يقول ابن تيمية: مساكين أهل الدنيا، خرجوا منها ولم يذوقوا أحلى ما فيها! فقيل له وما أحلى ما فيها؟ قال: حب الله عز وجل.
فأنت يا مسكين يا من لم تجرب البكاء في صلاتك بين يدي ربك جل وعلا.
مسكينة يا من لم تشعري بجسدك وقلبك يرتجفان لذنب أذنبتيه، خوفا من الله الواحد القهار.
هل ابتسمت مرة أخي وأنت داخل على الله في صلاتك؟!
واعلم أن كثرة الحركات في الصلاة تدل على عدم حضور القلب وعدم خشوعه لله رب العالمين، ولذا لما رأى سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجلا يعبث بلحيته قال: لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه.. وقد صدق لأن الجوارح مرآة القلب.. وكل اناء بما ينضج.
واذا نظرت الى الناس في صلاتهم وجدت عجبا.. تجد من يقوم ويركع ويسجد في صلاته بسرعة عجيبة وكأنه (سوستة) تتحرك حركة آلية أو كأنه ترس في آلة، وفي دقيقتين أو أقل يصلي الظهر أو العصر مثلا! وممكن أن يضغطها فيجعلها في دقيقة ونصف ويأتي بالسجود مع الركوع، فلا يقيم ظهره بعد الركوع، بل يخرّ ساجدا مباشرة!!
وقد تجد من يصلي بجوار المرآة، مثلا، فينشغل بالنظر فيها.. أو بجوار التلفاز حتى لا يفوته الهدف اذا أحرزه أحد الفريقين في المباراة!! وهذه نماذج لا ينبغي أن نراها.. ولنستح من الله عز وجل..
وقد تجد أختا تصلي فتقع عيناها على بقعة في السقف أو في الحائط فتقول في نفسها: بعد فراغي من الصلاة سأمحو تلك القعة.. وبذلك يخرجها الشيطان من صلاتها وخشوعها.. وقد تجد أخا يصلي فيعمل ابنه شيئا خطأ فيرفع الأب صوته ليلفت نظر ابنه! فهل هذا يجوز؟!.
وآخر قد يكون مشغولا بمباراة ستبدأ بعد قليل فينظر في ساعته أثناء الصلاة ليحسب الوقت المتبقي فينهي فيه الصلاة!!