الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

في ظلال القرآن الكريم

عودة للآيات

التوبة

من الاية 59 الى الاية 100

وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوْاْ مَا آتَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ سَيُؤْتöينَا اللّهُ مöن فَضْلöهö وَرَسُولُهُ إöنَّا إöلَى اللّهö رَاغöبُونَ (59) إöنَّمَا الصَّدَقَاتُ لöلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكöينö وَالْعَامöلöينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةö قُلُوبُهُمْ وَفöي الرّöقَابö وَالْغَارöمöينَ وَفöي سَبöيلö اللّهö وَابْنö السَّبöيلö فَرöيضَةً مّöنَ اللّهö وَاللّهُ عَلöيمñ حَكöيمñ (60) وَمöنْهُمُ الَّذöينَ يُؤْذُونَ النَّبöيَّ وَيöقُولُونَ هُوَ أُذُنñ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمöنُ بöاللّهö وَيُؤْمöنُ لöلْمُؤْمöنöينَ وَرَحْمَةñ لّöلَّذöينَ آمَنُواْ مöنكُمْ وَالَّذöينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللّهö لَهُمْ عَذَابñ أَلöيمñ (61) يَحْلöفُونَ بöاللّهö لَكُمْ لöيُرْضُوكُمْ وَاللّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إöن كَانُواْ مُؤْمöنöينَ (62) أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّهُ مَن يُحَادöدö اللّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالöداً فöيهَا ذَلöكَ الْخöزْيُ الْعَظöيمُ (63) يَحْذَرُ الْمُنَافöقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهöمْ سُورَةñ تُنَبّöئُهُمْ بöمَا فöي قُلُوبöهöم قُلö اسْتَهْزöئُواْ إöنَّ اللّهَ مُخْرöجñ مَّا تَحْذَرُونَ (64) وَلَئöن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إöنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبöاللّهö وَآيَاتöهö وَرَسُولöهö كُنتُمْ تَسْتَهْزöئُونَ (65) لاَ تَعْتَذöرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إöيمَانöكُمْ إöن نَّعْفُ عَن طَآئöفَةٍ مّöنكُمْ نُعَذّöبْ طَآئöفَةً بöأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرöمöينَ (66) الْمُنَافöقُونَ وَالْمُنَافöقَاتُ بَعْضُهُم مّöن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بöالْمُنكَرö وَيَنْهَوْنَ عَنö الْمَعْرُوفö وَيَقْبöضُونَ أَيْدöيَهُمْ نَسُواْ اللّهَ فَنَسöيَهُمْ إöنَّ الْمُنَافöقöينَ هُمُ الْفَاسöقُونَ (67) وَعَدَ الله الْمُنَافöقöينَ وَالْمُنَافöقَاتö وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالöدöينَ فöيهَا هöيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللّهُ وَلَهُمْ عَذَابñ مُّقöيمñ (68) كَالَّذöينَ مöن قَبْلöكُمْ كَانُواْ أَشَدَّ مöنكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالاً وَأَوْلاَداً فَاسْتَمْتَعُواْ بöخَلاقöهöمْ فَاسْتَمْتَعْتُم بöخَلاَقöكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذöينَ مöن قَبْلöكُمْ بöخَلاَقöهöمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذöي خَاضُواْ أُوْلَِئöكَ حَبöطَتْ أَعْمَالُهُمْ فöي الُّدنْيَا وَالآخöرَةö وَأُوْلَئöكَ هُمُ الْخَاسöرُونَ (69) أَلَمْ يَأْتöهöمْ نَبَأُ الَّذöينَ مöن قَبْلöهöمْ قَوْمö نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمö إöبْرَاهöيمَ وöأَصْحَابö مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفöكَاتö أَتَتْهُمْ رُسُلُهُم بöالْبَيّöنَاتö فَمَا كَانَ اللّهُ لöيَظْلöمَهُمْ وَلَِكöن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلöمُونَ (70) وَالْمُؤْمöنُونَ وَالْمُؤْمöنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلöيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بöالْمَعْرُوفö وَيَنْهَوْنَ عَنö الْمُنكَرö وَيُقöيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطöيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَِئöكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إöنَّ اللّهَ عَزöيزñ حَكöيمñ (71) وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمöنöينَ وَالْمُؤْمöنَاتö جَنَّاتٍ تَجْرöي مöن تَحْتöهَا الأَنْهَارُ خَالöدöينَ فöيهَا وَمَسَاكöنَ طَيّöبَةً فöي جَنَّاتö عَدْنٍ وَرöضْوَانñ مّöنَ اللّهö أَكْبَرُ ذَلöكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظöيمُ (72) يَا أَيُّهَا النَّبöيُّ جَاهöدö الْكُفَّارَ وَالْمُنَافöقöينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهöمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبöئْسَ الْمَصöيرُ (73) يَحْلöفُونَ بöاللّهö مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلöمَةَ الْكُفْرö وَكَفَرُواْ بَعْدَ إöسْلاَمöهöمْ وَهَمُّواْ بöمَا لَمْ يَنَالُواْ وَمَا نَقَمُواْ إöلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ مöن فَضْلöهö فَإöن يَتُوبُواْ يَكُ خَيْراً لَّهُمْ وَإöن يَتَوَلَّوْا يُعَذّöبْهُمُ اللّهُ عَذَاباً أَلöيماً فöي الدُّنْيَا وَالآخöرَةö وَمَا لَهُمْ فöي الأَرْضö مöن وَلöيٍّ وَلاَ نَصöيرٍ (74) وَمöنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللّهَ لَئöنْ آتَانَا مöن فَضْلöهö لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مöنَ الصَّالöحöينَ (75) فَلَمَّا آتَاهُم مّöن فَضْلöهö بَخöلُواْ بöهö وَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعْرöضُونَ (76) فَأَعْقَبَهُمْ نöفَاقاً فöي قُلُوبöهöمْ إöلَى يَوْمö يَلْقَوْنَهُ بöمَا أَخْلَفُواْ اللّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبöمَا كَانُواْ يَكْذöبُونَ (77) أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ سöرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللّهَ عَلاَّمُ الْغُيُوبö (78) الَّذöينَ يَلْمöزُونَ الْمُطَّوّöعöينَ مöنَ الْمُؤْمöنöينَ فöي الصَّدَقَاتö وَالَّذöينَ لاَ يَجöدُونَ إöلاَّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مöنْهُمْ سَخöرَ اللّهُ مöنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابñ أَلöيمñ (79) اسْتَغْفöرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفöرْ لَهُمْ إöن تَسْتَغْفöرْ لَهُمْ سَبْعöينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفöرَ اللّهُ لَهُمْ ذَلöكَ بöأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بöاللّهö وَرَسُولöهö وَاللّهُ لاَ يَهْدöي الْقَوْمَ الْفَاسöقöينَ (80) فَرöحَ الْمُخَلَّفُونَ بöمَقْعَدöهöمْ خöلاَفَ رَسُولö اللّهö وَكَرöهُواْ أَن يُجَاهöدُواْ بöأَمْوَالöهöمْ وَأَنفُسöهöمْ فöي سَبöيلö اللّهö وَقَالُواْ لاَ تَنفöرُواْ فöي الْحَرّö قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّاً لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ (81) فَلْيَضْحَكُواْ قَلöيلاً وَلْيَبْكُواْ كَثöيراً جَزَاء بöمَا كَانُواْ يَكْسöبُونَ (82) فَإöن رَّجَعَكَ اللّهُ إöلَى طَآئöفَةٍ مّöنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لöلْخُرُوجö فَقُل لَّن تَخْرُجُواْ مَعöيَ أَبَداً وَلَن تُقَاتöلُواْ مَعöيَ عَدُوّاً إöنَّكُمْ رَضöيتُم بöالْقُعُودö أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُواْ مَعَ الْخَالöفöينَ (83) وَلاَ تُصَلّö عَلَى أَحَدٍ مّöنْهُم مَّاتَ أَبَداً وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرöهö إöنَّهُمْ كَفَرُواْ بöاللّهö وَرَسُولöهö وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسöقُونَ (84) وَلاَ تُعْجöبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلاَدُهُمْ إöنَّمَا يُرöيدُ اللّهُ أَن يُعَذّöبَهُم بöهَا فöي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافöرُونَ (85) وَإöذَا أُنزöلَتْ سُورَةñ أَنْ آمöنُواْ بöاللّهö وَجَاهöدُواْ مَعَ رَسُولöهö اسْتَأْذَنَكَ أُوْلُواْ الطَّوْلö مöنْهُمْ وَقَالُواْ ذَرْنَا نَكُن مَّعَ الْقَاعöدöينَ (86) رَضُواْ بöأَن يَكُونُواْ مَعَ الْخَوَالöفö وَطُبöعَ عَلَى قُلُوبöهöمْ فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ (87) لَِكöنö الرَّسُولُ وَالَّذöينَ آمَنُواْ مَعَهُ جَاهَدُواْ بöأَمْوَالöهöمْ وَأَنفُسöهöمْ وَأُوْلَِئöكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُوْلَِئöكَ هُمُ الْمُفْلöحُونَ (88) أَعَدَّ اللّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرöي مöن تَحْتöهَا الأَنْهَارُ خَالöدöينَ فöيهَا ذَلöكَ الْفَوْزُ الْعَظöيمُ (89) وَجَاء الْمُعَذّöرُونَ مöنَ الأَعْرَابö لöيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذöينَ كَذَبُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصöيبُ الَّذöينَ كَفَرُواْ مöنْهُمْ عَذَابñ أَلöيمñ (90) لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَاء وَلاَ عَلَى الْمَرْضَى وَلاَ عَلَى الَّذöينَ لاَ يَجöدُونَ مَا يُنفöقُونَ حَرَجñ إöذَا نَصَحُواْ لöلّهö وَرَسُولöهö مَا عَلَى الْمُحْسöنöينَ مöن سَبöيلٍ وَاللّهُ غَفُورñ رَّحöيمñ (91) وَلاَ عَلَى الَّذöينَ إöذَا مَا أَتَوْكَ لöتَحْمöلَهُمْ قُلْتَ لاَ أَجöدُ مَا أَحْمöلُكُمْ عَلَيْهö تَوَلَّواْ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفöيضُ مöنَ الدَّمْعö حَزَناً أَلاَّ يَجöدُواْ مَا يُنفöقُونَ (92) إöنَّمَا السَّبöيلُ عَلَى الَّذöينَ يَسْتَأْذöنُونَكَ وَهُمْ أَغْنöيَاء رَضُواْ بöأَن يَكُونُواْ مَعَ الْخَوَالöفö وَطَبَعَ اللّهُ عَلَى قُلُوبöهöمْ فَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ (93) يَعْتَذöرُونَ إöلَيْكُمْ إöذَا رَجَعْتُمْ إöلَيْهöمْ قُل لاَّ تَعْتَذöرُواْ لَن نُّؤْمöنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللّهُ مöنْ أَخْبَارöكُمْ وَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إöلَى عَالöمö الْغَيْبö وَالشَّهَادَةö فَيُنَبّöئُكُم بöمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (94) سَيَحْلöفُونَ بöاللّهö لَكُمْ إöذَا انقَلَبْتُمْ إöلَيْهöمْ لöتُعْرöضُواْ عَنْهُمْ فَأَعْرöضُواْ عَنْهُمْ إöنَّهُمْ رöجْسñ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاء بöمَا كَانُواْ يَكْسöبُونَ (95) يَحْلöفُونَ لَكُمْ لöتَرْضَوْاْ عَنْهُمْ فَإöن تَرْضَوْاْ عَنْهُمْ فَإöنَّ اللّهَ لاَ يَرْضَى عَنö الْقَوْمö الْفَاسöقöينَ (96) الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنöفَاقاً وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُواْ حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللّهُ عَلَى رَسُولöهö وَاللّهُ عَلöيمñ حَكöيمñ (97) وَمöنَ الأَعْرَابö مَن يَتَّخöذُ مَا يُنفöقُ مَغْرَماً وَيَتَرَبَّصُ بöكُمُ الدَّوَائöرَ عَلَيْهöمْ دَآئöرَةُ السَّوْءö وَاللّهُ سَمöيعñ عَلöيمñ (98) وَمöنَ الأَعْرَابö مَن يُؤْمöنُ بöاللّهö وَالْيَوْمö الآخöرö وَيَتَّخöذُ مَا يُنفöقُ قُرُبَاتٍ عöندَ اللّهö وَصَلَوَاتö الرَّسُولö أَلا إöنَّهَا قُرْبَةñ لَّهُمْ سَيُدْخöلُهُمُ اللّهُ فöي رَحْمَتöهö إöنَّ اللّهَ غَفُورñ رَّحöيمñ (99) وَالسَّابöقُونَ الأَوَّلُونَ مöنَ الْمُهَاجöرöينَ وَالأَنصَارö وَالَّذöينَ اتَّبَعُوهُم بöإöحْسَانٍ رَّضöيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرöي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالöدöينَ فöيهَا أَبَداً ذَلöكَ الْفَوْزُ الْعَظöيمُ (100)

وفضة , فقال:يا محمد واللّه لئن كان اللّه أمرك أن تعدل ما عدلت , فقال نبي اللّه - [ ص ] - " ويلك فمن ذا الذي يعدل عليك بعدي ? "

وعلى أية حال فالنص القرآني يقرر أن القولة قولة فريق من المنافقين . يقولونها لا غيرة على الدين , ولكن غضباً على حظ أنفسهم , وغيظاً أن لم يكن لهم نصيب . . وهي آية نفاقهم الصريحة , فما يشك في خلق الرسول - [ ص ] - مؤمن بهذا الدين , وهو المعروف حتى قبل الرسالة بأنه الصادق الأمين . والعدل فرع من أمانات اللّه التي ناطها بالمؤمنين فضلاً على نبي المؤمنين . . وواضح أن هذه النصوص تحكي وقائع وظواهر وقعت من قبل , ولكنها تتحدث عنها في ثنايا الغزوة لتصوير أحوال المنافقين الدائمة المتصلة قبل الغزوة وفي ثناياها .

وبهذه المناسبة يرسم السياق الطريق اللائق بالمؤمنين الصادقي الإيمان:

(ولو أنهم رضوا ما آتاهم اللّه ورسوله , وقالوا:حسبنا اللّه , سيؤتينا اللّه من فضله ورسوله . إنا إلى اللّه راغبون). .

فهذا هو أدب النفس وأدب اللسان , وأدب الإيمان:الرضا بقسمة اللّه ورسوله , رضا التسليم والاقتناع لا رضا القهر والغلب . والاكتفاء باللّه , واللّه كاف عبده . والرجاء في فضل اللّه ورسوله والرغبة في اللّه خالصة من كل كسب مادي , ومن كل طمع دنيوي . . ذلك أدب الإيمان الصحيح الذي ينضح به قلب المؤمن . وإن كانت لا تعرفه قلوب المنافقين , الذين لم تخالط بشاشة الإيمان أرواحهم , ولم يشرق في قلوبهم نور اليقين .

وبعد بيان هذا الأدب اللائق في حق اللّه وحق رسوله , تطوعاً ورضا وإسلاماً , يقرر أن الأمر -مع ذلك - ليس أمر الرسول ; إنما هو أمر اللّه وفريضته وقسمته , وما الرسول فيها إلا منفذ للفريضة المقسومة من رب العالمين . فهذه الصدقات - أي الزكاة - تؤخذ من الأغنياء فريضة من اللّه , وترد على الفقراء فريضة من اللّه . وهي محصورة في طوائف من الناس يعينهم القرآن , وليست متروكة لاختيار أحد , حتى ولا اختيار الرسول:

(إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل اللّه وابن السبيل . فريضة من اللّه واللّه عليم حكيم). .

وبذلك تأخذ الزكاة مكانها في شريعة اللّه , ومكانها في النظام الإسلامي , لا تطوعاً ولا تفضلا ممن فرضت عليهم . فهي فريضة محتمة . ولا منحة ولا جزافاً من القاسم الموزع . فهي فريضة معلومة . إنها إحدى فرائض الإسلام تجمعها الدولة المسلمة بنظام معين لتؤدي بها خدمة اجتماعية محددة . وهي ليست إحساناً من المعطي وليست شحاذة من الآخذ . . كلا فما قام النظام الاجتماعي في الإسلام على التسول , ولن يقوم !

إن قوام الحياة في النظام الإسلامي هو العمل - بكل صنوفه وألوانه - وعلى الدولة المسلمة أن توفر العمل لكل قادر عليه , وأن تمكنه منه بالإعداد له , وبتوفير وسائله , وبضمان الجزاء الأوفى عليه , وليس للقادرين على العمل من حق في الزكاة , فالزكاة ضريبة تكافل اجتماعي بين القادرين والعاجزين , تنظمها الدولة وتتولاها في الجمع والتوزيع ; متى قام المجتمع على أساس الإسلام الصحيح , منفذاً شريعة اللّه , لا يبتغي له شرعاً ولا منهجاً سواه

السابق - التالي


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca