ولقد كانت الشيوعية عاملا مساعداً لانتشار ونمو كثير من الاتجاهات الفلسفية المادية التي تلتقي معها في أساس النظرة إلى الكون والانسان والحياة...
والوجودية كانت أبرز هذه التيارات على الاطلاق... ويعتبر (جان بول سارتر)(2) ذو النسب اليهودي واضع الفلسفة الوجودية...
وتقوم نظرية سارتر على ابطال مبررات الوجود وإبطال تفسيره والحكمة منه... ومن هنا تلتقي نظريته بالشيوعية من حيث إنكار وجود الله.
والوجودية دعوة جريئة للإباحية والتحرر من كل المعتقدات والأعراف والقيم والتقاليد, مما تعتبر المبرر الرئيسي لنشأة الفئات غير الطبيعية في العالم كالهيبيين, والخنافس, وأشياعهم من الليبراليين.
يقول سارتر (أن ما ينبغي أن تكون عليه حياة الوجودي هو توديع ما يسميه الجبناء وجداناً وضميراً والاستجابة إلى داعي الحيوانية وتلبية كل ما تدعو إليه شهواته, ونبذ كل التقاليد والتعاليم الإجتماعية, وتحطيم القيود التي ابتدعتها الأديان)(3).