الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  مقالات مختارة

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: عهداً لفلسطين في يوم القدس
الكاتب: الدكتور مصطفى يوسف اللداوي
التصنيف: سياسة
المصدر:الشبكة الدعوية

عهداً لفلسطين في يوم القدس

عهداً لفلسطين في يوم القدس
القدس تستحق منا أكثر من يوم، وأكثر من سنة، إنها تستحق منا العمر كله، نبذله من أجلها، ونفنيه لنستعيدها، لا نحتفي بها بل نقاتل من أجلها، ولا نحتفل بيومها بل نخطط لاستعادتها، ولا نبكي على ماضيها بل نجدد العهد لنستبقيها، ولا نستسلم أمام محتليها بل نعمل لتحريرها، ولا نقبل بصلاتهم فيها بل نطهرهم منها، ولا نسمح لهم بالسكن فيها بل نحرمهم الأمن فيها، ولا نغيب عنها ليستوطنوا فيها بل نزرع أقدامنا فيها، ونرفع في سماءها هاماتنا، ونصدح فوق مآذنها بالآذان، ونصلي في محرابها ما بقي الزمان، نرسم فوق ثراها صوراً ذات ألوان، ونكتب على جبينها آيات الرحمن، أن هذه الأرض لنا ما عمرها الإنسان، ولن تكون لغيرنا بنص القرآن، وسيعيدها إلينا يوماً رجالها الشجعان، فهذا وعدñ خالدñ، ويقينñ ثابتñ، نؤمن به ونتوارثه، نحفظه ونتواصى به.
ينبغي على المسلمين جميعاً في يوم القدس أن يدركوا أن القدس أضحت في خطرٍ شديد، فقد تاهت ملامحها، واختلطت معالمها، وزيفت هويتها، وزورت وثائقها، وسرقت مستنداتها، واعتدي على مقابرها، وأخرج منها رفات أمواتها، وتبدل سكانها، وتغيرت لغتها، وسميت شوارعها بغير أسمائها، واستبدلت أسماء بلداتها وحارتها بأخرى غريبة، وتناقصت أرض سكانها العرب، واتسعت حدودها لغيرهم من اليهود، وقد أصبح مسجدها الأقصى على شفا جرفٍ هارٍ قد ينهار في أي لحظة، فقد تصدعت جدرانه، ونقبت أساساته، ونهبت آثاره، واعتدي على مقدساته، وانتهكت حرماته، والإسرائيليون في المدينة أعدادهم تزداد، وأحلامهم تتعاظم، وجهودهم تتضاعف، واستيطانهم يتوسع، وأطماعهم في باحات الأقصى لا تتوقف، واقتحامهم لساحاته تتواصل، وجيشهم يحرس مستوطنيهم، وحكومتهم ترعى متشدديهم، وأحزابهم الدينية المتطرفة تخطط وتنظم وتنفذ.
القدس في يومها العالمي تتطلع إلى العرب والمسلمين أن يقوموا بواجبهم تجاهها، وأن تتحد جهودهم لتخليصها، وأن تتضافر مساعيهم لتطهيرها، وأن تتقدم أولوياتها لتكون القدس هي الغاية والهدف، فهي ترنو أن تعود إلى عمقها العربي والإسلامي، وأن تعود لتلبس ثوبها المقدسي القديم، فقد طال غيابها، وطغى فيها المحتلون، وعبثوا بها، وتآمروا عليها، ويطمحون أن يستخلصوها لليهود وحدهم، عاصمةً أبديةً موحدة.
القدس في يومها العالمي تؤكد بأنها ضاعت يوم أن ضاعت فلسطين، وسقطت في براثن الاحتلال الصهيوني البغيض يوم أن سقطت الأرض العربية الفلسطينية تحت الاحتلال، فهي جزءñ غالٍ وعزيز من الأرض الفلسطينية، بل هي القلب من فلسطين والأمة العربية والإسلامية، وهي لن تنعم بالحرية والطهر إلا يوم أن تتحرر فلسطين كلها، وتعود إلى أهلها وأصحابها الشرعيين، ولكن تحريرها لا يكون بالأماني والدعوات، ولا بالخطب والابتهالات، ولن تجدي الأمنياتُ بصلاةٍ في مسجدها الأقصى قبل الممات في تخليصها من نير وبطش الاحتلال، فتحريرها الذي هو مسؤولية عربية وإسلامية مشتركة، يتطلب إرادةً حقيقية تقف في مواجهة الأحلام الإسرائيلية، تضع حداً لها، وتصدها بكل قوة، وتواجهها بكل حزم.
في يوم القدس على العرب والمسلمين ألا يتركوا الفلسطينيين وحدهم في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وألا يتخلوا عنهم في محنتهم، وألا يألوا جهداً معهم في الحفاظ على الهوية العربية والإسلامية للقدس، فهذا أقل الواجب تجاهها، وحتى يبارك الله في جهودهم، وتثمر مساعيهم، فإن عليهم إسناد المقاومة، ودعم إرادة القتال والمواجهة، فالقدس التي هي حلم الإسرائيليين، ومبكى اليهود، وقلب المشروع الصهيوني، لن يتخلوا عنها بغير القوة، ولن يرحلوا عنها بغير المواجهة، فلا سلامñ يرحلهم، ولا مفاوضاتñ تقنعهم بأنهم ليسوا أصحاب حق، ولا وساطاتٍ ومساعٍ دولية، وحلولٍ أممية ترضيهم، فهم عنها لا يرحلون إلا إذا فقدوا أمنهم فيها، وتعرضوا للموت بين أسوارها، وتأكدوا بأن أهلها وأمتها جادين في استنقاذها، وعلى استعدادٍ للتضحية من أجلها.
القدس في يومها الذي أراده المسلمون يوماً عالمياً يجددون فيه العهد مع الله ألا يتخلوا عنها، وألا يتركوها وحدها تواجه الأطماع الصهيونية، تجدد عهدها مع فلسطين، وانتماءها إليها، وارتباطها بها، ورفضها الانسلاخ عن الوطن الأم لتكون عاصمةً للدولة اللقيطة، فهي قلب هذا الجسد، وروح هذا الوطن، وعين هذه الأمة، فلن تقبل بكل مساعي التغريب، وجهود التهويد، ولن تخضع لقرارات الضم ومشاريع الاحتواء، ولن تطفئ جذوتها أدوات الاحتلال وسلطات القمع والتنكيل، ولن تخيفها سياسات نتنياهو ومساعي عمدتها، ولن تقبل إلا أن تكون جزءاً من هذا الوطن العزيز، وما على العرب والمسلمين إلا أن يؤكدوا على عروبة القدس وأصالة انتمائها، وأن يرفضوا الاعتراف بمحاولات فرض الأمر الواقع الإسرائيلي، كقرارات الضم وبسط السيادة، وتوسيع الحدود ومصادرة الأراضي وبناء المستوطنات، فلا اعتراف بأنها عاصمةً لكيانهم، ولا سكوت عن محاولة تهويدها، ولا قبول بمساعي عزلها وفصلها عن الوطن.
في يوم القدس العالمي نجدد العهد لفلسطين كلها أنها أرضنا ووطننا، وأن يوم عودتها مهما طال فهو قريب، وأن غربتها لن تدوم، واحتلالها لن يبقى، وأهلها إليها سيعودون فاتحين محررين، وستعود إليها حاميتها العربية والإسلامية، لتبقى القدس في قلب فلسطين الشامة الغراء، ولن تبقى أمانينا أضغاث أحلامٍ أو تنبؤات عارف، بل ستصدقها المقاومة، وتؤكدها إرادة الصمود والثبات، وقوة التحدي والمواجهة، وصدق الأهل وإخلاص رجالها المدافعين، ولن يكون بإذن الله إلا وعده الخالد للأمة "فَإöذَا جَاءَ وَعْدُ الْآَخöرَةö لöيَسُئُواْ وُجُوهَكُمْ وَلöيَدْخُلُواْ الْمَسْجöدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلöيُتَبّöرُوا مَا عَلَوْا تَتْبöيرًا".
moustafa.leddawi@gmail.com            دمشق في 27/8/2011


المقالات الخاصة بنفس الكاتب

فيالق القدس وجنود الأقصى 
نصيحة عامة لحملة الأمانة 
الاختناقات المرورية والتحديات الأمنية 
الأمة بين التخوين والتكفير 
إعادة النظر في المساعدات الأمريكية لإسرائيل 
اليرموك وصمة عارٍ في جبين الأمة (5) 
اليرموك وصمة عارٍ في جبين الأمة (4) 
إسرائيل ليست هي المشكلة 
نار العرب 
إيلات تتخوف وتل أبيب تتوجع 
إسرائيليون ضد الحصار 
في فلسطين صراعñ على بقايا وطن 
الميزانية الإسرائيلية بين التهديد والأمن 
التنازلات الإسرائيلية للفلسطينيين 
خنساء فلسطين في رحاب الله 
القدس بين العبادة والسياحة 
هنيئاً لعباس ودحلان 
الاستيطان العربي في أرض إسرائيل 
أنفاق غزة وخندق رسول الله 
تحديات الكنيست التاسعة عشر 
[1] [2] [3] [4] [5] [6] |التالي|


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca