الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: تعريف عام بدين الإسلام
المؤلف: علي الطنطاوي
التصنيف: فقه الحج
 

قواعد العقائد

القاعدة الخامسة

لما أبصرت العين العود المستقيم أعوج، وهو في كأس الماء، لم ينخدع العقل بما رأت العين، بل عرف أنه لم يزل مستقيما، ولما رأت التراب ماء في الصحراء، عرف العقل أنه سراب، وأنه ليس ماء ولكنه تراب. ولما أبصرنا ساحر (السيرك) يخرج من فمه مئة منديل، ومن كمّه عشرين ارنباً أدرك العقل أنها خدعة. فالعقل أصح حكما، وحكمه أبعد مدى، ولكن هل يحكم على كل شيء ويمتد مداه إلى غير ما نهاية؟

ان العقل لا يستطيع أن يدرك شيئاً، حتى يحصره بين اثنين: الزمان والمكان، فما لم ينحصر بينهما، لم يدركه العقل بنفسه. فلو قال لك مدرس التاريخº ان حربا وقعت بين العرب والفرس، ولكنها لم تقع قبل الاسلام ولا بعده، ولم تقع في زمن من الازمان، ولكنها وقعت فعلا، لم تدرك ذلك ولم تصدقه، ولم تقبله. ولو قال لك مدرس الجغرافيةº ان بلدة ليست في سهل ولا جبل، ولا في بر ولا بحر، ولا في أرض ولا سماء، ولا في مكان من الأمكنة، ولكنها موجودة – لم تدرك ذلك، ولم تصدقه، ولم تقبله.

فالعقل لا يحكم الا في حدود الزمان والمكان. فما كان خارجا عنهما من مسائل الروح، وأمور القدر، وآلاء الله وصفاته، فلا حكم للعقل عليه.

ثم إن العقل محدود، لا يحكم على غير المحدود، ولا يستطيع أن يحيط به. تصور خلود المؤمنين في الجنة! ان عقل المؤمن موقن بأنه حقيقة وقد جاءه هذا اليقين من الخبر الصادق. ولكن انظر هل يحيط عقلك بالخلود؟ ركز فكرك فيه، تجد انك تتصور بقاءهم في الجنة قرنا وقرنين، ومئة قرن، ومليون والف مليون، ثم تجد عقلك يقف عاجزا، ويسألك وبعد؟ إنه يريد أن يضع لذلك نهاية. انه لا يدرك الِ (لا نهاية)، واذا افترض الوصول اليها وقع في التناقض الذي يقول ببطلانه.

ان للفيلسوف الالماني (كانْت) كتابا مشهورا، في اثبات ان العقل لا يستطيع أن يحكم الا على  عالم المادة وحده. ولكن ما قال به (كانْت) قاله علماؤنا من قبل وردّدوه وأثبتوه حتى صار كالبديهية المسلّمة، وصار الكلام فيه كالحديث المعاد. حتى (متناقضات كانْت) المشهورة، سبق اليها علماؤنا، وبينوا بالادلة الرياضية ان (الدور والتسلسل) باطل.

من أقرب أدلتهم هذا الدليل ، وهو أن تخرج من نقطة (م) ، مثلا (في الشكل) شعاعين ، أي خطين مستقيمين متباعدين ، وتفرض مد كل خط إلى ما لا نهاية له ( & ) وتصل بين الخطين على أبعاد متساوية خطوطاً :

(ن هِ) و (ن1 هِ1) (ن2 هِ2) وهكذا، حتى تصل إلى الخط (& &) هل هذا الخط محدود، أم هو غير محدود؟

 

اذا قلت أنه محدود يردّ عليك انه بين لا نهايتين، فكيف يكون محدودا؟ وان قلت أنه غير محدود، ردّ عليك بأنه بين نقطتين، فيكف يكون غير محدود؟ فهو محدود، وغير محدود، وهذا تناقض!

فثبت ان العقل يختل ميزانه ان حاول الحكم على غير المحدود، ويقع في التناقض المستحيل، اذا بحث فيما لا ينتهي.

فالعقل اذن لا يستطيع أن يحكم، ولا يصح حكمه الا في الأمور المادية المحدودة. أما (ما وراء المادة)، أي عالم الغيب (الميتافيزيك)، فلا حكم للعقل عليه. وهذا الذي أثبته (كانْت) في كتابه، وقاله علماؤنا من قبل، موجود في كتاب شرح المواقف للسيد، ورسالة (المقصد الاسني) للغزالي[1] وسائر كتب علم الكلام.



[1]  بقيت هذه الرسالة (المقصد الأسني في شرح أسماء الله الحسنى) في مكتبتي أكثر من ثلاثين سنة، لم أجد دافعاً إلى قراءتها، ثم أخذتها فوجدت فيها شيئا عجيباً من عبقرية الغزالي. فهو يتكلم عن الاسم والمسمى والصلة بينها ويربط بين أسماء الله وسلوك المسلم بأسلوب جديد وطريقة مبتكرة. وهذا شأن الغزالي في كل موضوع يكتب فيه وإن كان في كتابه العظيم (الاحياء) كثير من الصوفيات المخالفة للسنة، وكان فيه كثير من الأحاديث التي لا أصل لها، وكان أثره في نفس قارئه العزلة والخمول، والبعد عن روح المغامرة والجهاد. مع انه ألف في عهد الحروب الصليبية، التي وجب فيها الجهاد على الرجال والنساء، كما هو واجب الآن، لاخراج الكافر من أرض المسلمين التي يحتلها. وأنا أقول بأن الغزالي أعظم مفكر اسلامي، ولكنه ليس بمعصوم – والانصاف العلمي يستوجب ذكر عيوبه المعدودة – وكفى المرء نبلا أن تعد معايبه.

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

الجامع الأموي في دمشق 

تعريف عام بدين الإسلام 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca