الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  مقالات مختارة

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: المقاومة تتميز بالتزام عقائدي وبدوافع استشهادية
الكاتب: الأستاذ ابراهيم المصري
التصنيف: سياسة
المصدر:الشبكة الدعوية

المقاومة تتميز بالتزام عقائدي وبدوافع استشهادية

الأستاذ ابراهيم المصري: المقاومة تتميز بالتزام عقائدي وبدوافع استشهادية [15/08/2006]

 

الأستاذ ابراهيم المصري: المقاومة تتميز بالتزام عقائدي وبدوافع استشهادية

خاص بموقع الرابطة 15/08/2006

الأستاذ ابراهيم المصري نائب الأمين العام للجماعة الإسلامية:

 

- في ظل الوصاية السورية على لبنان كانت القوى السنية ملاحقة

- المناطق المرابط فيها مصممة بشكل جيد ومخابئ الإخوة محفورة في الصخر

- لو فتحت جبهة الجولان لقامت طائرات العدو الإسرائيلي بقصف القصر الجمهوري

 

بيروت- ابراهيم عاصي وعفيف حنتس

شهر كامل من الإستنزاف، حمل في طياته ألف عöبرة وعَبرة، كل يوم فيه صبغ بلون الدم القاني فأحال لبنان كله إلى وطن أو شبه وطن مجروح. مرحلة سطرت للبنان تاريخاً من الوحدة والصمود وحملت للبنانيين ذكريات موجعة، لكنها قدمت لمستقبل جديد وغد أكثر إشراقا.

واستشرافا لأبرز معالم المرحلة المقبلة، حاور موقع رابطة الطلاب المسلمين في لبنان الأستاذ إبراهيم المصري، نائب الأمين العام للجماعة الإسلامية في لبنان، للإطلاع منه على آخر مستجدات وتطورات الساحة السياسية، ومستقبل الوضع الداخلي اللبناني خاصة في ظل صدور قرار مجلس الأمن 1701... كما ونقل له هواجس وتطلعات الشباب اللبناني والعربي نحو نظام عربي عادل غير مرتهن للقرار الأمريكي المنحاز للكيان الغاصب والاحتلال الجائر على أرض فلسطين... فكان هذا اللقاء مع فضيلته:

 

صدر قرار مجلس الأمن القاضي بوقف الأعمال الحربية، القرار الذي رآه الكثيرون مجحفاً في حق الوجود اللبناني في ظلّ الاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين والبنى التحتية، ورغم كل ذلك وافقت الحكومة على القرار 1701، ونرى أن اليهود أخذوا المكاسب من القرار عبر الدبلوماسية لا على الميدان العسكري وهنا كان الإجحاف. 

 

1- البند السابع من القرار 1701 يقول: بأن المنطقة بين الحدود الفلسطينية ونهر الليطاني يجب أن تكون خالية من السلاح والمسلحين. بنظرك من سيردع الإعتداءات الإسرائيلية بعد هذا القرار، بعد ما شهدناه من عدم قدرة الجيش اللبناني على المجابهة؟

بسم الله الرحمن الرحيم، نبدأ من القرار 1701 الذي اتخذه مجلس الأمن الدولي، لا شك بأن هذا القرار غير متوازن ولم يحقق المصلحة الوطنية ولم ينصف لبنان ولا اللبنانيين بما يحمل من بنود. وذلك لأسباب عدة:

بداية: بأنه لم يُدن العدو الإسرائيلي على كل ما ارتكبه من جرائم ومجازر من تدميرٍ للبنى التحتية وإزالة أحياء كاملة عن الوجود..

ثانياً: العدو الإسرائيلي خاض معركة ضد لبنان بالوكالة عن الإدارة الأميركية هذه المرة، فأمريكا دائماً تخدم المشروع الصهيوني وهذه المرة حدث العكس لأن إسرائيل هي التي هاجمت وقصفت..

والمشروع الأمريكي "الشرق الأوسط الجديد" الذي كشفت عنه وزيرة الخارجية الأميركية "كوندوليزا رايس" وتريد أمريكا أن تبدأه من لبنان ليمتد إلى الشرق الأوسط كله. لكن ما وقع هو أن لبنان بقي لبنان وأن المقاومة بقيت المقاومة والجنوب اللبناني لا زال يستعصي على كل محاولات الانتهاك والاختراق..

لهذا أقول: إن القرار كان جائراً وساعدت على اتخاذه الولايات المتحدة الأمريكية:  لهذا أخرت عقد جلسة لمجلس الأمن بالدرجة الأولى، وثانياً بتأجيل اتخاذ قرار موجه لكلا الطرفين حتى ما بعد شهر من بداية الحرب العسكرية العدوانية على لبنان. وصحيح أن القرار غير منصف وجائر، لكنه الممكن الوحيد في ظل اختلال القوى على الساحة العربية والدولية التي لم تستيقظ، حتى كان لقاء مجلس وزراء الخارجية العرب الذين شهدوا تأثر الرئيس فؤاد السنيورة فأخذوا قرارهم المقبول إجمالاً بتشكيل وفد برئاسة الأمين العام لجامعة الدول العربية للتوجه إلى نيويورك والضغط على مجلس الأمن.

 

2- هل يعني هذا أن قبول المقاومة بالقرار 1701 كان لعدم وجود توازن رعب!!

لو كانت المعركة بين قيادة المقاومة وإسرائيل كان يمكن أن تصمد شهوراً لكن القضية أن إسرائيل لا تكتفي بضرب المقاومة فقط بل تحولت إلى المدنيين. ولأنّ المقاومين مجموعة أفراد يتنقلون تحت الأشجار وبين الصخور ولا يكاد يراهم أحد، باتت المشكلة في بناء المجتمع اللبنانيº فهناك جسور تهدمت ومدن قصفت وهذا ما يضغط على المقاومة، وهناك كي لا ننسى مليون نازح في مختلف المناطق اللبنانية ومنهم من صار خارج البلاد وهذا عنصر لا يمكن للمقاومة أن تتجاهله.

 

3- القرار 1701 ربما يعزز السيادة اللبنانية على كل أراضيهاº ولكن أين المقاومة من هذا القرار؟ وهل ستنسحب إلى ما بعد نهر الليطاني؟

هذا سؤال سابق لأوانه لأن القرار الدولي وأركان الأكثرية النيابية يسعون للوصول إلى هذه المعادلة، بمعنى آخر "جنوب بدون مقاومة"، وعلى الخط الأزرق لا وجود إلا للجيش اللبناني وقوات اليونيفيلº ولكن الواقع سيقودنا إلى غير ذلك، خصوصاً بأن المقاومة ليست جيشاً نظامياً وليست مجموعات مقاتلة تأتي عن بعد فالمقاومة تتشكل من أبناء المناطق الحدودية وغير الحدوديةº هؤلاء يعيشون في بيوتهم وفي قراهم ومزارعهم وكل منهم يملك سلاحاً، هو شأن كل اللبنانيين في الجنوب والبقاع. الذي سيكون محطّ النظر هو السلاح الاستراتيجي للمقاومة أي الصواريخ التي تشكل عنصر إرهاب للعدو الإسرائيلي وعنصر توازن مع هذا العدو منذ تفاهم نيسان عام 1996.

وأنا أتوقع أن تقوم المقاومة على الإلتفاف على هذا القرار وستحاول الإحتفاظ بسلاحها، خصوصاً أنها شهدت تنسيقاً مع الجيش اللبناني ومعروفñ بأن الذي أُوكل إليه أمر تنظيف الجنوب من السلاح هو الجيش وليست قوى المراقبة الدولية لأن وظيفتها مراقبة الحدود..

لهذا، المستقبل سيثبت إن كان الجيش سيتابع تنسيقه مع المقاومة أو يغض النظر عن سلاحها ليتحول إلى قوة قمعية لنزع سلاح المقاومة، ونتمنى أن يقوم بالتنسيق معها لأن المقاومة برهنت بأنها العنصر الأفعل في ردع العدو.

 

4- إذاً أنتم  تتوقعون أن المقاومة ستحتفظ بسلاحها؟ ولن تقبل بعد كل هذه التضحيات، أن يكون الجيش اللبناني حارساً للعدو الصهيوني!

نتمنى أن يتم التفاهم على هذا الموضوع دون أن يثير أية إشكالات أو احتكاكات داخلية ودون أن يصل الأمر إلى صراعات مسلحة لا يستفيد منها إلا العدو الإسرائيلي.

 

5- ماذا عن دمج حزب الله مع الجيش؟ وما هي الاستراتيجية الدفاعية التي تنادون بها؟

دمج حزب الله بالجيش فكرة خاطئة، ليست من مصلحة حزب الله ولا من مصلحة الجيش ولا من مصلحة لبنان. لأن المقاومة لها فكرها المميز ومفهومها وضوابطها الخاصة، والجيش له قوانينه والتزاماته التي لا يستطيع الفكاك منها، لذلك نقول بأن الدمج سينهي المقاومة ولن يزيد الجيش إلا بضعة آلاف جندي وليست هي التضحية إنما هي روح المقاومة.

يضاف إلى هذا بأن المقاومة إسلامية -لا بالمعنى الطائفي للكلمة- إنما بمعنى الإلتزام الإسلامي للمقاومة، والنظرة الإسلامية للقضية الفلسطينية إذ لا تعتبر فلسطين امتداداً جغرافياً بل تعتبر فلسطين أرضاً محتلةً بغى عليها الصهاينة وشرّدوا منها أهلها وجاؤوا بأناسٍ آخرين من الخارج وأسكنوهم فيها...

الأمر الآخر هو روحية المقاومة الإسلامية، دوافعها وحوافزها في القتال، المقاومة تتميز بالتزام عقائدي وبدوافع استشهادية لا يتمتع بها أي إنسان عادي، لذلك نتمنى أن تبقى المقاومة الإسلامية حتى تستطيع أن تؤدي دورها الذي تمارسه الآن.

 

6- في قضية تبادل الأسرى لا يزال الموضوع مُبهماً، فما قولكم في هذه المسألة ؟

موضوع الأسرى سيطول أمره قليلاً إذ لن يكون مثل قضية وقف إطلاق النار ونشر الجيش وقوات اليونيفيل على الحدود، فحزب الله لم يأسر الجنديين الإسرائيليين ليردهما إلى الجيش الإسرائيلي في اليوم الثاني. لبنان له أسرى أمضوا عقوداً في السجون الإسرائيلية لذلك كانت هذه العملية مرهونة بالإفراج عن الأسرى اللبنانيين.

هناك أمر ثانٍ: عمليات الأسر كانت تتم في الماضي وكان يتم إثرها تبادل عريض للأسرى يشمل لبنانيين وفلسطينيين وهذا ما نتمناه ونتوقعه. فهناك ما يزيد عن عشرة آلاف أسير فلسطيني لدى الكيان الصهيوني وحبذا لو يتم دمج الأسيرين اللبنانيين والأسير الفلسطيني ليتم تبادل واسع يشمل إن لم يكن كل الأسرى فمعظمهم ليغلق الملف مؤقتاً على الأقل.

 

7- هل القرار 1701 ، كما صرّحت كوندوليزا رايس، هو مقدمة صلح بين لبنان والكيان الغاصب؟

أنا أرى أنّ العكس هو ما يترتب على ما جرى في الجنوب هذه الأيام. الآن كل عائلة لبنانية خسرت شهيداً بات لها ثأر ضد الإسرائيليين، وكل فرد خسر مؤسسته أو مصنعه، وكل من دمّر له حي أو شارع بات له ثأر عند الإسرائيليين، لذلك ليس من مصلحة لبنان أن يمضي بمعاهدة صلح  فلبنان أصبح طرفاً رئيسياً  في العداء لإسرائيل.

وأنا أظن بأن الحكومة اللبنانية ستلجأ إلى المحاكمة الدولية لأجل أن تطالب بتعويضات عن الخسائر التي ألحقها العدو الإسرائيلي بلبنان واللبنانيين. إذ كان يمكن أن يتم التفاوض لتبادل الأسرى، لكنّ إسرائيل استخدمت القوة المفرطة وكما السلاح الجوي المصنوع أمريكياً لتدمير البنى التحتية والمدنيين الأبرياء.

لذلك أرى أن لبنان أبعد من أن يدخل في أي عملية تسوية مع العدو الإسرائيلي وخاصة أن المجتمع الدولي جائر ولم يعط  لبنان حقه بإدانة العدوان الذي استهدف لبنان لما يزيد عن شهر.

 

 

8- كنتم قد صرحتم أن المقاومة الإسلامية بشقيها السني والشيعي حاضرة في الجنوب، فما هو سبب غياب المقاومة – السنية - القسري في السابق؟ وما هو حدود عملكم في ظل هذه الحرب الأخيرة؟

أود أن أسجل أني لا أستسيغ كلمة سني أو شيعي للمقاومة، أو أن تحمل المقاومة كلمة إسلامية، إذ ربّنا سبحانه وتعالى قال ((إن الدين عند الله الإٍسلام)) فإن المقاومة إسلامية والذي أراد الخروج عن التسمية فليفعل وليخصص نفسه، أما نحن فنحتفظ بما سمّانا الله تعالى به، وبما سنحشر به خلف النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

أما عن دور الجماعة الإسلامية تحديداً بين القوى السنية - بين قوسين- فالجماعة الإسلامية من سنوات طويلة كانت مشاركة دون أن تكون لها راية معلنة، أو أن تصدر بيانات لها، إذ في ظل الوصاية السورية على لبنان كانت القوى السنية ملاحقة، وكانت سوريا تمارس ضدها عدائية واضحة امتداداً للعداء القائم داخل سوريا بين الحركة الإسلامية والنظام السوري، لذلك كان الاتفاق بين حزب الله وسوريا للإشراف على منطقة الشريط الحدودي وحدهم، خاصة بعد أن انسحبت منه إسرائيل أيار العام 2000، وبهذا الشكل انفرد حزب الله بالمقاومةº حتى حركة أمل وهي شيعية بالنتيجة لا تشارك في عمليات حزب الله، وغير مسؤولة عن مواقفه نتيجة لاتفاق حزب الله مع سوريا ونتيجة لقدراته المادية من خلال الدعم الإيراني غير المنقطع الذي تقدمه إيران للحزب. لذلك وليكون لنا مشاركة في المقاومة قررت الجماعة أن تنسق مع حزب الله وبعد القتال الذي جرى خلال عام 1982 جرى اختيار اسم المقاومة الإسلامية. لذلك كان هناك ارتياح ضمني بأن يتحرك شبابنا ويقاتلوا تحت هذا العنوان وبعد الانسحاب الإسرائيلي عام 2000 تم ترتيب الأمور مع الحزب بنمط جديد وهو أن يرابط إخواننا في مناطقهم وقراهم بالتنسيق مع حزب الله تحت اسم المقاومة الإسلامية. وقد بدأ هذا الأمر بعد جلاء العدو مباشرة واستمر الإخوة يرابطون ولا سيما في منطقة العرقوب وهي المنطقة الأكثر سخونة طيلة الفترة الماضية، والتي تشرف على مزارع شبعا. أما هذه المرة فقد استهدفت إسرائيل الوسط الجنوبي لذلك لا نكاد نسمع أي تحركات في منطقة العرقوب ولعل إسرائيل تود أن تقول بأنها تستهدف مناطق حزب الله فقط دون غيرها للإيقاع بين الشرائح اللبنانية.

 

9- لكن مروحين تتضمن قاعدة كبيرة من الجماعة الإسلامية، كيف يمكن أن تشرحوا لنا دور الجماعة فيها؟

أخي الكريم، التواجد السني يتمركز في منطقتين، المنطقة الأولى في القطاع الغربي ويتشكل من مجموعة قرى صغيرة: مروحين، مرياغين، الضهيرة .... لكن هذه المنطقة لا يمكن الدفاع عنها، عسكرياًº وقد كان إخواننا يرابطون فيها منذ فترة من الزمن ولكن تخلّوا عنها بسبب تلاصق وتداخل المنازل للشريط الحدودي.

المنطقة السنية الأخرى في الشريط الحدودي هي العرقوب، المنطقة الأكثر سكانا والأصعب جغرافياً، والمشكّلة من شبعا والهبارية وغيرهما...، والإخوة في هذه المنطقة يدعمهم الكثير من الإخوة خارج هذه المناطق أيضا -ً وأنا أقول هذا الكلام لأنه سينشر بعد انتهاء المواجهة فلا بأس من القول بأن إخواننا يقاتلون طيلة هذه الفترة.

 

10- هل من شهداء في صفوف الجماعة الإسلامية في المرحلة الأخيرة؟

لا أعلم أن هناك إصابات، لأن المناطق المرابط فيها مصممة بشكل جيد ومخابئ الإخوة محفورة في الصخر وإن لم تتعرض هذه المخابئ لغارات مباشرة لا تؤثر على المرابطين فيها.

 

11- بعد انتهاء هذه الحرب هناك من يتنبأ بحدوث انقسامات حادة في الداخل اللبناني، خاصة من قوى 14 آذار الذين يتهمون حزب الله بأنه من جرّ لبنان إلى الحرب دون الرجوع إلى الحكومة اللبنانية. هنا في أي صف ستكون الجماعة، مع المقاومة أم مع قوى 14 آذار؟

بديهي جدا أن يعود اللبنانيون إلى سجالاتهم بعد انتهاء الحرب، خاصة أن السجالات هي الخبز اليومي الذي يقتات به السياسيون وتملأ به وسائل الإعلام فراغاتها، لكن نتمنى أن يكون السجال هذه المرة موضوعياً ومنصفاً وأن لا يأخذ أيّ طابع طائفي أو حزبيº ومن يحمّلون حزب الله مسؤولية ما حدث مخطئون. لأن الحزب لم يطلق مدفعاً ولم يحرك صاروخاً باتجاه المناطق المحتلة، إنما رد على ما يتعرض له لبنان من الطيران الإسرائيلي والبوارج البحرية، وسبق أن مارس حزب الله عملية خطف جنود من أجل تبادل الأسرى. والآن ليس المطلوب تبادل الأسرى اللبنانيين فقط،  فهناك أكثر من عشرة آلاف أسير فلسطيني، ومعظم نواب ووزراء حماس معتقلونº  إضافة إلى رئيس المجلس التشريعي. عملية خطف الأسيرين لم تكن سبباً مباشراً لما وقع، إنما أستطيع القول وبثقة بأن إسرائيل تخطط لمثل هذا اليوم، وبات من المعروف أن لقاءً انعقد في واشنطن منذ فترة، ضم مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين وقد تم خلاله شرح الخطة الإسرائيلية التي ترمي إلى تطهير المناطق الحدودية من الصواريخ المكدسة التي تخيف إسرائيل. لذلك لا أحد يستطيع أن يحمّل حزب الله مسؤولية ما يحدث على الساحة اللبنانية، فأكثر القتلى والمتضررين من هذه الحرب هم من الشيعة. أما بقية اللبنانيين فيجب عليهم التماسك رغم كل المؤثرات الخارجية، أولاً تبادل الأسرى وثانياً إعادة مزارع شبعا وثالثاً وهو الأهم العمليات التي جرت في الجنوب اللبناني شكّلت نموذجاً راقياً لكل إنسان عربي ومسلم وصاحب ضمير حي على مستوى الأرض كلها، فإسرائيل كانت تفاخر بأنها تملك الجيش الذي لا يقهر وبأن العرب ينهارون وينسحبون وينهزمون أمام التفوق الإسرائيلي، المقاومة في لبنان أثبتت بأنها قادرة على أن توقف هذا التمدد وأن توقع الهزيمة بإسرائيل.

أما عن الحرب الأهلية فهي نغمة غريبة عن ثقافتنا ولا مبرر لها. حتى ولو بقيت القوات الإسرائيلية لفترة من الزمن في لبنان فهذا يتيح فرصة لكل القوى الحية بأن تمارس دورها في المقاومة، الحرب في السابق كانت حزبية أما الآن فهي مفتوحة أمام الجميع وكل من يريد أن يشارك في هذه المقاومة ويؤدي دوره فيها.

 

12- رغم هذه الظروف أسئلة كثيرة تطرح نفسها، أما زالت الجماعة محافظةً على مطالبتها باستقالة رئيس الجمهورية؟ هل أنتم مع استقالة الحكومة؟ وماذا عن انتخابات نيابية مبكرة؟

الجماعة كانت ضد التمديد للرئيس لحود لأن التمديد غير دستوري وهو قرار اتخذ بشكل غير شرعي وغير أخلاقي عبر ضغوط كبيرة على النواب والكتل النيابية، ترتبت عليها مأساة كبيرة بدأت باستشهاد الرئيس رفيق الحريري. أما بالنسبة لاستقالة الحكومة فهذا أمر بعيد وأظن أنه إذا أعيد طرح الثقة للحكومة ستحصل على أغلبية ساحقة، ومن يتحدث عن استقالة الحكومة هو العماد ميشال عون لأنه غير ممثل في الحكومة، وأعتقد أنه إذا ما أعيدت الإنتخابات فسيخسر العماد ميشال عون مقاعده النيابية لصالح القوات اللبنانية. الإنتخابات المبكرة تطرح للمزايدة فقط، فمن الأحوج الآن النظر في إعادة البناء وإعادة الكهرباء والمياه وإرجاع الحياة الاقتصادية ...

 

13- هل سيؤثر هذا العدوان على التحقيق بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري؟

على العكس أظن بأن ما حدث أتاح المجال للجنة التحقيق الدولية الذهاب إلى قبرص من أجل متابعة أدائها وتحليل المعلومات التي لديها بعيداً عن التأثّر بالشارع وأتوقع أن تفاجئ العالم حين تصرح عن نتيجة التحقيق.

 

14- من الناحية الاقتصادية، كان تأثير العدوان على الاقتصاد اللبناني سلبياً إلى أقصى حد، ما هي تصوراتكم عن إعادة الإعمار وجلب المساعدات ورؤوس الأموال؟ وكيف ستكون مساهمة الجماعة في ذلك خاصة في القرى الجنوبية التي لكم فيها تواجد دعوي ومؤسساتي ملحوظ؟

الإعمار واجب وطني سوف تقوده الحكومة اللبنانية وتشارك فيه كل القوى اللبنانية، لذلك باشرت الجماعة الإسلامية منذ الأيام الأولى بالمساعدةº عن طريق مؤسساتها الاجتماعية والتربوية باستيعاب النازحين وإيوائهم وتقديم كل ما يمكن أن يعينهم على التماسك والصمود، وكذلك المساهمة الطبية حيث التدفق الكبير للنازحين.

أما عن الإعمار بمعناه العريض فهو واجب الحكومات الدولية عموما والعربية والإسلامية خصوصاً ورأينا بوادره في الكثير من الدول العربية والإسلامية التي قدّمت المساعدات والهبات والودائع في المصرف المركزي كالسعودية والكويت والإمارات ..

وهناك نية لعقد مؤتمر تحت عنوان "إعمار لبنان" لتوفير الدعم الكامل لإعمار لبنان وتبرز أيضاً جهود دولية لتأمين منازل متنقلة يجري تركيبها في القرى، أما المشكلة الكبرى فهي في المدن حيث لا يمكن لأهلها أن يعودوا إلا إذا توفر المأوى لهم، وهذا يحتاج إلى جهود دولية كبيرة.

 

15- لماذا لم تفتح جبهة الجولانº في حين لو فتحت هذه الجبهة لخففت عن لبنان كما خففت حرب لبنان عن فلسطين؟

فتح جبهة الجولان أمرñ ليس سهلاً.

أولاًَ: جبهة الجولان ليست كالجنوب اللبناني فالجنوب منطقة جبلية مأهولة بالسكان أما الجولان فمنطقة جرداء وأهلها فرّوا إما إلى الداخل السوري أو إلى الداخل الإسرائيلي، ونأخذ بعين الاعتبار أنه لو فتحت جبهة الجولان لقامت طائرات العدو الإسرائيلي بقصف القصر الجمهوري وقد فعلت هذا في السابق دون أي فتح للجبهات فكيف لو فتحت هذه الجبهات؟! فالقضية تحتاج لإعداد كبير.

 

16- سؤال نردده نحن الشباب، هل يستطيع الفلسطينييون بمفردهم أن يحرروا فلسطين ويتخلصوا من الإحتلال؟

الفلسطينيون محاصرون داخل فلسطين وقد تخلى عنهم العالم العربي والعالم كله. تُركوا ليواجهوا القوة العسكرية الإسرائيلية دون أي تدخل خارجي، ورغم الإيجابيات على الساحة الفلسطينية نتيجة لما حصل في لبنان منذ شهر فهناك سلبية كبيرة حيث انصرف نظر العالم أجمع عما يدور في فلسطين من مجازر ومآسي، حيث لم يحدث في أي مكان من العالم أن دولة محتلة تقوم باعتقال رئيس مجلس تشريعي ووزراء ونواب منتخبين... هذا كل يوم يحصل في فلسطين والعالم يتفرج وهذا أمر غريب جداً، ونعود لصيغة السؤال لأقول بأن العالم كله مكلف وغارق في الإثم عندما يتخلف عن مساندة الشعب الفلسطيني وعن تحرير فلسطين فتبدأ المسؤولية بالشعب الفسلطيني أولا ثم بالدول الإسلامية والعربية وكل أقطار العالم ثالثاً. لأن إسرائيل لم تستطع احتلال فلسطين إلا بغطاء وتكاتف دولي مكّنها من ذلك.

 

17- نود أن نختم برسالة توجهها للشباب وخصوصاً الطلاب منهم.

أتمنى على إخواني الشباب أن يتحلّوا بأرقى درجات الوعي والشعور بالمشاركة إزاء ما دار على الساحة اللبنانية خلال الشهر الماضي وألا يتركوا مجالاً لبذور الفتنة أن تأخذ مكانها بينناº فمعركتنا مع العدو الصهيوني معركة طويلة وليست معركة سنوات، إنما هي معركة أجيال. لذلك أتمنى أن يتحلى الشباب والطلاب بأرقى درجات الوعي لما يحاول العدو أن يزرعه في وسطنا وان يتكاتفوا مع كل إنسان يحمل البندقية أو يوجه رصاصة أو يقول كلمة في وجه هذا العدو.

 


المقالات الخاصة بنفس الكاتب



 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca