نعود الآن لنتساءل إذا كانت الجولة الأولى من حرب فلسطين قد انتهت فهل يعنى ذلك نهاية القضية الفلسطينية ؟ وهل أشرفت الشعوب العربية والإسلامية على سلم دائم طويل ؟ وهل يمكن أ، نكتب خاتمة هذا الكتاب ونحن مطمئنون أننا نسجل الحوادث من بدايتها إلى نهايتها ؟.
الواقع أن كل الدلائل تشير إلى أن الحرب لم تنته وكل ما حدث في الماضي ويقع اليوم يمهد لمواصلتها ويدفع بنا قدما للسير في طريقها وإن الجولة التي أجملنا وقائعها في هذا الكتاب لا تعدو أن تكون تمهيدا لحرب طويلة المدى مجهولة النتائج فأي أوضاع خلقتها هذه الجولة ؟ وأين نحن الآن بعد أن توقفت العمليات الحربية إلى هدنة مسلحة ؟.
دعونا نجوس خلال الأرض المقدسة وتحسس طريقنا وسط الخرائب والأنقاض لنرى الأوضاع الجديدة التي خلفتها الحرب الفلسطينية إننا سنجد أنفسنا أمام حقائق لا عهد لنا بها من قبل ولا مفر من مواجهتها بعزم وصراحة .
أما هذه الحقائق فهي أولا: قيام دولة إسرائيل ثانيا: تشريد الشعب الفلسطيني