الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: الرقائق
المؤلف: محمد الراشد
التصنيف: تعريف بشخصية
 

4- نحو أفراح الآخرة

استعلاء .. ثمنه التعب

وإنما أرشدك الصالحون طريق الاستعلاء والسيادة بالنية والهمة ، وعليك تعبه وركوب مصاعبه ، وذلك : إن السيادة نهج واضح الوعر .

وليس أمرها بالهيَّن ، وإنما هي قول ثِقيل ألقاه الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم وعلى أتباعه : يجب أن يسودوا .

ويمكن لهذا الثِقِل أن تخِففه النية ، فيتعاظم تأثير التعب القليل بصلاحها ، كما أشار الذين وصفِوا الابتداء ، ولكن هداية القِلب ، وإضاءة النفس ، ونهضات الهمة ، إنما يذكيهن الجد ، فمن أرادهن دائمات : أدام جده ، وهِو معنى قولهم : ( استجلب نور القلب بدوام الجد )

فلا بد من الجد الدائم ، لأن خواطر الفكر دائمة ، وحركات الجوارح متصلة ، فإن لم يكن الجد معهن دائماً : شغلهن ما هو دونه أو ضده ، فيكون الهبوط من بعد الاستعلاء ، يحذرك إياه عبد الوهاب عزام ، و ينبهك أن :

" الفكر لا يحد واللسان لا يصمت ، والجوارح لا تسكن . فإن لم تشغلها بالعظائم : شغلتها الصغائر .

و إن لم نُعمöلها في الخير : عملت في الشر .

إن في النفوس ركوناً إلى اللذيذ والهين ، و نفوراً عن المكره والشاق ، فارفع نِفسك ما استطعت إلى النافع الشاق ، ورضها وسسها على المكروه الأحسن ، حتى تألف جلائِل الأمور وتطمح إلى معاليها ، وحتى تِنفر عن كل دنية و تربأ عن كل صغيرة .

علمها التحليق : تكره الإسفاف . عرّفها العز : تِنِفر من الذل .

وأذقها اللذات الروحية العظيمة : تحقِر اللذات الحسية الصغيرة " 48

و أنت صاحب إيمان :

" وحقيقة الإيمان لا يتم تمامها في قلب حتى يتعرض لمجاهدة الناس في أمر هذا الإيمان ، لأنه يجاهد نفسه كذلك في أثناء مجاهدته للناس ، وتتِفتح له في الإيمان آفاق لم تكن لتتِفتح له أبداً وهو قاعد آمن ساكن ، وتتبين له حقائق في الناس وفي الحياة لم تكن لتتبين له أبداً بغير هذه الوسيلة ، ويبلغ هو بنفسه وبمشاعره وتصوراته ، و بعاداته وطباعه وانفعالاته واستجاباته ، ما لم يكن ليبلغه أبداً بدون هذه التجربة الشاقة العسيرة .

وهذا بعض ما يشير إليه قوله تعالى : { ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض } ، وأول ما تِفسد : فساد النفوس بالركود الذي تأسن معه الروح ، وتسترخي معه الهمة ، و يتلفها الرخاء و الطراوة ، ثم تأسن الحياة كلها بالركود ، أو بالحركة في مجال الشهوات وحدها ، كما يقع للأمم حين تبتلى بالرخاء " 49

وأتعب الناس من جَلّت مطالبه

وأنت حر كريم

و " لا يرمي الحر الكريم إلا أن يبلغ الأمد الأبعد في كل ما يحاوله فلا يألو أن يبذل جهده إلى غاية الطاقة و مبلغ القدرة ، مستمداً قوة من بعد قوة ، محققاً السحر القادر الذي في نفسه ، متلقياً منه وسائل الإعجاز في أعماله ، مرسلاً في نبوغه من توهج دمه أضواء كأضواء النجم تثبت لكل ذي عينين إنه النجم لا شيء آخر " 50

و أنت صاحب غاية :

و إنما يوصل الداعية إلى غايته : " شغفه بدعوته و إيمانه ، و اقتِناعه بها ، و تِفانيه فيها ، وانقطاعه إليها بجميع مواهبة وطاقاته ووسائله ، وذلك هِو الشرط الأساسي والسمة الرئيسة للدعاة " 51

و أنت طالب نفوذ إلى الله .

و " طالب النفوذ إلى الله والدار الآخرة ، بل وإلى كل علم وصناعة ورئاسة ، بحيث يكون رأساً في ذلك مقتدى به فيه ، يحتاج أن يكون شجاعا ًمقداماً ، حاكماً على وهمه ، غير مقهور تحت سلطان تخيله ، زاهداً في كل ما سوى مطلوبه ، عاشقاً لما توجه إليه ، عارفاً بطريق الوصول إليه ، والطرق القواطع عنه ، مقدام الهمة ، ثابت الجأش ، لا يثِنيه عن مطلوبه لوم لائم ولا عذل عاذل ، كثير السكون ، دائم الفكر ، غير مائل مع لذة المدح ولا ألم الذم ، قائماً بما يحتاج إليه من أسباب معونته ، لا تستِنفره المعارضات ، شعاره الصبر ، وراحته التعب " 52

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error