هو ضرورة وطنية لأن الوطن في حاجة إلى قلوب أبنائه وسواعدهم وتضحياتهم , وليس كالدين عامل قوي يبعث في نفوس المثقفين وعامة الشعب على السواء حب الوطن والتضحية في سبيله والذود عن كيانه , والتاريخ الإسلامي القديم وعظمته ليست إلا أثرا بينا لما أوجده الدين في نفوس المسلمين الأوائل من هذه الحياة المليئة بأروع معاني التضحية والإيثار.
وفي عصرنا الحاضر استطاعت الدعوة الإسلامية أن تحيي هذه المعاني بما رآه الناس من ضروب التضحية والفداء في حرب فلسطين ومعركة القنال الأولى على أيدي الإخوان المسلمين , ولو أن جميع من اشتركوا في حرب فلسطين كانت تملأ نفوسهم تلك الروح التي بثها الدين في نفوس الإخوان المسلمين لتغير مصير هذه المعركة من هزيمة إلى نصر.
إن الجيوش لا تنتصر بقوة السلاح فحسب , ولكنها تنتصر بقوة الروح المعنوية قبل كل شيء وقادة الجيوش في العصر الحديث يحرصون على الروح المعنوية في جيوشهم في وسائلهم الخاصة , ونحن المسلمين لا نجد أذكى لهذه الروح من الدين حين يفهم على وجهه الصحيح.