أما الولايات المتحدة الأميركية فقد كان لها دور خاص وماكر ومستمر في مسلسل التآمر الصليبي على العالم الإسلامي..
ويكشف (أيوجين روستو) رئيس قسم التخطيط في وزارة الخارجية الأميركية ومساعد وزير الخارجية الأميركية, ومستشار جونسون لشؤون الشرق الأوسط حتى عام 1967م عن الخلفية الحقيقية للجرائم الأميركية في دول العالم الإسلامي فيقول (يجب أن ندرك أن الخلافات القائمة بيننا وبين الشعوب العربية ليست خلافات بين دول أو شعوب, بل هي خلافات بين الحضارة الإسلامية والحضارة المسيحية لقد كان الصراخ محتمداً ما بين المسيحية والإسلام منذ القرون الوسطى وهو مستمر حتى هذه اللحظة بصور مختلفة. ومنذ قرن ونصف خضع الإسلام لسيطرة الغرب وخضع التراث الإسلامي للتراث المسيحي).
ولقد أدى سقوط عرش الشاه في إيران إلى إلقاء مزيد من الأضواء على سياسة التدخل الأميركي في مصائر الشعوب, وعلى كشف حجم الجرائم التي ارتكبتها وترتكبها الإدارة الأميركية وأجهزتها المختلفة في أقطار العالم الإسلامية وتجاه قضاياه المختلفة(1).
ونختم كلامنا عن التبشير ومكائد الصليبية بنقل نص للقسيس (لبسيوس) أحد كبار مؤسسي الإرساليات التبشيرية جاء فيه (إن نار الكفاح بين الصليب والهلال لا تتأجج في البلاد النائية, ولا في مستعمراتنا, بل ستكون في المراكز التي يستمد الإسلام منها قوته)(2).