الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  مقالات مختارة

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: المقاومة العراقية تطيح برامسفيلد
الكاتب: السيد ياسر سعد
التصنيف: سياسة
المصدر:الشبكة الدعوية

المقاومة العراقية تطيح برامسفيلد

بدا الرئيس الامريكي المتغطرس والمتعالي جورج بوش في موقف يقارب الانهيار والاعتراف بالهزيمة وهو يعلن على الملأ في مؤتمره الصحفي عن إقالته لوزير دفاعه المتعجرف والمغرور رامسفيلد بعد ايام من تصريح لبوش والذي اعلن فيه عن ثقته الكاملة برامسفيلد وعن تمسكه به وبغض النظر عن نتائج الانتخابات التشريعية. تلك النتائج والتي جاءت بمثابة صفعة حادة على وجه الرئيس الامريكي وسياسته وعلى مجموعة المحافظين الجدد والذي تبنوا نظرية الحروب الاستباقية والتي ادت الى كوارث بشرية كبيرة وخسائر إنسانية فادحة بإلاضافة الى توريط الولايات المتحدة في مستنقعات دامية ومهينة يبدو الخروج منها مع الاحتفاظ بماء الوجه امرا صعبا وعسيرا.

 بوش الذي استهل مؤتمره الصحفي بالتشديد على أنه سيتعاون مع زعيمة الديمقراطيين نانسي بولوزي –الذين فازوا بمجلس النواب بعد الانتخابات النصفية التي عرفتها البلاد -، دعا إلى تجاوز الخلافات غير انه وجد نفسه في موقف مهين ومحرج للغاية وهو يرد على سؤال يتعلق بالكيفية التي سيقبل بها التعاون مع بولوزي التي وصفته بالكاذب والخطير، فما كان منه الا التأكيد على انه ينبغي التعاون لأنّ الشعب يريد ذلك، مشيرا إلى أنّ بولوزي أعربت له في اتصال هاتفي رغبتها في التعاون معه "وهذا ما أريده." كانت بولوزي قد صرحت بعد الاعلان عن فوز الديمقراطيون بالحاجة الى رحيل رامسفيلد وتغيير السياسة الامريكية في العراق معتبرة انه "لقد حان الوقت لحلّ المشكلة، وان لا نبقى  فصلا  أخر في العراق". ومع انها اكدت رغبتها بالعمل مع بوش كفريق الا انها في مؤتمرها الصحفي في الكابيتول هول  أوضحت بأنّ العراق هو القضية الرئيسية، وان بوش هو اكثر الناس الذي تحدّث عنها  في الحملة الانتخابية ، لكنه حصل على اقل  الأصوات للحزب الجمهوري وتقول إن  الولايات المتّحدة تحتاج للبدء بإعادة ترتيب سحب القوّات من العراق، محذّرة  بان الوضع الحالي هناك "هائل."

استجابة جورج بوش السريعة والخاطفة لمطلب نانسي بولوزي بإقصاء رامسفيلد قد تعقبها استجابة اخرى لمطلبها التالي بإعادة ترتيب سحب القوات من العراق بما يتماشى مع توقعات الكثيرون بقرب الهروب الامريكي الكبير من العراق. هزيمة بوش الساحقة واقصاء رامسفيلد لم يتم على يد الناخب الامريكي, بل تم الامر بأكمله على يد المقاومة العراقية والتي غيرت مجرى الاحداث وصنعت ببطولاتها المميزة وصمودها الكبير هزيمة بوش وفي عقر داره. فلقد كانت معظم ان لم نقل جميع استطلاعات الرأي الامريكية تشير الى تأييد ساحق للرئيس بوش في غزوه واحتلاله للعراق في بداية الامر والذي تخيله العسكريون الامريكيون بمثابة نزهة خصوصا وان الشعب العراقي قد اثقلته اوزار الحروب السابقة وخنقته العقوبات الاقتصادية الجائرة والحصار الظالم. اضف الى ذلك الدور الاستخباراتي الصفيق لفرق تفتيش الامم المتحدة والتي كشفت للولايات المتحدة عن خبايا الشأن العراقي وعرت خفاياه العسكرية وعوراته الامنية.

من حق المقاومة العراقية ان تحتفل ببوادر الانتصار الكبير بإذن الله, هذه المقاومة والتي انطلقت بما يشبه الاسطورة وبشكل قياسي وصمدت امام اضخم آلة عسكرية في التاريخ والتي تعاملت معها ومع الشأن العراقي بوحشية شديدة وقسوة بالغة. من واجب العالم بأسره, بغربه وشرقه توجيه الشكر والتقدير لتلك المقاومة والتي استطاعت ببطولاتها البارعة وتضحياتها الجسام ان تلجم التوحش الامريكي والذي تعامل مع العالم وقوانينه الدولية بإستخفاف وإستهتار. لقد كسرت تلك المقاومة عنجهية الرئيس بوش وزمرته المعبأة بالحقد على العرب والمسلمين وانهت غطرسة وصفاقة رامسفيلد والذي كان يتعامل في مؤتمراته الصحفية وفي تصريحاته مع العالم بشكل عام بفوقية واستعلاء. حين وصل بوش للحكم في ولايته الاولى معلنا وقبل احداث سبتمبر عن استئناف تجارب الصواريخ البالستية, اعترض وزراء دفاع اوربة على الامر فما كان من راسفيلد الا ان سخر منهم ومن القارة العجوز التي ينتمون إليها. وحين تحدثت تقارير اعلامية عن مصالحة وشيكة بين عراق ما قبل الاحتلال والكويت هزأ رامسفيلد من الامر مشبها الكويت بالفأرة في علاقتها مع جارها العراق والذي مثله بالقط. تصريحات ومواقف رامسفيلد والتي خلت من اللباقة والذوق في مجملها شكلت علامة بارزة في مسيرة الرجل ومجموعته من المحافظين والذين ارادوا ان يجعلوا من القرن الحادي والعشرين - حسب دراسة لهم - قرنا امريكيا, تكون لامريكا فيه كلمة الفصل واليد طولى, لها قواعد عسكرية في كل انحاء العالم, تحاسب الدول والحكومات على نواياها وبحسب القراءة الامريكية وتشن الحروب الاستباقية ولتنشر ثقافة الصدمة والترويع.

انتصار المقاومة العراقية غير المباشر على ادارة جورج بوش وفي الاراضي الامريكية, سيليه وبشكل تلقائي انتصارا مباشرا على الاراضي العراقية وتحرير العراق من احتلال اجرامي دمر البلاد ونهبها وفتك بالعباد واذلهم واهانهم. امريكا ما قبل غزو العرق ليست امريكا الان, فامريكا والتي كانت تنصب من نفسها قاضية على دول العالم في مسائل حقوق الانسان وحريته موجهة التوبيخ للمنتهكين بزعمها والاشادة للملتزمين لم تعد تقنع احد بعد ابوغريب والقائم وحديثة ومأساة عبير وغيرهم الكثير مما ستكشفه الايام القادمة. امريكا انهزمت وبشكل كبير في الميدان الاخلاقي والمبدئي, هذه الهزيمة هي مقدمة منطقية للهزيمة العسكرية الامريكية وفي غير جبهة وميدان.

ياسر سعد


المقالات الخاصة بنفس الكاتب

Query Error