مقدمة الوحدة هذا الدرس الأخير في السورة يعود إلى تقرير القضايا التي عرضت في مقدمتها:قضية التوحيد . والوحي . وقضية الجزاء في الآخرة . ويستعرض قصة آدم دليلاً على الوحي بما دار في الملأ الأعلى ذات يوم . وما تقرر يوم ذاك من الحساب على الهدى والضلال في يوم الحساب . كما تتضمن القصة لوناً من الحسد في نفس الشيطان هو الذي أرداه وطرده من رحمة الله ; حينما استكثر على آدم فضل الله الذي أعطاه . كذلك تصور المعركة المستمرة بين الشيطان وأبناء آدم , والتي لا يهدأ أوارها ولا تضع أوزارها . والتي يهدف من ورائها إلى إيقاع أكبر عدد منهم في حبائله , لإيرادهم النار معه , انتقاماً من أبيهم آدم , وقد كان طرده بسببه , وهي معركة معروفة الأهداف . ولكن أبناء آدم يستسلمون لعدوهم القديم !
وتختم السورة بتوكيد قضية الوحي , وعظمه ما وراءه , مما يغفل عنه المكذبون الغافلون .
الدرس الأول:65 الرسول النذير وإثبات الوحي
(قل:إنما أنا منذر , وما من إله إلا الله الواحد القهار . رب السماوات والأرض وما بينهما العزيز الغفار). .
قل لأولئك المشركين , الذين يدهشون ويعجبون ويقولون:(أجعل الآلهة إلهاً واحداً ? إن هذا لشيء عجاب)قل لهم:إن هذه هي الحقيقة: (وما من إله إلا الله الواحد القهار). . وقل لهم:إنه ليس لك من الأمر , وليس عليك منه إلا أن تنذر وتحذر ; وتدع الناس بعد ذلك إلى الله الواحد القهار: (رب السماوات والأرض وما بينهما). . فليس له من شريك . وليس من دونه ملجأ في السماوات أو في الأرض أو فيما بينهما . وهو(العزيز)القوي القادر . وهو(الغفار)الذي يتجاوز عن الذنب ويقبل التوبة , ويغفر لمن يثوبون إلى حماه .