الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

في ظلال القرآن الكريم

عودة للآيات

النمل

من الاية 65 الى الاية 67

قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فöي السَّمَاوَاتö وَالْأَرْضö الْغَيْبَ إöلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (65) بَلö ادَّارَكَ عöلْمُهُمْ فöي الْآخöرَةö بَلْ هُمْ فöي شَكٍّ مّöنْهَا بَلْ هُم مّöنْهَا عَمöونَ (66) وَقَالَ الَّذöينَ كَفَرُوا أَئöذَا كُنَّا تُرَاباً وَآبَاؤُنَا أَئöنَّا لَمُخْرَجُونَ (67)

مركوز فيها من الحقائق التي تغشيها الغفلة والنسيان , ويحجبها الجحود والكفران . . ويصل بهذا المنطق إلى تقرير الحقائق العميقة الثابتة في تصميم الكون وأغوار النفس ; والتي لا تقبل المراء الذي يقود إليه المنطق الذهني البارد , الذي انتقلت عدواه إلينا من المنطق الإغريقي , وفشا فيما يسمى علم التوحيد , أو علم الكلام !

الدرس الثاني:65 - 81 علم الغيب خاص بالله وطبيعة علم القرآن

وبعد هذه الجولة في الآفاق وفي أنفسهم لإثبات الوحدانية ونفي الشرك . يأخذ معهم في جولة أخرى عن الغيب المستور الذي لا يعلمه إلا الخالق الواحد المدبر , وعن الآخرة وهي غيب من غيب الله , يشهد المنطق والبداهة والفطرة بضرورته ; ويعجز الإدراك والعلم البشري عن تحديد موعده:

قل:لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله , وما يشعرون أيان يبعثون . بل ادارك علمهم في الآخرة , بل هم في شك منها , بل هم منها عمون . وقال الذين كفروا:أإذا كنا ترابا وآباؤنا أإنا لمخرجون ? لقد وعدنا هذا نحن وآباؤنا من قبل . إن هذا إلا أساطير الأولين ! قل:سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين . ولا تحزن عليهم ولا تكن في ضيق مما يمكرون . ويقولون:متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ? قل:عسى أن يكون ردف لكم بعض الذي تستعجلون . وإن ربك لذو فضل على الناس ولكن أكثرهم لا يشكرون . وإن ربك ليعلم ما تكن صدوهم وما يعلنون . وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين .

والإيمان بالبعث والحشر , وبالحساب والجزاء , عنصر أصيل في العقيدة , لا يستقيم منهجها في الحياة إلا به . فلا بد من عالم مرتقب , يكمل فيه الجزاء , ويتناسق فيه العمل والأجر , ويتعلق به القلب , وتحسب حسابه النفس , ويقيم الإنسان نشاطه في هذه الأرض على أساس ما ينتظره هناك .

ولقد وقفت البشرية في أجيالها المختلفة ورسالاتها المتوالية موقفا عجيبا من قضية البعث والدار الآخرة , وعلى بساطتها وضرورتها . فكان أعجب ما تدهش له أن ينبئها رسول أن هناك بعثا بعد الموت وحياة بعد الدثور . ولم تكن معجزة بدء الحياة الواقعة التي لا تنكر تلهم البشرية أن الحياة الأخرى أهون وأيسر . ومن ثم كانت تعرض عن نذير الآخرة , وتستمرى ء الجحود والمعصية , وتستطرد في الكفر والتكذيب .

والآخرة غيب . ولا يعلم الغيب إلا الله . وهم كانوا يطلبون تحديد موعدها أو يكذبوا بالنذر , ويحسبوها أساطير , سبق تكرارها ولم تحقق أبدا !

فهنا يقرر أن الغيب من أمر الله , وأن علمهم عن الآخرة منته محدود:

(قل:لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله , وما يشعرون أيان يبعثون . بل ادارك علمهم في الآخرة , بل هم في شك منها , بل هم منها عمون). .

ولقد وقف الإنسان منذ بدء الخليقة أمام ستر الغيب المحجوب , لا ينفذ إليه علمه , ولا يعرف مما وراء الستر المسدل , إلا بقدر ما يكشف له منه علام الغيوب . وكان الخير في هذا الذي أراده الله , فلو علم الله أن في كشف هذا الستر المسبل خيرا لكشفه للإنسان المتطلع الشديد التطلع إلى ما وراءه !

لقد منح الله هذا الإنسان من المواهب والاستعدادات والقوى والطاقات ما يحقق به الخلافة في الأرض , وما ينهض به بهذا التكليف الضخم . . ولا زيادة . . وانكشاف ستر الغيب له ليس مما يعينه في هذه المهمة . بل إن انطباق أهدابه دونه لمما يثير تطلعه إلى المعرفة , فينقب ويبحث . وفي الطريق يخرج المخبوء في باطن الأرض , وجوف البحر , وأقطار الفضاء ; ويهتدي إلى نواميس الكون والقوى الكامنة فيه , والأسرار المودعة في كيانه لخير البشر , ويحلل في مادة الأرض ويركب , ويعدل في تكوينها وأشكالها , ويبتدع في أنماط الحياة ونماذجها . .حتى يؤدي دوره كاملا في عمارة هذه الأرض , ويحقق وعد الله بخلافة هذا المخلوق الإنساني فيها .

وليس الإنسان وحده هو المحجوب عن غيب الله , ولكن كل من في السماوت والأرض من خلق الله . من ملائكة وجن وغيرهم ممن علمهم عند الله . فكلهم موكلون بأمور لا تستدعي انكشاف ستر الغيب لهم , فيبقي سره عند الله دون سواه .

(قل:لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله). .

وهو نص قاطع لا تبقى بعده دعوى لمدع , ولا يبقى معه مجال للوهم والخرافة .

وبعد هذا التعميم في أمر الغيب يخصص في أمر الآخرة لأنها القضية التي عليها النزاع مع المشركين بعد قضية التوحيد:

(وما يشعرون أيان يبعثون). .

ينفي عنهم العلم بموعد البعث في أغمض صوره وهو الشعور . فهم لا يعلمون بهذا الموعد يقينا , ولا يشعرون به حين يقترب شعورا . فذلك من الغيب الذي يقرر أن لا أحد يعلمه في السماوات ولا في الأرض . . ثم يضرب عن هذا ليتحدث في موقفهم هم من الآخرة , ومدى علمهم بحقيقتها:

(بل ادارك علمهم في الآخرة). .

فانتهى إلى حدوده , وقصر عن الوصول إليها , ووقف دونها لا يبلغها .

(بل هم في شك منها). .

لا يستيقنون بمجيئها , بله أن يعرفوا موعدها , وينتظروا وقوعها .

(بل هم منها عمون). .

بل هم منها في عمى , لا يبصرون من أمرها شيئا , ولا يدركون من طبيعتها شيئا . . وهذه أشد بعدا عن الثانية وعن الأولى:

وقال الذين كفروا:أإذا كنا ترابا وآباؤنا أإنا لمخرجون ? . .

وهذه كانت العقدة التي يقف أمامها الذين كفروا دائما:أإذا فارقتنا الحياة , ورمت أجسادنا وتناثرت في القبور , وصارت ترابا . . أإذا وقع هذا كله - وهو يقع للموتى بعد فترة من دفنهم إلا في حالات نادرة شاذة - أإذا وقع هذا لنا ولآبائنا الذين ماتوا قبلنا يمكن أن نبعث أحياء كرة أخرى , وأن نخرج من الأرض التي اختلط رفاتنا بترابها فصار ترابا ?

يقولون هذا وتقف هذه الصورة المادية بينهم وبين تصور الحياة الأخرى . وينسون أنهم خلقوا أول مرة ولم يكونوا من قبل شيئا . ولا يدري أحد أين كانت الخلايا والذرات التي تكونت منها هياكلهم الأولى . فلقد كانت مفرقة في أطواء الأرض وأعماق البحار وأجواز الفضاء . فمنها ما جاء من تربة الأرض , ومنها ما جاء من عناصر الهواء والماء , ومنها ما قدم من الشمس البعيدة , ومنها ما تنفسه إنسان أو نبات أو حيوان , ومنها ما انبعث من جسد رم وتبخرت بعض عناصره في الهواء ! . . ثم تمثلت هذه الخلايا والذرات في طعام يأكلونه , وشراب يشربونه , وهواء يتنفسونه , وشعاع يستدفئون به . . ثم إذا هذا الشتيت الذي لا يعلم عدده إلا الله , ولا يحصي مصادره إلا الله , يتجمع في هيكل إنسان ; وهو ينمو من بويضة عالقة في رحم , حتى يصير جسدا مسجى في كفن . . فهؤلاء في خلقتهم أول مرة , فهل عجب أن يكونوا كذلك أو على نحو آخر في المرة الآخرة !

السابق - التالي


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca