عالم الغيب على أقسام، كل قسم منها يسمى غيباً:
1- قسم لم ندركه نحن، ولكن أدركه غيرنا من البشر، كقصة يوسف مثلا، سماها الله غيباً، لأن محمداً صلى الله عليه وسلم وقومه لم يدركوها بحواسهم، لم يروها ولم يسمعوا بها، ولكن بني اسرائيل، (أعني أولاد يعقوب) يوسف واخوته، أدركوها وعاشوها، وكانت هي وقائع حياتهم.
2- وقسم لم يدركه البشر، وان كان من الممكن عقلا أن يدركوه لو قدم الله موعد إيجادهم، كالحوادث التي كانت في الأرض من قبلهم، وأخبار المخلوقات التي كانت تسكنها، ولكنهم لم يعرفوا عنها في الواقع، وعن أخبار خلق أبيهم آدم، وبداية الحياة البشرية، الا ما جاءهم علمه من طريق الوحي.
3- وقسم لا يمكن إدراكه بالحواس، ولا الحكم عليه بالعقل، ولا الاحاطة بحقيقته بالخيال، كصفات الله، وما غيبه عنا من مخلوقاته، كالملائكة والجن والشياطين، وأحوال يوم القيامة، وما بعده من الحساب والثواب والعقاب.