الواقعية العملية والتدرج في الخطوات: فمع شمول التصور وثبات الغاية وعدم تجزئتها، هناك المرحلية العملية في مواجهة الواقع بما يناسب الظروف المحيطة والإمكانات المتاحة، بما يضمن الوصول إلى الهدف في النهاية.
تنبثق وترتبط كل حركة وعمل تربوي بالغاية الكبرى، وبالهدف المطلوب فغايتنا الأساسية هي: الله سبحانه وتعالى.
والهدف العملي هو إقامة دولة الإسلام بتربية وتكوين جيل جديد من المؤمنين بتعاليم الإسلام الصحيح، يعمل على صبغ الأمة بالصبغة الإسلامية في كل مظاهر حياتها.
وأن يعيش الفرد هذا الإحساس، ويستشعره في حركته الفردية والجماعية، وداخل هذا الإطار سيتحدد نوع الحركة المطلوبة ومداها وكيفيتها وبالتالي أسلوب تربيتها.
معرفة مرحلة الدعوة ليتحدد أسلوب التربية، ففي مكة كانت التربية بالشدة ابتلاء، وقيام الليل بناء، وفي المدينة كان للمسجد دوره المعروف تعريفاً وتربية وتعليماً وتطبيقاً، والأخوة تعميقاً وتكويناً وسلوكاً.
أن تراعى القواعد الأصولية، فدفع الضرر مقدم على جلب المصلحة، وتفويت أدنى المصلحتين، واحتمال أخف الضررين، وهكذا يضغط الفرد حماسته وحركته فلا يتقدم ولا يتأخر عن الصف، ويكون وقافاً لما يطلب منه، ويسمع ويطيع ويسعى لتحقيق رباط الوحدة الصادقة.
وسيلة التغيير هي الفرد المسلم فهو يصلح نفسه، ويدعو غيره ويقيم دولة الإسلام في نفسه.