الذي يظهر من آيات الساعة في القرآن، ان ابتداءها يكون يزلزال هائل، لا يشبه ماعرف الناس من الزلازل، يقع – والله أعلم – والحياة البشرية لا تزال مستمرة على الأرض، والناس لا يزالون أحياء في الدنيا، فيصاب المجتمع البشري بفزع عام، ورعب شامل، يبلغ من شدته ان الام تذهل عن رضيعها، على ما ركب في طبعها من الحنو عليه، والميل اليه. والحوامل يسقطن من الرعب ما في بطونهن، والناس يكادون يفقدون عقولهم الواعية، فيغدون كأنهم سكارى.
{وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد}.
ومما يرجح القول بأن هذا الزلزال قبل القيامة قوله تعالى: {إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها وقال الانسان ما لها}؟.
فالانسان باق في الأرض، يشهد الزلزال، ويسأل عن أمره، ويبحث في أسبابه.