وللفتور آثار ضاره ، ومهلكة سواء على العاملين أو على العمل الإسلامي :
على العاملين : فمن آثاره على العاملين قلة رصيدهم - على الأقل - من الطاعات ، وربما قبض أحدهم وهو فاتر كسلان ، فيلقى الله مقصراً مفرطاً ، لذا كان من دعائه صلى الله عليه وسلم :( اللهم إني أعوذ بك منالهم و الحزن وأعوذ بك من العجز والكسل ، وأعوذ بك من الجبن و البخل وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال ) .9
( اللهم اجعل خير عمري آخره اللهم اجعل خواتيم عملي رضوانك ، اللهم اجعل خير أيامي يوم ألقاك ) .... ( ..... اجعل خير عمري آخره وخير عملي خواتيمه ، وخير أيامي يوم ألقاك فيه )10
وكان من بشرياته لأمته :( إذا أراد اله بعبد خيراً استعمله ، قيل كيف يستعمله ؟ قال : يوفقه لعمل صالح ثم يقبضه عليه )11
وكان من وصيته لها :( إن العبد ليعمل بعمل أهل النار ، وإنه من أهل الجنة ، ويعمل عمل أهل الجنة وإنه من أهل النار ، وإنما الأعمال بالخواتيم )12
( لا تعجبوا لعمل عامل حتى تنظروا بم يختم له )13
وكان من تأثر الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود - رضى الله تعالى عنه - لما مرض مرض الموت إذ جاء : أنه لما مرض بكى فقال :0 إنما أبكى لأنه أصابني على حال فترة ، ولم يصبني على حال جهاد )14 ويقصد أن المرض أصابه وهو في حال سكون وتقليل من العبادات و المجاهدات .
على العمل الإسلامي : ومن آثاره على العمل الإسلامي طول الطريق ، وكثرة التكاليف و التضحيات ، إذ مضت سننه سبحانه : ألا يعطى النصر و التمكين للكسالى و الغافلين و المنقطعين ، وغنما لعاملين المجاهدين الذين اتقنوا العمل ، واحسنوا الجهاد :
{ إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملاً }
{ إن الله مع الذين اتقوا و الذين هم محسنون }
{ و الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين } .