الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  مقالات مختارة

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: أسرى حماس في السجون الإسرائيلية
الكاتب: الدكتور مصطفى يوسف اللداوي
التصنيف: سياسة
المصدر:الشبكة الدعوية

أسرى حماس في السجون الإسرائيلية

أسرى حماس في السجون الإسرائيلية

إنها سياسة تقليص المقلص، وتضييق الضيق، وحرمان المحروم، وسجن السجين، تلك التي تتبعها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين جميعاً في سجونها المنتشرة في كل عموم أرض فلسطين التاريخية، فقد أصدر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أوامره إلى إدارة السجون الإسرائيلية بتقليص حقوق أسرى حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إلى الحد الأدنى، وحرمانهم من أبسط حقوقهم التي مازالوا يتمتعون بها، ويحتفظون بها رغم كل المحاولات الإسرائيلية المحمومة والمضنية لحرمانهم منها، وكأن الحكومة الإسرائيلية تمنح الأسرى في سجونها حقوقاً، وتيسر ظروف اعتقالهم، وتهيئ لهم سبل الراحة في السجون والمعتقلات، وكأنها لا تحرمهم من حقهم في الزيارة، وتسمح لمحاميهم بالاجتماع بهم والاستماع إليهم، وكأنها لا تقمعهم من حينٍ لآخر، ولا تصادر ممتلكاتهم، ولا تحتجز خصوصياتهم، وكأنها لا تعاقبهم بمزيدٍ من القيود والأغلال، ولا تفرض عليهم العزلة في الزنازين الضيقة والإكسات البعيدة المحكمة الإغلاق، وكأنها تمنحهم الحق في الاستمتاع بساعاتٍ قليلة في الفورة تحت الشمس وفي الهواء الطلق، ليلتقوا معاً، ويمارسوا رياضة المشي والهرولة.

لم يكتفö نتنياهو بما سلبته حكومته من حقوقٍ وامتيازاتٍ انتزعها الأسرى من إدارة السجون بدمائهم وحياتهم ومعاناتهم عبر سلسلة طويلة من الإضراب عن الطعام، تسببت في استشهاد بعضهم، وإصابة آخرين بأمراضٍ مزمنة وخطيرة مازالوا يعانون منها جراء الإضرابات المفتوحة عن الطعام، للمطالبة بحقوقهم وتحسين شروط وظروف اعتقالهم، بل طالب إدارة السجون بفرض سلسلة من الإجراءات العقابية ضد أسرى حماس، والتضييق عليهم أكثر، وزيادة معاناتهم، وكأنه يريد أن يكسر إرادتهم التي لم يكسرها التعذيب والإهانة، ويضعف عزيمتهم التي لم تفلها سنوات السجن الطويلة، ويجبرهم على الإذعان لشروط حكومته، والقبول بما تعرضه على حركتهم من شروطٍ لإتمام الصفة، وإعادة شاليط إلى بيته، ونسي نتنياهو أن هؤلاء الأسرى القابعين في سجونه إنما هم جزءñ أصيلñ من المقاومة، بل هم عمادها والشهداء وحملة البندقية، من حماة الوطن والمرابطين على حدوده، الذين ينتظرون أن يلحقوا بمن سبقهم شهداء أو أسرى، ممن رفعوا شأوا الحركة، وعلوا مكانتها، ورفعوا رايتها، وأكسبوها رفعةً وتأييداً واحتراماً ومكانة، فهم الذين زرعوا هذا الغرس الطيب، وبذروا هذه البذور المباركة، التي نمت وترعرعت وأثمرت عزةً وحريةً وكرامة.

ضل نتنياهو الطريق، وتاهت به السبل والطرق، وغررته أجهزته الأمنية، وضحك عليه مستشاروه والمقربون منه، فظن أن في رأيهم الحكمة، وفي توجيهاتهم الصواب والصحة، وأنهم سيقودونه إلى تحقيق حلمه باستعادة شاليط، وتحريره من أسره، وإعادته إلى بيته، ونسي أن طريق الحرية له ولغيره من الأسرى القادمين، لن يكون بغير المقايضة، ولن يتحقق بغير المبادلة، فأسرانا في السجون والمعتقلات يستحقون الحرية، ويستأهلون التضحية من أجلهم، فإن كان نتنياهو حريصاً على جنديه المعتدي، وخائفاً على مصيره ومستقبله، ويسكنه هاجس تحويله إلى أرادٍ آخر، فليصغ السمع إلى شروط المقاومة ولا يعاند، وليقبل بها ولا يجادل، وليلتزم بها ولا يراوغ، وليكسب الوقت ولا يضيع الفرص، فلا سبيل إلى حرية شاليط بغير حرية أسرانا وأبطالنا، فهم الذين سيوقعون على الصفقة، وسيمضونها إن رأوا أنها تحقق شروط شعبهم، وتحقق له الكرامة والعزة، وبغير ذلك فإن مسلة نتنياهو لن تخيط شيئاً، ولن تحقق له المراد والأمل، فليبحث له عن مسلةٍ أخرى يخيط بها بعيداً عنا وعن أسرانا الأبطال البواسل.

سيدرك نتنياهو وحكومته التي ضلت الطريق، وأضاعت الفرص، وخسرت الوقت وكذبت على ذوي شاليط ومحبيه، أن عليه التراجع عن قراراته، والتوقف عن تكرار تهديداته، والامتناع عن سحب الامتيازات والحقوق المشروعة بموجب القانون الدولي والمعاهدات الدولية لأسرانا ومعتقلينا، وسيجد نفسه ملزماً بإعادة كل الحقوق القديمة التي سحبها وحكومات كيانه السابقة، فالطريق إلى حرية جنديه الأسير لن تكون عبر محاولة إذلال أسرانا، والتضييق عليهم، وإنما عبر الالتزام بالشروط والخضوع لها، وليعلم أن الشروط ستتغير، وستتبدل التعهدات، وسيفرض عليه الأسرى، الذين هم المقاومة ورجالها، وهم المفاوضون الحقيقيون وأصحاب الملف والقضية، شروطاً جديدة، غير تلك التي سمعها واطلع وتعود عليها، فلن يكون هناك إصرارñ فقط على العدد والنوع والمكان والشروط الواجب توفرها، بل سيجد نتنياهو على طاولة الوسطاء شرطاً آخر سيكون هو الأول وعلى رأس أجندة الشروط، يتعلق بحقوق الأسرى والمعتقلين الذين لن تشملهم الصفقة، ولن يكونوا من بين المفرج عنهم، إذ قبل الإفراج والحرية، وقبل مغادرة الأسرى لزنازينهم وأقسام سجنهم، سيكون على نتنياهو وجوب الالتزام بإعادة جميع الحقوق والامتيازات التي كان يتمتع بها الأسرى، فهذا شرطُ إتمام الصفقة، وبدونه لن تكون، ولن يقبل المفاوضون ولا الشعب الفلسطيني بأن يكون ثمن حرية بعض الأسرى المزيد من معاناة إخوانهم وزملائهم في السجون والمعتقلات.

يخطئ نتنياهو وحكومته عندما يعتقد أنه يستطيع أن يكسر إرادة الأسرى، وأن يحطم كبرياءهم، ويحني هاماتهم، ويضعف صوتهم، ويفرق جمعهم، ويمزق وحدتهم، ويوهم نفسه بأنه سيسمع منهم آهةَ توجع، أو أنين ألم، أو همس مناجاةٍ وتوسل، وأنهم سيرسلون إلى حركتهم بضرورة التنازل والقبول والخنوع والخضوع، وعدم التشدد والتمسك بشروطهم، ونسي نتنياهو وحكومته أن من عنده في السجون والمعتقلات هم صناع القرار، وهم ورثة الشهداء، وحملة الراية من بعدهم، وأنهم من يصنع القرار الصعب، ومن يحمي الثوابت الوطنية، ويضع الشروط الجامعة المانعة، وأنه لا يوجد من يقوى على إكراههم وتركيعهم، فكما لم تجدö سنواتñ طويلة من التعذيب والتجويع والحرمان والمعاناة على خلق الندم عندهم، فإن المزيد من المعاناة سيخلق فيهم المزيد من الإصرار والثبات والتمسك، فهم لا ينتظرون من نتنياهو وسلطات الاحتلال أن يربت على ظهورهم، أو أن يمسح الدمع من مآقي أطفالهم، أو أن يخفف ويسري عنهم، فهم جنرالات الصبر، وأساتذة الأمة، وصناع مجدها، فلا خوفñ عليهم إن زاد القيد في أيديهم، وتعددت السلاسل والأغلال في أرجلهم، أو ازدادت عتمة الزنازين عليهم، أو أوصدت أبوابها الصدئة، وتسمَّكَت جدرانها العفنة، فسيبقون في قيدهم رجالاً، وفي سجونهم أبطالاً، وفي عيون أهلهم وشعبهم رواداً، وفي حلوق أعداءهم شوكةً قاسيةً مريرة.

 

دمشق في 24/6/2011

 
 


المقالات الخاصة بنفس الكاتب



 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca