بöسِِمö اللهö الرَّحْمَنö الرَّحöيمö
من فضيلة المرشد العام إلى الإخوان الطلاب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ..
أيها الإخوان :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد:
أصبحت نهاية العام الدراسي تقترب رويدا رويدا , وتضيق الشقة بيننا وبينها , وكأننا نريد أن تقف حركة الأيام حتى يتسع لنا الوقت لاستذكار دروسنا وتحصيل ما فاتنا .. ولكن هيهات أن يكون لنا من الوقت إلا ما يضيق شيئا فشيئا , فلا تأخذنا الحيرة , ولا يعترينا الارتباك , ولنبادر إلى تنظيم أوقاتنا تنظيما دقيقا محكما يمكننا من التعب ومن الراحة , ومن أن نأخذ حظنا من متع الحياة البريئة , فلا يطغى شيء في ذلك على شيء , فوقت للاستذكار نحدده ونعرف مقداره , ووقت لغير ذلك من الشئون نحدده ونعرف مقداره , ولا ينبغي أن يجور أحد منا على ساعات نومه فإن هذا الجور حري أن يعقبنا بطء في الإدراك وقلة في التصور.
بهذا النظام الذي نتوخاه من حياتنا نستطيع أن نثب إلى الأمام وثبات مباركة , وليعلم كل واحد منا أن انصرافه إلى الدرس وعكوفه على طلب العلم عبادة من أجلّ العبادات وقربى إلى الله تعالى من أجلّ القرب , وعمل لدعوة الإسلام من أفضل الأعمال ... ذلك بأننا إذا أردنا أن نقيم دولة الإسلام فلنقمها ِ فيما تقام عليه ِ على العلم النافع الذي يجب أن نفيده من غيرنا أو بأنفسنا , والحكمة ضالة المؤمن يأخذها حيث يجدها , ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا طلعت علي شمس يوم لم أزدد فيه علما).
وعلينا ألا نغفل لحظة عن تعهد أنفسنا وأخذها بالأخلاق القرآنية العظيمة: العزة , والكرامة , والصدق , والأمانة , والوفاء , والنجدة , والكف عن المحرمات والغيبة والنميمة وقول الزور ... إلى آخر ما أمر الله به أو نهى عنه , وأن نتميز عن غيرنا بهذه الأخلاق الكريمة , فلا يحتاج الأخ المسلم إلى أن يقول أنه كذلك , وإنما يجب عليه أن يدعهم يعرفون ذلك من أفعاله , وليس أصدق من الأفعال حديثا عند الناس.
ولتكن معاملتنا لإخواننا من الهيئات الأخرى مما يرتفع به المعنى الحزبي من نفوسنا ونفوسهم لأننا أصحاب دعوة إلى كتاب الله , وهي دعوة يجب أن تطمئن إليها القلوب عاجلا أو آجلا , فلا ينبغي لأحدنا أن يصد عنها إنسانا بما ينفره منها , ويبعده عنها , بل ينبغي أن نعمل الناس بالحسنى , ونبصرهم بالكلمة الطيبة , ومن لم يقتنع اليوم فسيقتنع غدا إن شاء الله.
(وَلا تَسْتَوöي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيّöئَةُ ادْفَعْ بöالَّتöي هöيَ أَحْسَنُ فَإöذَا الَّذöي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةñ كَأَنَّهُ وَلöيّñ حَمöيمñ , وَمَا يُلَقَّاهَا إöلا الَّذöينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إöلا ذُو حَظٍّ عَظöيمٍ)
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
حسِن الهضِيبي