لما رأى معاوية أن الدائرة عليه في حربه مع علي أمر جنوده برفع المصاحف وطلبوا تحكيم كتاب الله، ورضي علي بالتحكيم ولم يرض بهذا التحكيم فريق من المحاربين مع علي وقالوا: لا نحكم أحداً في دين الله (لا حكم إلا لله) وانشقوا على الإمام علي. وقد سميت هذه الجماعة بالخوارج وحاربهم علي وهزمهم كما كانت لهم حروب مع الأمويين. وقد قال الإمام علي في آخر أيامه: "لا تقاتلوا الخوارج بعدي فليس من طلب الحق فأخطأه كمن طلب الباطل فأدركه". وقال عمر بن عبد العزيز في شأنهم: "إني قد علمت أنكم لم تخرجوا مخرجكم هذا لطلب الدنيا أو متاع ولكنكم أردتم الآخرة فأخطأتم سبيلها".
مبادئهم:
1- يجب أن تكون الخلافة باختيار حر من المسلمين، وإذا اختير إمام لها فلا يصح أن يتنازل عنها أو يُحكم فيها، وليس بضروري أن يكون الإمام من قريش. ويجب أن يخضع لما أمر الله وإلا وجب عزله.
2- ثم وضعوا مبدأ دينياً وهو: أن الإيمان ليس اعتقاداً وإنما هو اعتقاد وعمل، ومرتكب الكبيرة كافر، ومن رجالهم عبد الله الراسبي ونافع بن الأزرق ونجد بن عامر.