الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  مقالات مختارة

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: هل أمتنا سوق رائجة للدراما الأجنبية ؟!!
الكاتب: السيد المنشاوي الورداني
التصنيف: اقتصاد
المصدر:الشبكة الدعوية

هل أمتنا سوق رائجة للدراما الأجنبية ؟!!

نجح الإعلام الغربي في صناعة ما يسمى ب"الأيقونة " الغربية (Icon) أو صناعة النجم الأوحد " Super Star " .. كما نجح في تصدير هذه النماذج من الأيقونات والنجوم لأمتنا العربية والإسلامية .. وقد هرعنا من فرط سذاجتنا – في التقليد والمحاكاة لنجوم وشخصيات ليسو على ملتنا ولا هم من بني جلدتنا ولا تغنى القيم المرذولة التي يقدمونها في إنتاجهم الدرامي جوع أبنائنا من العرب والمسلمين إلى القيمة والفضيلة .

والأيقونة (Icon) فيما مضى – ومعناها المثل والصورة – كانت في الفكر الغربي لنماذج دينية وحسب تعريف طريف للإعلامي الفرنسي "ريجى دوبريه " فإن معناها هو " البطل " ..ولكن البطل في عصرنا هذا صار " النجم " الفني التلفازى بعد أن كان البطل في حياة الناس هو رجل العلم وقف الفتوحات العلمية في أوروبا والثورة الصناعية الأولى والثانية ويضيف .. إن الهالة التي كانت توضع حول رجل الدين في أوروبا صارت الآن في إطار مربع هو صندوق التليفزيون مرسوما بالألوان وأنوار عدسات التصوير ، وكما أن القديسين عادة يرسمون بهالة من النور حول رؤوسهم ، يضفى الإعلام  الآن غربا وشرقا على المذيعين والمذيعات والفنانين والفنانات هالة من الأضواء والشهرة .

إننا نذكر هذه المقدمات وتلك التعريفات .. لنتساءل عن مدى ارتباطنا أو مدى  أو مدى تفاعلنا مع النماذج الدرامية الغربية التي تقتحم بيوتنا – بين الفينة والأخرى – عبر الصندوق السحري المعروف  بِِ " التلفاز ".

فمنذ عشرات السنين وحتى وقت قريب .. تعددت مجموعة من المسلسلات الأجنبية في العرض على الشاشة العربية .. تفاعل معها الشباب وبنوا  لأنفسهم أحلاماَ زجاجية إبان مشاهدتها .. وتحول نجومها – إن صح التعبير بأنهم نجوم  !! – لأيقونات ونماذج مثالية في فكر الشباب المسكين فكريا وثقافياَ .. وكان من بين هذه المسلسلات  التي اشتهر بين العرب .. "  دالاس Dallas " و " سفينة الحب Love  Boat  " و " شوشة النسر Falcon  Crest  " و " الجريء والجميلات   The Bold & The Beautiful  " و " زينة Xiena " وأخيراَ " مهند ونور " .

وعلى حد تعبير إحدى الصحف الفنية المصرية – وتعليقا على المسلسل الأخير  ( مهند ونور ) .. قالت : بشعره الأشقر وعينيه الزرقاوين وابتسامته الساحرة استطاع " مهند " أن يكون السبب في تسارع دقات قلب مجموعة كبيرة من السيدات في الشرق الأوسط ، فبعكس رأى النقاد والذين يرون أن المسلسل لا يتوافق مع القيم الشرقية والإسلامية معاَ ، إلا أن " نور " وجد قبولاَ شديدا في أغلب دول العالم الإسلامي .

هكذا قالت الصحيفة في رصدها لظاهرة المتابعة المجنونة لهذا المسلسل الذي فشل في بلده .. وأضافت .. أنه على الرغم من تصنيفه كمسلسل هدام " و " معاد للإسلام " من قبل أكبر علماء الدين في المملكة العربية السعودية .. وبالرغم من الرفض الشديد الذي لاقاه المسلسل من الجمهور " التركي " إلا أن ملايين العرب كانوا ينتظرون عرض المسلسل يومياَ غير مبالين بالفتاوى التي تحرم مشاهدته أيضاَ.

ورصدت شبكات " الانترنت " " حمى " مسلسل نور – حيث قالت – إنها تزداد في الشرق الأوسط ابتداء من الأسواق التونسية غرباَ وصولاَ إلى الأراضي المحتلة شرقاَ º فالملابس المطبوع عليها صورة " مهند " تباع للمعجبين بشكل جنوني .. وغيرت عدد من المقاهي في المنطقة العربية أسماءها امتثالاَ بأبطال المسلسل الشهير !!

أيضا .. استغلت شركة سياحية مقرها مدينة " بازاراث " في إسرائيل حمى مسلسل " نور" وقامت بتنظيم رحلات سياحية إلى تركيا ومن ضمن فقرات البرنامج زيارة إلى القصر الكبير الواقع على ضفاف نهر " بوسبورس" الذي تم فيه تصوير أغلب مشاهد المسلسل .

وهنا تبرز العديد من التساؤلات .. هل أمتنا أصبحت سوقاَ رائجة للإنتاج الدرامي الغربي ؟ هل البيوت العربية تشهد تأزماَ في العلاقات الأسرية .. سببها الابتعاد عن القيم الإسلامية الجميلة .. أم النظر دون وعى لخيالات غربية وهوس درامي يقتحم بيوتنا إما من الداخل أو من الخارج ؟

مثل هذه المسلسل وما سبقه من مسلسلات أجنبيه – لاقت الفشل في بلادها ونجحت في بلادنا – قد لا تحتاج إلى فتاوى تحريم  أكتر من حاجتنا نحن إلى نوع من المناعة والتحصين ضد القيم الوافدة .. فإسلامنا الجميل فيه – والله – أسمى معاني النبل والرفق وحسن معامله المرأة والأساس لنجاح العلاقات الأسرية وكذلك فن السعادة الزوجية .. المهم .. أين من يستطيع إبراز هذه الأيقونات الإسلامية – إن صح الاقتباس في لغتنا العربية – في البرامج والعروض التليفزيونية ؟ لاشك أن الدعاة والوعاظ لا يألون جهداَ فئ هذا الأمر .. ولكن المسألة تحتاج إلى مؤسسة ضخمة للإبداع الدرامي .. هدفها .. عرض النماذج الرائعة والملامح الحضارية في العلاقات الأسرية منذ علمنا إياها بني الإنسانية محمد – صلى الله عليه وسلم – وطبقها صحابة أطهار وزوجات فضليات طاهرات .. وإن تاريخنا الحضاري في عصر النهضة الإسلامية ليزخر بهذه النماذج وصور فعلية لأبطال وبطلات في تاريخ الإسلام المجيد .   

 

المنشاوي الوردانى

مترجم بالتليفزيون المصري


المقالات الخاصة بنفس الكاتب

Query Error