هيا نصحب التاريخ فى فترة من فتراته إبان حكم عبد الناصر لمصر وليس لى فيما تقرؤوه من نصيب إلا التعليق والشرح لأجنب الحقائق مظنة الميل أو التجنى . وسترى فيما تقرأ شهادات لأناس كانوا آخر من يظن أنهم يقولون هذا الذى نقرؤه عن زعيمهم وحاكمهم وفتاهم الملهم المظفر الذى رفعه محافظ أسيوط ( سعد زايد ) حينذاك فوق محمد وعيسى عليهما الصلاة والسلام فكافأه جمال عبد الناصر الحاكم المسلم على هذا الهراء بأن عينه محافظا للقاهرة ثم وزيرا للإسكان .
888888888888888
اقتصِِِِِِِِِِِِِِِِِِاد
الأهرام الخميس 16 مايو سنة 1977
( أعلن المدعى الاشتراكى أن خسائر قطاع السينما فى ثمانى سنوات بلغت ستة ملايين جنيه )
ان الحكام المخلصين يبحثون لشعوبهم عن مجالات تنمى اقتصادهم ولو فرضنا انهم جربوا مجالا فوجدوه ضارا باقتصاد الشعب وماله فأقلعوا عنه الى غيره لكان خيرا ولكن حاكم ذلك العهد يترك الخسائر فى مجال واحد تستنفد مال الأمة كما يستنفد سرطان الدم كل حيوية فيه ثمانى سنوات ولست سنة أو إثنتين أو ثلاثا إنها ثمانى سنوات تباعا كلفت الأمة ستة ملايين من الجنيهات وهى فى أمس الحاجة الى كل جنيه من هذه الملايين الستة .
قد يرفع قارىء حاجبيه دهشة فيستنكر هذا الإعتراض قائلا : السينما وسيلة من وسائل تربية الشعب وجهاز من اجهزة تثقيفية ومكان للتسرية والترويح من عناء التفكير والأعمال ولا شك أن هذا حق لا ريب فيه ولكن علىأن تكون السينما من مقومات الاعوجاج فى الأمم الضعيفة وحافزا من حوافز استنهاض هممها وعزائمها وإرشادها وإنارة الطريق أمامها فهنا يجب البذل والانفاق مهما كلف هذا الجهاز الشعب لأنها لا تعتبر خسارة لأنها تثيرى الشعب من ناحية أخرى ثراء يعوض عليه كل ما ينفق فى هذا السبيل . أما السينما فى ذلك العهد والى اليوم ماتزال مرضا عضالا ينهك قوة الأمم المسلمة ويفت فى عضدها ويزين لها الفحش ويقبح لهاا لطهر ويهزأ بالدين ورجاله ويعلى من شأن الإلحاد ويتحدث عن أمجاده أما والسينما هذا حالها فى ذلك العهد وقبله وبعده فقد كان التخطيط معدا لتحطيم الأمة الاسلامية ماليا وخلقيا وكان حاكم ذلك العهد من أكبر الدعاة الى هذاالسوء فى تحد وعلانية .
لقد كانيكفينى فى هذا المجال أن أعيدك الى خطب السيد أنور السادات رئيس الجمهورية فقد قال : إنى أستلمت ميزانية مصر وهى تخت الصفر وهذه شهادة صديق . فمن يكذب هذا فليناقش السيد أنور السادات فيما قال وهو لم يقل هذا إلا وتحت بصره أرقام الميزانية قبل هذا الانقلاب وأرقامها يوم تسلم الحكم من جمال عبد الناصر .