*عين الشيخ عبد الله فى عام 1954 مدرسا لمادة التربية الاسلامية فى ثانويات حلب فكان خير مرب للأجيال غرس فى طلابه حب الاسلام والعمل على نصر شريعة الله .
كان لمادة الربيةالاسلامية فى سوريا حصة واحدة فى الأسبوع وكان طلبة الشهادات لا يختبرن فيها فسعى مع إخوان له على جعل حصتين فى الأسبوع لمادة التربية الاسلامية وإدخال تلك المادة فى امتحانات الشهادات فى سوريا . فى تلك الفترة انتشرت بين صفوف الطلبة الأفكار القومية والمبادىء الإلحادية فتصدى فقيدنا بقوة لمروجى الأفكار الهدامة التى تشوه معالم الدين وكانت له مواقف مشهورة عرفها طلابه فى تلك الأيام .
كان الفقيد على علاقات اجتماعية جيدة يزور القريب والبعيد ويشارك فى أفراح الناس وأحزانهم كان شعله متدفقة بالحيوية . كان الشيخ مريبا ومعلما وواعظا فى المدرسة وكان يقوم بدور كبير فى بيوت الله لا يعرف الراحة بل يجهد نفسه بالعمل مع شعور بالرضا والسعادة .
كانت مساجد حلب تزخر بالشباب المسلم المتعطش لسماع كلمة صادقة عن هذا الدين وكانت المناسبات الدينية أعراسا لقلوب المسلمين فيهرعون الى المساجد لسماع كلمة الحق وكان شيخنا لا يتخلف ولا يعتذر عن أى دعوة توجه له لإلقاء كلمة فى مناسبة إسلامية أو حفلة خاصة ولم تقف الأمطار أو الحرارة الشديدة أمام جهد الشيخ فقد كان ينتقل من مسجد الى مسجد أو من قرية أو قرية متحدثا وخطيبا وداعيا الى الله .
واستطاع أن يشجع أصحاب الهمم على العمل فى المساجد حتى لا تفسد الجاهلية عقول الشباب وتجرفها فى تيارها فامتلأت المساجد بحلقات العلم من الشباب والأولاد . أقام الشيخ دروسا دورية فى مسجد عمر بن عبد العزيز درس فيه الفقه والسيرة هذه الدروس كانت مدرسةلعدد كبير من الشباب الذى كان يسعى لفهم الاسلام والعمل بهديه وقد علم الكثيرمن الشباب الخطابة وإلقاء الدروس وكان يجلس أمامهم مصغيا وموجها ليستقيم لها البيان وتربى فى هذه المدرسة عدد كبير من الشباب بعضهم قضى نحبه وكان فى عمر الزهور أيام المحنة كان الشيخ على صلة طيبة مع علماء سوريا وكان ينتقل من مدينة الى مدينة داعيا الى توحيد كلمة العلماء وتماسك بنيانهم أمام الأعاصير التى تعصف بالمسلمين .
وحين أشتد البلاء خرج الشيخ من مدينة حلب سنة 1400هِ ِ 1979م واقام عدة شهور فى الأردن ثم توجه الى السعودية حيث عمل أستاذا فى قسم الدراسات فى جامعة الملك عبد العزيز فى جده منذ1401هِ والى أن لقى ربه .
حصل على درجة الدكتوراة فى الشريعة ا لاسلامية من جامعة السند فى باكستان وكان موضوع دراسته فقه الدعوة والداعية وذلك فى عام 1404هِ .