"قُلö اللَّهُمَّ مَالöكَ الْمُلْكö تُؤْتöي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزöعُ الْمُلْكَ مöمَّن تَشَاء وَتُعöزُّ مَن تَشَاء وَتُذöلُّ مَن تَشَاء بöيَدöكَ الْخَيْرُ إöنَّكَ عَلَىَ كُلّö شَيْءٍ قَدöيرñ "(آل عمران :26 )..نعم الله مالك الملك
وخالق الخلق ،وصانع الفلك ، وهو علي كل شيء قدير .." إöنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفöرَةٍ
وَذُو عöقَابٍ أَلöيمٍ "(فصلت:43).. غَافöرö الذَّنبö وَقَابöلö التَّوْبö شَدöيدö الْعöقَابö ..ُ "(غافر:3) .."إöنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفöرَةٍ لّöلنَّاسö عَلَى ظُلْمöهöمْ وَإöنَّ رَبَّكَ لَشَدöيدُ الْعöقَابö "(الرعد:6).." نَبّöئْ عöبَادöي أَنّöي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحöيمُ* وَ أَنَّ عَذَابöي هُوَ الْعَذَابُ الأَلöيمَ "(الحجر :49-50)
مواقف مختلفة ، ومبادئ متنافرة ، وغايات متباعدة ..!! فرق واسع بين الهدي والضلال.. أبدا لا يلتقيان، وبون شاسع بين الخير والشرحتما لا يتقابلان ، واختلاف ضالع بين الإيمان والكفر حتما لا يتفقان ..!!
في البحث عن الحرية هناك ثورات ابدية ، ذهب ابطالها وبقيت بطولتهم ، ونفق
اعدائها وبقيت عبرتهم ..!! لذا يجب ان لا ننسي فلسطين وابطال الاقصي في غمرات الثورات الحديثة ..!! لاننسي المختار ويسن والقسام وغيرهم الذين مهدوا لطريق الحرية..!! ونركز هنا علب بطل فلسطين ( شهيد الفجر )
شهيد الفجر : رجل نحيف الجسد، مكدود البنية، وبالكاد يستطيع الإبصار، ويتهدج صوته إذا ما تكلم. وعلى الرغم من ذلك فإنه لا تفارقه الابتسامة المعبرة عن النصر المبين
ويتمتع بنفوذ واسع، وهمة عالية وعزيمة ماضية ونشاط دائب وحب عريض بين أتباعه ومحبيه في الوطن العربي والعالم الإسلامي
وأحرار كل العالم..!! رحل المجاهد الشيخ يسن بجسده وبقيت روحه تمد المجاهدين
والأحرار بمداد من نور .. نور العمل.. ونور الأمل.. ، نور الجهاد ..ونور الطريق ..طريق الحق المبين ..طريق الشهادة لله رب العالمين ..!!
لقد ترجل شيخ الجهاد الفلسطيني المجاهد القائد الشيخ أحمد ياسين.. وهو الذي ما ترجل
قط ولا استراح ولا استكان طوال حياته... لقد ارتبط اسمه دومًِا بفلسطين... القضية والشعب المقدسات والأرض، وأعطى القضية الفلسطينية شبابه عمره ، وعمر حياته. كانت حياته من أجل فلسطين.. ومن أجل القدس.. ومن أجل الأقصى. ليس من السهل أن يكتب المرء عن المجاهد أحمد ياسين، فالرجل ليس شهيدًا فحسب، إنه أبرز رموز الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية.. الذي لم يفرط في شبر واحد من فلسطين.فقد كان مثالا للإنسان المؤمن بربه وبرسالته وقضيته... هو الان مع النبيين والصديقين ، والشهداء الابرار .. نحسبه كذلك عند ربه ولانزكي علي الله احدا ..انه شهيد الفجر انه حي عند ربه .. فرح يرزق ...!!" وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذöينَ قُتöلُواْ فöي سَبöيلö اللّهö أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عöندَ رَبّöهöمْ يُرْزَقُونَ * فَرöحöينَ بöمَا آتَاهُمُ اللّهُ مöن فَضْلöهö وَيَسْتَبْشöرُونَ بöالَّذöينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بöهöم مّöنْ خَلْفöهöمْ أَلاَّ خَوْفñ عَلَيْهöمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ )"آل عمران:169-170) انه يحوز الان خصال الشهداء ... عن المقدام بن معدي كرب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للشهيد عند الله ست خصال يغفر له في أول دفعة ويرى مقعده من الجنة ويجار من عذاب القبر ويأمن من الفزع الأكبر ويوضع على رأسه تاج الوقار الياقوتة منها خير من الدنيا وما فيها ويزوج ثنتين وسبعين زوجة من الحور العين ويشفع في سبعين من أقربائه . رواه الترمذي وابن ماجه.
سليل الغدر : اما من غدر به ..!! اللعين ( البلدوزر..!! ) .. من سلالة الحقد والغدر .. اين هو الان؟ ..!! سبحان رب العالمين .. بين الحياة والموت ..!! ".. وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنöيدٍ* مّöن وَرَآئöهö جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مöن مَّاء صَدöيدٍ* يَتَجَرَّعُهُ وَلاَ يَكَادُ يُسöيغُهُ وَيَأْتöيهö الْمَوْتُ مöن كُلّö مَكَانٍ وَمَا هُوَ بöمَيّöتٍ وَمöن وَرَآئöهö عَذَابñ غَلöيظñ* مَّثَلُ الَّذöينَ كَفَرُواْ بöرَبّöهöمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بöهö الرّöيحُ فöي يَوْمٍ عَاصöفٍ لاَّ يَقْدöرُونَ مöمَّا كَسَبُواْ عَلَى شَيْءٍ ذَلöكَ هُوَ الضَّلاَلُ الْبَعöيدُ"(ابراهيم :16-18)
انه كان بقول اريد ان اري يسن وهو يقتل .. يضرب بالصواريخ .. لنستطيع اقامة دولة اسرائيل ..!! لذلك اختاروا خروج المجاهد من صلاة الفجر .. وشاهد العالم هذه المجزرة الشنيعة .. وتلذذ المجرم بقتتل الشيخ .. لكن اين هو الان ؟! هل مازال يتلذذ ؟!! كلا !! انه يتعذب و يتعفن ..!! وبات منظره مقذذ ..!! اسف ان اذكر هذه ال الالفاظ لكنها الحقيقة ..!! وكلما تعفن جذء من جسده قطعوه ..!! واذكر ان امام- نحسبه مخلصا - كان يصلي بنا في المسجد اثناء هذا الاجرام التي كان يأمر به المجرم فكان يدعو عليه ويقول اللهم قطعه اربا اربا ..!! ونحن نؤمن وكان المجرم يزداد في اجرامه .. وضعاف القلوب يقولون كلما دعوت عليه ازداد صحة وبطشا وجرما ..!! لكن كان يقول له يوم .. ان الله له بالمرصاد "... يُضöلُّ اللَّهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدöي مَن يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبّöكَ إöلَّا هُوَ وَمَا هöيَ إöلَّا ذöكْرَى لöلْبَشَرö "(المدثر:31).. وجعل الله تقطيعه اربا اربا علي يد اهله ومحيطيه .!! اليست هذه ايه ..! اليست هذه عبرة .. سبحان الله " ..وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانöعَتُهُمْ حُصُونُهُم مّöنَ اللَّهö فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مöنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسöبُوا وَقَذَفَ فöي قُلُوبöهöمُ الرُّعْبَ يُخْرöبُونَ بُيُوتَهُم بöأَيْدöيهöمْ وَأَيْدöي الْمُؤْمöنöينَ فَاعْتَبöرُوا يَا أُولöي الْأَبْصَارö "(الحشر:2) غيبوبة خمس سنوات بين الحياة والممات ، ليست شماتة بقدر ما هي عبرة وعظة لمن اراد ان يعتبر او اراد ان يتعظ ..!! ليست اساطير الاولين ولكنها قدرة رب العالمين ، وارادة احسن الخالقين ، وحكمة احكم الحاكمين ...لعلها تكون عبرة لكل الظالمين والمجرمين واتباع احفاد القردة والخنازير ..!! وعظة لكل المجاهدين والعاملين والمخلصين الي يوم الدين .. انها اية المستقبل ، واعجوبة الحاضر ، ووصلا بالماضي .. ان الله جعل منه اية كما جعل من فرعون اية "فَالْيَوْمَ نُنَجّöيكَ بöبَدَنöكَ لöتَكُونَ لöمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإöنَّ كَثöيراً مّöنَ النَّاسö عَنْ آيَاتöنَا لَغَافöلُونَ "(يونس:92) ... نعم فرق واسع بين شهيد الفجر وسليل الغدر وبون واسع بين درب الخير وطريق الشر ..!! ونحن نثق في كلام ربنا وامر رازقنا ، وقدرة خالقنا ف " تَبَارَكَ الَّذöي بöيَدöهö الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلّö شَيْءٍ قَدöيرñ "(الملك:1) و عزاءنا أن الشهيد نال طلبه من الله عز وجل فلقد كان يحب رضي الله وكان يردد (اتمني ان ان يرضي الله عني ) و وكان يحب أن يكتب شهيدًا.. وقد نال هذه الشهادة.ونحسبه انه نال رضا ربه ..وترك من خلفه الصمود والتضحية والاباء والجهاد .
زاد على الطريق : ولقد شكل دم الشيخ ياسين الطاهر وقودًا جديدًا للمقاومة لا ينضب ولا ينِتهي، لايحول ولا يزول ، وغدا قوة دافعة للشعب الفلسطيني المجاهد وكفاحه الطويل.وسيكون هذا الدم نورًا ولعنة ونارًا: نورًا ينير الدرب لفلسطين والفلسطينين ..ونارًا على الغاصبين المحتلين.. ولعنة علي كل المجرمين والعملاء الخائنين .. لقد أثبت التاريخ أن المقاومة تستمد من دماء الشهداء روح الفداء ، ومداد العطاء ، لقد كان الرجل... ضمير الأمة ونسيجها الطاهر. كان القائد والأب والأخ والرمز والإنسان .. حتي يوم عرسه الي جنة الرحمن. في مقعد صدق عند مليك مقتدر. كم كنت عظيمًِا يا شيخنا في حياتك... وكم كنت عظيمًِا كذلك في استشهادك ... كنت بالأمس القريب - وسيظل قريب ..!! - تقود المجاهدين الأحياء من الرجال الاطهار .. والي يوم الدين تقود الأحرار من الشهداء الابرار .. وحسن أولئك رفيقًِا... !! وبعد هل يتعظ المجرمون !! هل يعتبر الظالمون !! هل يمتثل المستبدون ..ربما ..!! لكن حتما – باذن الله - سيعتبر المتقون.." هَِذَا بَيَانñ لّöلنَّاسö وَهُدًى وَمَوْعöظَةñ لّöلْمُتَّقöينَ "(آل عمران:138) اما المجاهدون في طريقهم صامدون.. والمرابطون في اماكنهم ثابتون لا يكلون ولايملون .. لا يتراجعون عن مبادئهم.. و لا ينكسرون لما اصابهم..!! " وَكَأَيّöن مّöن نَّبöيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رöبّöيُّونَ كَثöيرñ فَمَا وَهَنُواْ لöمَا أَصَابَهُمْ فöي سَبöيلö اللّهö وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللّهُ يُحöبُّ الصَّابöرöينَ *وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إöلاَّ أَن قَالُواْ ربَّنَا اغْفöرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإöسْرَافَنَا فöي أَمْرöنَا وَثَبّöتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمö الْكَافöرöينَ * فَآتَاهُمُ اللّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابö الآخöرَةö وَاللّهُ يُحöبُّ الْمُحْسöنöينَ "(آل عمران:146-148) ..اللهم اجعلنا من السالكين طريقك "وَأَنَّ هَِذَا صöرَاطöي مُسْتَقöيماً فَاتَّبöعُوهُ وَلاَ تَتَّبöعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بöكُمْ عَن سَبöيلöهö ذَلöكُمْ وَصَّاكُم بöهö لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ "(الأنعام:153).. اللهم ارزقنا الشهادة والحقنا بالشهداء ، اللهم سَدّöدْ خُطانا إليك، شرّöفنا بالعمل لدöينك، ووفّöقنا للجهادö في سبيلك، وغيّöر حالَنا لمرضاتك، امنحْنا التقوى، وأهدنا السبيل، وارزقنا الإلهامَ والرشاد، اللهمَّ ارزُقْنا الإخلاص في القوْل والعمل، ولا تجعلö الدنيا أكبر همّöنا، ولا مبلغ عöلْمنا، وصلّö اللهمَّ على سيدنا محمَّد وعلى أهله وصحْبه وسلّöم، والحمدُ لله ربّö العالمين.
خميس النقيب
khameselnakeeb@yahoo.com