الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  مقالات مختارة

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: خواطر حول فريضة الحج - الفصل الثاني (مقاصد الحج )
الكاتب: السيد خميس النقيب
التصنيف: دعوة
المصدر:الشبكة الدعوية

خواطر حول فريضة الحج - الفصل الثاني (مقاصد الحج )

يتقلب المؤمن في طاعة الله عز وجل ، لحظة بعد لحظة وساعة بعد ساعة ، ويوما بعد يوم ، وشهرا بعد شهر ، وعاما بعد عام ، هناك عبادة يومية ( الصلوات الخمس)، وأسبوعية ( صلاة الجمعة وصيام الاثنين والخميس) ، وشهرية ( صيام ثلاث أيام القمرية )، وسنوية ( صوم رمضان وصوم يوم عرفة وصوم التاسع من المحرم) ، وعمرية - في العمر مرة - ( الحج ) ، إنها عبادة العمر وشعيرة العمر ، هذا فضلا علي العبادة التي علي مدار الساعة ( الاستغفار ) 

الطاعة رفعة وتطهر و سمو :

 يعيش المؤمن هذه العبادات، فيخرج خاليا من الذنوب ، مطهرا من العيوب ، مقاوما لكل الخطوب، يسدل الله عليه كفلا من رحمته ، وفيضا من رضوانه ، وسترا من غفرانه ، يقيل عثرته ، ويهديه وجهته ، ويرفع مكانته ، فيعبد ربه علي علم ، ويتبع رسوله علي حب ، ويلتزم دينه علي إخلاص...!!! إنها الحياة في ظل الإسلام ...!!!

ونحن نقبل علي موسم من مواسم الإيمان ، وركن من أركان الإسلام ، وشعيرة من شعائر الدين ، إنها شعيرة الحج ..!! وجه الله تعالي من استطاع من عباده ، أن يعظمها ، وان يلبي نداءها ، وان يخرج إلي أول بيت وضع للناس ، بل وضع لعبادة الله عز وجل في الأرض ، نقف مع هذه الشعيرة نستلهم منها الدرس ، ونأخذ منها العبرة ، ونستوحي منها التطبيق ، نترسم من خلالها الطريق إلي الله سبحانه وتعالي .

الزمان والمكان يقدسان لما يحملان من ذكريات وعبر وعظات :

، لا يعظم الزمان ، ولا يقدس المكان ، إلا بقدر ما فيهما من ذكريات حافلة ، وتجليات حاضرة ، وعظات مؤثرة لهذا الدين العظيم من لدن ادم عليه السلام إلي يوم الدين .

* شهر رمضان لا يقدس لأنه دورة معينة من دورات الزمن ، وإنما يقدس عند المسلمين لأنه نزل فيه القران ، وفيه الصوم الذي يذكر بهدي القران" شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذöيَ أُنزöلَ فöيهö الْقُرْآنُ هُدًى لّöلنَّاسö وَبَيّöنَاتٍ مّöنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانö فَمَن شَهöدَ مöنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ..."( البقرة : 185)

* ويوم الجمعة لا يقدس لأنه يوم الجمعة ، وإنما يقدس لان الله استدعي الناس فيه من بيوتهم وأعمالهم وبيوعهم إلي خير بقاع الأرض( بيوته) يناجونه ويدعونه ويستغيثون به..انزل الله تعالي سورة سميت باسم ذلك اليوم   (الجمعة ) قال فيها :" يَا أَيُّهَا الَّذöينَ آمَنُوا إöذَا نُودöي لöلصَّلَاةö مöن يَوْمö الْجُمُعَةö فَاسْعَوْا إöلَى ذöكْرö اللَّهö وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلöكُمْ خَيْرñ لَّكُمْ إöن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ "(الجمعة:9) ، يدعوهم فيه ليقفوا أمامه ، ويخشعوا بين يديه ، ويبثوا حوائجهم إليه وهمومهم ، يخافون عذابه ، ويرجون رحمته ، ويحصلون آجره..قال عليه الصلاة والسلام : من غسل يوم الجمعة واغتسل وبكر وابتكر ومشى ولم يركب ودنا من الإمام فاستمع ولم يلغ كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها   قال الشيخ الألباني : صحيح 

 وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها ولا تقوم الساعة لا في يوم الجمعة . رواه مسلم .

* ويوم عرفة لا يقدس لأنه يوم عرفة ..! وإنما يقدس لا ن الله تعالي قال "َ... فَإöذَا أَفَضْتُم مّöنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُواْ اللّهَ عöندَ الْمَشْعَرö الْحَرَامö وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإöن كُنتُم مّöن قَبْلöهö لَمöنَ الضَّآلّöينَ "(البقرة:198) و عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ما من يوم أكثر من أن يعتق الله عز وجل فيه عبدا أو أمة من النار من يوم عرفة وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة قال الشيخ الألباني : صحيح  

* وبيوت الله في الأرض ( المساجد ) التي نعمرها بالبناء والتشييد ، ونعمرها بالصلاة والذكر والتسبيح لا تقدس لذاتها ، وإنما تقدس لان الله تعالي انتدبنا إليها ، واوجب علينا الصلاة فيها فقال سبحانه " فöي بُيُوتٍ أَذöنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فöيهَا اسْمُهُ يُسَبّöحُ لَهُ فöيهَا بöالْغُدُوّö وَالْآصَالö * رöجَالñ لَّا تُلْهöيهöمْ تöجَارَةñ وَلَا بَيْعñ عَن ذöكْرö اللَّهö وَإöقَامö الصَّلَاةö وَإöيتَاء الزَّكَاةö يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فöيهö الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ "(النور:36-37).

* والبيت الحرام كذلك لا يقدس لذاته ، ولا يعظم لبنائه ، وإنما لان الله قال فيه " إöنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضöعَ لöلنَّاسö لَلَّذöي بöبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لّöلْعَالَمöينَ "(آل عمران:96) ودعانا إليه ، واوجب علي المستطيع حجه و زيارته " فöيهö آيَاتñ بَيّöِنَاتñ مَّقَامُ إöبْرَاهöيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمöناً وَلöلّهö عَلَى النَّاسö حöجُّ الْبَيْتö مَنö اسْتَطَاعَ إöلَيْهö سَبöيلاً وَمَن كَفَرَ فَإöنَّ الله غَنöيّñ عَنö الْعَالَمöينَ " (آل عمران:97) دعاهم للطواف حوله والسعي فيه ، فضلا علي الصلاة عندما انتدب إبراهيم عليه السلام أن ينادي في الناس " وَأَذّöن فöي النَّاسö بöالْحَجّö يَأْتُوكَ رöجَالاً وَعَلَى كُلّö ضَامöرٍ يَأْتöينَ مöن كُلّö فَجٍّ عَمöيقٍ "(الحج:27) .. في الأثر ..قال إبراهيم عليه السلام يارب كيف أناديهم ، وكيف لندائي أن يصل إليهم جيلا بعد جيل ..! قال الله له عليك النداء وعلينا البلاغ ... فنادي أيها الناس حجوا بيت الله الحرام ...فاسمع الله الحيتان ف البحر ، والوحوش في البرية والطير في السماء ، اسمع الله الحجر والشجر والمدر ، اسمع الله النطف في أصلاب الرجال ، والأجنة في أرحام الأمهات ..!! نطف وأجنة لم تأتي بعد ،   ولكنها ستأتي عبر الزمان والمكان فتلبي دعوة الرحمن ، و نداء خليل الرحمن "وَأَذّöن فöي النَّاسö بöالْحَجّö يَأْتُوكَ رöجَالاً وَعَلَى كُلّö ضَامöرٍ يَأْتöينَ مöن كُلّö فَجٍّ عَمöيقٍ "(الحج:27) .

هذا أمر الله ، لباه كل من أطاعه ، وأبي كل من عصاه ...! كل شيء يلبي الحجر والشجر والمدر ..! ما من ملب يلبي إلا لبى ما عن يمينه وشماله من حجر أو شجر أو مدر حتى تنقطع الأرض من ها هنا وها هنا ... قال الشيخ الألباني : صحيح ويلبي كذلك المؤمن " إöنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمöنöينَ إöذَا دُعُوا إöلَى اللَّهö وَرَسُولöهö لöيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمöعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئöكَ هُمُ الْمُفْلöحُونَ "(النور:51)..." رَّبَّنَا إöنَّنَا سَمöعْنَا مُنَادöياً يُنَادöي لöلإöيمَانö أَنْ آمöنُواْ بöرَبّöكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفöرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفّöرْ عَنَّا سَيّöئَاتöنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارö "(آل عمران:193)

الكل يصدح بهذه التلبية الفريدة و هذا النشيد الثائر ، الذي يزلزل الزمان والمكان ( لبيك اللهم لبيك ..لبيك .. لبيك لا شريك لك لبيك ... إن الحمد لك والملك ... لا شريك لك لبيك ) يعيدون الحمد والثناء لله ، يوجهون التلبية والتهليل إلي الله، يعلمون أن التوكل لا يكون إلا علي الله ، والاستعانة لا تكون إلا بالله والاستمداد والاستلهام لا يكونا إلا من الله...!!

فالله تعالي هو مالك الملك وخالق الخلق وصانع الفلك بيده كل شيء وهو علي كل شيء قدير.

* والحجر الأسود لا يقدس لأنه حجر كذلك ،   وإنما يقدس ويقبل لأنه عمل من أعمال الحج ، ومنسك من مناسك الحج ، ومشعر من مشاعر الحج التي أمرنا الله أن نعظمها لان في ذلك الخير لنا " ذَلöكَ وَمَن يُعَظّöمْ حُرُمَاتö اللَّهö فَهُوَ خَيْرñ لَّهُ عöندَ رَبّöهö ..."( الحج:30)، ...!!كذلك لننال تقواه ورضاه " ذَلöكَ وَمَن يُعَظّöمْ شَعَائöرَ اللَّهö فَإöنَّهَا مöن تَقْوَى الْقُلُوبö "(الحج:32)" كذلك الحجر جزء من البيت العتيق ، عنده تسكب العبرات ، وتقبل القربات ، وتمحي الذنوب والسيئات ، وقد قبله رسول الله صلي الله عليه وسلم .

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه : والله إني لأعلم انك حجر لا تضر ولا تنفع ، وما قبلتك إلا لأني رأيت رسول الله يقبلك .

القلب النابض يستشعر فضل الله ، ويري بنور الله :

آيات بينان لمن يريد أن يصل إلي منزلة عظمي من الله ، ومكانة عليا من الدين ، لمن يريد أن يستشعر هذه المعاني ، و أن يعي تلك المحطات ، حتى ولو كان بعيدا عن ذلك المحفل العظيم، لمن يريد أن يحصل رحمات الله تعالي ، فإنما هي نفوس تستشعر ، وعيون تدمع ، وقلوب تخشع ...المؤمن ما هو إلا مجموعة من المشاعر والأحاسيس ، وإذا ذهبت هذه المشاعر وتبلدت هذه الأحاسيس، أصبحت الحجارة أفضل منه ، لان الحجارة لو انزل عليها القران لتصدعت من خشية الله " لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشöعاً مُّتَصَدّöعاً مّöنْ خَشْيَةö اللَّهö وَتöلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرöبُهَا لöلنَّاسö لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ "(الحشر:21)..وقد تهبط من خشية الله " ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مّöن بَعْدö ذَلöكَ فَهöيَ كَالْحöجَارَةö أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإöنَّ مöنَ الْحöجَارَةö لَمَا يَتَفَجَّرُ مöنْهُ الأَنْهَارُ وَإöنَّ مöنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مöنْهُ الْمَاء وَإöنَّ مöنْهَا لَمَا يَهْبöطُ مöنْ خَشْيَةö اللّهö وَمَا اللّهُ بöغَافöلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ "(البقرة:74) وقد هبطت الحجارة مع إبراهيم وهو يرفع القواعد من البيت ، وعلامة ذلك موجودة حتى الآن هناك علي الحجر ....ّ!!!

الحج رباط بين القديم والجديد :

شاء الله تعالي -ولا راد لمشيئته سبحانه - أن ترتبط المساجد في الكون كله ، في الدنيا بأسرها بأول مسجد وضع للناس ، فهم يتجهون في صلاتهم إليه ، ثم ينتدبون في الوصول إليه، مرة في العمر واجبة التنفيذ علي المستطيع ...!! ، وأن يرتبط المسلمون في كل الدنيا بابيهم الأول إبراهيم عليه السلام ، فهو الذي نادي ، وهم الذين لبوا النداء ، يؤدون نفس ما أداه ويعملون ما أمرهم به الله ....!!

الحج موسم للتجارة ومؤتمر للعبادة :

الحج موسم تجارة – في كل الحالات مع الله - تجبي أليه من ثمرات كل شيء" .. أَوَلَمْ نُمَكّöن لَّهُمْ حَرَماً آمöناً يُجْبَى إöلَيْهö ثَمَرَاتُ كُلّö شَيْءٍ رöزْقاً مöن لَّدُنَّا وَلَكöنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ "(القصص:57) ، احل الله فيه البيع والشراء " لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحñ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مّöن رَّبّöكُمْ فَإöذَا أَفَضْتُم مّöنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُواْ اللّهَ عöندَ الْمَشْعَرö الْحَرَامö وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإöن كُنتُم مّöن قَبْلöهö لَمöنَ الضالين "(البقرة:198) ...!! والحج موتمر عبادة يجمع بين العبادة البدنية( صلاة وطواف وسعي ) والعبادة الروحية ( تلبية وذكر وتهليل وتسبيح ) ، الله وجه الذين تفاخروا هناك بالألقاب والأنساب إلي شيء آخر . إلي ذكره وشكره " َإöذَا قَضَيْتُم مَّنَاسöكَكُمْ فَاذْكُرُواْ اللّهَ كَذöكْرöكُمْ آبَاءكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذöكْراً.."(البقرة :200)

 الحج يجمع بين الدنيا والآخرة :

 والحج يجمع بين الدنيا والآخرة ..!! كيف ؟ ! الذي يريد الدنيا فحسب لا خلاق ( نصيب ) له في الآخرة " فَمöنَ النَّاسö مَن يَقُولُ رَبَّنَا آتöنَا فöي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فöي الآخöرَةö مöنْ خَلاَقٍ "(البقرة200) ... والذي يريدهما معا - يجعل دنياه مزرعة لأخرته – يحوزهما معا " وöمöنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا آتöنَا فöي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفöي الآخöرَةö حَسَنَةً وَقöنَا عَذَابَ النَّارö * أُولَِئöكَ لَهُمْ نَصöيبñ مّöمَّا كَسَبُواْ وَاللّهُ سَرöيعُ الْحöسَابö "(البقرة:201-202) ...جاء ذلك في معرض الحديث عن الحج في كتاب الله عز وجل .

فالحج قوة سياسية بالتشاور والتحالف، وقوة اقتصادية بالبيع والشراء ، وقوة اجتماعية بالتحاد والإخاء ، وقوة روحية بالذكر والدعاء ... ..!

بلاغ عظيم وإنذار شديد :

والله انزل سورة سميت بسورة الحج جاء في مطلعها َ"يأيها النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إöنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةö شَيْءñ عَظöيم *ñ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضöعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتö حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بöسُكَارَى وَلَكöنَّ عَذَابَ اللَّهö شَدöيدñ "(الحج:1-2)...يذكر الناس أن يوما ما ستنتهي الحياة ، وان مجامعهم ستؤول إلي الله، المال يفني والملك لا يبقي وسلطان الحياة يزول وعز الدنيا لا يدوم " وَيَبْقَى وَجْهُ رَبّöكَ ذُو الْجَلَالö وَالْإöكْرَامö "(الرحمن:27)..

وانزل سورة سميت بسورة إبراهيم عليه السلام ( أبو الأنبياء ، ومطلق النداء ، ومقدم التضحية والفداء ، صاحب المقام ، ومؤسس البيت الحرام ، والذي كان للمتقين إمام ) جاء فيها " وَإöذْ قَالَ إöبْرَاهöيمُ رَبّö اجْعَلْ هَِذَا الْبَلَدَ آمöناً وَاجْنُبْنöي وَبَنöيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ* رَبّö إöنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثöيراً مّöنَ النَّاسö فَمَن تَبöعَنöي فَإöنَّهُ مöنّöي وَمَنْ عَصَانöي فَإöنَّكَ غَفُورñ رَّحöيمñ*رَّبَّنَا إöنّöي أَسْكَنتُ مöن ذُرّöيَّتöي بöوَادٍ غَيْرö ذöي زَرْعٍ عöندَ بَيْتöكَ الْمُحَرَّمö رَبَّنَا لöيُقöيمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئöدَةً مّöنَ النَّاسö تَهْوöي إöلَيْهöمْ وَارْزُقْهُم مّöنَ الثَّمَرَاتö لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ" ( إبراهيم 35-37) دعا ء آخر لأمن البيت ، الذي تحقق بفضل الله فلا يصاد صيده ، ولا يروع طيره ، ولا يقطع شجره ، ولا يخوف زائره " وَمَن يُرöدْ فöيهö بöإöلْحَادٍ بöظُلْمٍ نُذöقْهُ مöنْ عَذَابٍ أَلöيمٍ "(الحج:25)وتتحدث السورة أيضا في جلها عن الآخرة ، وتختتم ببلاغ من الله للناس ، كل الناس أبيضهم وأسودهم ، مؤمنهم وكافرهم ، قويهم وضعيفهم ، غنيهم وفقيرهم ، الحاكم والمحكوم ، الرئيس والمرؤوس ، التابع والمتبوع ...! "وَبَرَزُواْ لöلّهö جَمöيعاً فَقَالَ الضُّعَفَاء لöلَّذöينَ اسْتَكْبَرُواْ إöنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مöنْ عَذَابö اللّهö مöن شَيْءٍ قَالُواْ لَوْ هَدَانَا اللّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ سَوَاء عَلَيْنَا أَجَزöعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مöن مَّحöيصٍ"(إبراهيم :21)...! وكأنها تربط بين رجم الشيطان في الحج وخطبة الشيطان في الآخرة " وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضöيَ الأَمْرُ إöنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقّö وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لöيَ عَلَيْكُم مّöن سُلْطَانٍ إöلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لöي فَلاَ تَلُومُونöي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بöمُصْرöخöكُمْ وَمَا أَنتُمْ بöمُصْرöخöيَّ إöنّöي كَفَرْتُ بöمَا أَشْرَكْتُمُونö مöن قَبْلُ إöنَّ الظَّالöمöينَ لَهُمْ عَذَابñ أَلöيمñ"(إبراهيم:221)...! وكأنها تربط الدنيا بالآخرة ، وتربط الحج الأكبر بيوم الجمع الأكبر ، وتطلق تحذيرا غير مسبوق للظالمين الملحدين ، والمجرمين المعاندين ...!! " وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافöلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالöمُونَ إöنَّمَا يُؤَخّöرُهُمْ لöيَوْمٍ تَشْخَصُ فöيهö الأَبْصَارُ* مُهْطöعöينَ مُقْنöعöي رُءُوسöهöمْ لاَ يَرْتَدُّ إöلَيْهöمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئöدَتُهُمْ هَوَاء* وَأَنذöرö النَّاسَ يَوْمَ يَأْتöيهöمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذöينَ ظَلَمُواْ رَبَّنَا أَخّöرْنَا إöلَى أَجَلٍ قَرöيبٍ نُّجöبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبöعö الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُواْ أَقْسَمْتُم مّöن قَبْلُ مَا لَكُم مّöن زَوَالٍ* وَسَكَنتُمْ فöي مَسَِاكöنö الَّذöينَ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بöهöمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الأَمْثَالَ* وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ وَعöندَ اللّهö مَكْرُهُمْ وَإöن كَانَ مَكْرُهُمْ لöتَزُولَ مöنْهُ الْجöبَالُ* فَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ مُخْلöفَ وَعْدöهö رُسُلَهُ إöنَّ اللّهَ عَزöيزñ ذُو انْتöقَامٍ؟* يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضö وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُواْ للّهö الْوَاحöدö الْقَهَّارö* وَتَرَى الْمُجْرöمöينَ يَوْمَئöذٍ مُّقَرَّنöينَ فöي الأَصْفَادö*سَرَابöيلُهُم مّöن قَطöرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمْ النَّارُ* لöيَجْزöي اللّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ إöنَّ اللّهَ سَرöيعُ الْحöسَابö*هَِذَا بَلاَغñ لّöلنَّاسö وَلöيُنذَرُواْ بöهö وَلöيَعْلَمُواْ أَنَّمَا هُوَ إöلَِهñ وَاحöدñ وَلöيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ الأَلْبَابö"(إبراهيم :42-52) تدعو إلي التوحيد الخالص ،   كل الأعمال وكل الأقوال ، كل الحركات والسكنات ، كل الآهات والأنات ، كل العطاءات والتضحيات من اجل توحيد الله في الأرض نعم انه بلاغ للناس قوي ...!! نعم انه بلاغ للناس شامل ...!! نعم انه بلاغ للناس عظيم ...!! نعم يا رب انه بلاغ للناس منذر ...!! نعم يا رب انه بلاغ للناس مسموع ...!!! نعم يارب انه بلاغ للناس مقروء ...!!! نعم يارب انه بلاغ للناس محفوظ ...!! " هَِذَا بَلاَغñ لّöلنَّاسö وَلöيُنذَرُواْ بöهö وَلöيَعْلَمُواْ أَنَّمَا هُوَ إöلَِهñ وَاحöدñ وَلöيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ الأَلْبَابö"(إبراهيم :52)

اللهم ارزقنا حجا مبرورا وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا ، اللهم نجنا من عذاب القبور ، ونجنا من هول النشور ، واجعلنا في الآخرة من أهل السعادة والسرور ، اللهم سدد خطانا إليك ، شرفنا بالعمل لدينك ، ووفقنا للجهاد في سبيلك ، وغير حالنا لمرضاتك، امنحنا التقوى وأهدنا السبيل وارزقنا الإلهام والرشاد ، اللهم ارزقنا الإخلاص في القول والعمل ، ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ، وصلي اللهم علي سيدنا محمد وعلي أهله وصحبه وسلم ، والحمد لله رب العالمين


المقالات الخاصة بنفس الكاتب



 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca