|
في ظلال القرآن
الكريم
التوبة من الاية 41 الى الاية 100 انْفöرُواْ خöفَافاً وَثöقَالاً وَجَاهöدُواْ بöأَمْوَالöكُمْ وَأَنفُسöكُمْ فöي سَبöيلö اللّهö ذَلöكُمْ خَيْرñ لَّكُمْ إöن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (41) لَوْ كَانَ عَرَضاً قَرöيباً وَسَفَراً قَاصöداً لاَّتَّبَعُوكَ وَلَِكöن بَعُدَتْ عَلَيْهöمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلöفُونَ بöاللّهö لَوö اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلöكُونَ أَنفُسَهُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ إöنَّهُمْ لَكَاذöبُونَ (42) عَفَا اللّهُ عَنكَ لöمَ أَذöنتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذöينَ صَدَقُواْ وَتَعْلَمَ الْكَاذöبöينَ (43) لاَ يَسْتَأْذöنُكَ الَّذöينَ يُؤْمöنُونَ بöاللّهö وَالْيَوْمö الآخöرö أَن يُجَاهöدُواْ بöأَمْوَالöهöمْ وَأَنفُسöهöمْ وَاللّهُ عَلöيمñ بöالْمُتَّقöينَ (44) إöنَّمَا يَسْتَأْذöنُكَ الَّذöينَ لاَ يُؤْمöنُونَ بöاللّهö وَالْيَوْمö الآخöرö وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فöي رَيْبöهöمْ يَتَرَدَّدُونَ (45) وَلَوْ أَرَادُواْ الْخُرُوجَ لأَعَدُّواْ لَهُ عُدَّةً وَلَِكöن كَرöهَ اللّهُ انبöعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقöيلَ اقْعُدُواْ مَعَ الْقَاعöدöينَ (46) لَوْ خَرَجُواْ فöيكُم مَّا زَادُوكُمْ إöلاَّ خَبَالاً ولأَوْضَعُواْ خöلاَلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفöتْنَةَ وَفöيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللّهُ عَلöيمñ بöالظَّالöمöينَ (47) لَقَدö ابْتَغَوُاْ الْفöتْنَةَ مöن قَبْلُ وَقَلَّبُواْ لَكَ الأُمُورَ حَتَّى جَاء الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللّهö وَهُمْ كَارöهُونَ (48) وَمöنْهُم مَّن يَقُولُ ائْذَن لّöي وَلاَ تَفْتöنّöي أَلاَ فöي الْفöتْنَةö سَقَطُواْ وَإöنَّ جَهَنَّمَ لَمُحöيطَةñ بöالْكَافöرöينَ (49) إöن تُصöبْكَ حَسَنَةñ تَسُؤْهُمْ وَإöن تُصöبْكَ مُصöيبَةñ يَقُولُواْ قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مöن قَبْلُ وَيَتَوَلَّواْ وَّهُمْ فَرöحُونَ (50) قُل لَّن يُصöيبَنَا إöلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللّهö فَلْيَتَوَكَّلö الْمُؤْمöنُونَ (51) قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بöنَا إöلاَّ إöحْدَى الْحُسْنَيَيْنö وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بöكُمْ أَن يُصöيبَكُمُ اللّهُ بöعَذَابٍ مّöنْ عöندöهö أَوْ بöأَيْدöينَا فَتَرَبَّصُواْ إöنَّا مَعَكُم مُّتَرَبّöصُونَ (52) قُلْ أَنفöقُواْ طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَّن يُتَقَبَّلَ مöنكُمْ إöنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْماً فَاسöقöينَ (53) وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مöنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إöلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بöاللّهö وَبöرَسُولöهö وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إöلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنفöقُونَ إöلاَّ وَهُمْ كَارöهُونَ (54) فَلاَ تُعْجöبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُمْ إöنَّمَا يُرöيدُ اللّهُ لöيُعَذّöبَهُم بöهَا فöي الْحَيَاةö الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافöرُونَ (55) وَيَحْلöفُونَ بöاللّهö إöنَّهُمْ لَمöنكُمْ وَمَا هُم مّöنكُمْ وَلَِكöنَّهُمْ قَوْمñ يَفْرَقُونَ (56) لَوْ يَجöدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلاً لَّوَلَّوْاْ إöلَيْهö وَهُمْ يَجْمَحُونَ (57) وَمöنْهُم مَّن يَلْمöزُكَ فöي الصَّدَقَاتö فَإöنْ أُعْطُواْ مöنْهَا رَضُواْ وَإöن لَّمْ يُعْطَوْاْ مöنهَا إöذَا هُمْ يَسْخَطُونَ (58) وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوْاْ مَا آتَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ سَيُؤْتöينَا اللّهُ مöن فَضْلöهö وَرَسُولُهُ إöنَّا إöلَى اللّهö رَاغöبُونَ (59) إöنَّمَا الصَّدَقَاتُ لöلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكöينö وَالْعَامöلöينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةö قُلُوبُهُمْ وَفöي الرّöقَابö وَالْغَارöمöينَ وَفöي سَبöيلö اللّهö وَابْنö السَّبöيلö فَرöيضَةً مّöنَ اللّهö وَاللّهُ عَلöيمñ حَكöيمñ (60) وَمöنْهُمُ الَّذöينَ يُؤْذُونَ النَّبöيَّ وَيöقُولُونَ هُوَ أُذُنñ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمöنُ بöاللّهö وَيُؤْمöنُ لöلْمُؤْمöنöينَ وَرَحْمَةñ لّöلَّذöينَ آمَنُواْ مöنكُمْ وَالَّذöينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللّهö لَهُمْ عَذَابñ أَلöيمñ (61) يَحْلöفُونَ بöاللّهö لَكُمْ لöيُرْضُوكُمْ وَاللّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إöن كَانُواْ مُؤْمöنöينَ (62) أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّهُ مَن يُحَادöدö اللّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالöداً فöيهَا ذَلöكَ الْخöزْيُ الْعَظöيمُ (63) يَحْذَرُ الْمُنَافöقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهöمْ سُورَةñ تُنَبّöئُهُمْ بöمَا فöي قُلُوبöهöم قُلö اسْتَهْزöئُواْ إöنَّ اللّهَ مُخْرöجñ مَّا تَحْذَرُونَ (64) وَلَئöن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إöنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبöاللّهö وَآيَاتöهö وَرَسُولöهö كُنتُمْ تَسْتَهْزöئُونَ (65) لاَ تَعْتَذöرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إöيمَانöكُمْ إöن نَّعْفُ عَن طَآئöفَةٍ مّöنكُمْ نُعَذّöبْ طَآئöفَةً بöأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرöمöينَ (66) الْمُنَافöقُونَ وَالْمُنَافöقَاتُ بَعْضُهُم مّöن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بöالْمُنكَرö وَيَنْهَوْنَ عَنö الْمَعْرُوفö وَيَقْبöضُونَ أَيْدöيَهُمْ نَسُواْ اللّهَ فَنَسöيَهُمْ إöنَّ الْمُنَافöقöينَ هُمُ الْفَاسöقُونَ (67) وَعَدَ الله الْمُنَافöقöينَ وَالْمُنَافöقَاتö وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالöدöينَ فöيهَا هöيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللّهُ وَلَهُمْ عَذَابñ مُّقöيمñ (68) كَالَّذöينَ مöن قَبْلöكُمْ كَانُواْ أَشَدَّ مöنكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالاً وَأَوْلاَداً فَاسْتَمْتَعُواْ بöخَلاقöهöمْ فَاسْتَمْتَعْتُم بöخَلاَقöكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذöينَ مöن قَبْلöكُمْ بöخَلاَقöهöمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذöي خَاضُواْ أُوْلَِئöكَ حَبöطَتْ أَعْمَالُهُمْ فöي الُّدنْيَا وَالآخöرَةö وَأُوْلَئöكَ هُمُ الْخَاسöرُونَ (69) أَلَمْ يَأْتöهöمْ نَبَأُ الَّذöينَ مöن قَبْلöهöمْ قَوْمö نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمö إöبْرَاهöيمَ وöأَصْحَابö مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفöكَاتö أَتَتْهُمْ رُسُلُهُم بöالْبَيّöنَاتö فَمَا كَانَ اللّهُ لöيَظْلöمَهُمْ وَلَِكöن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلöمُونَ (70) وَالْمُؤْمöنُونَ وَالْمُؤْمöنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلöيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بöالْمَعْرُوفö وَيَنْهَوْنَ عَنö الْمُنكَرö وَيُقöيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطöيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَِئöكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إöنَّ اللّهَ عَزöيزñ حَكöيمñ (71) وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمöنöينَ وَالْمُؤْمöنَاتö جَنَّاتٍ تَجْرöي مöن تَحْتöهَا الأَنْهَارُ خَالöدöينَ فöيهَا وَمَسَاكöنَ طَيّöبَةً فöي جَنَّاتö عَدْنٍ وَرöضْوَانñ مّöنَ اللّهö أَكْبَرُ ذَلöكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظöيمُ (72) يَا أَيُّهَا النَّبöيُّ جَاهöدö الْكُفَّارَ وَالْمُنَافöقöينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهöمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبöئْسَ الْمَصöيرُ (73) يَحْلöفُونَ بöاللّهö مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلöمَةَ الْكُفْرö وَكَفَرُواْ بَعْدَ إöسْلاَمöهöمْ وَهَمُّواْ بöمَا لَمْ يَنَالُواْ وَمَا نَقَمُواْ إöلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ مöن فَضْلöهö فَإöن يَتُوبُواْ يَكُ خَيْراً لَّهُمْ وَإöن يَتَوَلَّوْا يُعَذّöبْهُمُ اللّهُ عَذَاباً أَلöيماً فöي الدُّنْيَا وَالآخöرَةö وَمَا لَهُمْ فöي الأَرْضö مöن وَلöيٍّ وَلاَ نَصöيرٍ (74) وَمöنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللّهَ لَئöنْ آتَانَا مöن فَضْلöهö لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مöنَ الصَّالöحöينَ (75) فَلَمَّا آتَاهُم مّöن فَضْلöهö بَخöلُواْ بöهö وَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعْرöضُونَ (76) فَأَعْقَبَهُمْ نöفَاقاً فöي قُلُوبöهöمْ إöلَى يَوْمö يَلْقَوْنَهُ بöمَا أَخْلَفُواْ اللّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبöمَا كَانُواْ يَكْذöبُونَ (77) أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ سöرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللّهَ عَلاَّمُ الْغُيُوبö (78) الَّذöينَ يَلْمöزُونَ الْمُطَّوّöعöينَ مöنَ الْمُؤْمöنöينَ فöي الصَّدَقَاتö وَالَّذöينَ لاَ يَجöدُونَ إöلاَّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مöنْهُمْ سَخöرَ اللّهُ مöنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابñ أَلöيمñ (79) اسْتَغْفöرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفöرْ لَهُمْ إöن تَسْتَغْفöرْ لَهُمْ سَبْعöينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفöرَ اللّهُ لَهُمْ ذَلöكَ بöأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بöاللّهö وَرَسُولöهö وَاللّهُ لاَ يَهْدöي الْقَوْمَ الْفَاسöقöينَ (80) فَرöحَ الْمُخَلَّفُونَ بöمَقْعَدöهöمْ خöلاَفَ رَسُولö اللّهö وَكَرöهُواْ أَن يُجَاهöدُواْ بöأَمْوَالöهöمْ وَأَنفُسöهöمْ فöي سَبöيلö اللّهö وَقَالُواْ لاَ تَنفöرُواْ فöي الْحَرّö قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّاً لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ (81) فَلْيَضْحَكُواْ قَلöيلاً وَلْيَبْكُواْ كَثöيراً جَزَاء بöمَا كَانُواْ يَكْسöبُونَ (82) فَإöن رَّجَعَكَ اللّهُ إöلَى طَآئöفَةٍ مّöنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لöلْخُرُوجö فَقُل لَّن تَخْرُجُواْ مَعöيَ أَبَداً وَلَن تُقَاتöلُواْ مَعöيَ عَدُوّاً إöنَّكُمْ رَضöيتُم بöالْقُعُودö أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُواْ مَعَ الْخَالöفöينَ (83) وَلاَ تُصَلّö عَلَى أَحَدٍ مّöنْهُم مَّاتَ أَبَداً وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرöهö إöنَّهُمْ كَفَرُواْ بöاللّهö وَرَسُولöهö وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسöقُونَ (84) وَلاَ تُعْجöبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلاَدُهُمْ إöنَّمَا يُرöيدُ اللّهُ أَن يُعَذّöبَهُم بöهَا فöي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافöرُونَ (85) وَإöذَا أُنزöلَتْ سُورَةñ أَنْ آمöنُواْ بöاللّهö وَجَاهöدُواْ مَعَ رَسُولöهö اسْتَأْذَنَكَ أُوْلُواْ الطَّوْلö مöنْهُمْ وَقَالُواْ ذَرْنَا نَكُن مَّعَ الْقَاعöدöينَ (86) رَضُواْ بöأَن يَكُونُواْ مَعَ الْخَوَالöفö وَطُبöعَ عَلَى قُلُوبöهöمْ فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ (87) لَِكöنö الرَّسُولُ وَالَّذöينَ آمَنُواْ مَعَهُ جَاهَدُواْ بöأَمْوَالöهöمْ وَأَنفُسöهöمْ وَأُوْلَِئöكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُوْلَِئöكَ هُمُ الْمُفْلöحُونَ (88) أَعَدَّ اللّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرöي مöن تَحْتöهَا الأَنْهَارُ خَالöدöينَ فöيهَا ذَلöكَ الْفَوْزُ الْعَظöيمُ (89) وَجَاء الْمُعَذّöرُونَ مöنَ الأَعْرَابö لöيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذöينَ كَذَبُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصöيبُ الَّذöينَ كَفَرُواْ مöنْهُمْ عَذَابñ أَلöيمñ (90) لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَاء وَلاَ عَلَى الْمَرْضَى وَلاَ عَلَى الَّذöينَ لاَ يَجöدُونَ مَا يُنفöقُونَ حَرَجñ إöذَا نَصَحُواْ لöلّهö وَرَسُولöهö مَا عَلَى الْمُحْسöنöينَ مöن سَبöيلٍ وَاللّهُ غَفُورñ رَّحöيمñ (91) وَلاَ عَلَى الَّذöينَ إöذَا مَا أَتَوْكَ لöتَحْمöلَهُمْ قُلْتَ لاَ أَجöدُ مَا أَحْمöلُكُمْ عَلَيْهö تَوَلَّواْ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفöيضُ مöنَ الدَّمْعö حَزَناً أَلاَّ يَجöدُواْ مَا يُنفöقُونَ (92) إöنَّمَا السَّبöيلُ عَلَى الَّذöينَ يَسْتَأْذöنُونَكَ وَهُمْ أَغْنöيَاء رَضُواْ بöأَن يَكُونُواْ مَعَ الْخَوَالöفö وَطَبَعَ اللّهُ عَلَى قُلُوبöهöمْ فَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ (93) يَعْتَذöرُونَ إöلَيْكُمْ إöذَا رَجَعْتُمْ إöلَيْهöمْ قُل لاَّ تَعْتَذöرُواْ لَن نُّؤْمöنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللّهُ مöنْ أَخْبَارöكُمْ وَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إöلَى عَالöمö الْغَيْبö وَالشَّهَادَةö فَيُنَبّöئُكُم بöمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (94) سَيَحْلöفُونَ بöاللّهö لَكُمْ إöذَا انقَلَبْتُمْ إöلَيْهöمْ لöتُعْرöضُواْ عَنْهُمْ فَأَعْرöضُواْ عَنْهُمْ إöنَّهُمْ رöجْسñ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاء بöمَا كَانُواْ يَكْسöبُونَ (95) يَحْلöفُونَ لَكُمْ لöتَرْضَوْاْ عَنْهُمْ فَإöن تَرْضَوْاْ عَنْهُمْ فَإöنَّ اللّهَ لاَ يَرْضَى عَنö الْقَوْمö الْفَاسöقöينَ (96) الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنöفَاقاً وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُواْ حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللّهُ عَلَى رَسُولöهö وَاللّهُ عَلöيمñ حَكöيمñ (97) وَمöنَ الأَعْرَابö مَن يَتَّخöذُ مَا يُنفöقُ مَغْرَماً وَيَتَرَبَّصُ بöكُمُ الدَّوَائöرَ عَلَيْهöمْ دَآئöرَةُ السَّوْءö وَاللّهُ سَمöيعñ عَلöيمñ (98) وَمöنَ الأَعْرَابö مَن يُؤْمöنُ بöاللّهö وَالْيَوْمö الآخöرö وَيَتَّخöذُ مَا يُنفöقُ قُرُبَاتٍ عöندَ اللّهö وَصَلَوَاتö الرَّسُولö أَلا إöنَّهَا قُرْبَةñ لَّهُمْ سَيُدْخöلُهُمُ اللّهُ فöي رَحْمَتöهö إöنَّ اللّهَ غَفُورñ رَّحöيمñ (99) وَالسَّابöقُونَ الأَوَّلُونَ مöنَ الْمُهَاجöرöينَ وَالأَنصَارö وَالَّذöينَ اتَّبَعُوهُم بöإöحْسَانٍ رَّضöيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرöي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالöدöينَ فöيهَا أَبَداً ذَلöكَ الْفَوْزُ الْعَظöيمُ (100)
ذلك مثل على نصرة اللّه لرسوله ولكلمته ; واللّه قادر على أن يعيده على أيدي قوم آخرين غير الذين يتثاقلون ويتباطأون . وهو مثل من الواقع إن كانوا في حاجة بعد قول اللّه إلى دليل ! وفي ظلال هذا المثل الواقع المؤثر يدعوهم إلى النفرة العامة , لا يعوقهم معوق . ولا يقعد بهم طارئ , إن كانوا يريدون لأنفسهم الخير في هذه الأرض وفي الدار الاخرة: (انفروا خفافاً وثقالاً وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله . ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون). . انفروا في كل حال , وجاهدوا بالنفوس والأموال , ولا تتلمسوا الحجج والمعاذير , ولا تخضعوا للعوائق والتعلات . (ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون). وأدرك المؤمنون المخلصون هذا الخير , فنفروا والعوائق في طريقهم , والأعذار حاضرة لو أرادوا التمسك بالأعذار . ففتح اللّه عليهم القلوب والأرضين , وأعز بهم كلمة اللّه , وأعزهم بكلمة اللّه , وحقق على أيديهم ما يعد خارقة في تاريخ الفتوح . قرأ أبو طلحة - رضي اللّه عنه - سورة براءة فأتى على هذه الآية فقال:أرى ربنا استنفرنا شيوخاً وشباناً , جهزوني يا بني . فقال بنوه:يرحمك اللّه قد غزوت مع رسول اللّه [ ص ] وعلى آله وسلم حتى مات , ومع أبي بكر حتى مات , ومع عمر حتى مات , فنحن نغزو عنك . فأبى فركب البحر فمات , فلم يجدوا له جزيرة يدفنونه فيها إلا بعد تسعة أيام , فلم يتغير , فدفنوه بها . وروى ابن جرير بإسناده - عن أبي راشد الحراني قال:" وافيت المقداد بن الأسود فارس رسول اللّه - [ ص ] - جالساً على تابوت من توابيت الصيارفة , وقد فضل عنها من عظمه يريد الغزو ; فقلت له قد قد أعذر اللّه إليك . فقال:أتت علينا سورة البعوث . " (انفروا خفافاً وثقالاً). وروى كذلك بإسناده - عن حيان بن زيد الشرعبي قال:نفرنا مع صفوان بن عمرو , وكان والياً على حمص قبل الأفسوس إلى الجراجمة فرأيت شيخا كبيراً هما , قد سقط حاجباه على عينيه من أهل دمشق على راحلته فيمن أغار , فأقبلت إليه فقلت:يا عم لقد أعذر اللّه إليك . قال:فرفع حاجبيه فقال يا ابن أخي استنفرنا اللّه , خفافاً وثقالاً . ألا إنه من يحبه اللّه يبتليه , ثم يعيده فيبقيه , وإنما يبتلي اللّه من عباده من شكر وصبر وذكر , ولم يعبد إلا اللّه عز وجل . وبمثل هذا الجد في أخذ كلمات اللّه انطلق الإسلام في الأرض , يخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة اللّه وحده , وتمت تلك الخارقة في تلك الفتوح التحريرية الفريدة . الوحدة الرابعة:42 - 92 الموضوع:لقطات ومشاهد من أحداث تبوك وأفعال المنافقين الدرس الأول:42 - 48 استئذان المنافقين في القعود عن تبوك ومكائدهم ضد المسلمين من هنا يبدأ الحديث عن الطوائف التي ظهرت عليها أعراض الضعف في الصف . وبخاصة جماعة المنافقين , الذين اندسوا في صفوف المسلمين باسم الإسلام , بعد أن غلب وظهر , فرأى هؤلاء أن حب السلامة وحب الكسب يقتضيان أن يحنوا رؤوسهم للإسلام , وأن يكيدوا له داخل الصفوف بعد أن عز عليهم أن يكيدوا له خارج الصفوف . وسنرى في هذا المقطع كل الظواهر التي تحدثنا عنها في تقديم السورة كما يصورها السياق القرآني . ونحسب أنها ستكون مفهومة واضحة في ضوء ذلك التقديم الذي أسلفنا: لو كان عرضاً قريباً وسفراً قاصداً لا تبعوك , ولكن بعدت عليهم الشقة ; وسيحلفون باللّه لو استطعنا لخرجنا معكم , يهلكون أنفسهم , واللّه يعلم إنهم لكاذبون . عفا اللّه عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين ? لا يستأذنك الذين يؤمنون باللّه واليوم الآخر أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم واللّه عليم بالمتقين . إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون باللّه واليوم الآخر , وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون ; ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره اللّه انبعاثهم , فثبطهم , وقيل:اقعدوا مع القاعدين . لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالاً ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة , وفيكم سماعون لهم , واللّه عليم بالظالمين . لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الأمور حتى جاء الحق وظهر أمر اللّه وهم كارهون . . لو كان الأمر أمر عرض قريب من أعراض هذه الأرض , وأمر سفر قصير الأمد مأمون العاقبة لاتبعوك ! ولكنها الشقة البعيدة التي تتقاصر دونها الهمم الساقطة والعزائم الضعيفة . ولكنه الجهد الخطر الذي تجزع منه الأرواح الهزيلة والقلوب المنخوبة . ولكنه الأفق العالي الذي تتخاذل دونه النفوس الصغيرة والبنية المهزولة . وإنه لنموذج مكرور في البشرية ذلك الذي ترسمه تلك الكلمات الخالدة: (لو كان عرضاً قريباً وسفراً قاصداً لاتبعوك ولكن بعدت عليهم الشقة). . فكثيرون هم أولئك الذين يتهاوون في الطريق الصاعد إلى الآفاق الكريمة . كثيرون أولئك الذين يجهدون لطول الطريق فيتخلفون عن الركب ويميلون إلى عرض تافه أو مطلب رخيص . كثيرون تعرفهم البشرية
السابق - التالي
|