والعلاقة بين الاستيعاب ونجاح الدعوة علاقة جذرية إذ لا نجاح بدون قدرة على الاستيعاب .. والدعوة الغنية بالدعاة القادرين على اجتذاب الناس إلى الإسلام وإلى الحركة يصبح حظها من النجاح ومن تحقيق أهدافها قوياً إذا ما توفرت لها المناخات اللازمة والشروط الأخرى ..
وعكس ذلك كذلك حيث أن الدعوة الفقيرة بالدعاة القادرين على استيعاب من حولهم قد تبقى عقيمة محدودة الانتشار والآثار إلى أن يقبض الله لها رجالاً تتوافر لديهم أسباب الهداية والتأثير والاستيعاب أو يستبدلها بدعوة أخرى لا تكون مثلها وتلك سنة الله { ولن تجد لسنة الله تبديلاً } { ولن تجد لسنة الله تحويلاً } وصدق الله تعالى حيث يقول { وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم } .