنين ; وقد جزم في موضع آخر بأن الملائكة لم تقاتل يوم بدر على الرغم من قول الله تعالى: (فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان)- وتفسير فعل الشيطان بأنه مجرد ملابسة لأرواح المشركين . . هو منهج تلك المدرسة بجملتها . . ومثله تفسير "الطير الأبابيل" بأنها ميكروبات الجدري ! في تفسير الشيخ محمد عبده لجزء عم . . هذا كله مبالغة في تأويل هذه النصوص المتعلقة بأمور غيبية ; حيث لا ضرورة لهذا التأويل , لأنه ليس هناك ما يمنع من الدلالة الصريحة للألفاظ فيها . . وكل ما ينبغي هو الوقوف وراء النصوص بلا تفصيلات لا تدل عليها دلالة صريحة . . وهو المنهج الذي اتخذناه فعلاً . .

وبعد , فإنه بينما كان الشيطان يخدع المشركين الذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله , ويشجعهم على الخروج , ثم يتركهم لمصيرهم البائس . . . كان المنافقون والذين في قلوبهم ضعف , يظنون بالعصبة المؤمنة الظنون ; وهم يرونها تواجه جحافل المشركين , وهي قليلة العدد ضعيفة العدة ; ويرون - بقلوبهم المدخولة ونظرتهم إلى الظواهر المادية الخادعة - أن المؤمنين أوردوا أنفسهم موارد التهلكة , مخدوعين بدينهم , ظانين أنه ينصرهم أو يقيهم:

(إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض:غر هؤلاء دينهم). .

والمنافقون والذين في قلوبهم مرض قيل:إنهم مجموعة من الذين مالوا إلى الاسلام في مكة - ولكن لم تصح عقيدتهم ولم تطمئن قلوبهم - خرجوا مع النفير مزعزعين , فلما رأوا قلة المسلمين وكثرة المشركين قالوا هذه المقالة !

والمنافقون والذين في قلوبهم مرض لا يدركون حقيقة أسباب النصر وأسباب الهزيمة ; فهم يرون ظواهر الأمور , دون أن تهديهم بصيرة إلى بواطنها ; ودون أن يشعروا بالقوة الكامنة في العقيدة , والثقة في الله , والتوكل عليه , واستصغار شأن الجموع والقوى التي لا ترتكن إلى عقيدة في الله تمنحها القوة الحقيقية . . فلا جرم يظنون المسلمين يومئذ مخدوعين في موقفهم , مغرورين بدينهم , واردين موارد التهلكة بتعرضهم لجحافل المشركين التي يرونها !

إن الواقع المادي الظاهر لا يختلف من ناحية مظهره عند القلوب المؤمنة وعند القلوب الخاوية من الإيمان . ولكن الذي يختلف هو التقدير والتقويم لهذا الواقع المادي الظاهر . . فالقلوب الخاوية تراه ولا ترى شيئاً وراءه ; والقلوب المؤمنة ترى ما وراءه من "الواقع" الحقيقي ! الواقع الذي يشمل جميع القوى , ويوازن بينها موازنة صحيحة:

(ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم). .

السابق - التالي


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca