الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  مقالات مختارة

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: الى كل من يسأل عن حسابات الإخوان – الجزء الثانى
الكاتب: الأستاذ محمد عبد الحليم
التصنيف: مفاهيم
المصدر:الشبكة الدعوية

الى كل من يسأل عن حسابات الإخوان – الجزء الثانى

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبعد

الإخوة الكرام سلام الله عليكم ورحمته وبركاته نعود معا إلي دراسة تأصيل فقه العمل الإسلامى من خلال فكر جماعة الإخوان المسلمين وحسبنا قول القائل (الناس على الطريق ثلاثة عالم ربانى ومتعلم على طريق النجاة والباقى همج رعاع) فنسأل الله عز وجل ان نكون ممن شمر عن سواعد الجد متعلما على طريق النجاة

طريق جماعة الإخوان المسلمين

انتهينا فى الحلقة السابقة من شرح القواعد الأساسية التى على اساسها يتخذ القرار الإخوانى وتراعى داخل الصف وان لم يصرح بها فى كل وقت ولكن حسبنا ان نحسن الظن بإخوتنا ممن ابتلاهم الله عز وجل بحمل أعباء مسئولية العمل التنظيمى وقيادة الجماعة وكفى بها مسئولية ولقد اخترت مواضيع ثلاثة نتحدث فيها تأصيلاً وايضاحاً واحسبها مواضيع تثار دائما وتلقى الإتهامات من كل صوب وحدب من القريب والبعيد ومن العدو ومن الصديق وقد تكون أحيانا هواجس لبعض إخوتنا داخل الصف أردت أن المسها بشىء من التوضيح مع ذكر القواعد الفقهية المستخدمة ما أمكن

 

الموضوع الأول رؤية الإخوان المسلمون من قضية تطبيق الشريعة

الموضوع الثانى موقف الإخوان من غير المسلمين فى المجتمع المسلم

الموضوع الثالث الثوابت والمتغيرات فى جماعة الإخوان المسلمين

 

الموضوع الأول موقف الإخوان المسلمون من قضية تطبيق الشريعة ( وضوح الرؤية ):-

أحد الدعائم الأساسية التى يجب أن تصتصحب   كمدخل من مداخل الفهم لهذا الموضوع ان هناك من الأهداف ما هو هدف استراتيجى وما هو هدف مرحلى وان هذه الأهداف يجمعها ويربطها أنها تحقق مفهوم العبودية لله سبحانه وتعالى واستخلاف الإنسان فى هذه الأرض امتثالاً لقول الله عز وجل ( وما خلقت الجن والإنس الا ليعبدون )

و كما وضح الإمام الغزالى أن (مقصود الشرع من الخلق خمسة  وهو أن يحفظ عليهم دينهم ونفسهم وعقلهم ونسلهم ومالهم فكل ما يتضمن حفظ هذه الأصول فهو مصلحة وكل ما يفوت هذه الأصول فهو مفسدة ودفعه مصلحة)

وكما تقدم يتضح ان حفظ الدين تقدم على حفظ النفس ومن هنا شرع الجهاد للدفاع عن دين الله وبذل النفس والمال فى سبيل ذلك وان حفظ النفس مقدم على حفظ العقل فمن اضطر لشرب الخمر مخافة الهلاك لعدم وجود ماء جاز بالقدر الذى يبقى على الحياه وهكذا فى ترتيب هذه المقاصد من تحقيق المصلحة ودفع المفسدة

ومن الناحية الشرعية فإن هذا الموضوع مرتبط ومتكامل بعدة عناصر وضحها الإخوان فى اكثر من مناسبة وسردت فى ادبياتهم المقروءة والمرئية والمسموعة ولكن حسبى ان اصوب المصباح الى مواضع ومكامن قد تكون تلخيصا للمقصود وتوضيحا له

العنصر الأول : واجبات الحاكم المسلم فى رؤية جماعة الإخوان

يعتقد الإخوان أن واجبات الحاكم المسلم على كثرتها تنحصر فى واجبين اثنين :

1-    اقامة الشريعة الإسلامية ( والمقصود بها حراسة الدين )

2-    إدارة شئون الدولة فى حدود أحكام الشريعة وفى جو من الشورى الملزمة ( سياسة الدنيا)

ولمن اراد الاستزادة فشروح المجلدات تمتلىء بالأدلة الشرعية الموضحة لذلك وهذا هو رأى الإخوان على الإجمال فى مسئوليات الحاكم

         ( يا داوود إنا جعلناك خليفة فى الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله ) ص- 26

لذلك فالإخوان يعتقدون بأن صلاحية الحكام محددة بالحدود التى شرعها الله لأن الله سبحانه وتعالى لم يفوض الى احد من عباده لا الى رسول ولا نبى ولا إمام ولا ولى ولا الى غيرهم ان يشرع للناس من الأحكام ما يريد وان يحكم بما يراه هو من نفسه

العنصر الثانى : الحكم أمانة ثقيلة

يعتقد الإخوان أن الحكم امانة ثقيلة ومسؤولية فادحة امام الله عز وجل

                    ( يا أيها الذين ءامنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا اماناتكم وانتم تعلمون ) الأنفال - 3

وفى صحيح مسلم ( ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة )

نعم ان الحكم فى الإسلام ليس وجاهه ولا رفاهه ولا جنون عظمة عند محبى السلطة انما هو حمل باهظ وهم بشئون الأمة ثقيل وعقد يتم بين الحاكم والمحكومين على ان تكون طاعة المحكومين له مشروطة بطاعته هو لله ورسوله

العنصر الثالث : التصرف على الرعية منوط بالمصلحة

هذه القاعدة الفقهية العظيمة ذات شأن واهمية قصوى فى الفقه الإسلامى ولو تفحصنا كل مواقف الإخوان المسلمين لوجدنا ان هذه القاعده الحكيمة تحكمها حيث انها تحدد معالم السلوك للحكام والأئمة والولاة ومن يتصدر الناس للإصلاح  واذا كان حديث : ( كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ...... الحديث ) تكلم عن المسئولية فهذه المسئولية تقتضى اداء الواجب مع النظر فى المصلحة مع الأخذ فى الإعتبار اولويات مقاصد الشرع فى حفظ الدين والنفس والعقل والعرض والمال

العنصر الرابع : وجوب ازالة التناقض بين ادعاء الإسلام وتعطيل شرائعه

يعتقد الإخوان أن من أوجب واجبات الحكام الشرعية فى الوقت الحالى أن يزيلوا هذا التناقض الصارخ بين ما يدعونه من ايمان بالإسلام عقيدة وشريعة من عند الله وبين تجميدهم لأحكامه وتعطيلهم لحدوده وإغفالهم لتوجيهاته وآدابه واستيرادهم لمذاهب وانظمة وقوانين من هنا وهناك بديلا عنه

إن الإسلام يفرض على الحاكم المسلم ان يكون مسلما فى نفسه عقيدةً وعبادةً وأخلاقاً كما يفرض عليه فى نفس الوقت ان يجهد ليكون المجتمع المسلم الذى يحكمه يتمثل الإسلام عقيدة وأخلاقا وفكرا وسلوكا وشرعة ومنهاجا

وحتى يكون تطبيق الشريعة جاداً وليس شعاراً يرفع لابد من اتخاذ عدة خطوات متأنية ومدروسة حتى تتحقق فى النهاية الغاية المنشودة الأمر الذي يتعين أن يكون تطبيق هذا الأمر بالتدريج وعلى مراحل حتى لا تتكرر تجربة السودان في هذا المجال فتطبيق الشريعة يستلزم تحديد أمور ثلاثة :

أولا : ما المقصود بتطبيق الشريعة :

إن كلمة الشريعة عبارة متسعة يعتقد الإخوان أنه حتى تنتقل من مجال النظرية إلى مجال التطبيق يجب تحديد مقصودها ومضمونها خاصة وأن هناك اختلافات في أمور فرعية أصبحت محل جدال عنيف وآراء متعددة مثل مسألة النقاب والموسيقى والأغاني وغيرها وينادى الإخوان بأن الشريعة كمنهج يجب أن تتناول تصور نظام الحكم الذي يرضاه الإسلام وأجهزة الحكم ونظام الشورى والنظم المالية والاقتصادية والاجتماعية في المجتمع وذلك حتى يتحقق للتطبيق المنشود الشمول والتوافق ونكون بصدد الإيمان بالكتاب كله لا ببعضه

ثانيا: مجتمع الشريعة الإسلامية :-

 

من المسلم به أن المجتمعات الإسلامية إن لم تكن كلها أو غالبيتها قد ابتعدت عن تطبيق الشريعة الإسلامية تطبيقاً كاملاً وصحيحاً فبعضها يأخذ منه ما يشاء ويدع الباقي أو يتهرب من تطبيقه كما أن بعض المجتمعات ليست كلها مسلمة ففيها جانب من غير المسلمين فضلاً عن الأجانب وهؤلاء ينظرون إلى الشريعة نظرة مخيفة ويتصورن أنها ستأخذ برقابهم وهذا ما يدفعهم لإثارة الدول الكبرى غير المسلمة واستعدائها على الدول الإسلامية والتي هي بلا شك وبكل أسف في حاجة شديدة إلى تلك الدول الكبرى سواء من ناحية السلاح أو من ناحية الغذاء والمساعدة وهي أمور حساسة يجب أن توضع في الاعتبار لذا يجب تهيئة تلك المجتمعات لتكون مستعدة لتطبيق الشريعة على الأقل بدون مشاكل كبيرة وذلك بدأ بتقوية هذه المجتمعات وتنمية قدراتها الاقتصادية حتى تكون قادرة على الاعتماد على نفسها في الأمور الرئيسية في حياتها ولا تكون تابعة وخاضعة للدول التي تطعمها وتكسوها مع تعميم وعى إعلامي كبير بمحاسن الإسلام ومزاياه وخاصة بالنسبة لغير المسلمين هذا فضلاً عن تأكيد معنى الحرية والعدل تأكيداً فعلياً لا قولياً وكفالة حقوق الإنسان وحرية الأديان وذلك حتى يأمن الإنسان على نفسه وماله وعرضه بعيداً عن إرهاب الدولة وإرهاب الأفراد

وهنا يجب أن نذكر بقاعدة فقهية تتيح  قدرا كبيرا من المرونة والواقعية التي أصبحت تشكل اليوم بتوفيق من الله تعالى وعونه إحدى السّمات البارزة في خطاب الأخوان السياسى والدعوى فى التعامل مع القاعدة العريضة من الجماهير  ألا وهي قاعدة : (الرفع أشدّ من الدفع) وهي قاعدة من قواعد الفقه القديمة التي استفاد منها فقهائنا رحمهم الله تعالى بعد تأملات صحيحة في مقاصد الشرع وأصوله ،وبعد استقراءات تامّة لفروعه وتطبيقاته،ولمّا استقرّ عندهم صوابُها واعتبارُها أعْمَلُوها ،و بنوا على مقتضاها مسائل عديدة،وعلّلوا بها أحكاما فقهيّة كثير.

قال تاج الدين السّبكي: ( وهذه قاعدة في الفقه عظيمة ، كَثُرت مسائلها، ومن أراد الإحاطة بفروعها فعليه بكتابنا الأشباه والنظائر (

هو رغم أنّه أوردها بصيغة (الدفع أولى من الرفع) إلاّ أنّه قال في كتابه الإبهاج ( ولك أن تقول الرفع أشد من الدفع، فإذا صلح الوصف....الخ)

والمقصود هنا بهذه  القاعدة الشرعية  أن محاولة رفع فعل المكلف أثناء الشروع فيه ووقوعة غالبا أشد من محاولة دفعه قبل وقوعه  وقد تتسبب عملية الرفع لضرر أشد ومن الأمثلة على ذلك  حادثة الأعرابى الذى بال فى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم  فالأصل ابتداءً منع الأعرابى قبل ان يفعل أما وقد فعل فلو حاول الصحابة رفع هذا الفعل وانهائه كما ارادوا لوقع هنا ضررا أشد من ضرر الفعل نفسه وهو نجاسة ثياب الأعرابى نتيجة المنع بالقوة وضرر الأعرابى نتيجة منعه من التبول ورسول الله صلى الله عليه وسلم  بحكمته قدر الضرر الناتج من ترويع الأعرابى ومنعه ومن الضرر بعد انتهائه واختار اخف الضررين  ومن الأمثلة الأخرى على تلك القاعدة        أنّ للزوج الحقّ الشرعي في منع زوجته من الحج حتى وإن كان فرضا،ولكنّهم قالوا إذا شرعت هي فيه دون إذنه، فليس له منعها بعد الشروع والمباشرة

وقد أتفق الفقهاء على أن : إنّ مقتضى قاعدة المنع أسهل من الرفع تحقق مقصد الشرع في العدل والرفق بالخلق والتيسير عليهم.

ومن فقه جماعة الإخوان المسلمين أن تدفع أقدارا من الشر والفساد في بداية حلوله و قبل أن يعمّ وينتشر في الواقع ، ولكن ذلك قد يتعذر عليهم بعد أن يتلبس واقع الناس بتلك المفاسد ،مما يدفعهم إلى مسايرته قليلا (ليس رضا بالأمر الواقع ) كما يظن المستعجل، ولكن خشية وقوع مفاسد هي أكبر ، قد تستوجبها (عملية الرفع)، وأعتقد أن ذلك يعطى الكثير من المرونة والواقعية في المواقف بدلا من الصلابة والتشنجات الحالمة،ويجعلهم ينهجون منهجا أصيّلا في سياسة الإصلاح والتغيير  يفرقون به بين ما بابه الدفع من القضايا وبين ما بابه الرفع ، كما يفرقون بين معاني النهي والترهيب من المنكرات  قبل وقوعها، وبين معاني الحكمة والتقريب في تغييرها بعد أن وقعت وشاعت وذاعت فى القاعدة الكثير من الفقه إذا ما اسقط على ارض الواقع لوضحت الصورة وانكشفت الغمامة عن اعين كل من يتهم الإخوان بالمهادنة والقعود عن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر  وأعتقد أن أداء نواب الجماعة فى مجلس الشعب لأصدق دليل على تأصيل تلك القاعدة العظيمة.

 

ثالثا: أجهزة تنفيذ أحكام الشريعة :

 

إذا ما توافرت عناصر تحديد الشريعة وتهيئة المجتمع وروعى فى التعامل مع المجتمع تحقيق مقاصد الشرع كما وضحتها سابقا واختيرت قيادات المجتمع السياسى والمدنى بالشكل السابق من خلال العناصر الأربعة السابقة لم يبقى بعد ذلك الا الأجهزة التي ستتولى تطبيق الشريعة وهذه يجب أن تكون في الأغلب الأعم مسلمة وصالحة لأنه إذا كان في هذه الأجهزة عدم كفاءة أو انحراف فإنها ستسيء إلى تطبيق الشريعة وليست تجربة السودان ببعيدة فقد كانت المحاكم  التي عهد إليها بتطبيق قوانين الشريعة ليست على المستوى المطلوب مما أساء إلى الشريعة لذا فيلزم حسن اختيار هذه الأجهزة من العناصر الصالحة ولتكون بمثابة القدوة والشريعة المتحركة والنموذج الصالح الذي يكون حافزاً ودافعاً إلى التمسك بالشريعة واتباعها وللوصول إلى هذه الغاية يلزم تدريب تلك العناصر في جو إسلامي واختيار الصالح منها بدون مجاملة أو هوى .

وإذا ما تحققت هذه العناصر نكون بإذن الله وصلنا إلى مرحلة تطبيق الشريعة فعلاً لا قولاً وهذه المرحلة المبتغاة ليست سهلة وقريبة المنال لذا فلابد من السير فيها على مراحل أخذا بسنة التشريع الإسلامي نفسه في معالجة مثل هذه الأمور وليس في أي محاولة لهدم الإسلام كما ظن عديمو الخبرة من الشباب الذين يظنون أن الأمر سينتهي بمجرد صدور قانون بحلول الشريعة محل القوانين بل إن مثل هذا التسرع يقضى على آمال المسلمين بإعلان فشل التطبيق

هذه نظرة مختصرة لفقه الإخوان المسلمين فى تطبيق الشريعة ومراحلة المختلفة  ونلتقى ان شاء الله مع موضوع غير المسلمين فى المجتمع المسلم وفقه جماعة الإخوان فى التعامل معهم كمكمل لموضوع تطبيق الشريعة  وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين

المراجع والمصادر:

1-     نفس مصادر المقالة الأولى بالإضافة الى : 

2-     وجوب تطبيق الشريعة فى كل العصور – د.السلالى

3-     شبهات حول الفكر الإسلامى المعاصر – المستشار سالم البهنساوى

4-     قواعد الأحكام في مصالح الأنام – العز بن عبد السلام


المقالات الخاصة بنفس الكاتب



 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca