الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

في ظلال القرآن الكريم

عودة للآيات

الرحمن

من الاية 8 الى الاية 12

أَلَّا تَطْغَوْا فöي الْمöيزَانö (8) وَأَقöيمُوا الْوَزْنَ بöالْقöسْطö وَلَا تُخْسöرُوا الْمöيزَانَ (9) وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لöلْأَنَامö (10) فöيهَا فَاكöهَةñ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامö (11) وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفö وَالرَّيْحَانُ (12)

وضع الميزان . .(ألا تطغوا في الميزان). . فتغالوا وتفرطوا . .(وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان). . ومن ثم يستقر الوزن بالقسط , بلا طغيان ولا خسران .

ومن ثم يرتبط الحق في الأرض وفي حياة البشر , ببناء الكون ونظامه . يرتبط بالسماء في مدلولها المعنوي حيث يتنزل منها وحي الله ونهجه . ومدلولها المنظور حيث تمثل ضخامة الكون وثباته بأمر الله وقدرته . . ويلتقي هذان المدلولان في الحس بإيقاعهما وظلالهما الموحية .

(والأرض وضعها للأنام فيها فاكهة والنخل ذات الأكمام . والحب ذو العصف والريحان).

ونحن لطول استقرارنا على هذه الأرض , وألفتنا لأوضاعها وظواهرها , ولوضعنا نحن كذلك عليها . نحن لهذا كله لا نكاد نحس يد القدرة التي "وضعت" هذه الأرض للأنام . وجعلت استقرارنا عليها ممكنا وميسورا إلى الحد الذي لا نكاد نشعر به . ولا ننتبه إلى ضخامة معنى الاستقرار , وعظمة نعمة الله علينا فيه إلا بين الحين والحين حين يثور بركان , أو يمور زلزال , فيؤرجح هذه الأرض المطمئنة من تحتنا , فتضطرب وتمور . عندئذ نتذكر معنى الاستقرار الذي نستمتع به على هذه الأرض بنعمة الله .

والبشر خليقون أن يتذكروا هذه الحقيقة في كل لحظة , لو أنهم ألقوا بالهم إلى أن أرضهم هذه التي يركنون إليها , إن هي إلا هباءة سابحة في فضاء الله الوسيع . هباءة تسبح في هذا الفضاء المطلق . تسبح حول نفسها بسرعة نحو ألف ميل في الساعة . وتسبح - مع هذا - حول الشمس بسرعة ستين ألف ميل في الساعة . بينما هي والشمس والمجموعة الشمسية كلها تبعد بجملتها في هذا الفضاء بسرعة عشرين ألف ميل في الساعة متجهة في اتجاه واحد نحو برج الجبار في السماء !

أجل لو أنهم ألقوا بالهم إلى أنهم محمولون على هذه الهباءة السابحة التي تنهب الفضاء نهبا بهذه السرعة , معلقة في أجوازه بغير شيء إلا قدرة الله . . لظلوا أبدا معلقي القلوب والأبصار , واجفي الأرواح والأوصال , لا يركنون إلا للواحد القهار الذي وضع الأرض للأنام , وأقرهم عليها هذا الإقرار !!

ولقد يسر لهم فيها الحياة , وهي تدور بهم حول نفسها وحول الشمس , وتركض مع الشمس وتوابعها بتلك السرعة المذهلة . وقدر فيها أقواتها التي يذكر منها هنا الفاكهة - ويخص منها النخل ذات الأكمام - [ والكم كيس الطلع الذي ينشأ منه الثمر ] ليشير إلى جمال هيئتها بجانب فائدة ثمرتها . ويذكر منها الحب ذا الورق والسيقان التي تعصف وتصير طعاما للماشية . ويذكر منها الريحان . النبات ذا الرائحة . . وهي ألوان من نبات الأرض شتى . منها ما هو طعام للإنسان ومنها ما هو طعام للدواب , ومنها ما هو روح للناس ومتاع .

وعند هذا المقطع من تعداد أنعم الله وآلائه:تعليم القرآن . وخلق الإنسان . وتعليمه البيان . وتنسيق الشمس والقمر بحسبان . ورفع السماء ووضع الميزان . ووضع الأرض للأنام . وما فيها من فاكهة ونخل وحب وريحان . .

عند هذا المقطع يهتف بالجن والإنسان , في مواجهة الكون وأهل الكون:(فبأي آلاء ربكما تكذبان ?). .

وهو سؤال للتسجيل والإشهاد . فما يملك إنس ولا جان أن يكذب بآلاء الرحمن في مثل هذا المقام .

الدرس الثالث:14 - 16 خلق الإنسان والجان

ثم ينتقل من الامتنان عليهما بآلاء الله في الكون , إلى الامتنان عليهما بآلائه في ذوات أنفسهما , وفي خاصة وجودهما وإنشائهما:

(خلق الإنسان من صلصال كالفخار . وخلق الجان من مارج من نار . . فبأي آلاء ربكما تكذبان ?). .

ونعمة الإيجاد والإنشاء أصل النعمة . والمسافة بين الوجود وعدم الوجود ابتداء مسافة لا تقاس أبعادها بأي مقياس مما يألفه البشر . فجميع المقاييس التي في أيدي البشر أو التي تدركها عقولهم , هي مقاييس للفارق بين موجود وموجود . أما المسافة بين الموجود وغير الموجود فلا تدركها مدارك البشر بحال ! ونحسب الجن كذلك , فإن هم إلا خلق مقاييسه مقاييس المخلوقات !

فحين يمتن الله على الجن والإنس بنعمة الإيجاد والإنشاء ; فإنما يمتن عليهما بالنعمة التي تفوق حد الإدراك .

ثم يقرر الحق سبحانه مادة خلق الإنس والجن , وهي كذلك من خلق الله . والصلصال:الطين إذا يبس وصار له صوت وصلصلة عند الضرب عليه . وقد تكون هذه حلقة في سلسلة النشأة من الطين أو من التراب . كما أنها قد تكون تعبيرا عن حقيقة الوحدة بين مادة الإنسان ومادة الأرض في عناصر التكوين .

[ وقد أثبت العلم الحديث أن جسم الإنسان يحتوي من العناصر ما تحتويه الأرض . فهو يتكون من الكربون , والأكسجين , والأيدروجين , والفوسفور , والكبريت , والآزوت , والكالسيوم , والبوتاسيوم , والصوديوم , والكلور , والمغنسيوم , والحديد , والمنجنيز , والنحاس , واليود , والفلورين , والكوبالت , والزنك , والسلكون , والألمنيوم . وهذه نفسها هي العناصر المكونة للتراب . وإن اختلفت نسبها في إنسان عن الآخر , وفي الإنسان عن التراب . إلا أن أصنافها واحدة ] .

إلا أن هذا الذي أثبته العلم لا يجوز أن يؤخذ على أنه التفسير الحتمي للنص القرآني . فقد تكون الحقيقة القرآنية تعني هذا الذي أثبته العلم , أو تعني شيئا آخر سواه . وتقصد إلى صورة أخرى من الصور الكثيرة التي يتحقق بها معنى خلق الإنسان من تراب , أو طين أو صلصال .

والذي ننبه إليه بشدة هو ضرورة عدم قصر النص القرآني على كشف علمي بشري , قابل للخطأ والصواب , وقابل للتعديل والتبديل , كلما اتسعت معارف الإنسان وكثرت وتحسنت وسائله للمعرفة . فإن بعض المخلصين من الباحثين يسارعون إلى المطابقة بين مدلول النصوص القرآنية والكشوف العلمية - تجريبية أو افتراضية - بنية بيان ما في القرآن من إعجاز . فالقرآن معجز سواء طابقت الكشوف العلمية المتأرجحة نصوصه الثابتة أم لم تطابقها . ونصوصه أوسع مدلولا من حصرها في نطاق تلك الكشوف القابلة دائما للتبديل والتعديل , بل للخطأ والصواب من الأساس ! وكل ما يستفاد من الكشوف العلمية في تفسير نصوص القرآن , هو توسيع مدلولها في تصورنا كلما أطلعنا العلم على شيء مما تشير إليه إشارات مجملة من آيات الله في الأنفس والآفاق , دون أن يحمل النص القرآني على أن مدلوله هو هذا الذي كشفه العلم . إنما جواز أن يكون هذا بعض ما يشير إليه .

فأما خلق الجان من مارج من نار . فمسألة خارجة عن حدود العلوم البشرية . والمصدر الواحد فيها هو هذا القرآن . خبر الله الصادق . الذي خلق وهو أعلم بمن خلق . . والمارج:المشتعل المتحرك كألسنة النار مع الرياح ! وللجان قدرة على الحياة في هذه الأرض مع الإنس . ولكنا لا ندري كيف يعيش الجان وقبيله . فأما الأمر المستيقن فهو أنهم مخاطبون بهذا القرآن كما سبق بيانه عند تفسير قوله تعالى: (وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن . .)وكما هو الحال هنا في سورة الرحمن .

والخطاب هنا للجن والإنس , لتذكيرهما بنعمة الوجود . كل من الأصل الذي أنشأه الله منه . وهي النعمةالتي تقوم عليها سائر النعم . ومن ثم يعقب عليها بتعقيب التسجيل والإشهاد العام:(فبأي آلاء ربكما تكذبان ?). . ولا تكذيب في هذا المقام المشهود !

الدرس الرابع:17 - 18 الله رب المشرقين والمغربين

(رب المشرقين ورب المغربين . فبأي آلاء ربكما تكذبان ?).

وهذه الإشارة التي تملأ القلب بفيض غامر من الشعور بوجود الله , حيثما توجه , وحيثما تلفت , وحيثما امتد به النظر حوله في الآفاق . . فحيث الشروق وحيث الغروب هناك الله . . ربوبيته ومشيئته وسلطانه , ونوره وتوجيهه وهدايته . .

والمشرقان والمغربان قد يكون المقصود بهما شروق الشمس وشروق القمر . وغروبهما كذلك , بمناسبة ذكر الشمس والقمر فيما تقدم من آلاء الله . وقد يكون المقصود مشرقي الشمس المختفلي الموضع في الصيف والشتاء ومغربيها كذلك .

وعلى أية حال فإن ظلال هذه الإشارة هي الأولى بالالتفات . ظلال الاتجاه إلى المشرق والمغرب , والشعور بالله هناك , والإحساس بيده تحرك الكواكب والأفلاك , ورؤية نوره وربوبيته في الآفاق هنا وهناك . والرصيد الذي يؤوب به القلب من هذا التأمل والتدبر والنظر في المشارق والمغارب , والزاد الشعوري الذي تفيض به الجوانح وتذخره الأرواح .

وربوبية الله للمشرقين والمغربين , بعض آلائه في هذا الكون . ومن ثم يجيء التعقيب المعهود في السورة , بعد هذه اللفتة القصيرة:(فبأي آلاء ربكما تكذبان ?)والمشرقان والمغربان فوق أنهما من آيات الله هما من آلاء الله على الجن والإنس , بما يتحقق فيهما من الخير لسكان هذه الأرض جميعا . بل من أسباب الحياة التي تنشأ مع الشروق , وتحتاج كذلك إلى الغروب . ولو أختل أحدهما أو كلاهما لتعطلت أسباب الحياة . .

الدرس الخامس:19 - 25 البحار وما فيها من نعم للإنسان

ومن هذه السبحة البعيدة الآفاق يعود إلى الأرض , وما فيها من ماء , جعله الله بقدر . قدر في نوعه , وقدر في تصريفه , وقدر في الانتفاع به:

مرج البحرين يلتقيان . بينهما برزخ لا يبغيان . فبأي آلاء ربكما تكذبان ? يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان . فبأي آلاء ربكما تكذبان ? وله الجواري المنشآت في البحر كالأعلام . فبأي آلاء ربكما تكذبان ? . .

والبحران المشار إليهما هما البحر المالح والبحر العذب , ويشمل الأول البحار والمحيطات , ويشمل الثاني الأنهار . ومرج البحرين أرسلهما وتركهما يلتقيان , ولكنهما لا يبغيان , ولا يتجاوز كل منهما حده المقدر , ووظيفته المقسومة , وبينهما برزخ من طبيعتهما من صنع الله .

وتقسيم الماء على هذا النحو في الكرة الأرضية لم يجئ مصادفة ولا جزافا . فهو مقدر تقديرا عجيبا . الماء الملح يغمر نحو ثلاثة أرباع سطح الكرة الأرضية ويتصل بعضه ببعض ; ويشغل اليابس الربع . وهذا القدر الواسع من الماء المالح هو اللازم بدقة لتطهير جو الأرض وحفظه دائما صالحا للحياة .

[ وعلى الرغم من الإنبعاثات الغازية من الأرض طول الدهور - ومعظمها سام - فإن الهواء باق دون تلوث في الواقع - ودون تغير في نسبته المتوازنة اللازمة لوجود الإنسان . . وعجلة الموازنة العظيمة هي تلك الكتلة

السابق - التالي


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca