الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: الإخوان المسلمون فى دائرة الحقيقة الغائبة
المؤلف: إبراهيم قاعود
التصنيف: تجاري
 

المقدمة

تمهيد تاريخى- هكذا بدأ الإخوان المسلمون

قبل أن نبدأ : 

هكذا  بدأ الإخوان  المسلمون

أخذت جماعة "الاخوان المسلمون "  موقعها على خريطة  الحياة السياسية فى مصر والشرق العربى والاسلامى على مدى نصف قرن من الزمان وكذا على خريطة الفكر الاسلامى كأبرز الحركات السياسية  الاسلامية  فى ا لعصر الحديث ِ وذلك باعتراف خصومها وأعدائها قبل مؤيديها ِ رغم ما لا قته من صنوف التعذيب والتنكيل والتشويه التى تعد ت حدود الطاقة البشرية ودائرة إنسانية الإنسان ومع هذا كله ظلت علتها متأججه وضاءة رغم أحداث السنين .

وخلف هذه  الحركة العريقة التاريخ والتى تخطت الخمسين من عمرها وقف الامام الشهيد حسن البنا نموذجا فريدا على دروب المجددين للأمة الإسلامية مؤسسا ومعلما ومرشدا لهذه الحركة على امتداد حياته ِ القصيرة ِ والتى أنهتها رصاصات ا لغدر التى وجهت لصدر الشهيد الأعزل وسط شوارع القاهرة ليسقط فى ساحة الشرف ولم تسقط الراية التى تلقفتها أيدى المجاهدين .. راية " لا إله إلا الله محمد رسول الله " صلوات الله وسلامه عليه وحين خرجت هذه الجماعة لتأخذ موقعها على خريطة الواقع  والتاريخ حاملة شعار تجديد شباب الأمة المسلمة والوطن الاسلامى والتمسك بالجذور الاسلامية وإحياء حضارة الاسلام فى عصوره الباهرة فإنها وجدت تفاعلا تلقائيا مع جماهير الشعب البسيط و المثقف منه .. أزعج أرباب السلطان سواء فى ظل النظام الملكى ثم بعد ذلك نظام الضباط الأحرار العسكرى الشمولى لأنها شهرت سلاح العقيدة الاسلامية فى وجه من يريدون إطفاء نور الله من صدور عباده المخلصين ويحولون دون وصول رسالته للعالمين .

والذى يتتبع ويرصد مسار هذه الحركة يستطيع أن يرسم خطا بيانيا لزيادة مطردة أو تناسبا طرديا بين متغيرين .

الأول : نجاح الحركة والتفاف الآلاف بل الملايين حولها وما يمثله ذلك من التفاف حول العقيدة الاسلامية .

الثانى : ازدياد وتصاعد موجة ا لاضطهاد والتنكيل بأعضاء الجماعة ِ وخاصة أقطابها ِ ليدفعوا ضريبة الجهاد الغالية .

وهذا ما تنبه له وأدركه الإمام الشهيد حسن البنا بحسه الصادق حين قال : " أحب أن أصارحكم أن دعوتكم لا زالت مجهولة عند كثير من الناس ويوم يعرفونها ويدركون مراميها وأهدافها ستلقى منهم خصومة شديدة وعداوة قاسية وستجدون أمامكم كثيرا من  المشاق وسيعترضكم كثير من العقبات وسيحقد عليكم الرؤساء والزعماء وذوو الجاه والسلطان وستقف فى وجهكم كل الحكومات على السواء .

وهذا ما حدث بالفعل ..!

والطريق للتعرف على شخصية الامام الشهيد حسن البنا لا بد أن يمر بمرحلة طفولته وشبابه أو التعرف الى جذوره الأولى والتى أسهمت دون شك فى دفعه على رأس جماعة الاخوان المسلمين لخوض غمار حرب ضروس طوال حياته فى مواجهة قوى شتى وصراعات جمة .

الإمام الشهيد حسن البنا من مواليد عام 1906 بقرية " شمشيرة " مركز  فوة  ( التابع الآن لمحافظة كفر الشيخ )  ونزح والده وهو صغير الى بلدة المحمودية ( بمحافظة البحيرة )  حيث افتتح الوالد محلا لتصليح الساعات ومن هنا لقب " بالساعاتى ط والتحق الصغير بإحدى المدارس ألأولية وأتم حفظ لقرآن الكريم ثم التحق بمدرسة المعلمين الأولية بدمنهور وعين بعد حصوله على دبلومالمعلمين بمدرسة " خربتا " الأولية بمركز كوم حمادة وعلى مدى السنوات الأولى من حياة الفتى الصغير نلمح توجهاته الدينية الفطرية فى مواظبته على أداء الصلوات فى المسجد الصغير بالمحمودية وحرصه على حضور دروس الوعظ وحلقات الذكر وحبه للاستزادة من مناهل الفكر والفلسفة وتأثره بفلاسفة الاسلام وعلى رأسهم الإمام " أبو حامد الغزالى " وسعيه لتكوين جماعة صغيرة هى الجمعية الحصافية الخيرية والتى عين سكرتيرا لها وعين الاستاذ " أحمد السكرى " التاجر بالمحمودية رئيسا لها للأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ومحاربة موجة التبشير التى استشرت على يد الارساليات الإنجيلية فى ذلك الوقت وفى مذكراته *  " كانت أيام دمنهور ومدرسة المعلمين أيام الاستغراق فى عاطفة التصوف والعبادة .. " .

ثم ججاءت فترة أحداث ثورة 1919 التى انفعل بها الامام الشهيد أيما انفعال وأصدر ديوانا شعريا كبيرا كان نصيبه الحرق الكامل . كما يذكر الامام الشهيد الصور التى تسابقت أمام مخيلته وترسخت فيها فهو يقول : * " ولا زلت أذكر منظر بعض الجنود الانجليز وقد هبطوا القرية وعسكروا فى كثير من نواحيها واحتك بعضهم ببعض الأهالى فأخذ يعدو خلفه بحزامه الجلد .. حتى انفرد الوطنى بالانجليزى فأوسعه ضربا ورده على أعقابه خاسئا وهو حسير ولا زلت أذكر الحرس الأهلى الذى أقامه أهل القرية من أنفسهم وأخذوا  يتناوبون الحراسة ليالى نتعددة حتى لا يقتحم الجنود البريطانيون المنازل ويهتكوا حرمة الناس .. وكان حظنا من هذا كله كطلاب أن نضرب فى بعض الأحيان وأن نشترك فى هذه المظاهرات وأن نصغى الى أحاديث الناس حول قضية الوطن وظروفها وتطوراتها " ..

ثم فكر فى إكمال دراسته العليا وبالفعل تقدم للالتحاق بدار العلوم بالقاهرة حيث قبل بها وعمره ستة عشر عاما وأقام مع بعض أصدقائه بحى السيدة ذينب وكانت رحلته فى دار العلوم مع التفوق حيث بز أقرانه واستحق نكافآت التفوق  ثم انتقلت أسرته للقاهرة وكان ينتهز فرصة اجازة الدراسة الصيفية فى العمل فى دكان أقامه لتصليح الساعات ِ وهى نفس مهنة والده ِ ليعول نفسه ويكسب من عمل يده وفىنفس الوقت كان يجد سعادة فى هذه الأجازة ليلتقى بصديقة الأستاذ أحمد السكرى ِ الذى جمعته بالامام الشهيد صداقة لم يفرقها سوى استشها د الأستاذ البنا عام 1948 ِ أما خلال فترات الدراسة بدار العلوم فكان حريصا كل الحرص على حضور المنتديات الاسلامية القليلة فى ذلك الوقت وطرأت فى ذهنه فكرة الدعوة الاسلامية خارج حدود المسجد الذى رأى تأثيره ضعيفا وسط زحف موجات الانحلال والبعد عن الاخلاق الاسلامية  فدعا رفقة من إخوته فى الاسلام لارتياد القهاوى وإلقاء الخطب والمواعظ فى العقيدة والأخلاق الاسلامية ونجحت التجربة ووجدت قبولا طيبا لدى رواد القهاوى ويمكن اعتبار هذه التجربة هى الارهاصة الأولى لفكر حسن البنا والتى أثمرت فى النهاية خروجه بفكرة تشكيل جماعة الاخوان المسلمين الى حيز النور .

فقد بدأت فكرة انقاذ الأمة الاسلامية تختمر وتلح على ذهن الامام الشهيد الحريص على إسلامه وعقيدته السمحاء ورأى وطنه ممزقا بين قوى الاحتلال الإنجليزى التى تجثم على صدره وموجات الانحلال ونشاط الارساليات الانجيلية التبشيرية والذى امتد ليشمل كل أرجاء القطر المصرى وترددت تلك الصيحة المدوية الخالدة : واإسلاماه  !!واإسلاماه !! ويروى الامام الشهيد حسن البنا  فى مذكراته * أحداث تلك الفترة التى قضاها فى القاهرة : " وعقب الحرب الماضية  ( يقصد الحرب العالمية الأولى ) وفى هذه الفترة التى قضيتها بالقاهرة اشتد تيار موجة التحلل فى النفوس والآراء والأفكار باسم التحرر العقلى ثم فى المسالك والأخلاق وألأعمال باسم التحرر الشخصى فكانت موجه إلحاد وإباحية قوية جارفة طاغية لا يثبت أمامها شىء تساعد عليها الحوادث والظروف لقد قامت تركيا بانقلابها الكمالى وأعلن " مصطفى كمال باشا " إلغاء الخلافة وفصل الدولة عن الدين فى أمة كانت الى بضع سنوات فى عرف الدنيا مقر أمير المؤمنين واندفعت الحكومة التركية فى هذاالسبيل فى كل مظاهر الحياة " .

 

ويستطرد الامام الشهيد " كان لهذه الموجة رد فعل قوى فى ا لأوساط الخاصة المعنية بهذه الشئون كالأزهر وبعض الدوائر الاسلامية ولكن جمهرة الشعب حينذاك كانت إما من الشباب المثقف وهو معجب بما يسمع من هذه الألوان وإما من العامة الذين انصرفوا عن التفكير فى هذه الشئون لقلة المنبهين والموجهين وكنت مِتألما أشد الألم فهأنذا أرى أن الأمة المصرية العزيزة تتأرجح حياتها الاجتماعية بين أسلامها الغالى العزيز الذى ورثته وحمته وألفته وعاشت به واعتز بها اربعة عشر قرنا كاملة وبين هذا الغزو الغربى العنيف المسلح المجهز بكل الأسلحة الماضية الفتاكة من المال والجاه والمظهر والمتعة والقوة ووسائل الدعاية " ز

وانتقل الشهيد الامام حسن البنا الى مرحلة أخرى من تفكيره فلم يجلس مستسلما لما يجد من حوادث عظام وإنما بدأ الألم الذى كان يحترق فى صدر ه  يتحول الى  عمل فبدأ اتصاله بكبار رجال الأزهر ومنهم الشيخ " أحمد يوسف الدجوى " وتحدث اليه فأظهر الألم والأسف وأخذ يعدد مظاهر الداء والآثار السيئة المترتبة على انتشار هذه الظاهرة فى ألأمة وخلص من ذلك الى ضعف المعسكر الاسلامى أمام هؤلاء المتآمرين عليه وكيف أن الأزهر حاول كثيرا أن يصد هذا التيار فلم يستطع .

وقد زاد حلكة هذه الفترة التى عاشها الشهيد حسن البنا فترة شبابه الحملات التبشيرية الضخمة التى أرسلها الانجليز لمصر ومهدوا لها بنشر المرض والجهل وانتشر المبشرون فى كافة أنحاء البلاد فى الوجهين البحرى والقبلى تحت سمع وبصر المسئولين والحكام واستغل المبشرون فقر الناس وحاجتهم وجهلهم وبثوا دعواتهم ووجدوا بالتحديد فى الصعيد مرتعا خصبا لدعوتهم وأفكارهم حيث الجهل والانهزال والفقر واستغل الانجليز سلطتهم فأسكتوا الصحف المعارضة لهذه الحملة المسمومة بالاغلاق والمصادرة وتكميم الأفواه .

وبفورة وحماس الشباب انطلق الشهيد البنا يعلن غضبه واعتراضه على هذا الاستسلام والاخفاق واندفع يتحدث عن السبيل لانقاذ الأمة الإسلامية وأن أسلوب التألم واجترار الماضى لم يعد يصلح لمقاومة هذه التيارات الجارفة ووجد الشهيد البنا معارضة لأقواله وتأييدا جارفا فى نفس الوقت ولم تنقض هذه الجلسة إلا واتفق على اصدار مجلة " الفتح الاسلامية " وأسندت رياسة تحريرها للكاتب الاسلامى محب الدين الخطيب ..

ولم تستطع الحملة التبشيرية أن  تصمد أكثر من عام وحملت أمتعتها وغادرت مصر غير مأسوف عليها وتطهرت مصر منها .. بعد أن  نجحت مجلى الفتح فى فضح المؤامرة وتواطؤ الانجليز وأذنابهم فيها كما تكونت لجنة برياسة الشيخ " محمد مصطفى المراغى " لمقاومة التبشير وتصدت له بكل قوة وعنف حتى استسلم المبشرون وسقطت حججهم ودعاواهم أمام العقيدة الاسلامية ثم تلى ذلك إنشاء جمعية " الشبان المسلمين " التى أسندت رياستها للدكتور عبد الحميد سعيد " وكان الإمام الشهيد أول من سارع بالانضمام إليها .

ومضت سنوات الدراسة بدار العلوم وتخرج الامام الشهيد وكان أول دفعته عام 1927 ولم يرشحه أحد لبعثة دراسية فى الخارج كما هو المعتاد وعين الشهيد البنا بالاسماعيلية وبعد عام من سفره للإسماعيلية تكونت أول نواه لتشكيلات الاخوان المسلمين وشعبهم . وفكر الامام الشهيد أن يعاود تنفيذ تجربته السابقة فى ا لدرس والوعظ فى القهاوى للمرة الثانية نجحت الفكرة نجاحا كبيرا فى اجتذاب رواد القهاوى نظرا لسلامة أسلوب الشهيد الامام وقدرته الفائقة على الاتصال بجمهور ورواد القهاوى وكان هو فى نفس الوقت يقوم بعملية جس نبض للمجتمع الجديد والمؤثرات التى تحكمه واتضح أنها : العلماء وشيوخ الطريق والأعيان والأندية وسعى بالفعل بالاتصال بهذه العناصر للعمل على خدمة الاسلام وإعلاء شأنه وإنقاذه من المسلمات التى لحقت به وأحاطت به .. وكانت لمدينة الاسماعيلية سماتها الخاصة التى تميزها عن باقى القطر المصرى فهناك ترامى المعسكر الانجليزى ببأسه وسلطانه و هناك مكتب شركة قناة السويس الذى كان يسيطر على كل شئون المدينة وهناك المنازل الفخمة فى حى الأفرنج يقابلها المساكن المتواضعة فى حى العرب .

وأحس الإمام الشهيد حسن البنا  بأن الله قد اختار له هذه البقعة لتبدأ فيها حركته ودعوته ..وقد كان .

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error