ابن القيم ذكر في كتابه الوابل الصيب فوائد الذكر وعدّ مائة فائدة نذكر منها بعضها في عجالة:
يقول تعالى:{ ولذكر الله أكبر} العنكبوت 45، فالذكر يطرد الشيطان..
يزيل الهم والغم والكآبة والضيق عن الصدر ويجلب الفرح والسرور والاطمئنان والسكينة.
يقول تعالى:{ الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب} الرعد28.
ينير الوجه والقلب ويكسو صاحبه مهابة وجلالا.
يقوي البدن.. وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة رضي الله عنهما أن التسبيح 33 مرة والتحميد 33 مرة والتكبير 34 أفضل من خادم.
الذكر هو غذاء القلب وقوته.. يقول ابن القيم: دخلت مرة على أستاذي ابن تيمية رحمه الله فقال لي: الذكر للقلب كالماء للمسك.. ويقول: دخلت عليه مرة بعد صلاة الفجر فوجدته يذكر الله فتركته وعدت بعد ساعة فوجدته يذكر الله.. فعلت ذلك عدة مرات، وظل يذكر الله حتى انتصف النهار، فنظرت اليه متعجبا فقال: هذه غدوتي، ولو لم أتغدّ لسقطت قوتي.
الذكر أمان من النفاقº لأن المنافقين لا يذكرون الله الا قليلا.
الذكر يزيل قسوة القلب. جاء رجل الى الحسن البصري رحمه اله فقال: أجد في قلبي قسوة، قال: أذبها بذكر الله..
الذكر يشغل اللسان عن الغيبة والنميمة والكذب وسائر آفات اللسان..
الذكر يجلب الرزق.
الذكر يفرج الكربة، خاصة اذا كان العبد يذكر ربه في السراء.. ولهذا فان سيدنا يونس لما التقمه الحوت قال ربنا عز وجل:{ فلولا أنه كان من المسبحين* للبث في بطنه الى يوم يبعثون} الصافات 143-144.. أي أنه كان يذكر ربه في السراء، حتى أن الملائكة قالت: يا رب صوت معروف من عبد معروف.
من ذكر الله ذكره. قال تعالى:{ فاذكروني أذكركم} البقرة 152. ولو لم يكن في فوائد الذكر سوى هذه لكفت.
الذكر مع البكاء سبب للاحتماء بظل الله يوم لا ظل الا ظله. قال صلى الله عليه وسلم في السبعة: ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه رواه البخاري 660 ومسلم 2377 والترمذي 2391 والامام أحمد 2\439.
من فوائد الذكر التعرف على الله تعالى وحبه، لأن من ذكر الله أحبه الله تعالى.
الذكر باب الاحسان.. وأن يعبد لمرء ربه كأنه يراه..
الذكر علاج لقسوة القلب. ولذلك قال الشاعر:
اذا مرضنا تداوينا بذكركم فنترك الذكر أحيانا فتقسو
ذكر الله يلهم العبد الشهادة عند الموت.. لان الشهادة عند الموت شيء ليس سهلا.. فالكلمات تهرب من على اللسان، لذا يقول تعالى:{ يثبت الله الذين ءامنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة} ابراهيم 27 قيل: أي عند الموت وعند الحساب.
ومعلوم ان من يشغل بشيء في حياته يموت عليه.. ومثال ذلك أن الذي يفتن بالدنيا وينشغل بها قد يهذي بها في موته.. وقد كان أحد التجار مشغولا جدا بتجارته ولما مات بدأ الناس يلقونه الشهادة: فيقول: أعطني الحقيبة، فيقولون لا اله الا الله، فيقول: يا أخي قلت لك هات الحقيبة.. ولما أفاق قال: كنت أجدها _يعني الشهادة _ ثقيلة على لساني!!
فهل يتمنى أحد منكم أن يوضع في هذا الموضع الصعب.