مقابلة شبكة الأحرار مع الأستاذ مصطفى محمد الطحان
سأل أبو فرات يقول:
من المعروف أن الأستاذ مصطفى الطحان من أصحاب الآراء الجريئة في مجال تجديد الفكر الديني وبالذات في ما يتعلق بالمرأة ومشاركتها للرجل، وهذا ما أذكره من عدة مؤتمرات عقدت في باكستان وقام الأستاذ الطحان بطرح بعض رؤاه.
سؤالي: إلى أي مدى تمكن الأستاذ من ترجمة آماله إلى واقع؟
والجواب:
من خلال زياراتي الكثيرة إلى جهات الأرض الأربعة.. وجدت عند المرأة المسلمة تحفزاً ورغبة في خدمة الإسلام، والعمل الدعوي، والتضحية بالوقت والمال في سبيل الله.. تعادل ما عند الرجل وقد تفوقه أحياناً.
والخلل القائم في هذا الموضوع:
· يكمن في بُعدنا عن الفهم السليم لديننا المبني على المصادر الإسلامية الأصيلة المتمثلة بالقرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة وما قررته الشريعة السمحة حول هذا الموضوع.. وكم في ثنايا كثير من الكتب من اجتهادات تجاوزت الفهم الصحيح وتمسكت بالضعيف للوصول إلى آراء تناسب بعض الكتاب الذين يعبرون عن البيئة التي عاشوا فيها.. أو أنهم ورثوا أفكاراً متشددة ظناً منهم أنهم بذلك يحمون المرأة.. حتى وصل الأمر في هذه القضية وغيرها إلى تفريط أو إفراط.
· ويكمن الخلل في أعراف تحكمت بالعقول.. خلال فترة طويلة من الجمود.. توقفت فيها الأمة عن الحركة.. وتوقفت فيها العقول عن الإبداع.. وجدير بنا جميعاً وقد بدأت عجلة العمل الإسلامي بالدوران.. أن تتفتق العقول عن فكر صحيح يحكم مسيرة المرأة المسلمة السائرة في موكب الدعوة.
· ويكمن الخلل في نظرة الكثيرين (من إسلاميين وغيرهم) إلى المرأة باعتبارها كائناً جنسياً ينفتح على الحياة من موقع الانفعال الجنسي في طبيعته الغريزية وفي نتائجه التناسلية، وبذلك يختصرون حياتها في هذه الدائرة.. وهؤلاء لا ينظرون إلى الرجل هذه النظرة، في الوقت الذي لا نجد فيه فرقاً بين الفريقين.
· ويكمن الخلل في أنانية الرجل الذي يحب الراحة والتمتع بمباهج الحياة الدنيا، ويصعب عليه أن يتحمل شيئاً من التعب ليترك لزوجته فرصة المشاركة في العمل الإسلامي. إن إصرار الرجل على بقاء زوجته في البيت تسعى على خدمته وخدمة أولاده.. سيحرم المرأة المسلمة من الخروج لتتلقى درساً أو تعطي درسا أو تشارك في عمل يساهم في صلاح المجتمع أو في بناء مجتمع نسائي إسلامي جديد.
ما هو الحل..
· الحل هو تصحيح وضع المرأة المسلمة.. في فهمها.. وتكامل شخصيتها.. وقيامها بدورها. وإذا كان الرجل اليوم هو المتحكم.. فالمطلوب منه أن يتنازل عن تحكمه ويطلق حرية المرأة لتبني المجتمع الحر.. فالمجتمعات الحرة لا يبنيها إلا الأحرار.
· وأن ترتفع الاهتمامات.. من الأمور الشكلية إلى الاهتمامات العالية.. ولتتخذ كل أخت مسلمة، صöدّيقة هذه الأمة.. أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها مثلاً وقدوة.. المرأة التي انفردت برسول الله r خمساً وعشرين سنة.. كانت شريكته في محنته الطويلة، تقويه بمالها، وتدافع عنه بكل ما لديها من قول وفعل. خاضت معه آلام الكفاح صابرة محتسبة راضية، لا ينبض عندها عرق بلين أو تخوف. بصدرها الرحب كانت تستقبل العواصف.. كانت مع القلائل الذين صنعوا التاريخ.
وكذلك نحتاج اليوم أخوات مسلمات يصنعن مع إخوانهن الدعاة التاريخ الإسلامي من جديد.. فقد طال عهد التخلف.
· نحتاج إلى أخوات مسلمات يتمثلن دور أسماء وهي تشارك في ترتيبات الهجرة.. ودور نسيبة بنت كعب وهي تحمي النبي يوم أحد بسيفها.. ودور عائشة بنت أبي بكر العالمة الفقيهة السياسية.. ودور نساء الأنصار اللواتي لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين..
السؤال الثاني – أبو إسلام:
كثر الحديث عن الإصلاح سواء من الداخل أو الخارج.
على كل أستاذنا هناك تحديات تواجه الصحوة الإسلامية من داخلها ومن خارجها .
من داخلها على سبيل المثال التطوير والتعامل مع الآخر واحترام التخصص وقبول الآراء الأخرى والشورى والحرية وتقديم المصالح العليا للأمة على مصالح التنظيم .
ومن الخارج التضييق الأمن ي، و الصورة المشوهة بسبب الحوادث الإرهابية ، القدرة على تحويل المشروع الإسلامي إلى دور عملي نصرت بالشباب .
في رأيك: الشباب والأخذ بزمام الحركة الإسلامية إلى التطور والقدرة على التأثير بصورة أكبر في ظل غياب الشورى إلى حد ما وسيطرة الشيوخ بما لهم من فضل السبق وتكوين القواعد الأولى للحركة .
كيف يخرج الشباب من هذه الأزمة الداخلية بما لديه من طموح وما ورثه من ثقافة وتربية ، ليخرج بالحركة إلى بؤرة التأثير والخوض بها في أعماق المجتمع والتربع على قلبه بدلا من السير تحت أسوار قلعته أخشى أن يقتلنا اليأس بأسنة الهجمة الشرسة من الخارج ومقصلة السابقين ممن لا يتركون قيد أنملة للولوج في طريق التطوير والتأثير .
الجواب
لا شك، تواجه الحركات الإسلامية تحديات كثيرة، داخلية وخارجية، فهي بنت بيئتها، ولقد تأثرت وأثّرت في هذه البيئة. ونالها من ضعف وتخلف البيئة بعض أمراضها.
ومن التحديات التي تواجهها الحركات الإسلامية هي:
1- كل حركة تحتكر لنفسها الإسلام .. وتعتبر نفسها هي الفئة الناجية.. فنرى الحركات الإسلامية الموجودة على الساحة لا يكاد يقبل أحدها الآخر.. والأصل أن تكون الحركة الإسلامية قاسماً مشتركاً بين جميع العاملين للإسلام.. سواء كانوا حركات إسلامية قطرية أو عالمية، أو حركات إصلاحية لأهداف محدودة.. أو جمعيات خيرية تساعد أصحاب الحاجات.. أو حركات سياسية تناصر قضايا المسلمين.. أو حركات طلابية تعمل على نهضة الطالب والطالبة ليأخذا دورهما في المجتمع.. أو حركات فكرية تعمل على نشر الفكر الإسلامي وتصحيح مساره.. أو حركات سلفية تعنى بعقيدة الأمة.. أو حركات صوفية تجاهد في سبيل نشر الإسلام.
الحركة الإسلامية هي كل هذا.. لا يحدّها مذهب.. ولا يحتكرها قوم.. ولا يدعي ملكيتها فريق.. بل هي هامش مشترك بين كل من يعمل على خدمة الإسلام.
2- إن روح التحزب التي تعمقت في نفوس أبناء الحركات الإسلامية هي من الأسباب الرئيسة في كل هذه المواقف المتشنجة.. وليس من حل لهذه الحزبية التي لا تليق، إلا بإحسان الظن وسلامة الصدر والمحبة في الله، والانطلاق من الإسلام.. لا من الحزب.. ولا من الوطنية أو القومية أو غيرها..
3- بين السياسة والتربية .. وهذا تحدّ آخر.. فهناك من استثقل التربية ومشاقها وتصور أن العلاج في السياسة والأحزاب.. وهناك من جرب الأحزاب والسياسة فتأكد له أنها بدون تربية تتحول إلى تنازع في المصالح.. هذه التحديات موجودة.. كثيرون فتنوا بتجربة أربكان بل إن بعضهم فتنوا بتجربة طيب أردوغان.. ولقد أدرك أربكان أن مشكلته كانت بالتفريط بالتربية فعاد إلى محاضنها.. وسيدرك طيب ذلك بعد شهر العسل الذي يعيشه اليوم، بصحبة القوى المحلية والخارجية التي فتشت عن الإسلام الأمريكاني فوجدته في تركيا.
التربية هي أساس العمل الإسلامي.. والسياسة جزء من هذه التربية.
والدعوة هي الأساس.. وبإمكانها تأييد حزب قريب من مبادئ الإسلام.. وبإمكانها نزع هذا التأييد.. علناً وأمام الناس إذا ابتعد الحزب عن الحد الأدنى المقبول.. ولكن لا تكون الدعوة حزباً تذوب فيه.. دراسة التجارب الإسلامية يوصلنا إلى مثل هذه النتيجة.
4- تحديات الشورى.. هل هي ديمقراطية أم شورى؟
الديمقراطية في نظر الأمريكان.. هي إسرائيل.. وآلتهم الحربية التي يتحركون بها: الدبابات والطائرات والقنابل الذكية والغبية ومئات آلاف القتلى.. والمدن التي تهدم.. هي التي تنشر ديمقراطيتهم التي يحاولون فرضها على ديار المسلمين.. أما الشورى عندنا فهي دين.. حدد معالمها القرآن الكريم والرسول r ..
هل هي معلمة.. أم ملزمة؟ ليست قضية.. الأصل أن تطبق الشورى ولا تتحول إلى كواليس ومؤامرات وأصوات لتأييد هذا الفريق أو ذاك.. جميع ما أصاب الأحزاب والحركات الإسلامية سببه عدم تطبيق الشورى كما أراد لها ربها أن تكون.
5- ومن التحديات.. مقدار استجابة الحركة الإسلامية لحقوق الإنسان.. وهي حقوق أعطاها ربنا لجميع البشر ) ولقد كرمنا بني آدم ( .. وصرخ بها الخليفة العادل عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً؟).
ليس لهذه الكلمة (حقوق الإنسان) أثرñ في بلادنا.. الكل يتشدق بها.. ولكنه مجرد طنين لا وجود حقيقي له..
هل تأثرت بذلك الحركة الإسلامية؟
لا نستبعد.. يحتاج الأمر إلى مراجعة.
6- ومن التحديات.. الحرية ومفهومها وتطبيقاتها..
يتساءلون هل الحرية قبل تطبيق الشريعة أم العكس..؟
جدل بيزنطي لا قيمة له.. وكيف يمكن أن تطبق الشريعة إذا كان الرئيس والحزب والحركة والفرد والمرأة يعيشون في عبودية غيّبتهم عن الحياة.. ما زال البعض يردد مقولة المستبد العادل!
وهل هناك حرية لأحد في ظل الاستبداد؟!
الحركة الإسلامية ينبغي أن تكون مع حرية المسلم وغير المسلم.. في بلاد المسلمين وخارجها.
7- هناك من يشكك بجدوى الانتخابات البرلمانية.. وكيف سنتداول السلطة.. ونجدد الحكومات..؟
وما هو البديل..؟ ألا يرى معي المنصفون أن بعض الحركات التكفيرية التي ترفض البرلمانية.. قد أضروا كثيراً بالإسلام والمسلمين؟!
8- ما زالت قضية المرأة قائمة.. وليس صحيحاً ما يردده البعض من أنها قضية مفتعلة يرددها الغرب.. فالمرأة ما زالت بعيدة عن الحقوق التي أعطاها لها ربُها ) ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ( ..
لا تستطيع المجتمعات أن تنهض بالذكور فقط.. بل والأمة تعني رجالاً ونساءً وأطفالاً..
9- العنف المنطلق من عقاله .. كذلك من التحديات.. وهذا العنف المجنون هو غير الدفاع عن الأرض والعرض ومواجهة المحتل!
10- والاستبداد المتغطرس الذي يريد صياغة العالم بطريقته.. والذي يزعم أنه تلقي أوامر إلهية لحرب المسلمين.. شنشنة قديمة.. علاجها العودة إلى ربنا وفهم ديننا والدفاع عن مقدساتنا وكرامتنا، وعندها سنعيش مقولة نبينا r : (نصرت بالرعب).
11- ومن التحديات الخطيرة التي تواجهها الحركات الإسلامية.. القطرية التي هي جزء من أفكار الغرب.. ومن منتجات سايكس بيكو.. لكنها للأسف وجدت أخيراً موقعاً استقرت به عند الإسلاميين.. رسولنا يحذر ويقول: ليس منا من دعا إلى عصبية. ونحن نقسم الحركة الإسلامية حسب اللغة واللون والبلد.
وبعد
هذه بعض التحديات التي تواجهها الحركات الإسلامية.
أما ما ذكره الأخ أبو إسلام من كلام مثل: التطوير، والتعامل مع الآخر، واحترام التخصص، واحترام الشورى، وتقديم المصالح العليا للأمة على مصالح التنظيم، وغيرها من الأمور.. فهي موجودة بنسب معينة.. وفي أقطار دون غيرها.. فالأقطار التي تواجه تحديات تقل فيها النسبة.. والأقطار المترهلة ترتفع فيها النسبة.. أما معادلة الشباب والشيوخ فهي معركة موهومة أكثر منها حقيقية، ولا أستبعد أن القوى التي تحارب الحركة الإسلامية تدس مثل هذه الأخبار.. أما الظن بأن الشباب يستطيع أن يقود الحركة بشكل أجود فهذا وهمñ آخر.. فالحركات الإسلامية في بعض البلدان كل عناصرها من الشباب.. ومع ذلك فهم يحتاجون إلى شيوخ يربونهم ويوجهونهم.
أما اليأس فلا وجود له في قاموس المسلم ) إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون ( .. فحذار منه.
وكل شيخ.. وكل شاب.. وكل رجل مخلص.. سيجد له مكاناً يخدم منه دعوته.. في مقدمة الصف أو في ساقته.. لا يهم.
السؤال الثالث من بغداد : من المعروف أن الأستاذ الطحان من أصحاب الآراء الجريئة في مجال تجديد الفكر الديني وبالذات في ما يتعلق بالمرأة ومشاركتها للرجل , ما هي فكرتك أ ولاً ف ي تجديد الفكر الديني .. وما حدود مشاركة المرأة لديك؟
والجواب
التجديد لا بد منه.. ورسولنا الكريم r يقول: (إن الله ليبعث على رأس كل مائة عام من يجدد للناس أمر دينهم).
والعالم كله يتطور ويتجدد.. وهناك تجدد مفيد.. وتجدد ضار.. والمطلوب من المسلم الذي فهم دينه.. والتزم به.. ودعا إليه.. وصبر على ما يصيبه في سبيله أن يتحرك ويبدع ويجدد ) وجاء من أقصى المدينة رجلñ يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين ( .
أما مشاركة المرأة للرجل في العمل الإسلامي.. فهي من أصولنا الإسلامية (النساء شقائق الرجال)، ) ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ( .. ومن راجع سيرة النبي r سيجد أن المرأة كانت تشارك في جميع المجالات التي شارك بها الرجل.. ضمن الحدود والآداب الشرعية.
ويوم كانت الدعوة بقيادة النبي r تعيد صياغة الفرد والمجتمع لم يكن أحدñ يسأل أين موقع المرأة.. فللرجل.. وللمرأة كل المواقع بدون استثناء. ولقد عالجت هذا الموضوع في كتابي المرأة في موكب الدعوة وأستطيع أن أرسله لك على بريدك الإلكتروني إذا شئت.
والسؤال الرابع للأخ عزام يقول : بداية أود أن أحيي الضيف الكريم الشيخ الطحان وكذلك أود أن أشكر الإخوة في موقع الأحرار على هذا السبق الانترنتي (إن صح التعبير) وكذلك على اختيارهم لهذه الشخصية المتميزة ...
أخي الشيخ مصطفى ... حفظه الله
في الآونة الأخيرة نشر في بعض المنابر الإعلامية المطبوعة والالكترونية بعض المقالات لكتاب إسلاميين ينتقدون فيه فكرة التنظيم الدولي للإخوان المسلمين وأن المضار المترتبة على وجوده أكثر بكثير من المصالح التاتجة من تأسيس ه ...
من خلال خبرتكم الدعوية العالمية ما هو رأيك حول هذا الموضوع ونتمنى أن تكون إجابتك واضحة كما عودتنا جزاكم الله خير .
والجواب
وجود التنظيم الدولي وتفعيله أمرñ لا بد منه.. ومتى وجدت دولة تعيش وحدها.. أو فكرة لا تستقطب غيرها.. ألم نشاهد المجموعات الاقتصادية، ومنظمة التجارة العالمية، والثماني الكبار، ولحلف الأطلسي، والاتحاد الأوروبي، والعولمة.. ومجموعة الثمانية الاقتصادية التي عمل أربكان على إيجادها في خطوة لإقامة سوق إسلامية مشتركة..
كيف تحتاج الدول، والعالم، والمنظمات، واليسار، واليمين، والماسونية واليهودية.. إلى جهد دولي مشترك.. بينما يشكك البعض بأن المسلمين يحتاجون أن ينسقوا فيما بينهم وأن يوحدوا عملهم.. وأن يقيموا مؤسساتهم الدولية..
الأمر صعب.. بكل تأكيد..
لا ترضاه الدول الإسلامية.. هذا صحيح..
تحاربه دول الكفر من كل لون.. هذا صحيح أيضاً..
ولكن هل هو ضرورة.. بكل تأكيد ويحتاج إلى مزيد من التطوير والتفعيل.
السؤال الخامس : الأخ سلمان يقول: شيخنا الكريم ...
كما هو معلوم قرب ك الكبير من الحركة الإسلامية في تركيا ...
ما حدث من فراق بين أردوغان وأستاذه أربكان هل هو أمر صحيح أم هي عمل تكتيكي ؟
سؤال آخر ..
ما هو تقييمك لأداء حزب العدالة والتنم ي ة في تركيا وهل هو يعبر (أي الحزب) عن صوت الإسلاميين أم أنه حزب قومي محافظ؟
والجواب
سؤال مهم.. وفي الوقت المناسب.
أما الفراق بين أردوغان وأستاذه أربكان فهو أمر صحيح وليس عملاً تكتيكياً كما ظن كثيرون.
عندما تأسس حزب النظام عام 1970 بعد أقل من سنة قامت حركة الجيش ووجهت مذكرة إلى رئيس الوزراء بحل الحزب وإغلاق مكاتبه.. وفي سنة 1972 عندما أسس احد زملاء أربكان حزب السلامة الوطني.. وحصل في الانتخابات على 12.5% ودخل الحكومة.. تحرك الجيش في سبتمبر 1980 بانقلاب عسكري بقيادة كنعان أفرين وزج بأربكان ومسؤولي الحزب في السجن.. بحجة أن الحزب يحكم تركيا بينما لا تتجاوز نسبته 12.5%.. خاصة بعد مؤتمر القدس الذي عقد في قونية في سبتمبر 1980.
وفي عام 1983 شكل شباب الحزب، حزب الرفاه الذي حصل عام 1995 على أعلى الأصوات.. وصار بالتالي نجم الدين أربكان رئيساً للوزراء.. وهذا الأمر أقلق دوائر العسكر والقوى الماسونية في داخل تركيا.. والإمبريالية الأمريكية خارج تركيا.. وفي كتاب حديث صدر عن الخارجية الأمريكية تساءل الكاتب عن سبب إقصاء أربكان وحلّ حزب الرفاه فقال:
1- أربكان حسن الأوضاع الاقتصادية.. وفي ذلك خطر لأن تركيا لن تكون محتاجة لصندوق النقد الدولي مستقبلاً.
2- أنشأ أربكان المجموعة الاقتصادية الثمانية من تركيا وإيران وباكستان وماليزيا وإندونيسيا وبنغلادش ومصر ونيجيريا.. وفي ذلك خطورة على الموازين الاقتصادية التي تخدم الإمبريالية الأمريكية.
3- أربكان هو أصولي.. وهذا خطرñ علينا.
ماذا يفعلون؟
حزب النظام استمر لمدة سنة واحدة.
وحزب السلامة بقي 8 سنوات، ونسبة الأصوات 12.5%.
وحزب الرفاه بقي 14 سنة، ونسبة الأصوات 21.3%.
إذن طريقة حلّ الحزب وتشكيل حزب آخر غير مجدية.
ماذا يفعلون؟ اتصلوا ببعض العناصر لهدم الحزب من الداخل.
تماماً كما فعلوا يوم أسقطوا الدولة العثمانية.. كانت مؤامرات الخارج تقودها الجيوش ومؤامرات الداخل تحتضنها المحافل الماسونية.
وهذا ما حدث..
يوم استلم أربكان رئاسة الوزراء لم تسمح له أية دولة غربية بزيارتها.. بينما أردوغان اليوم هو رجل العام.. ورجل أوروبا.. وبوش يثني عليه باعتباره إسلامي وعلماني.
جميع هموم المسلم التركي والطالبة التركية مؤجلة.. عندما يسأل أردوغان ويذكره أحد الصحفيين بماضيه، يقول له: لقد تغيرنا.. لماذا لا تصدقون؟
الحديث عن تركيا طويل.. بإمكان الأخ السائل أن يعطينا عنوانه لنرسل له أحد كتابين كتبتهما حول هذا الموضوع (الحركة الإسلامية الحديثة في تركيا، وصراع الهوية في تركيا).
السؤال السادس ، الكاتب شمس يسأل فيقول:
بخبرتكم الواسعة في مجال العمل الطلابي أريد التعرف على:
1- الفرق بين العمل الطلابي الإسلامي في العالم العربي وفي غيره من الأقطار الغير عربية.
2- الفرق بين العمل الطلابي الإسلامي عمومًا والأنشطة الطلابية في أوروبا وأمريكا .. المقصود الطالب الأوروبي والأمريكي العادي في ظل تغ ي ر طبيعة الدراسة هل توجد أنشطة طلابية عامة خاصة من خلال العمل خلال الأوعية المتاحة اتحادات طلابية وأسر نشاط وخلافه إن وجد .. ما هي طبيعة الأنشطة ومدى تأثيرها في المجتمع ...هذا كله مقارنة بواقعنا الإسلامي في العالم الإسلامي .
3- متى تصبح للطلاب كلمة داخل الحركة الإسلامية وكذلك داخل مجتمعاتها كما كان لهاد أدوار عظيمة وقيادة الحركة الوطنية في مواجهة الاحتلال كما كان الوضع في عشرينيات وثلاثينيات وأربعينيات القرن الماض ي .
وأشهد الله أني أحبكم في الله رغم أننا لم نلتق .
والجواب:
العمل الطلابي العالمي بخير.. وهو في صعود مستمر.. فالهجمة الشرسة الأمريكية – الإسرائيلية، من حيث إرادات القضاء على الإسلام وإجهاض الحركة الإسلامية.. وتصيد الحركة الطلابية لتوجيهها بما يخدم أهدافهم.. فقد خاب فألهم..
فالإقبال على الإسلام كبير.. لا مثيل له.. في كافة أنحاء العالم.. حتى في عقر دار الإمبريالية الأمريكية.. وهذا الأمر هو الذي دفعني إلى كتابة كتاب بشائر النصر.. فهذا التحدي الذي لا مثيل له.. دفع الطلبة إلى عمل لا مثيل له.. وفي أي وقت.. وفي كل ظرف.. في البلاد العربية وخرجها.. إذا أدرك الطالب رسالته، وصدق مع ربه في عمله، واستشعر مسؤولياته تجاه الإسلام.. فلا توجد قوة في الدنيا تستطيع أن تضعفه.
هل تحتاج مثالاً.. في إندونيسيا كان اتحاد كامي (اتحاد الطلبة المسلمين في إندونيسيا) يضم قرابة الِ30 ألف طالب وطالبة.. في زيارتي لهم قبل شهرين.. أصبح عددهم 600 ألف طالب وطالبة. ليس الأمر مجرد أعداد.. بل إعداد وإنشاء.
الحركة الطلابية اليوم موجودة في أركان الأرض الأربعة.. وهي على خير حال.. أداء.. وتطوراً.. وفهماً.. وحساباً..
الفتوحات الإسلامية لم تكن يوماً.. لا في ساحات الروم.. ولا في ساحات الفرس.. ولا في مواجهة التتار.. أكثر عدداً أو عدة من الخصوم.. يومها كان المسلمون يطلبون الآخرة فنصرهم الله.. وأرجو أن يكون الجيل الطلابي الحاضر العظيم مثل جيوش الفتح في العهد الإسلامي الذهبي.
هل تريد أن تتعرف على هذا الكنز العظيم..؟ ابدأ بالعمل ) وسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ( . وستلتقي في طرقات العمل برهبان الليل فرسان النهار.
الطالب الأوروبي والأمريكي وغيره، ينتظرون العاملين لإفهامهم الإسلام، أما متى يكون للطلاب كلمتهم داخل الحركة الإسلامية.. الدور قائم.. ومعظم رموز الحركة الإسلامية هم من قيادات الحركة الطلابية.
أما لماذا لا يقودون الحركة الوطنية في مواجهة الاحتلال؟
وسؤالي من يفعل في فلسطين إذن..؟ أليسوا شباب الِ12 سنة والِ13 سنة..
من يحمي الحمى في العراق.. أليسوا طلاب المرحلة الثانوية والجامعية..
لماذا لا نسمع زئيرهم كما كان الوضع في عشرينيات وثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي..؟
لأن في ذلك الوقت كان الحكام خونة من النوع الخفيف.. أما اليوم فهم خونة من النوع الثقيل..
والغطرسة الإمبريالية كانت تضرب وتعتقل.. ولكنها لم تكن تمل قنابل ذكية ورؤوس غبية من وزن 8 طن من المتفجرات يلقونها على الحي فيهدموه.
السؤال السابع : يقول الأخ الزبير:
بخبرتكم الواسع ة في مجال العمل الطلابي أريد أن تنصحنا في نشاط الجوالة وخاصة بمعسكر خدمة حجاج بيت الله الحرام في وقت الحج لمدة 13 يوم . وما يمكن فعله لخدمة الإسلام من خلال المعسكر؟
وجزاكم الله خيرًا .
وأشهد الله أني أحبكم في الله .
والجواب : هذا العمل في الجوالة في معسكر خدمة حجاج بيت الله الحرام. من أبرك الأعمال.. وأعظمها.. وأكثرها أثراً.. وكم كنت أقول:
أين الجوالة.. أين الشباب يخدمون زوار البيت.. تحتاجون: الفكر الذكي.. والكلمة الطيبة.. والابتسامة الحانية.. والنشرة المترجمة للغة الحجاج.. والنصيحة تبذلونها للجميع.. وحبذا لو أخذت الطالبة دورها في توجيه وتوعية الحاجات من بناتنا وأخواتنا..
وأخيراً.. أحبكم الله الذي أحببتني من أجله.
السؤال الثامن .. الأخ قسام يقول:
تتعرض الحركة الطلابية الإسلامية في فلسطين إلى عملية تصفية ممنهجة بحيث أصبح حكم السجن بتهمة الانتماء فقط للكتلة الإسلامية أكثر من سنتين سجن فعلي إضافة إلى ثلاث سنوات مع وقف التنفيذ ، وقد أثر هذا كثيرا على أداء وفاعلية الكتل الإسلامية في الجامعات ، فكيف يمكن للحركة الإسلامية في فلسطين تجاوز هذا المنعطف الخطير بأقل قدر من الخسائر مع العلم أن الطال ب ات المسلمات أيضا يتعرضن للاعتقال بتهمة العمل النقابي الإسلامي.
والجواب .. صبراً إخوان ياسر.. فإن موعدكم الجنة.
في أوائل الستينيات من القرن الماضي.. كان معظم الناس يظنون أن القضية الفلسطينية انتهت، وأن إسرائيل تمكنت.. وجاء حكام صنعوا على عيون الأسياد، فزادوا هذا الأمر تأكيداً.. فماذا نرى اليوم؟ نرى شباباً وشابات يختارون الشهادة على الحياة الدنيا.. وفي ظل ذلك.. يهاجر شباب اليهود من فلسطين عائدين.. منذ أيام ذكرت الأخبار أن قرابة مليون شاب هم في طريق العودة..
ميزان القوى لصالحنا.. أرحام تدفع.. وشباب تعزم.. ورب ينصر من ينصره..
أما أن إخواننا يعانون في داخل فلسطين، فهذا أمر طبيعي، ولكنها فرصة لأولئك العظماء الذين يطلبون الشهادة.
وكما تعلم يا أخي.. فإن المعركة كبيرة.. والمؤامرة كذلك.. ولا بد من أن نتحمل مسؤولياتنا.. كل حسب موقعه.. وكل حسب إمكاناته..
في السؤال التاسع يسأل الأخ (مصري) فيقول:
صناعة الرموز الطلابية في الحركة الإسلامية أولا: لماذا توارت ولم يعد لنا رموز كما كانت .
ثانيًا : في مصر مثلا بعد عبد المنعم أبو الفتوح والعريان والجزار والزايط والشاطر والمليجي و الزعفراني في جيل السبيعينات ألا توجد رموز طلابية وهل عقمت الحركة الطلابية عن إخراج رموز بنفس النوعية.
ثالثًا : من بداية الثمانينيات وحتى الآن ما يقرب من 24 عامًا في مصر على سبيل المثال ألم تخرج الجماعات 24 رمز اً طلابي اً في كل جامعات مصر .... لماذا لا نراهم في مقدمة الصفوف ولماذا لا تحسن الحركة في مصر توظيف أمثالهم قبل أن يتوارى البعض أو ينشغل بدنياه لأنه ليس له موضع قدم في التأثير أو خرج آسفًا تاركًا حركته وعيونه تفيض من الدمع حسرة بعدما اتخدت بعض القيادات معه أكثر مما يفعل الأمن مع الحركة ذاتها.
أحسب أن المرحلة القادمة حرجة جدًا لأنها حرب على الإسلام ذاته وليس على من ينادي به أو بالحكم به وقد جند العالم بأسره لهذه المهمة من غير مواراة . ألسنا بحاجة إلى حسن التوظيف وفتح الأبواب للشاباب على مصراعيه كما فعل أحدهم بتوفيق من الله واجتهاد وغيره الكثير من أبناء الحركة وربما يملكون أكثر منه في مجالات مختلفة وربما أكثر تأثيرًا . إنه عمرو خالد يا سيدي .
بالله عليكم أفيدونا فالغم والهم مما نحن عليه يكاد يقتلنا
والجواب:
لا شك أن صناعة الرموز الطلابية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية أمرñ غاية في الأهمية.. وهم كما قال سيدنا رسول الله: الإبل مائة لا تجد فيها راحلة.. فإذا وجدت هذه الراحلة (أو الرمز بالتعبير الحديث) سارت المائة في كنفها آمنة مطمئنة.
ولكن كيف يمكن للأمة أن تضع الرمز..؟
الشرط الأول لإيجاد الرموز.. هو تمتع المجتمع بالحرية.. والتزام السلطة بالعدل.. وإذا حرمت الأمة من حريتها.. وأعلنت السلطة الحرب على العدل.. فلا تقدم ولا تطوير ولا رموز ولا طلاب ولا سياسة ولا اقتصاد.
في ظلال الحريات.. يكون التسابق.. ويتقدم تلقائياً الأكفأ والأقوى والمبدع.. أما إذا كان هذا الأكفأ ممنوعاً من خوض انتخابات الاتحادات الطلابية على سبيل المثال، مهدداً من جامعته بحرمانه من الدراسة.. مقبوضاً عليه إذا جلس أو اجتمع أو تكلم أو كتب.. فكيف يصبح رمزاً؟
الأسماء التي ذكرت مثل عبد المنعم أبو الفتوح والعريان والجزار وغيرها.. كيف تألقوا..؟ تألقوا يوم كان هناك قدرñ من حرية التفكير.. وحرية الحركة.. لو لم يقف الجزار ويحاور رئيس الجمهورية أنور السادات.. كيف يمكن أن يتألق..؟ لماذا لا يتألق اليوم الجزار.. لماذا يعمل بصمت؟ لأن مقدار الحرية تناقص إلى الحدّ الأدنى.
إذا بحثت عن الرموز في مصر وفي البلاد العربية وفي العالم.. فلن تجدها إلا في أجواء الحريات.. لماذا يستطيع المجاهد الفلسطيني اليوم التحرك والدفاع عن بلده.. لماذا يستطيع اللبناني في جنوب لبنان الدفاع عن بلاده المحتلة ويطرد إسرائيل شرّ طرده.. ولماذا لا يستطيع ذلك أهل الجولان على سبيل المثال..؟
لولا الهامش الواسع من الحرية لما أصبح أربكان رئيساً للوزراء.. ولولا الحرية لما كان حسن البنا.. ولولا الحرية لما نشأت الرموز الطلابية في مصر وغير مصر..
أما أن نفتح الأبواب للشابات، ونحسن التوظيف، ونعمل بكل طاقاتنا في كل الظروف وخاصة في الظروف الصعبة فأمر لابد منه.
الظروف اليوم صعبة تريد رأس الإسلام وتريد تدمير المسلمين: ثقافتهم وتراثهم ودينهم ومناهجهم ورجالهم.. أما سمعت بسجن أبي غريب.. وفي كل بلد عربي مسلم سجن أشد منه تنكيلاً وتعذيباً.. وفي ظل هذه الظروف لا تسمح باليأس.. بل نؤمن بقول محمد r عندما قال: سيد الشهداء حمزة ورجل قام إلى إمام جائر فأمره فنهاه فقتله.
السؤال العاشر .. الأخ محمود يسأل: هل توافق أن يكون المرشد العام للإخوان من مصر باستمرار؟
والجواب : أحمد الله الذي برأني من همس ولمز العصبية.. التي قال عنها النبي r : (ليس منا من دعا إلى عصبية).. وإذا كانت بعض الجماعات الإسلامية في بعض الأقطار.. تتمسك بالإقليمية والعصبية.. وصارت الحركات تنسب للأقطار ولا تنسب للإسلام.. فإني ولله الحمد بريء من ذلك.. (ليس مجرد براءة رأي أو فكر).. بل أعتبر ذلك غير جائز شرعاً.. وأنا من حزب سيدنا عمر الذي قال: نحن قوم أعزنا الله بالإسلام.. ومهما ابتغينا العزة بغيره أزلنا الله.. ومن حزب ذلك الشاعر الذي قال:
أبي الإسلام لا أب لي سواه إذا افتخروا بقيس أو تميم
أما المرشد العام للإخوان.. فقد يكون من مصر بحكم التواجد الأكبر لأبناء الحركة فيها.. وقد يكون من غيرها إذا رأت الشورى أنه الأصلح. واللوائح تسمح بهذا وذاك.
السؤال الحادي عشر .. من الأخ سعودي، يقول:
ما هو تقييمك لأداء الحركة الإسلامية بشكل عام وبشكل خاص النشاط الطلابي ؟
هل تظن بأن الحركة على مقدرة في مجارات الأحداث المتغيرة في المنطقة ؟
وإن صح ت تنبؤات ابن خلدون بانتهاء الدول القائمة على المؤسس وأبنا ئ ه في الجيل الثالث فهل تتوقع بأن الحركة الإسلامية السعودية سوف يكون لها كلمة آنذاك ؟
والجواب : أما الحركة الإسلامية.. فإن أوضاعها تختلف من مكان إلى آخر.. في بعض البلدان الحركة تبذل جهوداً جيدة.. وتتقدم باضطراد.. وفي بعض البلدان تتآكل فقد حصرت نفسها في قضايا لا يمكن الدفاع عنها.. وفي بعض البلدان الحركة مترهلة.. قللت التخمة من قدرتها على الحركة. وإذا وضعنا (في الحساب) الضغوط الهائلة التي تتعرض لها الحركة، فإننا نستطيع أن نقول أن أوضاع الحركة بصورة عامة جيدة. أما السؤال عن الحركة الإسلامية السعودية، فما المسؤول عنها بأعلم من السائل.. وإن كنت أتصور أن عظمة المكان.. ومكانة المقدسات ستلهم العاملين لمزيد من العطاء والأداء.
أما الحركة الطلابية فهي تتقدم في معظم البلدان الإسلامية.. وتكتشف ساحات واسعة وجديدة باستمرار.
السؤال الثاني عشر .. من الأخ قصي يقول:
لو كنت أنت رئيس الحركة الإسلامية في العراق فما هو الموقف الذي سوف تتخذه ت جاه هذه الفتنة ... هل سوف تنضم إلى مجلس الحكم ؟ أم سوف تبدأ عمل اً جهادي اً يقاوم المحتل ؟
والجواب
أنا لست بالعراق، وإن كنت أتابع أخباره بدقة.. ولهذا فلا أستطيع أن أجيبك على سؤالك.
ومع ذلك فأنا أستريح للآراء التي يتخذها إخواننا المسؤولون في الحزب الإسلامي داخل العراق..
ظروفهم صعبة.. وخياراتهم محرجة.. ولكنهم الأولى أن يقولوا الكلمة التي ينبغي أن تسمع.. فأهل مكة أدرى بشعابها.
ومع ذلك فأستطيع أن أضع بعض النقاط في إطار الموضوع..
· من واجب الحركة الإسلامية التفاهم مع الطوائف الأخرى العرقية والمذهبية حتى لا يستفرد العدو بفريق واحد.
· الوقت الآن مناسب جداً لتحرك الحزب الإسلامي وللقاء مسؤولي دول الجوار.. حبذا لو يفعل.
السؤال الثالث عشر .. يسأل الطالب الجامعي فيقول:
أشكر الإخوة القائمين على موقع الأحرار لاختيار مثل هذا الموضوع الذي يهم كل طالب منخرط في النشاط الطلابي .
وأشكر كذلك سعادة الدكتور على قبوله بهذا اللقاء .
و أما سؤالي فهو عن النشاط الطلابي الثقافي :
1- ما هي أبرز المؤسسات الثقافية في العالم الإسلامي و في الغرب التي يمكن الاستفادة من خبراتها في هذا المجال ؟
2- ما هو أسلوب الإدارة الذي يمكن اتخاذه بدلا عن الإدارة بالاجتماعات بالنسبة لفريق العمل الذي يكون عدده قليلاً (6 طلاب مثلا) ؟
3- القضية الإعلامية : إذ أن من الفرص التي يود الواحد منا أن يتع رف على ا لجديد فيها هي الناحية الإعلامية لأنها المؤثرة في نجاح أي برنامج طلابي يقام و لأنها توصل هدف البرنامج إلى أكبر عدد ممكن ، سؤالي : كيف نطور من الجانب الإعلامي في النشاط الطلابي لأنه من خلال التجربة أن الإعلان (الذي يعلق في اللوحات المختلفة ) أصبح وسيلة ع ا دية في جذب الجمهور بل حتى إبلاغ الجمهور و هل من كُتُب في هذا المجال؟
4- النشاط الطلابي التربوي (التوجيهي العام ) يعاني من الجمود على المحاضرات و الدروس ، فما هي الوسائل التي يمكن إضافتها على هذه الوسائل و كيف نجدد في الطرح لنوصل الفكرة و نجذب الجمهور ؟
5- هناك فكرة إبداعية وهي إقامة الحوارات بين الطلاب والمد ر سين لإيصال الفكر ة و نشر ثقافة الحوار ، فما هي في رأيك عو ا مل النهوض بمثل هذا النوع من البرامج ؟
6- في ظل التحولات الجديد ة في منطقة الخليج كيف يمكن تربية عموم الطلاب على الأمانة و تحمل المسؤولية و تقدير الأصلح في الاختيار الانتخابي للمرشح السياسي (من خلال الأنشطة الطلابية اللاصفية )؟
7- لماذا لا يكون هناك موقع على الانترنت يكون مهتما بالنشاط الطلابي و تبادل الخبرات في المناطق المختلفة من العالم ؟
والجواب:
· بالنسبة للاجتماعات فهي من الوسائل التي يصعب الاستغناء عنها في الإدارة سواء على مستوى الشركات أو المؤسسات وحتى مستوى الحركات الإسلامية والطلابية.
الإشكالية الحقيقية هي في جدوى الاجتماعات وطريقة إقامتها.
فالسؤال الأول الذي يطرح نفسه عند إقرار الاجتماع هو: هل الاجتماع ضروري؟ فربما أمكن حل القضية بالاتصال التلفوني أو اللقاء الفردي أو تأجيلها إلى اجتماع آخر.
والقضايا الصغيرة في كثير من الأحيان يمكن حلها عن طريق لقاءات عمل سريعة كلقاء قبل المحاضرات أو في وسطها لمدة 10 دقائق مثلاً لمناقشة (أو الاتفاق) على أمر معين، وحتى لو تكررت هذه اللقاءات فلن تكون مضيعة للجهد والوقت بشكل كبير.
أما الاجتماعات الضرورية فمن الواجب مراعاة كيفية إدارتها بالشكل الصحيح من الناحية الإدارية من التجهيز قبلها إلى اختيار المجتمعين والمكان والزمان المناسبين ثم إدارتها بالشكل الذي يحقق الإنجاز الأفضل، وننصح بالرجوع إلى كتاب دليل العمل الطلابي أو الانتساب إلى دورة تدريبية في هذا المجال.
· وأما بالنسبة للإعلام فهو من المجالات الهامة ليس على مستوى الحركة الطلابية والإسلامية بل على مستوى العالم كله.
وما نجد الآن من تغيير في مفاهيم وقيم شعوبنا هو نتاج جهود الآلة الإعلامية الضخمة التي تعمل ليل نهار مستخدمة كل أنواع الإبهار والتكنولوجيا لتوجيه عقول ومدارك الشباب المسلم.
وقد كان لابتعاد العمل الإسلامي عن الإعلام أسبابه الداخلية والخارجية وحتى نطور جهودنا الإعلامية هناك نقاط هامة مثل:
· الانفتاح على كل وسائل الإعلام قدر المستطاع: تلفزيون، راديو، إنترنت... إلخ.
· الابتعاد عن وسائل الوعظ أو الأمر المباشر مثل المحاضرة، واللجوء إلى الوسائل التي تشرك الطلاب في الأمر مثل الندوة، الحوارات الداخلية بتبني قضايا الطالب العادي بالروح الإسلامية مثل: تطوير التعليم، ما بعد التخرج، الكتاب الجامعي.
· تبني وسائل الإعلام الفني: المسرحية، الإنشاد، الشعر، القصة. خاصة في ساحات العمل الجامعي حيث قدرة الطلاب على الابتكار وخوض الجديد في أوجها.
· وقد لمسنا في السنوات الأخيرة إنتاجات فنية إسلامية إلا أنها تحتاج إلى دعم وتطوير من أجل مجابهة موجة الإعلام الهابط.
وبالإمكان العودة إلى كتاب دليل العمل الطلابي الذي أصدره (اتحاد المنظمات الطلابية) ففيه تفصيل حول هذا الموضوع.
· أما بالنسبة للنشاط الطلابي التربوي .. فهو من أكثر المجالات خصوبة وتعدداً في الوسائل.. فالنشاط العام يعني دعوة زميل المدرسة أو الجامعة أو الشاب في المسجد أو الأسرة.. وبث الحب في أوساط الناس.. ومساعدة الناس المحتاجين وقضاء حاجات الآخرين.. والإنطلاق من المسجد، فهو البؤرة الحقيقية للعمل الإسلامي التربوي.. هناك مجالات لا حصر لها مثل الرياضة والرحلة والمخيم والإعلام والمسرح والنادي.. هناك وسائل كثيرة مثل دعوة الآخرين لحضور محاضرة ومناقشة أفكارها عند العودة، أو المشاركة في ندوة والحوار حول قضية هامة، حتى المظاهرة والاعتصام هي من وسائل الدعوة والتربية العامة..
والتربية الحقيقية هي التي تتم من خلال العمل الميداني والتطبيق العملي لأفكار تعلمناها عن طريق المحاضرة أو الكتاب.
في الكتاب الذي ألفته باسم دور التربية في تغيير السلوك.. عطاء كثير حول هذا الموضوع.. ولو أرسلت لي عنوانك البريدي أرسل لك الكتاب.
· أما الحوار .. عن طريق الندوة.. أو المحاضرة.. أو في الساحات العامة.. أو في مباريات كرة القدم.. أو في المنزل.. في كل مكان هو من الأساليب الهامة التي يتمكن فيها الداعية الموفق من نقل أفكارك إلى الآخرين عبر جسر من اللطف والمحبة فيتقبل الآخر أفكارك دون أن يشعر.
وللحوار أصول وقواعد.. وله كتب كثيرة تحدثت عنه، وكل من كتب عن التربية أفرد للحوار جانباً مهماً.. والقرآن الكريم والسنة المطهرة مصدر هام من وسائل الحوار. والحوار لا يقتصر على كونه بين الطلاب والمدرسين.. بل هو مع الأبناء والزوجة في البيت وفي المجتمع وفي الجامعة.. وفي كل ساحة من ساحات المجتمع.
· بالنسبة لتربية الطلاب على الأمانة وتحمل المسؤولية واختيار الأصلح في الانتخابات الطلابية.. فالطالب إنسان مسيس.. سناً وتجمعاً وظروفاً.. فهو يقضي معظم وقته في الجامعة مع زملائه.. وبالتالي فالحديث بالسياسة.. هو حديث الساعة في كل ساعة.. وللحوار السياسي أصول.. وللتربية السياسية أهداف ووسائل.. تعرضنا لها في كتابنا دليل العمل الطلابي.. يستحسن الرجوع إليها..
· بالنسبة للمواقع الطلابية ، فهناك كثير منها.. ونحاول الآن أن نقيم موقعاً طلابياً عالمياً باللغات العربية والإنكليزية.. ولقد قطعنا شوطاً كبيراً في هذا الصدد.
· بالنسبة للمؤسسات الثقافية .. فهي توجد بكثرة في الغرب.. وتقل في المناطق الإسلامية.. وذلك بسبب الظروف السياسية القاسية التي تعيشها الحركة الإسلامية في المنطقة العربية والإسلامية.
السؤال الرابع عشر .. يسأل الأخ أبو إخلاص فيقول:
نظرا لعلاقتك مع الشيخ الراحل محفوظ النحناح.. كيف تري مفهوم العمل الإسلامي عند الراحل محفوظ النحناح؟
وهل يتطلب العمل الإسلامي تغير اً مستمر اً ؟
والجواب:
رحم الله أخانا الشيخ محفوظ النحناح رحمة واسعة..
· أما بالنسبة للسؤال عن العمل الإسلامي، وهل من الضروري أن يتغير بشكل مستمر.. فإني أقول أن للعمل الإسلامي أصول ومواقف.. أما الأصول المنبثقة عندنا من القرآن الكريم والسنة المطهرة فهي ثابتة.. وعلى هذا فإن الأصول التي كتبها الإمام حسن البنا في رسالة التعاليم.. والتي هي تلخيص أمين لأصول الإسلام لم تتغير.. ولم يستطع تغييرها الكُتّاب المسلمون الذي يرغبون بالتجديد والتغيير من أمثال د. يوسف القرضاوي ومحمد الغزالي وسيد قطب وغيرهم.. أما المواقف السياسية والأشكال التنظيمية والوسائل الدعوية.. فهي التي يمكن أن تتغير بشرط أن تكون معتمدة على الأصول الثابتة، أي أنها متغيرات تدور حول محور ثابت.
بعض الأشخاص تعبوا من تبعات الحركات الإسلامية.. وهي تواجه الظلم والطغيان والافتئات.. فأحبوا أن يتخففوا.. وبحثوا عن بعض الوسائل التي تساعدهم على هذا التخفف.. مع إقناع أنفسهم أنهم ما زالوا في الإطار الإسلامي.. فانتقلوا من العمل الدعوي التربوي.. إلى العمل السياسي الحزبي.. أعجبوا فترة بتجربة أربكان وأعجبوا بعدها بتجربة أردوغان.. وهناك تجارب أخرى في الأردن واليمن والجزائر والسودان وإندونيسيا.. زاوجت بين التجربتين الدعوية والحزبية السياسية.. معظم هذه التجارب تواجه تحديات كبيرة.. سألت الأستاذ أربكان عن سبب هذا الشرخ الذي حدث في حركته فقال: كل شخص يريد أن يكون على رأس قائمة الانتخابات حتى يفوز بالمنصب قبل أخيه.. أهملوا التربية.. فأطلت الدنيا وزينتها أمامهم فسارعوا إليها.. ومع هذه الهرولة لم تبق القيم ذات بال.
أثناء زيارتي الأخيرة إلى الجزائر سمعت من أنباء الحركة.. أن نظرة الناس بدأت تتغير تجاههم.. في البداية كانوا ينظرون لنا كدعاة ربانيين.. واليوم بدأوا ينظرون لنا كجزء من منظومة سياسية مرتبطة بالنظام.. فمن يكسب من كعكته رضي.. ومن لم يكسب سخط. والأصل في عملنا هو الدعوة.. والحزب وسيلة نتعاون معه في مرحلة.. حتى إذا تنكب الطريق بحثنا عن وسيلة أخرى.. وهكذا.
أما الترابط بين الدعوة والحزب فأمر أشك شخصياً بجدواه.
السؤال الخامس عشر .. يسأل الأخ أحمد فيقول:
جزاكم الله كل الخير على هذه الإطلالة الإعلامية الموفقة و لي مجموعة من التساؤلات أرجو أن تجيبني عليها يا أخي الكريم بصراحة وشفافية ووضوح و أستميح هذا الموقع الرائد (الأحرار) العذر أن يسمح لي بهامش حرية أكبر و بسقف أعلى من الحوار الهام عن هموم وآمال الحركة الإسلامية :
1- طالعت ردكم الكريم على الأستاذ محمد الشنقيطي ردا على دراسته المنشورة بالجزيرة نت عن الأزمة القيادية بالجماعة ووجدت أنكم اهتممتم بالرد الذاتي و التأكيد على أن الجماعه بخير و لم تفند تساؤلات السيد الشنقيطي بشكل منهجي موضوعي.
2- مارأيك في طرح د/عبد المنعم أبو الفتوح التجديدي و الإصلاحي وهل فعلا أن الرجل يسبق التنظيم بطروحاته الشجاعة والتجديدية، و في رد له على أحد الشباب الصغير بجماعة الإخوان وجدت أن الرجل يتحدث عن قلة مفسدة و مفلسة في هذه الجماعه الكبيرة ، هل توافق على هذا الطرح ...و أرجو أن تقرأ رد د/أبو الفتوح على الشاب المتسائل .
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ العزيز:
تلقيت رسالتك وأحب أن أوضح لك الأمر بحكم مسئوليتي في هذه الدعوة (إن صح ما ذكرت) .
1- إن دعوة الإخوان وتجمعهم من أشرف وأنبل الدعوات والتجمعات التي عشت فيها وعرفتها وأبناؤها جمعهم وليس جميعهم نبلاء وشرفاء وأصحاب خلق قويم وكريم وهذه شهادة لله.
2- مثل كل شرائح البشر يوجد في دعوتنا نوعيات رديئة من الناس (وهى قليلة بفضل الله) وبعض أصحاب الأهواء والمصالح الذين يجيدون النفاق والتسلق ولو على حساب إخوانهم وهؤلاء قد يستخدمون الأساليب الغير أخلاقية والبوليسية في التعامل مع الأخوان عندما يصلون إلى بعض مستويات المسؤولية ويسيئون إلى دعوتهم أمام إخوانهم الأطهار الأبرار وهي نوعية تجيد اللف والدوران وتستحل الكذب إذا ما ووجهت بسوء أخلاقها.
3- على كل أخ أن يعلم أن انتماءه لدعوته منهجا وتاريخا ومكانا" وكلها محل إعزاز وشرف لكل إخواني صادق وأمين.
4- لا يعرف الإخوان هذا الأسلوب الذي يتم فيه اغتيال الأخ معنويا لمخالفه ، هذا أسلوب الغير تربوي لأحكام الإسلام في باب الأخلاق، حتى لو أخطأ الأخ فضلا علي أن الأخ الذي تتحدث عنه وأنا أعرفه وأعلم عنه كل خير وصدق لدعوته ورجولة وصلابة في الحق ولعل هذا الذي جلب عليه الإيذاء من بعض أصحاب الهوى .
5- يدعو فضيلة المرشد العام أ:محمد مهدي عاكف وكل إخوانه أعضاء مكتب الإرشاد وجميع الإخوان إلى العمل والعطاء والانطلاق دون خوف ولا تردد مادامت أعمالهم في الخير ولله ولهم أن يعبروا عن آرائهم بمنتهى الحرية وعلينا أن نتقبل أراءهم بالتقدير والاحترام وواجبنا الرد عليها وتمحيصها وعدم مصادرتها ولا يجوز للمفلسين إيمانيا وثقافيا أن يصادروا علي إخوانهم فكرا وحركة تحت مزاعم غير أمينة (مثل عدم الانضباط) أو (الهواجس الأمنية).
6-كما هو متعارف علية في أوساط الجماعة أن أبواب فضيلة المرشد والأخوة أعضاء مكتب الإرشاد مفتوحة لجميع ال إ خوان ودون استثناء أو حتى إذن مسبق فواجبنا كمسؤولين هو خدمة إخواننا وأهلنا وامتنا ولكل أخ حق الاتصال بمن شاء من إ خوان ه المسؤولين ابتداء" من نقيب أ سرته و حتى المرشد من أجل مصلحة الدعوة وبكل وضوح وشفافية وبطيب قصد والله رقيب علينا جميعا"
7- إن الحب والأخوة التي تجمعنا وعاشت به الجماعة وأبناؤها في مواجهة كل المحن التي مرت بها لكفيله بعد فضل الله لتطهير الجماعة من هذه النوعيات .
8-علي الأخ الكريم ألا تشككه هذه السلوكيات في انتما ئ ه واعتزازه بدعوته فالولاء والانتماء يكون للحق وليس للأشخاص(كل ابن أدم خطاء وخير الخطاءين التوابون) .
9-علي جمهور الأخوان أصحاب الهمم العالية أن يتصدوا لهذه الأساليب ويرفضوها وليعلمو أن الالتزام في الدعوة يكون في غير معصية ومن المعاصي المنهي عنها قطيعة المسلم أو التشهير به أو غيبته أو السير بالنميمة .
إن ال إ خوان الذين يقفون في مواجه مظالم ومعاصي الحكومات لا يخافون في الحق لومه لائم أول ى بهم أن يتصدوا لمثل هذه الانحرافات والمعاصي إن وقعت داخل الصف ولنعلم أن الساكت عن الحق شيطان أخرس ويتم ذالك كله في مناخ من الحب والتسامح والحرص علي الصف وعدم السماح لمن يريدون إضعاف الجماعة أو النيل منها والجماعة هي كل جمهور الأخوان الطاهر الصادق الشجاع النبيل .
وختاما"
(قل لعبادي يقولو التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم) .
(وادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كانة ولي حميم) . صدق الله العظيم
والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل .
أخوكم عبد المنعم أبو الفتوح / عضو مكتب الإرشاد .
3- هل توافق على الطرح القائل بأن الجماعة الآن يتم إدارتها و السيطرة عليها من قبل قلة متنفذه تسير أمورها بطريقة التنظيم الخاص الداخلي و هو عبارة عن تحالف بين رجالات التنظيم الخاص - أعطاهم الله الصحة - و رجالات تنظيم 1965 من القطبيين ، و أنهم يديرون الجماع ة بشكل سري حتى على باقي مؤسسات التنظيم ، و أرجو أن لم تكن مطلع اً على الوضع الداخلي للتنظيم المصري أن لا تجيب لو أحببت.
4- سمعنا أنك و طبعا الجماعة تنحاز بجانب أربكان وأنكم متوجسون خيفة من آردوجان و مشروعه الس ي اسي و أنكم تشيعون داخل أوساط التنظيم أ ن أردوجان - تحريفي - ...أعني انه ليس على خط الحركة الإسلامية الحديثة ، ما رأيكم ؟؟؟؟؟؟؟؟
5- هل هناك خلافات داخل حمس الجزائرية و هل تعتقد أن السيد أبو جرة سلطاني غير قادر فعلا على شغل الفراغ بعد الأستاذ نحناح .
6- ما صحة المعلومات التاريخية التي تتحدث عن عدم استجابة الأستاذ نحناح رحمه الله لرأي الجماعة بعدم الترشح لانتخابات الرئا سي ة 95 وأحب أن أ ؤ كد لك أن هذا ما تم تبليغه لنا في هذه الف ت رة علما أنني في الجماعة من 22 عام كأخ عام و كقيادة وسيطة في بعض الأحايين.
7- هل التزمت حركة النهضة تماما بالعضوية الكاملة بالتنظيم أم أنهم لا زالوا من المناصرين و المتعاطفيين ؟؟؟
8- ما هي ملابسات تفكيك التنظيم الإخواني القطري الداخلي بعد سقوط بغداد ، أرجو أن تشرح لنا الأمر تفصيليا .
9- أين أ/كمال الهلباوي ، هل ضعفت علاقاته بالتنظيم لخلافات مع القاهرة؟
10- د/عصام البشير ...؟؟؟ أين تنظيميا .
11- هل يأكل التنظيم الإخواني أبناءه فعلا و أن المفصولين في الجماعة خاصة أصحاب الرأي الآخر يواجهون تعقيدات كبيرة وإليك الأسماء التالية خالد الحروب ،ياسر الزعاترة ، حامد قويس ، د/العوا ، د/القرضاوي ، أ/الغزالي رحمه الله ، هشام جعفر ..مسئول الصفحة العربية بإسلام أون لاين ..د/هبة رؤوف عزت ...و أسماء أخرى كثيرة و على طريق التشوية و الإبعاد عصام العريان و عبد المنعم أبو الفتوح .............. هل تعتقد أن الأمن السياسي و الفكري في الجماعة قد تم الاهتمام به كثيرا على حساب الأمن الأخلاقي و الشرعي ،خاصة و أن حالات الانهيار الأخلاقي و الفساد المالي و الإداري في ازدياد مضطرد و لا توجد لجان قضائية فاعلة لمواجهة هذه الإشكالات .
12- سمعنا عن مشاكل بين التنظيم الإخواني الكويتي و بين القاهرة _ أعني التنظيم المصري - و أن اختيار الدكتور الناشي كتيار إصلاحي و تجديدي قد جاء على حساب الحرس القديم - أ/جاسم المهلهل - وإخوانه من قيادات الماضي و هذا ما أثار حفيظة التقليديين من التنظيم المصري ،خاصة وأن جراحات حرب الخليج 1991 لم تندمل و أيضا لحدوث بعض الاختلاسات للتبرعات الدعوية من أ/جاسم المهلهل لبعض أفراد التنظيم المصري .
شكرا جزيلا يا أخي الكريم .
والجواب
· أما بالنسبة لردي على الأستاذ محمد الشنقيطي على دراسته حول الأزمة القيادية بالجماعة.. فقد تحدث الأخ الشنقيطي وهو زميل نحبه ونقدره عن أمور أكثرها غير صحيح.. تحدث عنها بعض الكتّاب الذين لا صلة لهم بالجماعة.. ونقل عنهم الأخ الشنقيطي.. فكتبت رداً مختصراً للأخ محمد أقول له: أن المعلومات التي أوردتها في مقالك والخاصة بمكتب الإرشاد.. وعن مصرية المرشد العام.. ليست صحيحة واقعاً، وليس في لوائح الإخوان مثل ذلك.
واليوم أنا أكرر الأمر وأقول ليس كل مسألة تنظيمية تناقش على الهواء.. وإذا أصرّ صاحبها إلا مناقشتها فليتأكد من أصحاب الشأن عن صحة المعلومات!
لا أستطيع أن أزعم وأقول أن الجماعة خالية من الأخطاء.. أو أن الضغوط الهائلة التي تتعرض لها والتحديات الداخلية والدولية التي تواجهها، لم تؤثر على أدائها.. وعلنيتها.. وتنظيماتها.. وأقول كذلك: أن عشرات التنظيمات والأحزاب والهيئات وقد تهيأت لها كل أسباب الدعم الداخلي والدولي.. ومع ذلك فقد انهارت وانتهت.. بينما بقي الكيان الدولي للحركة الإسلامية قائماً يشكو إلى الله ظلم الصديق المتعجل والبعيد المتآمر.
· أما رد الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح على شاب بعث رسالة إلى المرشد العام يدعوه فيها لإفطار أو عزومة فاعتبر البعض موقفه قلة أدب..
أما الرسالة فلا أستطيع أن أؤكدها أو أنفيها فهي مجرد خبر يحتمل التصديق ويحتمل التكذيب ولكني أستطيع أن أقول أنه ليس هكذا يا سعد تورد الإبل.. ليس هذا أدب خطابنا لمن هم أكبر منا سناً على الأقل.. وليس ذلك من آداب دعوتنا التي عرفناها وتعودناها.
وليست هكذا نفسية الأستاذ المرشد العام وخطابه لمن أراد أن يدعوه لإفطار أو طعام..
ومثل هذه الرسائل المنشورة على الهواء هي (على ما أظن) من فبركة من يريد أن يشغل الشباب بمثل هذه الترهات.
· أما رد الدكتور عبد المنعم.. فهو ردñ جميل وعباراته دقيقة وأنا أؤيد كل كلمة قالها..
وبمثل هذا الأدب الرفيع وهذا الإنصاف ينبغي على أبناء الحركة أن يقولوا أو يكتبوا..
· أما القول بأن رسالة الدكتور عبد المنعم تعبر عن فكر تجديدي وإصلاحي.. وأن الرجل يسبق التنظيم بطروحاته الشجاعة والتجديدية.. فهذا قول لم يقله الدكتور عبد المنعم.. بل تحدث عن أخلاقيات الإخوان من يوم تأسست الحركة وحتى اليوم.. وعبد المنعم وغيره من أبناء هذه الدعوة يتحدثون بأدبياتها وأخلاقياتها..
الأخ عبد المنعم لم يطرح فكراً جديداً إصلاحياً.. إنما ذكر بعضاً من أخلاقيات الجماعة وطالب الجميع الالتزام بها.
· أما القول بأن الجماعة يسيطر عليها الآن أعضاء النظام الخاص وبقايا القطبيين.. وأنهم يديرون الجماعة بشكل سري..
هذا الكلام يقول به النظام.. وكثير ممن يهاجمون الجماعة داخل مصر وخارجها.. ورسالة الدكتور عبد المنعم تؤكد أن الأمر خلاف هذا الطرح.. فالأبواب مشرعة لكل سائل.. والشفافية موجودة في كل أمر.. ولا معنى للسرية في أجواء الانفتاح.. وهذا الذي أعرفه.
· بالنسبة للحديث عن أربكان وأردوغان.. فالقضية واضحة جداً.. في البداية كانت واضحة لمن هو قريب من الأحداث مثلي.. أما اليوم فهي واضحة لكل من يطلع على مجريات الأمور ويحسن قراءة الأحداث.
· أما أن الأستاذ النحناح لم يستجب لرأي الجماعة بأن لا يرشح نفسه للانتخابات الرئاسية عام 1995.. فإذا تم ذلك فمن باب التشاور والتناصح.. فالجماعة على ما أعلم لا تتدخل مركزياً بسياسات الأقطار الخاصة بها.
· والسؤال عن حركة النهضة في تونس والحركة في قطر فما المسؤول عنها بأعلم من السائل.
· والسؤال عن أبو جرة سلطاني وهل يستطيع أن يملأ الفراغ الذي تركه الأستاذ محفوظ.. فهذا يتعلق بقرار مجلس الشورى الذي يعقد جلساته هذه الأيام في الجزائر.. فإذا اختاره إخوانه فسيبقى.. وإلا سينتخبون شخصاً آخر..
· السؤال عن كمال هلباوي.. فهو مشغول بتجارته في لندن.. والرجل يحبه إخوانه وهو أيضاً يحبهم.. أما الخلافات التي تفترض دائماً عندما يترك أخ مكانه.. فهذا تحميل للأمر أكثر مما يحتمل.
· أما السؤال عن مجموعة من الأفراد.. ولماذا ابتعدوا عن الجماعة.. فأنا لا أعرف بعضهم.. وبعضهم أعرف اسمه فقط.. وأعتقد أنك نسيت اسم أحمد السكري وجمال عبد الناصر (الذي كان بدوره من الإخوان)..
لا أعرف معظم هؤلاء ولكني أعرف جيداً الأستاذ محمد الغزالي رحمه الله الذي فصله الإخوان بقرار من المكتب التأسيسي للجماعة.. وهاجم يومها الإخوان هجوماً شديداً في كتابين كتبهما هما: من معالم الحق، وفي موكب الدعوة..
وعندما خرج الأستاذ المرشد حسن الهضيبي من السجن ذهب إليه واعتذر منه وجدد بيعته.
بالنسبة للمشاكل بين تنظيم الكويت وبين القاهرة فهي مجرد ادعاء يحتاج إلى دليل.. والأستاذ بدر الناشي من خيرة الشباب الملتزمين.
السؤال السادس عشر .. للأخ حسن البنا يقول:
شباب في إحدى جامعات مصر اعتدوا على الحرس الجامعي اعتداء غير مبرر ... وحدث لغط كبير وزج باسمي في هذ ه القضية داخل العمل الجامعي مع العلم بأنني ليس لي شأن بها ... وقيل بحقي كلام كثير .. وعندما طالبت بعمل تحقيق لتضح الرؤية قيل لي لا تفتح هذا الموضوع ... ولا تنتصر لنفسك ؟؟!!!
وهو ما أثار حفيظتي ... فهناك خلل كبير حدث وهو أن يقول مسؤ و ل طلابي كلام اً غير صحيح وغير دقيق بحقي .. ثم أجد نفسي في موضع الشك ودائرة الحظر والتخوف من أفعالي .. وأن هناك ملاحظات على طريقة تعاملي وأخطاء ... المهم الآن أنني أرى أن هناك خلل في أفراد الصف ممن حملوا مسؤ و لية العمل وأنا شريك فيه ولكنني عندما حاولت الإصلاح والتغيير وضعت تحت وطأة الانتصار لنفسي !!
ماذا أفعل في هذه الحالة ..
هل أتحدث بصراحة مع المشرفين أم لا ؟
هل أطالب بتحقيق لمعرفة أين غابت الحقيقة ؟
أرى أن منظومة العمل الطلابي تحتاج لمراجعة في ظل كثرة التصرفات والأفعال الخارجة عن إطار ومنهج الجماعة من إخواني الطلاب وأن الأمر يحتاج لمراجعات خاصة فيما يتعلق باتهام الأشخاص ظلم اً وقول اً يجافي الحقيقة .!!
أرجوا النصيحة .. وجزاكم الله خير اً .
والجواب .. أتمنى للأخ السائل كل توفيق.. وأتمنى عليه أن يحتسب عند الله مظلمته.. وإذا أبى.. فالأبواب مشرعة.. وكان التابعون يقولون: غداً نلتقي لنتحاسب.. فردّ عليهم أحد إخوانهم: بل نلتقي غداً لنتغافر.
ألا ترى الهجمة الشرسة الداخلية والخارجية تجاهك وتجاه إخوانك؟ أفي ظلها تصح مثل هذه الأفكار ومثل هذا التجريح؟ وهب أنك مظلوم.. أفلم تسمع التوجيه النبوي والدعاء بان نموت مظلومين لا ظالمين..؟
السؤال السابع عشر .. الأخ منصور بن ماجد حميدان يقول:
أهلاً وسهلاً بالشيخ الحبيب مصطفى الطحان , حللتم أهلاً ووطئتم سهلا.
أشكر الإخوة في موقع الأحرار على هذا الجهد المبذول , وعلى هذا الاختيار الموفق , فجزاكم الله خير الجزاء , ووفقكم لكل خير , ومزيداً من التقدم والإبداع .
يا شيخ .. تدور في رأسي مجموعة من الأسئلة وقد لا أذكرها كلها فتكون لي عودة أخرى , وابتداءً أرجو المعذرة لسوء التعبير عن ما بداخلي.
1- ما سر اختيار الشيخ مصطفى الطحان العمل الطلابي ؟ , لماذا لم يكن على سبيل المثال العمل ال إ غاثي ! , وكذلك الشيخ متخصص في الحركة التركية , هل من توضيح حول هذين الاختيارين وخاصة العمل الطلابي .
2- في ظل هذه الهجمة الشرسة من أعداء الملة على ديننا الإسلامي الحنيف , نجد تغيرات في بعض مواقف المحسوبين على التيار الإسلامي , وبعض المواقف قد تكون نقطة تحول كبيرة ,ولو نظرنا لسلفنا الصالح لوجدنا على سبيل المثال ثبات الإمام أحمد ابن حنبل , وكذلك ثبات شيخ الإسلام ابن تيمية , وغيرهم من أفذاذ هذه الأمة , فما هو سبب هذه الظاهرة ؟
3- الإسلام أعطى المرأة حقوق اً عظيمة , ولا يوجد دين أعطى المرأة حقها مثل الإسلام , فهل ترى أن المرأة المسلمة في عصرنا الحاضر أخذت حقها الكامل الصحيح أم أن هناك ممارسات واظطهاد لها ؟
4- الشباب عندهم طاقات هائلة , لكن ثمة ملاحظة وظاهرة أراها (على الأقل فيمن حولي) وهي , أنهم في بداية شبابهم تجدهم شُعل من النشاط والتفاعل ثم بعد فترة يقل نشاطهم شيء فشيء , حتى إذا كبر قليلاً أي صار عمره ما بين (25-35) تجد النشاط عنده يضعف , بل بعضهم مات نشاطه وانقطع عن مشاريع دعوية كثيرة هي بانتظاره , وهي للأسف تنتظر من يقودها نحو القمم , وللأسف عندي أمثلة واقعية كثيرة حول هذه الظاهرة , وأزداد ألماً عندما أرى حاجة الدعوة لهم ولطاقتهم وتجدهم لاشيء عندهم سوى الراحة والممارسات المباحة الكفيلة بإخماد ما به من طاقة ! .. فهل من تحليل لهذه الظاهرة المؤسفة ؟
5- التنظير له أهميته ولا شك في ذلك , لكن إذا صار التنظير هو السائد بين شباب الدعوة , مع قلة العمل والمشاريع الإسلامية الدعوية .. هل يكون أمر صحيح ؟ وما هو حل هذه المشكلة ؟ تجد كثير من الإخوة يتحدث وينتقد ويقترح , لكن إن جاء وقت العمل , فلا أحد عندك !!
6- ما هو تقييمك للحركة الإسلامية في السعودية ؟ وهل من نصيحة وتوجيه للحركة الإسلامية في السعودية والقائمين عليها ؟
يظهر أن أسئلتي وحدها لقاء كامل :) .
سأتوقف عند هذا الحد , وجزى الله الشيخ مصطفى خير الجزاء , وأرجوا أن يدعوا لنا بالتوفيق والصلاح .
محبك
والجواب..
· أما اختياري شخصياً العمل الطلابي.. فهو تقدير الله.. فمنذ كنت طالباً في الجامعة في استانبول.. كنت طالباً مجداً في الدراسة.. ومجداً في العمل الدعوي.
· وفي عام 1969 ساهمت في إنشاء الاتحاد الإسلامي العالمي للمنظمات الطلابية.. وتم اختياري عضواً في اللجنة التنفيذية واستمر الأمر حتى عام 1980 عندما تم اختياري أميناً عاماً للاتحاد.. وكنت مسؤولاً عن مجلة الأخبار وعن إصدار كتب الاتحاد التي ترجمت لمائة لغة.
· وفي أوائل السبعينيات ساهمت في إنشاء الندوة العالمية.. وكنت أحد أعضاء اللجنة التنفيذية..
· وفي أواخر الثمانينيات تم اختياري أميناً عاماً لاتحاد المنظمات الطلابية.
وهكذا كان.. وكل مسخر لما خلق له.
· أما الحركة الإسلامية في تركيا.. فقد رافقتها منذ كانت بذرة تشق الأرض وتنمو في ظروف صعبة.. واستمر التواصل حتى اليوم. تحدثت عن تجربتي هذه في كتابي الحركة الإسلامية الحديثة في تركيا والذي تناول سنوات هذه التجربة حتى انقلاب عام 1980.. والآن أكتب ما بقي من هذه التجربة كتاب صراع الهوية في تركيا.
· أما التغيّر الذي طرأ على بعض الشخصيات الإسلامية بينما أسلافنا كانوا أكثر ثباتاً.
أيام السلف.. واليوم.. طبائع الناس لا تختلف.. منهم من يثبت كالجبال.. ومنهم من يهرع إلى الدنيا..
أما الثبات في حركة الإخوان فلا نظير له في عالم الدعوات.. الأمر يؤخذ بعمومه.. وليس بنماذج من هنا وهناك..
· الإسلام هو الذي حرّر المرأة.. والمرأة اليوم ظلمت من فريقين.. من الذين طالبوا بتحريرها.. وهم منشغلون باستغلال جسدها وفتنتها. ومن بعض الإسلاميين الذين ظنوا أن دور المرأة في بيتها فقط.
ولقد كتبت كتابي دور المرأة في موكب الدعوة وكتاب أمهات المؤمنين في مدرسة النبوة أعالج هذه المسألة.
· أما هؤلاء الذين تحمسوا شباباً ثم تباطئوا كهولاً.. فالسبب هو ضعف التربية.. وضعف القدوة.. ولو فهم هؤلاء دعوتهم.. واستقامت تربيتهم لما ابتعدوا أو قعدوا.
· تقول يا أخ منصور.. أن التنظير زاد على حساب العمل وكذلك حذرنا رسول الله r من كل منافق عليم اللسان.
السؤال العشرون من الأخ الحبيب أيمن علي يقول:
ليس لدي أكثر مما كفى الأخوة و وفوا ... لكن في غمار هذه التظاهرة التي تعكس تلك الروح الجديدة التي تسري في جسد هذه الأمة فتحييها , كما تعكس حسن تقدير المشاركين لجهود أساتذتهم في الدعوة من أمثالكم ... أردت أن أرسل إليكم عبر النت : تحية تقدير .
الجواب. .
ولك يا أخ أيمن كل تحية. . والتقدير لك ولأمثالك من رجالات الدعوة الذين يصلون أيامهم بلياليهم لا يدخرون وسعاً في خدمة هذه الدعوة.. جزاك الله عن الإسلام كل خير.
السؤال الواحد والعشرون . . الأخ أبو سلمان يقول:
ألا ترى يا شيخ أن ثغور الاسلام بدأت تزداد !
بنفس الوقت الذي نرى فيه تكاسل بعض أن لم يكن أكثر شباب الصحوة عن سد هذه الثغرات ؟
قد يكون في وقت مضى نتاج المحاضن التربوية على سبيل المثال 100 شخص وكان هذا النتاج يسد هذه الثغرات .
ولو افترضنا أن النتاج ما يزال ثابت , لكن هناك نقص في العمل الدعوي.
ألا ترى أن يجب إنتاج 200 بدل 100 , لان الثغرات في ازدياد !!
فكيف لنا أن نزيد من النتاج , وكذلك نثبت العدد الماضي ؟
والجواب .. نعم ثغور الإسلام تزداد.. والعاملون ولله الحمد في ازدياد.. والخير وفير وعميم ونحن ولله الحمد كل يوم في ساحة جديدة يسألنا أهلها: أين انتم، نحن ننتظركم!
السؤال الأخير.. من سائل يسأل:
أنت لبناني، هل لك إسهامات في نشأة وتأسيس الحركة الإسلامية في لبنان، والجماعة الإسلامية في لبنان- مع الأستاذ فتحي يكن والأستاذ إبراهيم المصري وغيرهما ؟
والجواب .. نعم أنا لبناني.. ولكني زرت لبنان زيارات قليلة ولم أعش بها..
منذ عام 1940 وحتى عام 1959 سكنت مع العائلة في سوريا.. ومن عام 1959 وحتى عام 1964 حصلت على الماجستير في الهندسة من تركيا.. ومن عام 1964 وحتى اليوم أعيش في الكويت.. وفي السنوات الأخيرة أعيش في الطائرة.. كأنني موكل بفضاء الله أزرعه.
أما من ذكرت أمثال الشيخ فيصل مولوي وفتحي يكن وإبراهيم المصري فهم أحباء وزملاء.. نلتقي معهم كثيراً في ساحات العمل.
السؤال الثاني والعشرون .. يسأل الأخ دعدوع فيقول:
أتمنى من سعادتكم أن تبينوا مدى الأزمة التي نعانيها في الانفصال بين القيمة والسلوك .
الأمة اليوم تعيش كماً هائلاً_في فكر أبنائها_من القيم الإسلامية .ولكن نلاحظ إ خفاقاً في سلوك أبنائها.
هل الأزمة في هذه القيم ,أم في طريقة تفكير شبابها, أم أن الأزمة أكبر من قضية قيمة تحتاج إلى تطبيق,هي في الواقع خارج إرادة الشباب.
الجواب..
نعم.. من معالم الأزمات أن يكون هناك فصام بين القيم والسلوك.. والأصل أن وظيفة التربية هي تثبيت القيم الصالحة الخيرة في نفوس الناس.. وبالتالي تعيد تشكيل السلوك.. فما معنى تربية لا تنشئ قيماً.. وما معنى قيم لا تتحول إلى سلوك.. ولهذا فعندما كتبت عن التربية كان عنوان الكتاب دور التربية في إعادة تشكيل السلوك.. فأزمتنا الحقيقية هي في التربية. والتربية ليست معلومات وكتب.. ولكنها سلوك يكتسب في الميدان.. ركيزتاها الحب.. والقدوة.. فبغير حب لا ينشأ سلوك قويم.. وبغير قدوة لا توجد تربية ) ولكم في رسول الله أسوة حسنة).
السؤال الثالث والعشرون للأخ سالم هويدي يقول:
يرجى تقييم مناهج العامل و المرشح عامل و ذلك للأهمية و هل هي كافية فعلا لتربية أخ جيد وقدوة وفاعل في مجتمعه .
الجواب..
سؤالك أخي سالم، يحتاج للإجابة عليه إلى وقت، وأنا على سفر.. أرجو أن ترسل لي عنوانك البريدي والإلكتروني مع رقم تلفونك، حتى أتمكن من إجابتك بعد دراسة المعلومات التي أشرت إليها في المواقع التي ذكرتها.