ويستِمر تلامذة أحمد بن حنبل ، وأتباع مذهبه من بعده ، يضعون وسائِِل الإيضاح البصرية في الاستخدام التربوي ، فإنهم كما وصفهم الفقيه النحوي ابن عقيل : " غلب عليهم الجد ، وقِل عندهم الهزل " 166 .
فمن تلامذتِه : الحافظ الإمام الفقيه الزاهد المحدث : إسحق بن منصور المعِروف بالكوسج ، شيخ البخاري ومسلم وغيرهما . كان يسكِن نيسابور بخرسان ، فرحل إلى بغداد ودوّن عن أحمد بن حنبل مسائِل في الفقه كثيرة ، و رجع إلى نيسابور ، ثم إنه : ( بلغه أن أحمد بن حنبل رجع عن بعض تِلِك المسائِل ، فحملها في جراب على كتِفِه ، وسِافِر راجلاً إلى أحمد ، ثم عرض خطوط أحمد على كل مسألة استِفِتِاه عنها فِأقِرّ لِه بها وأعجب به ) 167 ... وأحدنا الآن يجلس على أريكته و بجنبه مسند أحمد مطبوعاً محققاً مجلداً مذهباً يِتِكاسل أن ينظر فيه .