الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  مقالات مختارة

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: جدلية القائد الرمز في القضية الفلسطينية
الكاتب: الدكتور مصطفى يوسف اللداوي
التصنيف: سياسة
المصدر:الشبكة الدعوية

جدلية القائد الرمز في القضية الفلسطينية

جدلية القائد الرمز في القضية الفلسطينية

لم يعد الشعب الفلسطيني بعد رحيل رمزيه التاريخيين الرئيس ياسر عرفات والشيخ أحمد ياسين، في حاجةٍ إلى قائدٍ أو رمزٍ تاريخي، فقد مضى عهد الآباء الكبار والقادة التاريخيين، الذين كانوا يحتضنون الشعب، ويتبنون همومه وقضاياه، ويعيشون فيه ومن أجله، وأصبح الجميع أمام القضية والوطن سواء، فلا أفضلية لأحدٍ على الآخر إلا بما قدم وضحى، ولا خيرية لأحدٍ دون آخر إلا بأسبقيته وأقدميته، وبالقدر الذي أعطى فيه قضيته وشعبه من حياته وصحته وماله وأولاده، وما سوى ذلك فلا رمزية، ولا قيادية، ولا أسبقية، ولا أهلية، ولا قداسة، ولا حصانة، ولا مكانة، ولا رفعة، إلا بالقدر الذي يعطيه الشعب، ويرتضيه الأهل، ويقره الوطن، ولكن بعد اختبارٍ وامتحانٍ وقبولٍ بالتضحية، ورضى بالضريبة، واستعدادٍ لتقديم المزيد متى طلب الوطن المزيد، فالشعب الفلسطيني الذي عركته الأحداث، وعلمته المعارك والحروب، وحنكته التجارب والخطوب، لم يعد بحاجةٍ إلى رموزٍ تتاجر بقضيته، وتقامر بمصالحه، وتقدم الخاص على العام، والفئوي على الوطني، والغريب على القريب، فالشعب الفلسطيني قائدñ بنفسه، ورمزñ بذاته، ومثالñ بعطائه، الطفل فيه رمز، والمرأة فيه مثال، والمجتمع فيه مدرسة، والشعب بكليته، في شتاته ووطنه أصبح مضرب الأمثال.

الشعب الفلسطيني اليوم هو القائد لنفسه والرمز لذاته، وهو البطل والعلم، وهو الأستاذ والمرشد، وهو الملهم والموجه، فهو الشعب الذي قاد المسيرة وحمل البندقية، وصنع الثورة، وأنجب الأبطال، وضحى بزهرة شبابه وخيرة رجاله، من أجل ديمومة الثورة، وانتصار المقاومة، ولم يأبه لفقرٍ أو جوع، ولا للجوءٍ وشتات، كما لم يكترث لضعفٍ أو عجز، ولا لخيانةٍ أو تآمر، ولم يلتف لقوة العدو وتفوقه، ولا لأنصاره وحلفاءه، وإنما مضى بعزمٍ، وسار بمضاء، وخط طريقه نحو العزة بدمه وعرقه وجهده، فقضى في المعركة كثيرñ من جنوده الأخفياء والأعلام، قبل أن تصل الثورة الفلسطينية إلى نهاياتها وتحقق أهدافها، وقبل أن تكون للشعب الفلسطيني دولة محررة مستقلة كاملة السيادة، على كل الأرض الفلسطينية المحتلة من البحر إلى النهر، فقد كان هذا هو الحلم والأمل لدى الشعب الفلسطيني كله، وسيبقى الحلم هو الغاية والهدف، وستبقى راية الوطن ترفرف عاليةً خفاقة، تقاتل وتناضل، وتنتظر الوعد الإلهي لها بالعودة والنصر والتمكين، وخلال المسيرة التي يشهد بعظمتها الكون كله، العدو قبل الصديق، لم يعد الشعب الفلسطيني في حاجةٍ إلى قائدٍ مبجل، وزعيمٍ مخلد، وحكيمٍ لا يخطئ، وملهمٍ لا ينسى، وشجاعٍ لا يعرف الخوف، وهمامٍ لا يخشى الموت، فأبطال الشعب الفلسطيني على الأرض رجال، وفي الوغى صقورñ وأسود، وليسوا صوراً من ورقٍ على الجدران، أو حكايا وروياتٍ من خيال.

الفلسطينيون لم يعودوا بحاجةٍ إلى قائدٍ أو رمزٍ يعتقد أنه لا يخطئ، وأن رأيه هو الحق، وفكره هو الصواب، وأنه على الحق دوماً وأن من خالفه هو على الضلال، ويظن أنه منزهñ عن النقص، فلا عيب في شخصه ولا نقص في عقله، وأنه يتمتع بصفات الكمال، فلا ينازعه صفته أحد، ولا يزاحمه على كرسيه أحد، فهو القائد الأحد، بل هو صانع القيادة، وقائد المسيرة، والخالد إلى الأبد، إليه تهفو القلوب وتنظر العيون، ونحوه تطلع الأبصار وتشرئب الأعناق، فلا ينبغي لأحدٍ أن يرفع في حضرته صوته، ولا في غيابه قلمه، ولا يجوزٍ لآخرٍ أن ينتقده، أو أن يوجه إليه النصح، أو يحذره مغبة السقوط وخشية الوقوع، فهو يرى ما لا نرى، ويعرف أكثر مما نعرف، ويدرك ما لا تدركه أبصارنا، أو تحيط به عقولنا، وظن أن العقول دونه مخصية، والفطنة ما خلقت إلا له، والعقل ما نسم إلا ليكون زينته، تأله فرفض النقد، وتكبر فتعالى على النصح، تحكم فتسلط، وساد فظلم، وتقدم فأقعد، ونال فحرم، وفتحت دونه الأبواب فأغلقها في وجه الآخرين.

من قال أنه لا ينبغي النقد أمام العامة، ولا يجوز النصح في حضرة غير الخاصة، وأنه ينبغي التستر على العيب مخافة أن تخدش الصورة، أو تجرح النفس وتحرج، فرسولنا الأعظم محمد صلى الله عليه وسلم عاب عليه أعرابيñ قسمته بين أصحابه، وعلا صوته طالباً العدل من رسول الله، وقد كانت قسمته العدلُ، ولكن ذلك لم يشفع له عند أعرابيٍ رأى أنه لم يعدل، وإمراةñ لم يخفها بأسُ عمر وحزمه، وحكمته وعدله، من أن تسكته في المسجد أمام العامة، وأن تعيده بالقرآن إلى جادة الصواب، معترفاً بأنها أصابت وأخطأ عمر، فلا شئ يعيب النقد إن كان لله ومن أجل مصلحة الوطن وحاجة الأهل، فكيف به إذا كان تحذيراً من مزالق، وتنبيهاً من مخاطر، ودعوةً للعودة إلى الأصول والحفاظ على الثوابت، ونصحاً المراد منه الخير للوطن والشعب والثورة والمقاومة، فنحنُ قومñ ديننا النصيحة، وخلقنا القرآن، والحكمة ضالتنا، آنى وجدناها تمسكنا بها، وكنا أحق الناس بها.

الشعب الفلسطيني لم يعد بحاجةٍ إلى قائدٍ أو رمز يرفض النصيحة، ويتعالى على النقد والإرشاد، ولا يريد في الأرض إلا الاستكبار، ولا يسعى لغير التمكن والحفاظ على الصورة والذات، ويرفض المساس به وبآرائه، والتعليق على أقواله وتصريحاته، والتعقيب على مواقفه ونظراته، فالشعب الفلسطيني لم يعد بحاجةٍ إلى قائدٍ أو رمزٍ يرى غيره تابعاً، وشانئه عدواً، ومنافسه في الحق خصماً، وطالباً مشاركته القرار متآمراً عليه ، ولمنصبه متطلعاً وطامعاً، فالشعب الفلسطيني لم يعد يقبل بقيادةٍ تسوقه حيث تريد، وتوجهه حيث ترى، وتنفذ ما تحب وتهوى، وترى أنها مقدسة لا تنتقد، وأنها منزهة فلا تخطئ، فنحن بحاجةٍ إلى قيادة تسمع وتصغي، وتعمل وتخلص، وتحكم وتعدل، وتنصف وتساوي، تحس بالظلم وتحاربه، وتتطلع إلى العدل وتطبقه، وتقبل النصح إذا نصحت، وتسمع الرأي إذا وجهت، وتعدل عن رأيها إن رأت في غيرها وجاهة، وترى الحكم مشورة، والقيادة مشاركة، والقرار جماعة، فلا خير فيها إن لم تسمع لنصحنا، ولا خير فينا إن لم نسمعها رأينا، فهذا حقنا فيمن تقدم صفوفنا، وأبدى استعداداً أن يكون للركب حادياً، وللأهل رائداً، وإلا فإن عليه أن يترجل ويتنحى، ففي الشعب رجالñ كثر، ومتسعñ لأبطالٍ آخرين، وقادةñ أخفياءñ أنقياء يحبون أن يكونوا كعمر عدلاً وصدقاً، يسمعون النصح، وينزلون عند الحق.


دمشق في 9/6/2011

 


المقالات الخاصة بنفس الكاتب

فيالق القدس وجنود الأقصى 
نصيحة عامة لحملة الأمانة 
الاختناقات المرورية والتحديات الأمنية 
الأمة بين التخوين والتكفير 
إعادة النظر في المساعدات الأمريكية لإسرائيل 
اليرموك وصمة عارٍ في جبين الأمة (5) 
اليرموك وصمة عارٍ في جبين الأمة (4) 
إسرائيل ليست هي المشكلة 
نار العرب 
إيلات تتخوف وتل أبيب تتوجع 
إسرائيليون ضد الحصار 
في فلسطين صراعñ على بقايا وطن 
الميزانية الإسرائيلية بين التهديد والأمن 
التنازلات الإسرائيلية للفلسطينيين 
خنساء فلسطين في رحاب الله 
القدس بين العبادة والسياحة 
هنيئاً لعباس ودحلان 
الاستيطان العربي في أرض إسرائيل 
أنفاق غزة وخندق رسول الله 
تحديات الكنيست التاسعة عشر 
[1] [2] [3] [4] [5] [6] |التالي|


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca