الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

في ظلال القرآن الكريم

عودة للآيات

النمل

من الاية 17 الى الاية 18

وَحُشöرَ لöسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مöنَ الْجöنّö وَالْإöنسö وَالطَّيْرö فَهُمْ يُوزَعُونَ (17) حَتَّى إöذَا أَتَوْا عَلَى وَادöي النَّمْلö قَالَتْ نَمْلَةñ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكöنَكُمْ لَا يَحْطöمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (18)

هبة لدنية منه , بلا محاولة ولا اجتهاد . وإن هي إلا إزاحة لحواجز النوع التي أقامها الله بين الأنواع . و هو خالق هذه الأنواع !

على أن هذا كله لم يكن إلا شقا واحدا للخارقة التي أتاحها الله لعبده سليمان . أما الشق الآخر فكان تسخير طائفة من الجن والطير لتكون تحت إمرته , وطوع أمره , كجنوده من الإنس سواء بسواء . والطائفة التي سخرها له من الطير وهبها إدراكا خاصا أعلى من إدراك نظائرها في أمة الطير .

يبدو ذلك في قصة الهدهد الذي أدرك من أحوال ملكة سبأ وقومها ما يدركه أعقل الناس وأذكاهم وأتقاهم . وكان ذلك كذلك على طريق الخارقة والإعجاز . .

حقيقة إن سنة الله في الخلق جرت على أن يكون للطير إدراك خاص يتفاوت فيما بينه , ولكنه لا يصل إلى مستوى إدراك الإنسان ; وإن خلقة الطير على هذا النحو حلقة في سلسلة التناسق الكوني العام . وإنها خاضعة - كحلقة مفردة - للناموس العام , الذي يقتضي وجودها على النحو الذي وجدت به .

وحقيقة إن الهدهد الذي يولد اليوم , هو نسخة من الهدهد الذي وجد منذ ألوف أو ملايين من السنين , منذ أن وجدت الهداهد . وإن هناك عوامل وراثة خاصة تجعل منه نسخة تكاد تكون طبق الأصل من الهدهد الأول . ومهما بلغ التحوير فيه , فهو لا يخرج من نوعه , ليرتقي إلى نوع آخر . . وإن هذا - كما يبدو - طرف من سنة الله في الخلق , ومن الناموس العام المنسق للكون .

ولكن هاتين الحقيقتين الثابتتين لا تمنعان أن تقع الخارقة عندما يريدها الله خالق السنن والنواميس . وقد تكون الخارقة ذاتها جزءا من الناموس العام , الذي لا نعرف أطرافه . جزءا يظهر في موعده الذي لا يعلمه إلا الله , يخرق المألوف المعهود للبشر , ويكمل ناموس الله في الخلق والتناسق العام . وهكذا وجد هدهد سليمان , وربما كل الطائفة من الطير التي سخرت له في ذلك الزمان .

ونعود من هذا الاستطراد إلى تفصيل قصة سليمان بعد وراثته لداود وإعلانه ما حباه الله به من علم وتمكين وإفضال

(وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون). .

فهذا هو موكب سليمان محشود محشور . يتألف من الجن والإنس والطير . والإنس معروفون , أما الجن فهم خلق لا نعرف عنهم إلا ما قصه الله علينا من أمرهم في القرآن . وهو أنه خلقهم من مارج من نار . أي من لهيب متموج من النار . وأنهم يرون البشر والبشر لا يرونهم (إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم)[ الكلام عن إبليس أو الشيطان وإبليس من الجن ] وأنهم قادرون على الوسوسة في صدور الناس بالشر عادة والإيحاء لهم بالمعصية - ولا ندري كيف - وأن منهم طائفة آمنت برسول الله [ ص ] ولم يرهم هو أو يعرف منهم إيمانهم ولكن أخبره الله بذلك إخبارا:(قل:أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا:إنا سمعنا قرآنا عجبا , يهدي إلى الرشد فآمنا به , ولن نشرك بربنا أحدا . .)ونعرف أن الله سخر طائفة منهم لسليمان يبنون له المحاريب والتماثيل والجفان الكبيرة للطعام , ويغوصون له في البحر , ويأتمرون بأمره بإذن الله . ومنهم هؤلاء الذين يظهرون هنا في موكبه مع إخوانهم من الإنس والطير .

ونقول:إن الله سخر لسليمان طائفة من الجن وطائفة من والطير كما سخر له طائفة من الإنس . وكما أنه لم يكن كل أهل الأرض من الإنس جندا لسليمان - إذ أن ملكه لم يتجاوز ما يعرف الآن بفلسطين ولبنان وسوريا والعراق إلى ضفة الفرات - فكذلك لم يكن جميع الجن ولا جميع الطير مسخرين له , إنما كانت طائفة من كل أمة على السواء .

ونستند في مسألة الجن إلى أن إبليس وذريته من الجن كما قال القرآن . . (إن إبليس كان من الجن). . وقال في سورة "الناس":(الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس)وهؤلاء كانوا يزاولون الإغواء والشر والوسوسة للبشر في عهد سليمان . وما كانوا ليزاولوا هذا وهم مسخرون له مقيدون بأمره . وهو نبي يدعو إلى الهدى . فالمفهوم إذن أن طائفة من الجن هي التي كانت مسخرة له .

ونستند في مسألة الطير إلى أن سليمان حين تفقد الطير علم بغيبة الهدهد . ولو كانت جميع الطيور مسخرة له , محشورة في موكبه , ومنها جميع الهداهد , ما استطاع أن يتبين غيبة هدهد واحد من ملايين الهداهد فضلا على بلايين الطير . ولما قال:ما لي لا أرى الهدهد ? فهو إذن هدهد خاص بشخصه وذاته , وقد يكون هو الذي سخر لسليمان من أمة الهداهد , أو يكون صاحب النوبة في ذلك الموكب من المجموعة المحدودة العدد من جنسه . ويعين على هذا ما ظهر من أن ذلك الهدهد موهوب إدراكا خاصا ليس من نوع إدراك الهداهد ولا الطير بصفة عامة . ولا بد أن هذه الهبة كانت للطائفة الخاصة التي سخرت لسليمان . لا لجميع الهداهد وجميع الطيور . فإن نوع الإدراك الذي ظهر من ذلك الهدهد الخاص في مستوى يعادل مستوى العقلاء الأذكياء الأتقياء من الناس !

حشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير . وهو موكب عظيم , وحشد كبير , يجمع أوله على آخره (فهم يوزعون)حتى لا يتفرقوا وتشيع فيهم الفوضى . فهو حشد عسكري منظم . يطلق عليه اصطلاح الجنود , إشارة الحشد والتنظيم .

حتى إذا أتوا على وادي النمل . قالت نملة:يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم , لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون . فتبسم ضاحكا من قولها , وقال:رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي , وأن أعمل صالحا ترضاه , وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين . .

لقد سار الموكب . موكب سليمان من الجن والإنس والطير . في ترتيب ونظام , يجمع آخره على أوله , وتضم صفوفه , وتتلاءم خطاه . حتى إذا أتوا على واد كثير النمل , حتى لقد أضافه التعبير إلى النمل فسماه (وادي النمل)قالت نملة . لها صفة الإشراف والتنظيم على النمل السارح في الوادي - ومملكة النمل كمملكة النحل دقيقة التنظيم , تتنوع فيها الوظائف , وتؤدى كلها بنظام عجيب , يعجز البشر غالبا عن اتباع مثله , على ما أوتوا من عقل راق وإدراك عال - قالت هذه النملة للنمل , بالوسيلة التي تتفاهم بها أمة النمل , وباللغة المتعارفة بينها . قالت للنمل:ادخلو ا مساكنكم - كي لا يحطمنكم سليمان وجنوده . وهم لا يشعرون بكم .

فأدرك سليمان ما قالت النملة وهش له وانشرح صدره بإدراك ما قالت , وبمضمون ما قالت . هش لما قالت كما يهش الكبير للصغير الذي يحاول النجاة من أذاه وهو لا يضمر أذاه . وانشرح صدره لإدراكه . فهي نعمة الله عليه تصله بهذه العوالم المحجوبة المعزولة عن الناس لاستغلاق التفاهم بينها وقيام الحواجز . وانشرح صدره له لأنه عجيبة من العجائب أن يكون للنملة هذا الإدراك , وأن يفهم عنها النمل فيطيع !

أدرك سليمان هذا (فتبسم ضاحكا من قولها). . وسرعان ما هزته هذه المشاهدة , وردت قلبه إلى ربه الذي أنعم عليه بنعمة المعرفة الخارقة ; وفتح بينه وبين تلك العوالم المحجوبة المعزولة من خلقه ; واتجه إلى ربه في إنابة يتوسل إليه:

(رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي). .

(رب). . بهذا النداء القريب المباشر المتصل . .(أوزعني)اجمعني كلي . اجمع جوارحي ومشاعري

السابق - التالي


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca