الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  مقالات مختارة

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: حدود الله بين القائم عليها والواقع فيها
الكاتب: السيد خميس النقيب
التصنيف: دعوة
المصدر:الشبكة الدعوية

حدود الله بين القائم عليها والواقع فيها

سفن كثيرة ، سفينة الحياة ، و سفينة الدعاة ، وسفينة النجاة ، سفينة الحاجين لبيت الله ، ،سفينة القائمين علي حدود الله ، التي تحدث عنها رسول الله : مثل القائم في حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا رواه البخاري.

الذين في اعلي السفينة :

سلبت حقوقهم فما تحركوا ، ضربت أصولهم فما دافعوا ، جرحت أجسادهم فما تألموا..!! أو تألموا وما تأوهوا ، أو تأوهوا وما اسمعوا ، أو اسمعوا وما أجيبوا  ...!! إنهم في سبات عميق ، لا يرغبون صخب ولا  شهرة ولا بريق ، لا يشاهدون نارا وان أضرمت أمامهم ، ولا يشتمون دخانا وان تصاعد من حولهم ولا يشعرون بحريق وان أودي بحياتهم ،غابوا أو غيبوا ،ناموا أو نوموا ، تاهوا أو توهوا، انهم في غفلة ساهون ، وفي غية سادرون ، لا يشعرون بأحد ، ولا يشعر بهم احد ، فهل علي حقوقهم يحافظون ؟! أوعلي إنقاذ حياتهم يستطيعون ؟! أو علي مستقبل أولادهم يصنعون ؟! لا يتحملون النظرات أو الكلمات أو حتى المرور بالقربات ، لكنهم يتلقون كل يوم سرقات و ضربات وخروقات ،فتركوا يد السارق تسرق ،وتركوا يد الضارب تضرب ،وتركوا آلة الخارق تخرق ، ولو ظلوا كذلك لذهبوا ، وتلا شوا ، وغرقوا وهلكوا جميعا

الذين هم في أسفل السفينة :

مستغلين وانتهازيين ، مصالحهم تحفظ أولا !! وخزائنهم تملا أولا !! وبطونهم تنتفخ أولا ..!! يأكلون مليء بطونهم ، وينامون مليء جفونهم ،ويضحكون مليء أفواههم ، ومن حولهم البطون تعوي ، والأجساد تتعري ،والقلوب تحترق ،لا يعطون حقوق الناس إنما يأكلونها ، لا يرفعون عن كواهل الفقراء إنما يستغلونها ،لا يحافظون علي السفينة إنما يخرقونها ، كل يوم يخرقون خرقا ، فتدافعت من هذه الخروق أمراض فتاكة ، وقيم هدامة ، وأسعار ملتهبة ، وبضاعة مغشوشة ، بل مسمومة قاتلة -أرقام المرضي مليء الجرائد والمواقع ...وحالات الفقر مليء الأعين ..( اللهم اشفي كل مريض ) ورائحة الغش والخداع تزكم الأنوف ..!! أما النهب والسرقة ، التزوير والتزييف فحدث ولا حرج ..!!

 شبه الرسول -صلى اللهعليه وسلم-حالة المحافظ على حدود الله، القائم عليها   ، ومنها الأمربالمعروف والنهي عن المنكر ,والذييقع في الذنوب ,أو لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عنالمنكر، بقوم اقتسموا سفينة،سكنوها بطريق القرعة ,فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهمأسفلها

فكان الأسفلون إذا أرادواماء مروا على من فوقهم ,فيتأذى سكان العلو من الخروج

وأحس سكان الأسفل بأذاهمورغبوا في تفاديه  ، ففكروا تفكيرا عقيما سقيما ، تفكيرا مدمرا مخربا ، فكروا لو أنهمخرقوا السفينة من الأسفللا ستطاعوا أن يحصلوا على الماء دون إلحاقالأذى بإخوانهم سكان العلو  ،وماخطر ببالهم أن ذلك الخرق مهما صغر كفيل بإغراق

السفينة وإهلاك الجميع .وبدءوا في إخراج مشروعهم إلى عالم الوجود ، فأخذ أحدهم بفأسه

وشرعينقر ، وسمعه الأعلون فنزلوا ,فقالوا : مالك؟قال: تأذيتم بنا في المرور عليكم ولابد

لنا من ماء فإن تركوه يخرق هلكواجميعا وإن منعوه نجا ونجواجميعاوهكذا من يقيم حدودالله عز وجل تحصل له ولغيره النجاة ، وأما من يهملهاأو يقع فيها فله الهلاك ، للعاصي

بمعصيته وللساكت بسكوته ، وللراضي عن هذا الوضع المؤلم برضاه .
ركاب السفينة :

* القائم على حدود الله  هو المتمسك بما أمر به الله عز وجل، أو الحريص على تنفيذ حدود الله، والملتزم بتطبيق شريعة الله ، العالم بما أمر الله عز وجل وبما نهى الله، الذي ينكر ما حرم الله ، والذي يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر.

* أما الواقع فيها فهو من يقع  في  أي شيء من هذه المحرمات أو المنكرات .

* والسلبي هو الذي لا دور له حينما يجد القائم على حدود الله ينهي، والواقع في حدود الله يقع، ثم يقول لذلك الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر: دعه فإنما هذه حرية شخصية، أو إنما يخرق مكانه كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

كن كالماء الجاري وأنت تشارك في حفظ سفينة الأمة :

وسفينة الأمة لا زالت تبحر ما توقفت ،  فعلي العالم الفاهم أن ينقذ الغافل الجاهل ، وعلي الصاحي اليقظان أن ينقذ الهائم النائم ، وعلي الذاتي الايجابي أن ينقذ الساكن السلبي ، وعي الجميع أن يدركوا أن الماء الجاري طاهر في نفسه مطهر لغيره ، أما الماء الراكد سرعان ما يعتريه التلف والرائحة الكريهة ، فيتحول فاسد في نفسه مفسد لغيره ،القائمون علي حدود الله كالماء الجاري ، ينقذون السفينة بمن فيها ، هم أولا وغيرهم من الواقعين والسلبيين  ثانيا ﴿وَاتَّقُوا فöتْنَةً لا تُصöيبَنَّ الَّذöينَ ظَلَمُوا مöنْكُمْ خَاصَّةً﴾ (الأنفال: من الآية 25).  

ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كما في حديث أبي سعيد ألخدري عند الترمذي: ألا لا يمنعن رجلا هيبة الناس أن يقول بحق إذا علمه فبكي أبو سعيد فقال قد والله رأينا أشياء فهبنا .

بل يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث في رواية أحمد والطبراني في الأوسط:  ألا لا يمنعن أحدكم رهبة الناس أن يقول بحق إذا رآه أو شهده ، فانه لا يقرب من اجل ، ولا يباعد من رزق أن يقول بحق ، أو يذكر بعظيم .

هذا فيما إذا لم يخشَ الإنسان على نفسه، إذا تعرَّض لسطوة ظالم لا يستطيع دفعها، أو يخشى حصول ضرر أكبر....!

وكان عمر بن عبد العزيز رحمه الله يقول: "إن الله عز وجل لا يعذب العامة بذنب الخاصة، ولكن إذا فُعل المنكر جهارًا، استحقوا العقوبة كلهم.

ومن النصح ومن النجاة ، نصرة الأخ لأخيه، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي أخرجه البخاري عن أنسٍ- رضي الله عنه- قال َ: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : انصر أخاك ظالما أو مظلوما ، قالوا : يا رسول الله ننصره مظلوما ، فكيف ننصره ظالما ؟ قال :تأخذ فوق يديه .

عندما نغير إلي الأفضل فنأمر بالمعروف ، وننهي عن المنكر ، و نواجه الفساد ، عندها نمنع الظالم من الظلم، وحين نأخذ على يده ننصره بذلك على نفسه.

سلبيون لا يعلمون أنهم سلبيون :

أما السلبيون الذين يرون أنهم متى صلوا وصاموا وذكروا الله كثيرًا، فقد أدوا ما عليهم ولا شأن لهم بإصلاح الفساد المتغلغل من حولهم ، أو تقويم العوج الحاصل أمامهم ، أو الأمر والنهي أو المشاركة في عملية التغيير لمجتمعهم نحو الأفضل، فهؤلاء قد جهلوا  فهم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ،للأسف ذهبت المروءة وحضرت الميوعة ، تضاربت القيم فأصبح عند هؤلاء العري تحضرا ، والخلاعة فنا ، والميوعة رقصا ، والإتاوة آجرا ، والالتزام بالدين إرهابا ، والبحث عن الحق تهورا ، خانهم التوفيق فلم يعرفوا أن الحركة أفضل من السكون ، والايجابية احلي من السلبية ، والنهوض أفضل من القعود ، والانتشار أحسن من الانحسار والانكسار ،والنصح والإرشاد أنبل من التخاذل والإفساد : 

عن أبي هريرة قال : مر رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بشعب فيه عيينة من ماء عذبة فأعجبته لطيبها فقال لو اعتزلت الناس فأقمت في هذا الشعب ولن أفعل حتى أستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا تفعل فإن مقام أحدكم في سبيل الله أفضل من صلاته في بيته سبعين عاما ألا تحبون أن يغفر الله لكم ويدخلكم الجنة أغزو في سبيل الله من قاتل في سبيل الله فواق ناقة وجبت له الجنة قال أبو عيسى هذا حديث حسن .  

متى تودع من الأمة :

أخرج أحمد والحاكم وصححه هو والذهبي عن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنه- سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: إذا رأيت أمتي تهاب الظالم أن تقول له إنك ظالم فقد تودع منهم: أي أستريح منها وخُذلت. الأمة تلاشت وذهبت منها القوامة في الأرض عندما أهابت الظالم ...!

هذه قصة رآها بعض الصحابة في الحبشة وحكوها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد أخرج البيهقي عن بُرَيْدَةَ- رضي الله عنه- قَالَ: قال لما قدم جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة لقيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال حدثني بأعجب شيء رأيته بأرض الحبشة قال مرت امرأة على رأسها مكتل فيه طعام فمر بها رجل على فرس فأصابها فركذا بها فجعلت تنظر إليه وهي تعيده في مكتلها وهي تقول ويل لك من يوم يضع الملك كرسيه فيأخذ للمظلوم من الظالم فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه فقال كيف يقدس الله أمته لا يؤخذ لضعيفها من شديدها حقه وهو غير متعتع

ما أكثر الحقوق المسلوبة  ، وما أكثر الناس المنهوبة ، فرضت عليهم قيود حتى لا يطالبوا بحقوقهم ، فضلا علي أن يتتعتعوا

 وفي حديث أَبöي سَعöيدٍ ألخدري- رضي الله عنه- عند ابن ماجه: انه لا قدست امة لا يأخذ الضعيف فيها حقه غير متعتع ، ومعنى غير متعتع: أي من غير أن يصيب هذا الضعيف أذًى يضعفه أو يزعجهº لأن التعتعة هي التردد.

فإذا كانت الأمةُ كما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يُؤخذ فيها الحقُّ للضعيف من القوي، وإذا كانت لا يؤخذ الحق فيها للمظلوم من الظالم، من غير أن يتعرض المظلوم للأذى،فهي أمة لا قوامة لها على وجه الأرض، ولا مكان لها علي خريطة العالم المتحضر .

أقوام فقدوا الأهلية لما جنت أيديهم في جنب الله :

وقد حكي الله تبارك وتعالى عن قوم صالح أنه أخذهم جميعًا بسبب فساد تسعة منهم وسكوت الباقين فقال: "وَكَانَ فöي الْمَدöينَةö تöسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسöدُونَ فöي الأَرْضö وَلا يُصْلöحُونَ "(النمل48 )، كم فينا من مفسد ونحن نتفرج  ..!وكم فينا من ناهبون ونحن لا نبالي..!  إذا كان الله تبارك وتعالى يعلمنا أنه أخذ الأمة بسبب تسعة من الرهطº لأنهم يفسدون في الأرض ولا يصلحون، فإنه ينذرنا إذا كثر الفساد فينا، ولم نقم بواجب الإصلاح، ولم نسع إلى التغيير، ولم نتحرك إلى بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي هو سبب خيرية الأمة وأفضليتها " كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرöجَتْ لöلنَّاسö تَأْمُرُونَ بöالْمَعْرُوفö وَتَنْهَوْنَ عَنö الْمُنكَرö وَتُؤْمöنُونَ بöاللّهö .."(آل عمران110 )، وإلا انتزعت الخيرية ، وتلاشت الأفضلية ،وغاصت الأمة في وحلها وفسقها وعقابها 

:( إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم اللهبعقاب ( رواه أبو داود والترمذي انظر إلي عقاب بني إسرائيل

عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن أول ما دخل النقص في بني إسرائيل أنه كان الرجل يلقى الرجل فيقول : يا هذا اتق الله ودع ما تصنع فإنه لا يحل لك ثم يلقاه من الغد وهو على حاله فلا يمنعه ذلك من أن يكون أكيله و شريبه  و قعيدة فلما فعلوا ذلك ضرب الله قلوب بعضهم ببعض " ثم قال :" ُلعöنَ الَّذöينَ كَفَرُواْ مöن بَنöي إöسْرَائöيلَ عَلَى لöسَانö دَاوُودَ وَعöيسَى ابْنö مَرْيَمَ ذَلöكَ بöمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ* كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبöئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ " (المائدة : 78-79 ) إلى قوله ( فاسقون ) المائدة ثم قال : " كلا والله لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يد الظالم ولتأطرنه على الحق أطرا ولتقصرنه على الحق قصرا أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض ثم ليلعنكم كما لعنهم " رواه أبو داود والترمذي وقال : حديث حسن .

قبطان مهرة في القيادة :

الإسلام أنجب قبطان مهرة حموا السفينة من الغرق وارسوا لنا في شاطئ الأمن والأمان لنستقلها ، فماذا نحن فاعلون ؟ !!فقط علي سبيل المثال لا الحصر :

* أبو بكر الصديق رضي الله عنه لما ولي الخلافة :قام أبو بكر فحمدالله وأثنى عليه بالذي هو أهله ثم قال أما بعد أيها الناس فأني قد وليت عليكم ولستبخيركم فان أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني الصدق أمانة والكذب خيانة والضعيف فيكمقوي عندي حتى أرجع عليه حقه إن شاء الله والقوي فيكم ضعيف حتى آخذ الحق منه إن شاءالله لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا خذلهم الله بالذل ولا تشيع الفاحشة في قومإلا عمهم الله بالبلاء أطيعوني ما أطعت الله ورسوله فاذا عصيت الله ورسوله فلا طاعةلي عليكم قوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله
البداية والنهاية ( جزء 6 - صفحة 301)

* الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لو عثرت بغلة في العراق لسألني الله تعالى عنها: لöمَ لم تمهد لها الطريق يا عمر..وهو الذي ترجم القولة المشهورة ( حكمت فعدلت فأمنت فنمت فسلمت يا عمر ) اعتز بالإسلام :كنا أذلاء فأعزنا الله بالإسلام ولو ابتغينا العزة في غير الإسلام أذلنا الله ، مهد طريق السفينة بالعدل فأبحرت في امن وأمان ولهذا: كنا أعظم أهل الأرض وقتها.

* عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه دخلت عليه زوجته فاطمة وهو يبكي، فسألته عن سرّö بكائه، فقال: إني تَقَلَّدْتُ(توليت) من أمر أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- أسودها وأحمرها، فتفكرتُ في الفقيرالجائع، والمريض الضائع، والعاري والمجهود، والمظلوم المقهور، والغريب و الأسير،والشيخ الكبير، وذوي العيال الكثيرة، والمال القليل، وأشباههم في أقطار الأرضوأطراف البلاد، فعلمتُ أن ربي سائلي عنهم يوم القيامة، فخشيتُ ألا تثبتَ لي حجةفبكيتُ .

لكن كيف للسفينة أن تبحر في أمان الآن والغلاء ينخر في جدران الأمة حتى تحولت إلي غابة القوي يأكل فيها الضعيف والغني يلتهم فيها الفقير ..!! إلا من رحم الله ..!! ،الجوع يعبث ببطون البشر ،فضاعت معه المبادئ والأعرافوالقيم ، وضاع  معه أحيانا الشرف والعزة والكرامة ، إن الجوع  فتنه تقود الناس لإراقة ماء وجوههم وبيع ذممهم وانتهاك أعراضهم ، وهو بريدإلى النفاق و الكفر والضلال و شهادة الزور العياذ بالله ولذلك الأمان من الخوف مقترن بسد الجوع لبلوغ حياة كريمة أمنة "الَّذöي أَطْعَمَهُم مّöن جُوعٍ وَآمَنَهُم مّöنْ خَوْفٍ "(قريش :4 ) لكن في المقابل يعيش أناس آخرون منبني جلدتهم في قمة الرفاهية والبذخ ، وليس هناك مقارنة بين الفئتين أو بينالهوة المتباعدة بينهما .

* السلطان عبد الحميد الثاني :لن يستطيعوا أخذ فلسطين إلا عند تشريح جثتي وساعتها  يأخذونها بلا ثمن أما وأنا على قيد الحياة فلا) مَن هذا الذي يريد الحفاظ على الأرض من الاعتداء؟ ولمن كان يقول هذا الكلام المؤثر ؟ كان يقول تلك المقولة ل"تيودور هرتزل " زعيم اليهود الذي أراد شراء أرض فلسطين بالمال ولكنَّ السلطان عبد الحميد الثاني لقَّنه درساً في العزة والكرامة ، ولازال أحفاده المجاهدون علي ارض الرباط في فلسطين ، علي العهد والوعد ، لا يستسلمون ولا يترددون ، لا يقالون ولا يستقلون ، لا يبيعون ولا يفرطون ...!!

إذن من يقودون سفينة حدود الله الآن ويحمونها من السقوط الغرق ؟!!

يا علماء الأمة ..!! يا دعاة الدين..!! يا خبراء الطريق ...!! يا عقلاء الدنيا والآخرة معا ...!! حدود الله أين انتم منها ..؟!! هل تركبون سفينة نوح أم تغرقون ..؟!!( راجع مقال سفينة نوح من يركب ومن يغرق ، من ينجو ومن يهلك )  ...!!  هل تتركون سفينة الحدود تهلك أم تحافظون ..؟!! سفينة حدود الله  .. ...!!    ألا تحفظون كل الحدود ...!! ألا تراعون كل العهود ...!! ألا تقاومون كل الصدود ...!! آلا تفتحون كل السدود ...!! ألا تنظرون يوم النشور ..!! ألا تراجعون كل الأمور ...!!  ألا ترابطون خلف الثغور..!! ، كل الثغور..!!  في الغني والفقر ، في القوة والضعف ، في الصحة والمرض ، في اليسر والعسر، في السراء والضراء ، في القيادة والجندية  ، تواجهون الصدود ، وتفتحون السدود ،  تحفظون العهود ، وتقيمون الحدود ،طوبي للمرابطين خلف الثغور اليوم وكل يوم ..!! طوبي للايجابيين في سفينة الحدود اليوم وكل يوم ..!! من اجل حقوق العبيد ..!! ومن اجل اليوم السعيد ..يوم الخلود ..!! ومن اجل رب السماء والمزيد من العطاء ..!! ومن اجل السلام يوم الجحيم والانتقام  ...!" ادْخُلُوهَا بöسَلَامٍ ذَلöكَ يَوْمُ الْخُلُودö* لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ فöيهَا وَلَدَيْنَا مَزöيدñ" ( ق :35 -34)

أين ؟!! هناك " فöي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ* فöي مَقْعَدö صöدْقٍ عöندَ مَلöيكٍ مُّقْتَدöرٍ " (القمر : 54 -55)

هل أنت من هؤلاء أخي القارئ الحبيب ؟ ! إن لم تكن منهم اجتهد أن تكون معهم ..! (احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز ) (حسن ) الألباني... والله معك ، يعينك ويحفظك ويرعاك ، ويسدد خطاك ،

          اللهم سدد خطانا إليك ، شرفنا بالعمل لدينك ، ووفقنا للجهاد في سبيلك ، امنحنا التقوى وأهدنا السبيل وارزقنا الإلهام والرشاد ، اللهم ارزقنا الإخلاص في القول والعمل ،ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ،وصلي اللهم علي سيدنا محمد وعلي أهله وصحبه وسلم ،والحمد لله رب العالمين

خميس النقيب
 
 


المقالات الخاصة بنفس الكاتب



 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca