الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: أصول الدعوة
المؤلف: عبد الكريم زيدان
التصنيف: سياسي
 

الباب الثاني - الِِداعِِي

الفصل الثاني - عُدّة الدّاعي - المبحث الثالث - الاتصال الوثيق

379-  معناه وآثاره

نريد بالاتصال الوثيق تعلق الداعي المسلم بربه وتوكله عليه في جميع أموره لتيقنه بأن الله تعالى هو المنفرد بالخلق والتدبير والضرر والنفع والمنع والعطاء وانه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، وان الله تعالى يكفي من يتوكل عليه ويفوض الأمور إليه {ومن يتوكل على الله فهو حسبه} لا سيما من يتوكل عليه في أمور الدعوة الى الله ونصره وإعلاء كلمته وجهاد اعدائه، قال تعالى حكاية عن موسى وهارون: {قالا ربنا إننا نخاف ان يفرط علينا أو أن يطغى، قال لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى} وهذه المعية النصر والتأييد غير مقصورة على أنبيائه ورسله المتوكلين عليه في تبليغ رسالاته، وانما هي شاملة لعباده المتقين لا سيما الدعاة منهم الى دينه. قال تعالى: {إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون}.

380-  وحالة الداعي المسلم في توكله على الله وصلته به يجب أن تكون كحالة الطفل مع أمه لا يعرف غيرها ولا يتعلق إلا بها ولا يفزع إلا إليها ولا يعتمد إلا عليها وإذا نابه شيء لم يهتف إلا باسمها. ولكن هذه الحالة لا تعني ترك الاسباب وإنما تعني عدم التعلق بها والركون إليها لأن التعلق يكون بمسبب الاسباب الله جل جلاله القوي العزيز.

381-  ويزداد هذا الاتصال بالرب جل جلاله إذا استحضر الداعي المسلم ما يعلمه ويؤمن به يقيناً وهو أن الخلق لا يملكون لأنفسهم ولا لغيرهم نفعاً ولا ضرّاً وان الامور كلها بلا استثناء بيد الله القوي العزيز فاذا استحضر الداعي هذه المعاني في قلبه فانه سيزهد حتماً في الاعتماد على أي مخلوق، ويتوجه بكليته الى خالقه ومولاه وناصره {بل الله مولاكم وهو خير الناصرين} {الله ولي الذين آمنوا}.

ومع اعتماد الداعي على الله في جميع أموره فانه يثق بربه ثقة كاملة بأنه يحفظه وينصره ويدفع عنه الشرور، قال تعالى: {إن الله يدافع عن الذين آمنوا} {ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وان جندنا لهم الغالبون}.

382-  ولكن لا يجوز للداعي المسلم أن يحدد لله وقتاً لانزال نصره واعانته على اعدائه ولا نوعاً معيناً أو كيفية معينة لهذا النصر أو العون قال تعالى: {إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد} وقال ابن كثير في تفسير هذه الآية: "المراد بالنصر الانتصار لهم ممن آذاهم، وسواء كان ذلك بحضرتهم أو في غيبتهم أو بعد موتهم كما فعل بقتلة يحيى وزكريا وشعيبا: سلط عليهم من أعدائهم من أهانهم وسفك دماءهم، فسلط على اليهود الذين أرادوا قتل عيسى عليه السلام، سلط عليهم الروم فأهانوهم وأذلوهم وأظهرهم الله تعالى عليهم وقال السدي: لم يبعث الله عزّ وجل رسولا قط إلى قوم فيقتلونه أو قوماً من المؤمنين يدعون الى الحق فيقتلون فيذهب ذلك القرن حتى يبعث الله تبارك وتعالى لهم من ينصرهم فيطلب بدمائهم ممن فعل ذلك بهم في الدنيا، قال: فكانت الانبياء والمؤمنون يقتلون في الدنيا وهم منصورون فيها، وهكذا رسوله: أمره بالهجرة ثم رجع إليها فاتحاً منتصراً"[1].

383-  وما دام الداعي المسلم ينصر الله أي ينصر دينه بالدعوة إليه، فان الله تعالى ناصره قال عز وجل {ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز} فعلى الداعي أن يتيقن ذلك ولا يشك فيه أبداً. قال صلى الله عليه وسلم عند رجوعه من الطائف، وقد رده أهلها أسوأ رد، وكان معه زيد، قال عليه الصلاة والسلام لزيد: "إن الله جاعل لما ترى فرجاً ومخرجاً، وان الله تعالى ناصر دينه ومظهر نبيه"[2]، والداعي لا ييأس أبداً لأن اليأس حرام أن يتسرب الى القلب الموصول بالله، وإنما يدخل قلوب الكافرين المنقطعة صلتهم بالله، قال عز من قائل {ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون}.

إن هذا الاتصال بالرب جل جلاله ضروري جداً للداعي المسلم فيه تهون عليه الصعاب وتخف الآلام وتنتزع من قلبه الخشية من الناس {الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم، فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل}. ويحس بعزة الايمان لانه موصول بالقوي العزيز {ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون}. فلا يعظم في عينه باطل ولا مبطل لأن الباطل وأهله من التافه الحقير فلا يمكن أن يعظم في أعين المؤمنين.


[1]  تفسير ابن كثير ج 4، ص 83 وقد ذكر القرطبي في تفسير هذه الآية قريباً مما ذكره ابن كثير، تفسير القرطبي ج 15، ص 322.

[2]  امتاع الاسماع ص 28.

|السابق| [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

أصول الدعوة 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca