الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: تبسيط العقائد الإسلامية
المؤلف: حسن أيوب
التصنيف: أسرة
 

النبوات وإرسال الرسل

شبهات حول عصمة الأنبياء والمرسلين

قد ورد في كتاب الله تعالى وفي سنة رسوله (صلى الله عليه وسلم) ما ربما فهم منه وقوع الأنبياء في الذنوب والمعاصي، وهنا يجد المغرضون وأعداء الدين مجالا يحاولون فيه تسميم الأفكار، وبلبلة النفوس بزرع الشك فيها، ويجترئون على رسل الله وصفوة خلقه بوصفهم بأوصاف لو وصفت أنت بها زعيمهم الذي يتبعونه ويؤمنون به لهاجوا وماجوا وآذوا، وتوقحوا، واعتدوا على من يتنقص زعيمهم بكل ما أمكنهم الاعتداء به.

مع أن ما ورد في حق الأنبياء مما يوهم مخالفتهم هو نفسه أكبر دليل على عصمتهم كما أنه أكبر دليل على أن الله تعالى يعامل أنبياءه معاملة خاصة فيها شدة أكثر وتكليف أشق، ليتناسب ذلك مع مكانتهم عند الله.

وللرد على هذه الشبهات نذكر أولا أصولا عامة على المسلم فهمها ووعيها فنقول:

1- إن المنطق السليم والتفكير العقلي الواعي يوجب الاعتقاد بأن هذه الطائفة المختارة من الله، والتي تميزت عن جميع البشر باصطفاء الله لها لتلقي وحيه وتبليغ رسالته، والتي تربي الأمم، وتكون قدوة يجب اتباعها ةترسم منهجها. لا بد من أن تكون متصفة بصفات نفسية وخلقية وروحية تتفق مع جلال وعظمة وظيفتها.

وأقل تطبيق لهذه الصفات ألا يقع الرسل في أمر نهى الله عنه، وألا يتورطوا في ذنب أو معصية. بل لا يليق بهم عقلا أن يقعوا أثناء رسالتهم في أمر مكروه أو الأولى تركه شرعا.

إن وقوعهم في معصية أو ذنب أثناء الرسالة يتناقض مع جلال رسالتهم، ووجوب اتباعهم.

2- الله تعالى وصف المرسلين في القرآن بأوصاف تدل على اختياره لهم وتمييزهم عن غيرهم ووضعهم في درجات فوق مستوى غيرهم من البشر، فلو ارتكبوا ذنوبا، أو وقعوا في معصية لكانوا مساوين لأي فرد من عامة البشر، وذلك ما لا يتفق مع الأوصاف التي ذكرهم الله بها في كتابه، والتي يجب الإيمان بها لثبوتها بدليل قطعي، قال تعالى : } اللَّهُ يَصْطَفöي مöنَ الْمَلَائöكَةö رُسُلاً وَمöنَ النَّاسö إöنَّ اللَّهَ سَمöيعñ بَصöيرñ { [1].

وقال تعالى في جملة من المرسلين : } وَإöنَّهُمْ عöندَنَا لَمöنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارö { [2].

وقال تعالى : } إöنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إöبْرَاهöيمَ وَآلَ عöمْرَانَ عَلَى الْعَالَمöينَ { [3].

وقال تعالى في حق إبراهيم عليه السلام : } وَلَقَدö اصْطَفَيْنَاهُ فöي الدُّنْيَا وَإöنَّهُ فöي الآخöرَةö لَمöنَ الصَّالöحöينَ { [4].

وقال تعالى في حق موسى : } إöنّöي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسö بöرöسَالاَتöي وَبöكَلاَمöي { [5].

وقال تعالى في شأن ثمانية عشر رسولاً : } أُوْلَِئöكَ الَّذöينَ هَدَى اللّهُ فَبöهُدَاهُمُ اقْتَدöهْ { [6].

وقال تعالى في حق نبينا (صلى الله عليه وسلم) : } وَإöنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظöيمٍ { [7].

 

3- إن جميع المرسلين يأمرون بأمر الله وينهون بنهيه، ويعلنون الثورة على الباطل الذي يغشاه قومهم، ويحاربون في وضح النهار العبادات الباطلة، والتقاليد الضارة، والأخلاق الفاسدة، ويقفون وحدهم أمام الجبابرة، والعتاة، وعظماء الناس، ورؤسائهم، وملوكهم، يناقشونهم بالحجة، ويثبتون رسالتهم بالمعجزة، ويسخرون من عقول الكافرين ومن معبوداتهم المقدسة عندهم، ويهددونهم بالويل والهلاك من الله إن لم يستجيبوا لداعي الحق. ولا بد حينئذ من أن يبذل أهل الباطل- وفي يدهم إمكانيات كثيرة، ولهم أتباع يسمعون لهم ويطيعون، وفي يدهم قوة المال والجيش والشعب- لابد من أن يجتهدوا في حرب هؤلاء المرسلين، لإبطال حججهم وصرف الناس عنهم.

وأسهل شيء يفعلونه ضدهم- وهو في نفس الوقت أخطر سلاح- أن يبحثوا في "أرشيف" هؤلاء المرسلين لعلهم يعثرون على سقطة أو زلة، فيكفي لو وجدوها أن يرفعوها في وجه الرسول فينتهي كل شيء.

ولكن أصدق مرجع في تاريخ المرسلين مع أممهم- وهو القرآن الكريم- لم يذكر حادثة واحدة اتهم بها الكفار رسلهم وتصلح أن تكون ثلمة في أخلاقهم ونقصا في حقهم، با إن ما وجه من تهم إلى الرسل لم يكن إلا افتراء اكتشف في حينه، وباء المفتري بالخزي والسخرية بين قومه.

ولقد نجح المرسلون نجاحا لم ينجح ولن ينجح مثله أي زعيم أو مصلح، أو فيلسوف، وكان نجاحهم شاملا جميع نواحي الحياة.

وقام نجاحهم على الإقناع بالحجة والموعظة الحسنة، والمجادلة النظيفة ولو وجدت في حياتهم لوثة لسقطت معها أقوى حجة.

ولذلك أوضح القرآن الكريم الآثار السئة المترتبة على الكلوة الطيبة حين تصدر من إنسان لا يمثلها ولو كان مؤمنا عادياً فقال تعالى:

} يَا أَيُّهَا الَّذöينَ آَمَنُوا لöمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتاً عöندَ اللَّهö أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ { [8].

4- إن أي رسول مهما علا شأنه، وعظمت مكانته لا يزيد عن كونه عبدا لله تعالى. وعظمة الرسالة أساسها الشعور بذل العبودية وعرفان الرسل أكثر من غيرهم بحق الإلهية. وبذلك جاء وصف كثير منهم في مجال مدحهم وإظهار رضاء الله تعالى عنهم وتكريمه إياهم.

فقال تعالى في شأن محمد(صلى الله عليه وسلم): } سُبْحَانَ الَّذöي أَسْرَى بöعَبْدöهö لَيْلاً مّöنَ الْمَسْجöدö الْحَرَامö إöلَى الْمَسْجöدö الأَقْصَى { [9].

وقال تعالى : } وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ { [10] وقال تعالى : } وَاذْكُرْ عöبَادَنَا إبْرَاهöيمَ وَإöسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُوْلöي الْأَيْدöي وَالْأَبْصَارö { [11].

 

وفي القرآن من ذلك كثير. وما دام الشعور بذل العبودية وضعفها واحتياجها إلى ربها الكبير المتعال العظيم ذي الفضل والإنعام- ما دام هذا الشعور هو أصل وسر جلال الرسالة فكلما زاد هذا الشعور بالعبودية وعظمة الربوبية زاد معه الكمال والترقي.

وذلك مبدأ مستقر في النفوس. وتجد له أمثلة في الناس خصوصا بين الرؤساء والملوك وبين المحيطين بهم. فكلما كان المخالط المقرب لهؤلاء الرؤساء خبيرا بواجبه نحو رؤسائه، قالئما بحقهم، مراعيا لمرضاتهم كان ذلك سبب زيادة تكريمه ورفعته ودوام نعمته.

وحين يتغاضى هذا المقرب أي تغاض - ولو كان غير مقصود - عن القيام ببعض ما ينبغي - وقد يكون ما ينبغي أمرا ليس في حساب أحد اعتباره حين يفعل ذلك يعاتب من رئيسه أو يلام فيظن من يسمع اللوم أنه أذنب ذنبا حقيقيا. وليس الأمر كذلك، إنما هي تكاليف المقامات العالية وضريبة القرب ممن بعدت في العظمة مكانته- وهذا مثل ضربته لتقريب المعنى-

إذا كان هذا الأمر مركوزا في الفطر وعهودا عند الناس، فغنك تستطيع أن تنطلق من هذا الفهم إلى ما بين المرسلين وبين ربهم سبحانه وتعالى (ولله المثل الأعلى) فمقام العبودية يوجب على الأنبياء المحاولة الدائمة لطلب الكمال عند الله- والكمال اللائق بجلال الله تعالى غير ممكن للبشر. لأن البشر يعيشون حياتهم في حدود بشريتهم لذلك شعر الأنبياء والمرسلون دائما بأنهم عبيد مقصرون في حق الله تعالى مع أنهم في غاية الكمال الإنساني.

من أجل ذلك تجد هؤلاء المرسلين يكثرون التوبة إلى الله. ويخافون ربهم أكثر من غيرهم. ويبكون البكاء الحار. ويجهدون أنفسهم أضعاف أضعاف ما يجهد أقوى رجل مؤمن من أتباعهم نفسه.

لماذا كل هذا؟ ألأنهم وقعوا في فاحشة؟ ألأنهم بارزوا ربهم بمعصية؟ ألأنهم فعلوا ما نهوا عنه وتركوا ما أمروا به؟ كلا. وألف كلا، وإلا لانهدم كل صرح أقاموه ورفض كل دين جاءوا به.

. إنهم يعبدون بقوة الرب الذي رباهم وقربهم وأحبهم. وأعطاهم مقاليد البشر.

. إنهم يخشون التقصير في حق الله وهو مالك أمرهم. وإليه مرجعهم.

. إنهم يبكون على أنفسهم لعجزها عن عبادته تعالى عبادة تليق بجلاله وكماله.

ولا أحد من البشر يستطيع أن يبلغ بعبادته هذا المستوى.

وهم مع ربهم في هذا المقام يشعرون برحمته بهم وعطفه الكبير عليهم وزيادة تكريمه لهم، فبناء على ما بينهم وبين الله تعالى من قرب وود، يصف الله عجزهم بأنه معصية، وقصورهم بأنه ذنب ويشتد عليهم- فيما يبدو للناس- في العتاب ولكنه بأسلوب يفيض حنانا وعطفا ورحمة وعفوا.

لذلك لا تستطيع أن تجد في القرآن الكريم نوعا من العتاب إلا وتجد معه ما يقابله من الرحمة والتكريم والرفعة لمكانة المرسلين الذين عاتبهم الله تعالى وإليك أمثلة لذلك تضيء لك جوانب الموضوع:

1- فآدم عليه السلام قال الله في شأنه : } وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى { [12].

هذا هو الخبر والعتاب. ثم قال تعالى بعد ذلك مباشرة : } ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهö وَهَدَى { [13].

ففي الآية الأولى كلمتا عتاب هما: "عصى وغوى" وفي الآية الثانية كلمات تكريم وتقريب وتلطف جميل... كلمات وليس كلمتين- "فعصى" قابلتها كلمة "اجتباه" أي قربه "وآدم" قابلتها كلمة "ربه" وما ألذها من مقابلة، "وغوى" قابلتها كلمة "فتاب عليه" وزيد هنا كلمة "هدى" فأي معصية هذه التي تجلب ذلك كله؟ وهل هي معصية بالمعنى العام؟ لو كانت كذلك لدخل آدم تحت مثل قوله تعالى: } وَمَن يَعْصö اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخöلْهُ نَاراً خَالöداً فöيهَا وَلَهُ عَذَابñ مُّهöينñ { [14].

 

2- وإبراهيم الخليل عليه السلام: أخذوا عليه قوله في الكوكب وفي القمر وفي الشمس "هذا ربي" متوهمين أن هذا لا يليق بمقام إبراهيم، حتى ولو كان المراد منه التدرج مع قومه في إثبات وجود الله تعالى ووحدانيته بطريقة تربوية منطقية... وهذا وهم منهم وجهل بالقرآن نفسه فإن الله تعالى اعتمد هذه الطريقة في كتابه القويم وزكاها. وبين أنها مما أنعم به على إبراهيم حتى صار واسع الأفق ثابت اليقين قوي الحجة مرفوع الدرجة عند ربه.

فقبل آيات المناقشة قال تعالى في مدح إبراهيم بسعة العلم وقوة اليقين : } وَكَذَلöكَ نُرöي إöبْرَاهöيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتö وَالأَرْضö وَلöيَكُونَ مöنَ الْمُوقöنöينَ { [15].

وفي نهاية مجادلة إبراهيم قومه وانتصاره عليهم قال الله تعالى في شأنه : } وَتöلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إöبْرَاهöيمَ عَلَى قَوْمöهö نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاء إöنَّ رَبَّكَ حَكöيمñ عَلöيمñ { [16].

 

فهل يجد متوهم مجالا بعد ذلك لوهمه وغروره وتشككه؟!- إن إبراهيم دعا إل ربه بطريقة معينة، وربه زكى طريقته وبين أنها توفيق من الله له فمن الذي يرى لنفسه بعد ذلك وجها يلقى به الله وهو يعترض على إبراهيم وفي الحقيقة إنه يعترض على الله لا على إبراهيم!!! فتعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.

3- واقرأ عن يوسف عليه السلام قول الله في شأن ما حدث بينه وبين امرأة العزيز التي فتنت به وغلقت الأبواب وراودته عن نفسه بطريقة مكشوفة وبأسلوب صريح. فقد قال تعالى في قمة هذا الموضوع : } وَلَقَدْ هَمَّتْ بöهö وَهَمَّ بöهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبّöهö { [17].

 

فقد استغلت الإسرائيليات هذه الواقعة كما استغلها أصحاب القلوب المريضة لينسجوا منها قصة عشق متبادل، وهيام عنيف، وتحرك إلى الفاحشة من كلا الطرفين- يوسف وزليخا- مع أن المقام يدفع عن يوسف كل شبهة ويضعه في قمة الطهارة والعفة ورعاية أسمى آيات النبل والوفاء.

فإن الهم المذكور في هذه الآية وضع في غطار من العصمة الإلهية، والتزكية الربانية. بحيث لا يسع أي منصف إلا أن يقف أمام موقف يوسف - عليه السلام - في إجلال وإكبار وإعظام.

فقبل هذا الهم قال تعالى في يوسف : } وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعöلْماً وَكَذَلöكَ نَجْزöي الْمُحْسöنöينَ { [18].

وبعده يأتي قوله تعالى : } كَذَلöكَ لöنَصْرöفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إöنَّهُ مöنْ عöبَادöنَا الْمُخْلَصöينَ { [19].

 

أما العبارة التي نسجوا منها الافتراء على نبي الله وهي قوله تعالى: } وَهَمَّ بöهَا {  فبعدها قوله: } لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبّöهö {  والمعنى أن يوسف لولا برهان ربه- وهو اليقين والإيمان وشدة مراقبة الله تعالى- لفتن ووقع في الفحشة، وما دام إيمانه هو الذي عصمه فإنه يستحق الثناء العاطر والثواب الجزيل، وذلك ما نطق به القرآن الكريم، فمن أين لهؤلاء المفترين ما ينسجون وما يأفكون؟؟

4- وداود عليه السلام قال الله في شأنه : } وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكöعاً وَأَنَابَ { [20].

 

هذا موقف داود -استغفار- وركوع، وتوبة إلى الله- فما موقف العناية الربانية منه؟ قال تعالى : } فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلöكَ وَإöنَّ لَهُ عöندَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ (25) يَا دَاوُودُ إöنَّا جَعَلْنَاكَ خَلöيفَةً فöي الْأَرْضö { [21].

 

فداود فقط ظن أنه امتحن وأنه قصر فيما يناسب عظيم مكانته عند ربه. فانفطر قلبه استغفارا، وطأطأ رأسه سجودا، وأعلن التوبة بكاء.. فبماذا قوبل من ربه؟ أفاض عليه مغفرة، وزيادة قرب، وتمام نعمة في الآخرة } وَحُسْنَ مَآبٍ  { أي مرجع، وأعطاه زيادة تمكين في الدنيا } إöنَّا جَعَلْنَاكَ خَلöيفَةً فöي الْأَرْضö { كل ذلك وخطأ داود غير معروف، وربه لم يذكر أنه أخطأ فكيف افترى الكاذبون قصصا حول هذا الموقف وتنقصوا داود بإفكهم وافترائهم؟ وليس لهم حجة ولا برهان على ما قالوه زورا وبهتانا؟؟

5- وسليمان عليه السلام: قال الله تعالى في شأنه : } وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسöيّöهö جَسَداً ثُمَّ أَنَابَ { [22].

 

ما هي هذه الفتنة وما هذا الامتحان الذي مقع فيه سليمان؟ لم يأت دليل من قرآن أو سنة صحيحة يخبرنا عن نوعه، وكل الذي جاء هو حديث صحيح ذكر أن سليمان ترك قول(إن شاء الله) فعوتب على ذلك ولم يذكر الحديث أن هذا العتاب هو نفسه الفتنة التي وقع فيها سليمان، ولكننا نجد أنفسنا مسوقين إلى القول بأن هذا الحديث هو وحده الذي يصلح تفسيرا وشرحا لنوع هذه الفتنة ونوع الجسد الذي ألقي على كرسي سليمان، فقد أخرج البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: "قال سليمان: لأطوفن الليلة على سبعين امرأة كل واحدة تأتي بفارس يجاهد في سبيل الله. ولم يقل إن شاء الله، فطاف عليهن، فلم تحمل إلا امرأة واحدة جاءت بشق رجل (نصف رجل) والذي نفسي بيده لو قال إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله فرسانا أجمعون" فجائز أن يكون الجسد الذي ألقى على كرسيه هو هذا الوليد الشق، وهو أقرب الاحتمالات، وجاءت به الرواية الصحيحة. فلا داعي للتجديف في حق هذا الرسول اتباعا لأهواء المغترين، والدليل على أن هذه الفتنة هي من نوع ما بين الخواص وبين ربهم ما جاء بعد هذه الآية من طلب سليمان عليه السلام مزيدا من نعم الله وإعطاء الله إياه ما طلبه وأكثر منه- اقرأ هذه الآيات يتضح لك ذلك : } قَالَ رَبّö اغْفöرْ لöي وَهَبْ لöي مُلْكاً لَّا يَنبَغöي لöأَحَدٍ مّöنْ بَعْدöي إöنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ (35) فَسَخَّرْنَا لَهُ الرّöيحَ تَجْرöي بöأَمْرöهö رُخَاء حَيْثُ أَصَابَ (36) وَالشَّيَاطöينَ كُلَّ بَنَّاء وَغَوَّاصٍ (37) وَآخَرöينَ مُقَرَّنöينَ فöي الْأَصْفَادö (38) هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسöكْ بöغَيْرö حöسَابٍ (39) وَإöنَّ لَهُ عöندَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ (40) وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إöذْ نَادَى رَبَّهُ أَنّöي مَسَّنöيَ الشَّيْطَانُ بöنُصْبٍ وَعَذَابٍ (41) ارْكُضْ بöرöجْلöكَ هَذَا مُغْتَسَلñ بَارöدñ وَشَرَابñ (42) وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمöثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مّöنَّا وَذöكْرَى لöأُوْلöي الْأَلْبَابö (43) وَخُذْ بöيَدöكَ ضöغْثاً فَاضْرöب بّöهö وَلَا تَحْنَثْ إöنَّا وَجَدْنَاهُ صَابöراً نöعْمَ الْعَبْدُ إöنَّهُ أَوَّابñ (44) وَاذْكُرْ عöبَادَنَا إبْرَاهöيمَ وَإöسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُوْلöي الْأَيْدöي وَالْأَبْصَارö (45){ [23].

 

ولم أذكر ما حصل من موسى عليه السلام من قتله القبطي بوكزة، لأن ذلك مع أنه كان قبل النبوة فإن موسى لم يرد بالوكزة قتل القبطي ولم يكن يدري أنه أوتي من القوة فوق ما أوتي غيره من بني عصره. والموقف كله كان موقف دفاع لا أكثر. وأمره واضح.

7- وأما محمد (صلى الله عليه وسلم) فإن القول في جنابه وساحته يجب أن يكون في غاية الأدب والخشوع والإكبار والاحترام لهذه الشخصية العظيمة الفذة إنه(صلى الله عليه وسلم) عبد خاضع لربه، أعطى عبوديته كل ذله وخشوعه وخضوعه. وأعطاه ربه من التكريم ما لم يط أحدا غيره.

ولا تجد في القرآن الكريم صورة ظاهرها العتاب من الله لحبيبه إلا وتجد إطار هذه الصورة وظلالها وملامح جوهرها تفيض حبا وتعظيما وتكريما وثناء عاطرا من الله لحبيبه محمد(صلى الله عليه وسلم) كما تجد الجو الذي وضعت فيه هذه الصورة كله جوا جميللا مزهرا معطرا من الحبيب محمد(صلى الله عليه وسلم).

وأسوق لك مثلا على ذلك: قصة زواج زيد بن حارثة الذي كان مملوكا للنبي (صلى الله عليه وسلم) فأعتقه النبي ثم تبناه أعني اتخذه ولدا على عادة العرب حينئذ ثم زوجه بأمر الله تعالى زينب بنت جحش ابنة عمته (صلى الله عليه وسلم). وكانت كارهة هذا الزواج لأنها حرة وزيد مولى من الموالي. وكان أخوها عبد الله بن جحش كارها أيضا هذه المصاهرة غير المتكافئة في نظره، ولم ينفذها هو وأخته إلا بعد نزول قوله تعالى: } وَمَا كَانَ لöمُؤْمöنٍ وَلَا مُؤْمöنَةٍ إöذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخöيَرَةُ مöنْ أَمْرöهöمْ وَمَن يَعْصö اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبöيناً{.[24]

 

وأراد الله تعالى من هذا الزواج إبطال تقليد اجتماعي خطير من مبادئ الجاهلية، وهو أن يكون للابن المتبني كل ما للابن الصلب من الحقوق والأحكام سواء في ذلك الميراث وحرمة تزوج الأب من زوجة ابنه المتبني وغير ذلك.

فكان زواج زيد بن حارثة من زينب توطئة لذلك. فقد أخبر الله نبيه محمدا (صلى الله عليه وسلم) بالوحي بأن زيدا سيطلق زينب ثم تتزوجها أنت بعده لإبطال هذه العادة الجاهلية عمليا على يد رسول الله نفسه حتى ينحسم الأمر نهائيا وبصورة قاطعة.

وجاء زيد بن حارثة يشكو إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) زينب، وأنها تتعالى عليه، وأن العشرة بينهما غير مستطاعة.

والرسول (صلى الله عليه وسلم) وحده يعلم أن الطلاق سيتم ولكنه قال لزيد: (أمسك عليك زوجك واتق الله).

إنه يريد أن يعالج الأمر على طريقة البشر في مثل هذه الأمور الحرجة بالتدرج، كما أنه مع علمه بالنتيجة لم ينزل عليه من الله توقيت معين للتنفيذ، فله إذن حرية التصرف حتى يبلغ الأمر مداه، وهو مع ذلك ينظر إلى القضية على أنها خطيرة، وسوف تثير حوله الأقاويل والأراجيف إلى أبعد مدى، والمدينة مشحونة بأعدائه من اليهود والمنافقين المتربصين لكل حركة وكل كلمة.

وتزوج إنسان عادي زوجة آخر بعد الموافقة على تطليقها منه كثيرا ما يكون سببا في هدم شخصية الزوج، وتنقيص مكانته بين الناس، فما بالك إذا كان الذي وافق على الطلاق وتزوج المطلقة هو رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وكانت المطلقة قبل طلاقها زوجة من يسميه العرب ابن محمد) لذلك كان لا بد من نزول قرآن يحسم الموقف، ويشرح القضية ويذكر جميع ملابساتها ويدفع الرسول (صلى الله عليه وسلم) إلى السرعة في التنفيذ بأسلوب التهييج والإثارة. وهو أسلوب بلاغي معروف لدى العرب.

قال تعالى في القضية كلها : } وَإöذْ تَقُولُ لöلَّذöي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهö وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهö أَمْسöكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقö اللَّهَ وَتُخْفöي فöي نَفْسöكَ مَا اللَّهُ مُبْدöيهö وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدñ مّöنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا لöكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمöنöينَ حَرَجñ فöي أَزْوَاجö أَدْعöيَائöهöمْ إöذَا قَضَوْا مöنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ اللَّهö مَفْعُولاً { [25].

وهنا تعلق المغرضون بقوله تعالى لرسوله (وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ) وظنوها غلطة لا تليق بمقام الرسالة، وافتروا على الله وعلى رسوله فيما يتوهمون، ولو تذوقوا الأسلوب القرآني لوجدوه يستعمل مثل هذا التعبير في التهييج والدفع إلى الشيء الخطير وتنفيذ أمر ذي شأن كبير وأهمية معينة.

قال تعالى في حض المؤمنين على قتال أعدائهم : }  أَلاَ تُقَاتöلُونَ قَوْماً نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّواْ بöإöخْرَاجö الرَّسُولö وَهُم بَدَؤُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إöن كُنتُم مُّؤُمöنöينَ { [26].

والذين يقال لهم هذا هم الصحابة رضوان الله عليهم وشأنهم في التزاحم على جهاد أعداء الله معروف، وقال تعالى في إثارة النفوس لتنفيذ حد الله ( حد الزنا ) : } وَلَا تَأْخُذْكُم بöهöمَا رَأْفَةñ فöي دöينö اللَّهö إöن كُنتُمْ تُؤْمöنُونَ بöاللَّهö وَالْيَوْمö الْآخöرö { [27].

ومثل هذا الأسلوب في القرآن كثير، وهو لا يراد به التنقيص، إنما يراد به الإثارة والتهييج...

ولكي ترى الصورة على حقيقتها عليك أن ترى الإطار الذي وضعت فيه هذه العبارة (وتخشى الناس). فإنها جزء من آية جاء فيها بعد هذه العبارة ( فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها)....

فالله تعالى هو الذي تولى تزويج رسوله لإبطال هذه العادة ويكفي رسول الله شرفا أن الله هو الذي زوجه..

وقبل هذه الآية وبعدها في نفس السورة آيات عديدة كلها تكريم ورفعة لمقام رسولنا محمد (صلى الله عليه وسلم). منها قوله تعالى:

} النَّبöيُّ أَوْلَى بöالْمُؤْمöنöينَ مöنْ أَنفُسöهöمْ { [28].

قوله تعالى : } يَا أَيُّهَا النَّبöيُّ إöنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهöداً وَمُبَشّöراً وَنَذöيراً (45) وَدَاعöياً إöلَى اللَّهö بöإöذْنöهö وَسöرَاجاً مُّنöيراً { [29].

وقوله تعالى : } إöنَّ اللَّهَ وَمَلَائöكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبöيّö يَا أَيُّهَا الَّذöينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهö وَسَلّöمُوا تَسْلöيماً { [30].

فهل تجد بعد هذا تكريما لرسول الله (صلى الله عليه وسلم)؟؟؟

هذا وقد ضربت لك أمثلة فقط لم أرد بها الاستقصاء، ولكن أردت للقارئ أن يحيا معي في هذا الجو الإلهي، وأن يحاول التمتع بما في كتاب الله تعالى من كمال واتساق حتى يرى الأمور على حقيقتها بغير زيف أو تضليل أو تحريف، وصدق الله القائل : } أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مöنْ عöندö غَيْرö اللّهö لَوَجَدُواْ فöيهö اخْتöلاَفاً كَثöيراً { [31].

 

هذه الأصول التي ذكرتها لك هي خلاصة ما ذكره الفخر الرازي في كتاب عصمة الأنبياء، وما ذكره غيره من العلماء وما فتح الله به علي فيما يتصل بوجوب اعتقاد عصمة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وإن ألأحت عليك- بعد معرفة الأصول التي مرت بك- شبهة حول رسول من رسل الله ذكرتها لآية من آيات الله أو حديث من أحاديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فعليك بالتفاسير المتحررة من الإسرائيليات مثل تفسير الفخر الرازي والألوسي والبيضاوي والقاسمي والمراغي وظلال القرآن. وبالنسبة للأحاديث عليك بشراح الأحاديث البعيدين عن الخرافات مثل ابن حجر في فتح الباري والنووي في شرح مسلم والشوكاني والأحوذي وأمثالهم، والله الموفق.

 

2- الصدق:

يجب الإعتقاد بصدق الرسل عليهم الصلاة والسلام. وبأنهم يستحيل عليهم الكذب استحالة عقلية وشرعية.

فأما وجوب صدقهم واستحالة كذبهم فيما يبلغون عن الله تعالى فدليله أنهم لو كذبوا في ذلك للزم الكذب في خبره تعالى: لأن الله تعالى صدق رسله بتأييدهم بالمعجزات، فإن المعجزة التي يظهرها الله تعالى على أيدي رسله منزلة قول الله تعالى للمرسل إليهم: "إن رسولي صادق في قوله بدليل تأييدي له بالمعجزة التي لا يقدر عليها أحد سواي" .

فلو كان الرسل كاذبين لكان الكذب منصبا على المعجزة أيضا (أي على ما يعتبر خبرا عن الله تعالى بتصديق رسله) لكن الكذب في خبر الله تعالى محال. فكذب الرسل فيما يبلغون عن الله تعالى محال، فثبت صدقهم فيما يبلغونه عنه تعالى واستحال كذبهم في ذلك.

قال تعالى : } وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ { [32].

وقال تعالى في شأن افتراء الكفار على محمد (صلى الله عليه وسلم) وقولهم إن القرآن من عنده هو لا من عند الله : } وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوöيلö (44) لَأَخَذْنَا مöنْهُ بöالْيَمöينö (45) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مöنْهُ الْوَتöينَ (46) فَمَا مöنكُم مّöنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجöزöينَ { [33].

 

وموجز المعنى أن الله يقول: لو قال محمد على الله كلمة واحدة لم يقلها الله تعالى لقتله الله شر قتلة. وأما وجوب صدق الرسل واستحالة كذبهم في غير ما يبلغون عن الله تعالى فالدليل عليه أن الرسل لو كذبوا لكان كذبهم خيانة ومعصية وذنبا، وقد ثبت أنهم معصومون من الذنوب والخيانة واتضحت الأدلة على ذلك.

 

3- الفطانة

وهي حدة العقل وذكاؤه، وقوة الفهم وعمقه. وسرعة البديهة. وحضور الذاكرة بحيث يستطيع الإنسان المتصف بها إلزام خصمه وإفحام المعاندين والمكابرين له. كما يستطيع بسهولة الإبانة والإفصاح عما يريد أن يقوله.

والدليل على زجزب اتصاف الرسل بها أن الرسل أرسلوا لبيان الشرائع والأحكام وإزالة الشبهة وترسيخ مبادئهم بالإقناع بالحجة بالنسبة لمن آمن بهم كما أرسلوا بإقامة الحجة وإلزام الخصم، وإبطال جميع حججه وأدلته، فلم لم يتصفوا بالفطانة لاتصفوا بضدها، من البلادة والعي والغفلة فتضيع فائدة الرسالة.

قال تعالى : } وَتöلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إöبْرَاهöيمَ عَلَى قَوْمöهö { [34].

وقال تعالى : } ادْعُ إöلöى سَبöيلö رَبّöكَ بöالْحöكْمَةö وَالْمَوْعöظَةö الْحَسَنَةö { [35].

 

4- التبليغ

ومعناه أن يوصل الرسول ما أمره الله بإيصاله إلى من أرسل إليهم. فيجب للرسل التبليغ، ويستحيل عليهم ضده وهو كتمان شيء مما أمروا بتبليغه. والدليل على وجوب التبليغ أنهم لو كتموا شيئا مما أمروا بتبليغه للخلق لكنا مأمورين بكتمان العلم، لأن الله تعالى أمرنا بالإقتداء بهم، وكوننا مأمورين بكتمان العلم باطل. فكتمانهم شيئا مما أمروا بتبليغه للخلق يكون باطلا. فثبت لهم التبليغ، واستحال عليهم الكتمان لشيء مما أمروا بتبليغه.

كما أن كتمانهم يضيع الفائدة من رسالتهم. ولذا قال تعالى : } يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلّöغْ مَا أُنزöلَ إöلَيْكَ مöن رَّبّöكَ وَإöن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رöسَالَتَهُ { [36].


[1]  الحج : 75.

[2]  ص : 47.

[3]  آل عمران : 33.

[4]  البقرة : 130 .

[5]  الأعراف : 144.

[6]  الأنعام : 90.

[7]  القلم : 4.

[8]  الصف : 2-3.

[9]  الإسراء : 1.

[10]  ص : 41.

[11]  ص : 45.

[12]  طه : 121 .

[13]  طه : 122.

[14]  النساء : 14.

[15]  الأنعام : 75.

[16]  الأنعام : 83.

[17]  يوسف : 24.

[18]  يوسف : 22 .

[19]  يوسف : 24.

[20]  ص : 24.

[21]  ص : 25-26.

[22]  ص : 34 .

[23]  ص: 35-36.

[24]  الأحزاب : 36.

[25]  الأحزاب : 37.

[26]  التوبة : 13.

[27]  النور : 2.

[28]  الأحزاب : 6.

[29]  الأحزاب 45-46.

[30]  الأحزاب : 56.

[31]  النساء : 82.

[32]  الأحزاب : 22 .

[33]  الحاقة : 44-47.

[34]  الأنعام : 83.

[35]  النحل 125.

[36]  المائدة 67 .

|السابق| [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] [37] [38] [39] [40] [41] [42] [43] [44] [45] [46] [47] [48] [49] [50] [51] [52] [53] [54] [55] [56] [57] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error