كثيرا ما نستخدم كلمة مؤامرة للتهرب من أخطائنا وتعليق نتائج تقصيرنا على مؤامرات أعدائنا.. ولكننا عندما نتحدّث عن فلسطين.. فإننا نتحدّث عن مؤامرة كبرى.. عن مؤامرة امتدّت مئات السنين تحالفت فيها القوى الصليبيّة في العالم، واتخذت جميع الأسباب التي أسفرت في النهاية عن تحقيق حلم اليهود بإقامة دولة لهم في فلسطين.
· عام 1799م عندما تحركت أطماع الفرنسيين لإخضاع الشرق، أعلن نابليون أهدافه فقال: (إنني لا أطالب ورثة فلسطين الشرعيين باحتلال وطنهم فحسب، بل أطالبهم بضمان ومؤازرة هذه الأمة لتحفظوها مصونة من جميع الطامعين بكم لكي تصبحوا أسياد بلادكم الحقيقيين).
· عام 1897م عقد المؤتمر الصهيوني الأول في بال بسويسرا بزعامة تيودور هرتزل.. وقرر إقامة دولة يهودية في فلسطين.. وعندما رفض السلطان عبد الحميد مؤامرتهم قرروا إزاحته عام 1909م.
· الحرب العالمية الأولى عام 1914م كانت بتحريض من اليهود لتحطيم الدولة العثمانية..
· الحرب العالمية الثانية كانت بتحريض من اليهود لإقامة الوطن القومي اليهودي في فلسطين.
· سايكس بيكو عام 1916م،
· وعد بلفور عام 1917م،
· الجنرال اللنبي يدخل القدس أواخر عام 1917م معلنا انتهاء الحروب الصليبية.
· فلسطين للفلسطينيين شعار رفعه اليهود للاستفراد بفلسطين وعزلها عن محيطها العربي والإسلامي.
· القوميّة التركية والقوميّة العربيّة التي حاربت وحدة البلاد الإسلامية.. وجرّأت زعيما مثل فيصل بن الحسين ليعلن: (أننا نحن العرب، وخاصة المثقفين، ننظر برغبة شديدة إلى النهضة الصهيونيّة.. وسنعمل كل ما في وسعنا لمساعدة اليهود، ونتمنّى لهم وطنا ينزلون فيه على الرحب والسعة).
· الثورات الشعبيّة الفلسطينيّة التي بدأت منذ عام 1919م لم تتوقف إلا بقرار من زعماء الدول العربية الذين كانوا على علاقة وثيقة بحكومة الانتداب..
· الجيوش العربيّة التي دخلت عام 1948 إلى فلسطين وهي تعلن أنها ستعيد الحق المغتصب إلى الشعب الشقيق.. إنما كانت لتثبيت الخطّة المتفق عليها والتي تقضي بإقامة دولة إسرائيل..
· الحرب الرسمية، ومعاهدة رودوس عام 1948.
· حرب عام 1956م.
· حرب الأيام الستة عام 1967م.
· حرب عام 1973م واتفاقية كامب ديفيد الأولى.
· اجتياح لبنان عام 1982م.
· تصفية العمل الفدائي في لبنان، وتشريد المقاتلين الفلسطينيين في المنافي العربية البعيدة، ومذبحة صبرا وشاتيلا.
· اتفاقية غزة - أريحا أولا..
إن قيام إسرائيل في منطقتنا.. وتوسعها على حساب شعبنا.. هي المؤامرة الكبرى التي أصابت أمتنا.. وهي التحدي الحقيقي التي يواجهنا منذ إعلان الصليبيين واليهود حربهم علينا.. وحتى اليوم..
إن خلاص أمتنا.. وسؤددها.. وكرامتها.. ووجودها.. وحضارتها.. تعتمد أساسا على الخلاص من هذه المؤامرة وتحطيمها..
ولن يفعل ذلك.. ولن يقدر عليه.. إلا الشباب المسلم.. رهبان الليل وفرسان النهار.
والمعركة تحتاج كل أدواتها.. الإصرار على الوعي والعلم.. وامتلاك وسائل العصر.. والإعداد والاستعداد.. وأخيرا انتزاع الحقوق.. وإعلاء راية الحق والعدل.