ربهم , وخافوا ما خوفهم الله:(لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف مبنية , تجري من تحتها الأنهار . وعد الله . لا يخلف الله الميعاد). .
ومشهد الغرف المبنية , من فوقها غرف , تجري الأنهار من تحتها . . هذا المشهد يتقابل مع مشهد ظلل النار هناك من فوقهم ومن تحتهم . هذا التقابل الذي ينسقه التعبير القرآني وهو يرسم المشاهد للأنظار .
ذلك وعد الله . ووعد الله واقع . لا يخلف الله الميعاد .
ولقد عاش المسلمون الذين تلقوا هذا القرآن أول مرة . عاشوا هذه المشاهد فعلاً وواقعاً . فلم تكن في نفوسهم وعداً أو وعيداً يتلقونهما من مستقبل بعيد . إنما كان هذا وذلك واقعاً تشهده قلوبهم وتحسه وتراه . وتتأثر وترتعش وتستجيب لمرآه . ومن ثم تحولت نفوسهم ذلك التحول ; وتكيفت حياتهم على هذه الأرض بذلك الواقع الأخروي , الذي كانوا يعيشونه ويحيون به وهم بعد في الحياة ! وهكذا ينبغي أن يتلقى المسلم وعد الله .
الوحدة الرابعة:21 - 29 الموضوع شرح الصدر للإسلام والقرآن ومشهد لعذاب الكفار يوم القيامة