والآفة السابعة التي تصيب بعض العاملين وهى ذات أثر خطير في حياتهم وعليهم أن يجاهدوا أنفسهم للتطهر منها بل وأن تصير لديهم حصانة ضدها إنما هي : آفة التكبر ، وحتى يكون حديثنا عن هذه الآفة واضحا محدد الأبعاد والمعالم فإننا سنتناولها على النحو التالي :
أولا معنى التكبر :
لغة : التكبر في اللغة هو التعظم أي إظهار العظمة قال صاحب اللسان : ( والتكبر والاستكبار : التعظم ومنه قوله تعالى { سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق }
أي : أنهم يرون أنهم أفضل الخلق وأن لهم من الحق ما ليس لغيرهم).
اصطلاحا : أما في اصطلاح الدعاة أو العاملين فإن التكبر هو إظهار العامل إعجابه بنفسه بصورة تجعله يحتقر الآخرين في أنفسهم وينال من ذواتهم ويترفع عن قبول الحق منهم جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( لا يدجل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر قال رجل : إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة قال : أن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس).