فأما صاحب القِلب الحي فنقُِصّ له قصة الأيام الثلاثة هذه . وأما أموات القِلوب فذرهم في ركستهم يتخبطون .
{ ذرهم يأكلوا و يتمتعوا و يلههم الأمل فسوف يعلمون } تَمتّعَ آكلةö الخَضöرَةö التي حدثنا عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( آكöلة الخَضöرَة أكلت .
حتى إذا امتَدت خاصöرتها : استِقِبِلت الشمسَ .
فاجترت وثَِِلطت ، وبالت .
ثم عادت فأكلت )
هكذا كالخرفان تماماً ، يأكِلون و ينامون ، فيتغوطون ، فيعودون إلى الأكل ، ولا شيء آخر .
تعست حياتهم !!
فتدبر أمرك أيها المسلم و تأمل .
وقِف ولا تعجل .
فإنك لممتحَن ، و بكسبك مرتَهَن .
و إنه :
سيأتيك يوم لست فيه بمكرَم **** بأكثر من حَثو التراب عليكا
بل يرى أصحابك ذلك غاية الإكرم لك .
يقولون : كان رحمه الله صديقاً لنا ، ولا بد أن نكرمه ، وواجب أن نحضر لنحثوا التراب عليه .
وكم قد رأينا فِتى ماجداً **** تِفِرّع في أسرة ماجِده
رماه الزمان بسهم الردي **** فأصبح في التِلة الهامدة
فاذكر و اتعِظ و لا تِنشغل بالأمل عن ذكِر قِصة الحصار والحصاد والأجل عَسَِيتَ بفضل الله تِنجو ، و تِفوز ببعض ما المؤمن يِرجِو ...