الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

في ظلال القرآن الكريم

عودة للآيات

ص

من الاية 71 الى آخر السورة

إöذْ قَالَ رَبُّكَ لöلْمَلَائöكَةö إöنّöي خَالöقñ بَشَراً مöن طöينٍ (71) فَإöذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فöيهö مöن رُّوحöي فَقَعُوا لَهُ سَاجöدöينَ (72) فَسَجَدَ الْمَلَائöكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (73) إöلَّا إöبْلöيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مöنْ الْكَافöرöينَ (74) قَالَ يَا إöبْلöيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لöمَا خَلَقْتُ بöيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مöنَ الْعَالöينَ (75) قَالَ أَنَا خَيْرñ مّöنْهُ خَلَقْتَنöي مöن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مöن طöينٍ (76) قَالَ فَاخْرُجْ مöنْهَا فَإöنَّكَ رَجöيمñ (77) وَإöنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتöي إöلَى يَوْمö الدّöينö (78) قَالَ رَبّö فَأَنظöرْنöي إöلَى يَوْمö يُبْعَثُونَ (79) قَالَ فَإöنَّكَ مöنَ الْمُنظَرöينَ (80) إöلَى يَوْمö الْوَقْتö الْمَعْلُومö (81) قَالَ فَبöعöزَّتöكَ لَأُغْوöيَنَّهُمْ أَجْمَعöينَ (82) إöلَّا عöبَادَكَ مöنْهُمُ الْمُخْلَصöينَ (83) قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ (84) لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مöنكَ وَمöمَّن تَبöعَكَ مöنْهُمْ أَجْمَعöينَ (85) قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهö مöنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مöنَ الْمُتَكَلّöفöينَ (86) إöنْ هُوَ إöلَّا ذöكْرñ لّöلْعَالَمöينَ (87) وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حöينٍ (88)

(إذ قال ربك للملائكة:إني خالق بشراً من طين . فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين). .

وما ندري نحن كيف قال الله أو كيف يقول للملائكة . وما ندري كذلك كيف يتلقى الملائكة عن الله ولا ندري عن كنههم إلا ما بلغنا من صفاتهم في كتاب الله . ولا حاجة بنا إلى الخوض في شيء من هذا الذي لا طائل وراء الخوض فيه . إنما نمضي إلى مغزى القصة ودلالتها كما يقصها القرآن .

لقد خلق الله هذا الكائن البشري من الطين . كما أن سائر الأحياء في الأرض خلقت من طين . فمن الطين كل عناصرها . فيما عدا سر الحياة الذي لا يدري أحد من أين جاء ولا كيف جاء . ومن الطين كل عناصر ذلك الكائن البشري فيما عدا ذلك السر . وفيما عدا تلك النفخة العلوية التي جعلت منه إنساناً . من الطين كل عناصر جسده . فهو من أمه الأرض . ومن عناصرها تكون . وهو يستحيل إلى تلك العناصر حينما يفارقه ذلك السر الإلهي المجهول ; وتفارقه معه آثار تلك النفخة العلوية التي حددت خط سيره في الحياة .

ونحن نجهل كنه هذه النفخة ; ولكننا نعرف آثارها . فآثارها هي التي ميزت هذا الكائن الإنساني عن سائر الخلائق في هذه الأرض . ميزته بخاصية القابلية للرقي العقلي والروحي . هي التي جعلت عقله ينظر تجارب الماضي , ويصمم خطط المستقبل . وجعلت روحه يتجاوز المدرك بالحواس والمدرك بالعقول , ليتصل بالمجهول للحواس والعقول .

وخاصية الارتقاء العقلي والروحي خاصية إنسانية بحتة , لا يشاركه فيها سائر الأحياء في هذه الأرض . وقد عاصر مولد الإنسان الأول أجناس وأنواع شتى من الأحياء . ولم يقع في هذا التاريخ الطويل أن ارتقى نوع أو جنس - ولا أحد أفراده - عقلياً أو روحياً . حتى مع التسليم بوقوع الارتقاء العضوي .

لقد نفخ الله من روحه في هذا الكائن البشري , لأن إرادته اقتضت أن يكون خليفة في الأرض ; وأن يتسلم مقاليد هذا الكوكب في الحدود التي قدرها له . حدود العمارة ومقتضياتها من قوى وطاقات .

لقد أودعه القدرة على الارتقاء في المعرفة . ومن يومها وهو يرتقي كلما اتصل بمصدر تلك النفخة , واستمد من هذا المصدر في استقامة . فأما حين ينحرف عن ذلك المصدر العلوي فإن تيارات المعرفة في كيانه وفي حياته لا تتناسق , ولا تتجه الاتجاه المتكامل المتناسق المتجه إلى الأمام ; وتصبح هذه التيارات المتعارضة خطراً على سلامة اتجاهه . إن لم تقده إلى نكسة في خصائصه الإنسانية , تهبط به في سلم الارتقاء الحقيقي . ولو تضخمت علومه وتجاربه في جانب من جوانب الحياة .

وما كان لهذا الكائن الصغير الحجم , المحدود القوة , القصير الأجل , المحدود المعرفة . . ما كان له أن ينال شيئاً من هذه الكرامة لولا تلك اللطيفة الربانية الكريمة . . وإلا فمن هو ? إنه ذلك الخلق الصغير الضئيل الهزيل الذي يحيا على هذا الكوكب الأرضي مع ملايين الأنواع والأجناس من الأحياء . وما الكوكب الأرضي إلا تابع صغير من توابع أحد النجوم . ومن هذه النجوم ملايين الملايين في ذلك الفضاء الذي لا يدري إلا الله مداه . . فماذا يبلغ هذا الإنسان لتسجد له ملائكة الرحمن ; إلا بهذا السر اللطيف العظيم ? إنه بهذا السر كريم كريم . فإذا تخلى عنه أو انفصم منه ارتد إلى أصله الزهيد . . من طين !

ولقد استجاب الملائكة لأمر ربهم كما هي فطرتهم:

(فسجد الملائكة كلهم أجمعون). .

كيف ? وأين ? ومتى ? كل أولئك غيب من غيب الله . ومعرفته لا تزيد في مغزى القصة شيئاً . هذا المغزى الذي يبرز في تقدير قيمة هذا الإنسان المخلوق من الطين ; بعدما ارتفع عن أصله بتلك النفخة من روح الله العظيم .

سجد الملائكة امتثالاً لأمر الله , وشعوراً بحكمته فيما يراه .

(إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين). .

فهل كان إبليس من الملائكة ? الظاهر أنه لا . لأنه لو كان من الملائكة ما عصى . فالملائكة لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون . . وسيجيء أنه خلق من نار . والمأثور أن الملائكة خلق من نور . . ولكنه كان مع الملائكة وكان مأموراً بالسجود . ولم يخص بالذكر الصريح عند الأمر إهمالاً لشأنه بسبب ما كان من عصيانه . إنما عرفنا أن الأمر كان قد وجه إليه من توجيه التوبيخ إليه:

(قال:يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي ? أستكبرت ? أم كنت من العالين ?). .

ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي ? والله خالق كل شيء . فلا بد أن تكون هناك خصوصية في خلق هذا الإنسان تستحق هذا التنويه . هي خصوصية العناية الربانية بهذا الكائن وإيداعه نفخة من روح الله دلالة على هذه العناية .

أستكبرت ? عن أمري (أم كنت من العالين ?)الذين لا يخضعون ?

(قال:أنا خير منه . خلقتني من نار وخلقته من طين)!

إنه الحسد ينضح من هذا الرد . والغفلة أو الإغفال للعنصر الكريم الزائد على الطين في آدم , والذي يستحق هذا التكريم . وهو الرد القبيح الذي يصدر عن الطبيعة التي تجردت من الخير كله في هذا الموقف المشهود .

هنا صدر الأمر الإلهي العالي بطرد هذا المخلوق المتمرد القبيح:

(قال:فاخرج منها فإنك رجيم . وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين). .

ولا نملك أن نحدد عائد الضمير في قوله:(منها)فهل هي الجنة ? أم هل هي رحمة الله . . هذا وذلك جائز . ولا محل للجدل الكثير . فإنما هو الطرد واللعنة والغضب جزاء التمرد والتجرؤ على أمر الله الكريم .

هنا تحول الحسد إلى حقد . وإلى تصميم على الانتقام في نفس إبليس:

(قال:رب فأنظرني إلى يوم يبعثون). .

واقتضت مشيئة الله للحكمة المقدرة في علمه أن يجيبه إلى ما طلب , وأن يمنحه الفرصة التي أراد:

(قال:فإنك من المنظرين . إلى يوم الوقت المعلوم). .

وكشف الشيطان عن هدفه الذي ينفق فيه حقده:

(قال:فبعزتك لأغوينهم أجمعين . إلا عبادك منهم المخلصين). .

وبهذا تحدد منهجه وتحدد طريقه . إنه يقسم بعزة الله ليغوين جميع الآدميين . لا يستثني إلا من ليس له عليهم سلطان . لا تطوعاً منه ولكن عجزاً عن بلوغ غايته فيهم ! وبهذا يكشف عن الحاجز بينه وبين الناجين من غوايته وكيده ; والعاصم الذي يحول بينهم وبينه . إنه عبادة الله التي تخلصهم لله . هذا هو طوق النجاة . وحبل الحياة ! . . وكان هذا وفق إرادة الله وتقديره في الردى والنجاة . فأعلن - سبحانه - إرادته . وحدد المنهج والطريق:

(قال:فالحق . والحق أقول . لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين). .

والله يقول الحق دائماً . والقرآن يقرر هذا ويؤكد الإشارة إليه في هذه السورة في شتى صوره ومناسباته . فالخصم الذين تسوروا المحراب على داود يقولون له: (فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط). . والله ينادي عبدهداود: (فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى). . ثم يعقب على هذا بالإشارة إلى الحق الكامن في خلق السماوات والأرض: (وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلاً . ذلك ظن الذين كفروا). . ثم يجيء ذكر الحق على لسان القوي العزيز:(قال فالحق والحق أقول). . فهو الحق الذي تتعدد مواضعه وصوره , وتتحد طبيعته وكنهه . ومنه هذا الوعد الصادق:

(لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين). .

وهي المعركة إذن بين الشيطان وأبناء آدم , يخوضونها على علم . والعاقبة مكشوفة لهم في وعد الله الصادق الواضح المبين . وعليهم تبعة ما يختارون لأنفسهم بعد هذا البيان . وقد شاءت رحمة الله ألا يدعهم جاهلين ولا غافلين . فأرسل إليهم المنذرين .

الدرس الثالث:86 - 88 تجرد الرسول وعدم تكلفه وتبليغه لدعوته

وفي نهاية الشوط وختام السورة يكلف الرسول [ ص ] أن يلقي إليهم بالقول الأخير:

قل:ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين . إن هو إلا ذكر للعالمين . ولتعلمن نبأه بعد حين . .

إنها الدعوة الخالصة للنجاة , بعد كشف المصير وإعلان النذير . الدعوة الخالصة التي لا يطلب صاحبها أجراً وهو الداعية السليم الفطرة , الذي ينطق بلسانه , لا يتكلف ولا يتصنع , ولا يأمر إلا بما يوحي منطق الفطرة القريب . وإنه للتذكير للعالمين أجمعين فقد ينسون ويغفلون . وإنه للنبأ العظيم الذي لا يلقون بالهم إليه اليوم , وليعلمن نبأه بعد حين . نبأه في الأرض - وقد علموه بعد سنوات من هذا القول - ونبأه في اليوم المعلوم . عندما يحق وعد الله اليقين:(لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين). .

إنه الختام الذي يتناسق مع افتتاح السورة ومع موضوعها والقضايا التي تعالجها:وهو الإيقاع المدوي العميق , الموحي بضخامة ما سيكون:(ولتعلمن نبأه بعد حين). .

انتهى الجزء الثالث والعشرون ويليه الجزء الرابع والعشرون مبدوءاً بسورة الزُّمَر .

بسم الله الرحمن الرحيم

من سورة الزمر وغافر وفصلت

الجزء الرابع والعشرون

السابق -


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca