العلوج تلك الكلمة التي اشتهر بها وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف إبان أسابيع الحرب الثلاثة ، هذه المفردة شغلت الكثيرين ونقبوا في المعاجم اللغوية وكتب التاريخ للوصول الى معناها.
ولعل الراجح فيها أنها تعني الحمار الوحشي.. وقد استعارها المسلمون وأطلقوها على جنود الأعاجم ، غير العرب، تشبيها لهم بالحمير إذ سيقوا لمحاربة الاسلام دين الحق، ولأنهم يساقون للهزيمة المؤكدة وليس بهم قدرة على الثبات أمام جحافل المسلمين، وسيكون حالهم كما وصف القرآن "حُمُرñ مستنفرة فرت من قسورة" أي سيفرون كما تفر الحمير الوحشية من الأسود . وتجمع هذه الاستعارة بين عدة أوصاف هي ( الغباء: كونهم حميرا ً، والغرابة:كون الحمير وحشية لا أهلية، والجبن والفرار:حيث يستبطن الوصف الصورة القرآنية)، وذلك في إطار الحرب النفسية ضد الخصوم، وتهويناً من شأنهم وتجريئاً لجند المسلمين عليهم.
ولم تكد تسقط بغداد ويختفي الوزير الصحاف حتى انتشرت العديد من النكات السياسية حول الشأن العراقي، ذات أسلوب مغاير للنكات التي قيلت أيام الحرب .
وفي هذا المقال سنحاول التعريج على عددٍ منها ، مع الإشارة الى دلائلها النفسية والاجتماعية والسياسية ، علماً بأن غالبية هذه النكات هي مما نشر في وسائل الإعلام .
سلام العالم في موت الزعيمين
تأتي النكتة اليونانية عشية العدوان على الحرب على شكل فزورة أو سؤال يقول:
- إذا تحطمت الطائرة التي تقل بوش وبلير فمن سيكون الناجي؟
الجواب:العالم بأسره.
هذه النكتة تصور عجز وسلبية العالم بأسره، تجاه زعيمي أمريكا وبريطانيا، مع علم الجميع بأن ما يفعلانه خطر وشر على البشرية بشكل أو بآخر،ولا يملك سكان هذا العالم، كما يتصوره اليونانيون ،إلا أن يحلموا ويتمنوا أن تتحطم بهما الطائرة ويموتا كي يسلم العالم .
إن هذا النمط من النكات الشعبية يكثر في البلدان التي تستسلم للعجز والسلبية وهو ما فصلناه في مقال سابق بعنوان (النكتة العربية وأحلام اليقظة- باراشوت ) ، وهنا نلاحظ كيف أن شعوباً وحكومات تستسلم وتخنع أمام عدوان دولتين في العالم.
طراطير.. ..وأوغاد !!
تقول إحدى النكات التي انتشرت في الأيام الأولى من العدوان أن صحافياً سأل رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عن سر التحالف أو القرابة التي تجمعه بالرئيس الأمريكي جورج بوش ، فأجاب بلير : هم من الأوغاد ونحن من الطراطير !!
والعبارتان من قاموس الصحاف .. لكن مقصود النكتة أن تبرز علاقة التبعية والذيلية البريطانية للأمريكان ..إنها علاقة بين شرير، وخادم تابع وصفته النكتة بأنه (طرطور) يتابع (وغداً) وليست علاقة بين ندين !!.
إنه النفط
وعن دوافع الحرب على العراق تحدثت نكتة سويسرية ، بالقول: " إن الخطة لما بعد الحرب جاهزة ، والعراق سيقسم إلى ثلاث مناطق : بنزين عادي ،وبنزين سوبر ، وبنزين خالٍ من الرصاص " . وذلك في إشارة إلى الثروات النفطية التي كانت المسبب الرئيس للعدوان .. وبالتالي فلا صحة لكل الدعاوى والمزاعم التي تتحدث عن تحرير الشعب العراقي ، وتجريد العراق من أسلحة الدمار الشامل .
شماتة
وعندما أظهرت الوقائع كثيراً من أكاذيب ومزاعم "الحلفاء " حول مجريات الحرب ،خاصة فيما يتعلق بالخسائر أو عدم السيطرة على المدن العراقية ، فقد سخر من ذلك العرب والأوروبيون على حد سواء .. فمثلاً تساءل مقدم برامج في تلفزيون ألماني متهكماً :
س_ ماذا نسمي الهدف الذي يضعه فريق في مرماه خلال مباراة بكرة القدم ؟!
ج_ نيران صديقة !
لقد أكد الحلفاء بأن من وقع من القتلى والجرحى في صفوفهم ، وما سقط من الطائرات وتدمير الآليات ، بأنها جاءت بسبب (نيران صديقة)، وذلك كيلا تؤثر هذه الأخبار سلباً على جنودهم، ولتطمين شعوبهم أن أولادهم ليسوا في خطر ، وكيلا ترفع معنويات العراقيين،وتخفيفاً من وقع الخسارة، على اعتبار أن(ضرب الحبيب زبيب!!) كما يقال.
وهنا تلقفت النكتة هذه العبارة لترد على الحلفاء، قائلة لهم: إنه لا فرق كبيراً بين من يقتل في المعركة بنيران معادية أو صديقة ،فالنتيجة واحدة هي الخسارة ...وذلك كاللاعب الذي يُدخل هدفاً في مرماه!! .
وعلى نفس المنوال قالت نكتة روسية إن الرئيس العراقي أعلن إسقاط طائرة بريطانية ، إلا أن بوش نفى ذلك وأكد أن الأمريكيين هم الذين أسقطوها.
وهنا كما في النكتة السابقة، فإنه لا يقلل من الخسارة مَن الذي اسقط الطائرة ، ولكن المهم أنها أسقطت ،فوق أن الإصابة بنيران صديقة دليل على الارتباك والاضطراب وسوء التخطيط ،فضلاً عن أن إسقاط الأمريكيين طائرة بريطانية ، ليس عملا بطوليا لهم حتى ينتزعوا هذا الشرف من العراقيين ،كما أن إدخال لاعب هدفا في مرماه لا يشرفه،بل يستحق بسببه التوبيخ وربما ما هو أكبر .
ونلاحظ هنا كيف أن الغربيين هنا يشمتون بما يصيب الأمريكان والبريطانيين،ويسخرون من تبريراتهم وتفسيراتهم السخيفة، لكنها شماتة العاجز المتمني .
أبو قصر ليس في البيت
ومن النكات الفلسطينية القريبة من المعنى السابق تلك التي تتساءل
س ِ لماذا دخل الأمريكان أم قصر ثم خرجوا؟
ج ِ لان ((أبو قصر)) لم يكن موجوداً.
والنكتة تسخر من ادعاء الأمريكان في بدء الحرب أنهم دخلوا أم القصر ثم ثبت أنهم لم يدخلوها .
وهي تشبه الأمريكان بالرجل الذي يقصد بيتاً حتى إذا علم غياب الرجال عاد أدراجه:وهنا موضع السخرية إذ ليس في ثقافة الأمريكان مثل هذه التقاليد بل هو تقليد عربي إسلامي... وكأن النكتة تقول أن حال الأمريكان كمن قصد بيتا لغرض سيئ وهو مطمئن الى غياب الرجال ،والأمريكان هنا قصدهم الاستعمار ونهب الخيرات وهم يظنون أنهم لن يجدوا رجالاً يصدونهم.
ثم إذا بهم يفاجأون بالرجال يردونهم على أعقابهم خائبين خاسرين (وقد فصلت في تحليل هذه النكتة في مقال بعنوان "أم قصر والورع الأمريكي")
وحول أم قصر أيضا التي ادعت قوات التحالف سيطرتها عليها مرارا، قالت نكتة روسية( إن قوات التحالف أعلنت سيطرتها على أم قصر ،وهي رابع أم قصر ينجحون في الاستيلاء عليها منذ بدء المعارك !!).
ولو كان الأمر كذلك فكيف يتكرر..فإذا كانوا يعلنون للمرة الرابعة إسقاط أم قصر فهذا يعني أنها لم تكن أسقطت من قبل حيث إنه لا يوجد في الواقع سوى أم قصر ولحدة .
وعلى نفس المنوال يشرح الألماني هارالد شميدت لماذا تأخر الأمريكيون في الوصول إلى مشارف بغداد ، مع أنه كان بإمكانهم الوصول إليها بسرعة أكبر ؟ والجواب : لأن سي إن إن اضطرت لإعادة تصوير المشاهد مرات عدة !! ، وذلك في سخرية واضحة من وسائل الإعلام الأمريكية ، التي كانت تعلن الوصول إلى العاصمة العراقية قبل وقوع ذلك حقيقة ، ثم يثبت العكس ...فالنكتة هنا تتهكم قائلة إن الأمر لا يعدو كونه فيلما سينمائيا ، لأن إعادة المشهد للتصوير لا يكون في المعارك الحقيقية وإنما فقط في الأفلام الهوليودية ، إذا استعرنا تعبير الصحاف آنذاك!
مصير القيادة ؟!
لا يزال مصير القيادة العراقية، وبالذات الصحاف وصدام، مثل سقوط بغداد، لغزاً محيراً، يشغل الكثيرين. ولذلك فقد سعت النكتة إلى الإجابة عن هذا السؤال الكبير.
وقد رأينا كيف أن إحدى النكات تخيلت الصحاف مقتولاً تحيط به الملائكة، في حين ذكرت نكتة أخرى بأن الرئيس صدام حسين قد تنكر ونزل إلى أحد شوارع العاصمة ، حيث توجه إلى أحد بائعي شراب السوس وطلب كأساً ليبل ريقه ، فما كان من البائع إلا أن أدى التحية قائلاً: تفضل سيدي الرئيس . فاستغرب كيف عرفه وهو على تلك الهيئة ..فأجابه البائع أنا الصحاف ، وفي رواية أنا طارق عزيز.فيما تخيلت نكتة ثالثة الصحاف هارباً .
وكأن هذه النكات تريد أن تعقد موازنة بين الأمس واليوم ، وتقول سبحان مغير الأحوال مالك الملك يعز من يشاء ويذل من يشاء!!.
لقد شمت الغربيون بالإنجليز والأمريكان وسخروا وهم يقتلون بالنيران صديقة ،وعندما تأخروا في احتلال المدن العراقية... لا حبا في العراق ولا تأييداً للعرب ولكن ضيقا بالعدوان والجشع الذي تمثله دولتا العدوان .
وكذلك فقد وقف قطاع كبير من الجمهور العربي مع العراق بجامع الأخوة العربية والإيمانية ، ورفضاً للعدوان ، وليس بالضرورة تأييداً للنظام العراقي.
ولما كانت الشعوب في الغالب سلبية تنتظر النصر أن يتنزل من السماء دون جهد منها فقد علقت آمالاً عظيمة على العراق وقيادته وحلقت بأمانيها في أعالي السماء ، وخاصة بعدما امتص العراق الصدمة الأولى ورأى الناس صور الأسرى والقتلى من قوى التحالف مما أنعش الأماني والأحلام والآمال ، التي ضاعفها الوزير الصحاف بأسلوبه الواثق غالباً ، وفجأة وبدون مقدمات إذا ببغداد تسقط ويختفي الصحاف الذي نفى بشدة قبل ساعات أن يكون الأمريكان على أبواب العاصمة العراقية .
ولنا أن نتخيل هذا الجمهور المحبط المغيظ المقهور كيف " سينتقم " من الصحاف ،على وجه الخصوص، الذي جعله يحلق بآماله إلى أعالي السماء ثم تركه يسقط إلى الهاوية بدون باراشوت .
ولذلك فإن الكثير من النكات التي أعقبت سقوط بغداد قد استهدفت الصحاف، وأوسعته شتماً ، وحمّلته كامل المسئولية عن الهزيمة . بل إن الملاحظ مشاركة وسائل الإعلام العربية في هذا الاستهداف وتحميله المسئولية ، جاعلة منه كبش فداء عن الأمة بمستوييها الرسمي والشعبي ، سواء منها من شارك أو تواطأ في العدوان، أو من قصّر في النصرة.
فمن ذلك النكتة التي تنسب إلى الصحاف القول بأن التمثال الذي سقط ليس لصدام بل لشبيهه !! أو أن هذه التماثيل أنزلت للصيانة.
أو تصريحه ،بحسب النكتة، الذي يقول فيه بأن الشعب العراقي لا يسرق وإنما هي شركات لنقل الأثاث !.
وأشدها ، في رأيي، تلك التي تقول بأن الصحاف قد قتل وأن الملائكة قبل البدء بمحاسبته، يبذلون جهداً كبيراً لإقناعه أولاً بأنه قد مات !!
لكن من المناسب هنا التنويه إلى أنني سمعت النكتة الأخيرة من مذيع في فضائية عربية ، وقد ارتبط اسم هذا المذيع بالسادات وكامب ديفيد منذ ربع قرن ، وكان معه في البرنامج إعلامي عربي يكتب في الصحافة الأمريكية .
ولا أستبعد أن يكون بعض هذه النكات جزءاً من الحرب النفسية والإعلامية التي يمارسها الأمريكان وأبواقهم .
وبالتالي يكون قد تضافر على هذا النوع من النكات طرفان : المحبطون الغاضبون الناقمون ، ومعهم الفرحون المستبشرون المرتبطون بدوائر خارجية.
هذه النكات وأمثالها، تصور الصحاف ، ونحن العرب معه ،بأننا كذابون مكابرون ننكر الحقيقة الناصعة حتى لو كانت كالشمس في رابعة النهار ، فهل يحتاج الميت إلى من يقنعه بموته ؟. وهل بعد سقوط التمثال يقول قائل : لا لم يسقط نظام بغداد ؟.
وهل ننكر حوادث السرقة التي تنقلها عدسات التلفزة ؟ وكأن هذه النكات قد جاءت لترد على الأصوات التي لم تكن مصدقة لوقوع الهزيمة ، حيث كان الناس ما بين مصدق ومكذب ، وفيهم من يقول إن أعمال السلب والنهب والحرق والتخريب ،لا يمكن أن تكون من شيمنا ، بل إنها تحصل بتشجيع وتواطؤ القوات الغازية..
في هذه النكات درجة عالية من جلد الذات وكراهيتها واحتقارها ، واتهامها بكل نقيصة، وعلى رأسها الكذب والسرقة والمكابرة،
وهي تمثل أيضاً، درجة عالية من اليأس والإحباط واهتزاز الثقة بالذات والأمة والمبادئ ، إلى درجة تقرب من الكفر أحياناً، كما يلاحظ من إدراج الملائكة عليهم السلام في النكتة ، وهو الأمر الذي لا يفعله مؤمن يعي ما يقول .
يشارك في رسم الصورة نفسيات مهزومة، بعضها بسبب نتيجة المعركة، والبعض الآخر باع نفسه قبلها.
العلوج.. معنى جديد!!
تخيلت إحدى النكات الوزير الصحاف هارباً قرب الحدود، تمسك به القوات الأمريكية، وتسأله عن معنى كلمة ( العلوج!؟ ) ، وكأنها تقول له : ما تقول الآن في الأمريكان وقد أغلظت فيهم القول بالأمس ؟ فيجيب: " العفو عند المقدرة" أو "العافين عن الناس" !!! .
وهذه النكتة أيضا ، سمعتها في برنامج ذلك المذيع الساداتي، وضيفه الذي يكتب في الصحافة الأمريكية .
والملاحظ أن الصحاف هنا يبدو "ظريفاً" كما كان في أيام الحرب ، وها هو يحسن التخلص بظرفه من المواقف الصعبة ، ولا ننسى أنه حاز شعبية عالية في العالم كله إلى الحد الذي جعل البعض ينشئون موقعاً على الإنترنت يعلنون حبهم له ، بحيث يشهد الموقع ضغطاً كبيراً من الزوار عليه.. لما كان يمثله من تحدي ومواجهة الأمريكان وتمني الجميع لسقوط الولايات المتحدة.
هذا فيما يتعلق بالشكل الظاهري للنكتة ، لكنها في الحقيقة تتضمن معنى آخر خطيراً،وهو لهجة الاعتذار وطلب العفو والسماح من الغزاة المعتدين ، والصحاف هنا ممثل للكثيرين الذين أحبوه ، وبالتالي فالنكتة تحكي التحولات النفسية والشعورية والعقلية ، لدى هذه القطاعات ... فالأمريكان العلوج الغزاة الأوغاد المرتزقة .. يصبحون كراماً متسامحين يعفون عن الناس وهم يقدرون على العقوبة .. أما نحن فمذنبون مجرمون مخطئون ، نتوسل إليهم أن يسامحونا ويعفوا عنا .
فهل بدأنا نشعر بالذنب وتأنيب الضمير أن قاتلنا الأمريكان ، وهل أقررنا بالهزيمة الداخلية ، واعترفنا بأنهم على الحق وأننا على الباطل ؟!
إن كثيراً مما يقوله الساسة، ويسطره الإعلاميون، ويجري على الألسنة ، هنا وهناك يؤكد هذا التخوف .
من الطبيعي أن تستثمر أمريكا هذا الانتصار لترسيخ دعاواها ومزاعمها ، بمنطق القوة، حيث لا يتوفر لها قوة المنطق .. لكن الغريب المستهجن أن يتبنى أصحاب الحق هذا " المنطق " ، ويفقدوا البوصلة ، تحت ضغط الهزيمة وتأثير الوهن .
لقد حاول أبو سفيان عقب غزوة أُحُد أن يجعل من نتيجة المعركة ، حجة ودليلاً على أحقية الفكرة الواهية ، حين صرخ بأعلى صوته:اعلُ هُبل .
لكن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، أن يرد عليه بالقول : الله أعلى وأجلّ .
وأنزل الله تعالى آيات بينات في سورة آل عمران ، كان أبرزها ( ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ) وما بعدها .
غباء... وانتحار!!
في مصر قالت النكتة : إن مجموعة من الصعايدة أرادوا الاحتجاج ضد العدوان الأمريكي على العراق ، فألبسوا واحداً منهم زياً على هيئة الرئيس الأمريكي بوش .. ثم أحرقوه !.
ونحن هنا مع إفراز آخر للنفسية المحبطة ، أو الموجهة !.. من خلال نكتة تقول بأن مقاومة الأمريكان لن تضرهم ولن تؤثر فيهم .. بل سترتد إلى نحورنا ، إنها باختصار : انتحار وقتل للذات .
وكل من يفكر في الجهاد والنضال ، ليس أكثر من غبي لا عقل له، مثل أولئك الصعايدة ( هذه صورتهم في النكات الشعبية ، وليست كذلك حقيقة) ، الذين أحرقوا أخاهم وهم يظنون أنهم يقاتلون الأمريكان .
والسؤال : هل الأمر كذلك حقاً ؟ أترانا نسينا أيام الله ؟ وهل تجاهلنا وعود الله في كتابه ، وبشائر الرسول عليه السلام في أحاديثه؟؟
ألم يحدثنا القرآن عن قوم غُلبوا في عقر دارهم ، ثم قاموا من هزيمتهم غالبين لأعدائهم في بضع سنين ؟؟
وهل نسينا سقوط بغداد على يد المغول ثم انتصار المسلمين عليهم في عين جالوت بعد عامين فقط من ذلك السقوط ؟
أفلا نتذكر قوله تعالى ( وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين)؟.