من فضل الله تعالى أنه أنزل القرآن بلسان عربي مبين.. ولذا فإن العرب سيكونون أشد الناس حسابا على القرآن يوم القيامة.. واللغة العربية هي لغة أهل الجنة، واللغة العربية ثرية بألفاظها ومفرداتها وتراكبيها.. وأصول الكلمات في اللغة العربية 50 ألف كلمة، بينما في الانجليزية هي فقط 20 ألفا..
فمثلا كلمة حبيب.. أقصى عدد من الاشتقاقات لها في الانجليزية اثنا عشر اشتقاقا، بينما تصل في العربية الى ما بين 40 و45 اشتقاقا..
ومعلوم أن اللغة العربية استفادت كثيرا من القرآن، ولولا ذلك لانتهت هذه اللغة أو أوشكت، فالقرآن هو الذي حفظ لهذه اللغة بقاءها ونماءها وتطورها وتجددها وحيويتها، ومعلوم أن لغات أوروبا كلها أصلها اللاتينية، ولكن لما انقسمت وتعددت دول أوروبا ظهرات عشرات اللغات فيها كالفرنسية والألمانية والبرتغالية والاسبانية..، وكلها متداخلة مع بعضها، لأنه ليس بينهما رابط، أما اللغة العربية فبقيت محفوظة ببقاء القرآن، وإن تعددت اللهجات. ولكن إذا تحدثت بالعربية الفصحى يفهمك أخوك العربي في أي مكان. ولهذا فإن علينا أن نفخر بإنتمائنا للأمة العربية وللدين الاسلامي معا.. وعلينا أن نحرص على التحدث بها، ولا نستحي منها، ولا يكون عندنا عقدة نقص فنتشدق ببعض الكلمات الأجنبية التي نحفظها ونهجر العربية، لغة القرآن.