الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: القدس والتحدي الحضاري
المؤلف: مصطفى الطحان
التصنيف: تجاري
 

المحتويات

المفتي أمين الحسيني وثورة عام 1936

 (17)

المفتي أمين الحسيني وثورة عام 1936

 

في  أبريل 1936 تم تشكيل قيادة سياسية موحدة في فلسطين مثلت فيها كافة الأحزاب باسم اللجنة العربية العليا[1]. ولأول مرة ظهر الحاج أمين في المواجهة عندما وافق على رئاسة اللجنة، وقد اعتبر نزوله العلني كسبا كبيرا للحركة الوطنية.

في مساء 25 أبريل قررت اللجنة العليا في أول بيان لها الإضراب  العام وحددت ثلاثة أهداف لإيقافه:

1-  إيقاف ومنع الهجرة اليهودية منعا باتا.

2-  منع انتقال الأراضي العربية لليهود.

3-  إنشاء حكومة وطنية مسؤولة أمام مجلس نيابي منتخب[2].

 

الإضراب الشامل

كان التجاوب الشعبي مع الإضراب الشامل رائعا،، إذ شمل جميع مظاهر العمل والنشاط التجاري والصناعي والنقلي والمدرسي والزراعي في جميع المدن والقرى.

وفي الاجتماع الذي نظمته اللجنة العربية العليا في القدس يوم 7 مايو 1936م قررت اللجان القومية بالإجماع العصيان المدني أي الامتناع عن دفع الضرائب اعتبارا من 15 مايو حتى تغير الحكومة سياستها.

وفي الاجتماع وجه المفتي نداء إلى العرب والمسلمين ناشدهم فيه أن يدركوا فلسطين قبل أن تصبح أندلسا ثانية.

أما على الصعيد الحكومي الرسمي وموظفي الحكومة فقد اندمج في الإضراب أكثر من نصف البلدات وجميع دوائر الأوقاف والمحامون، وكان للبوليس دور محمود حيث فرّ بعضهم بسلاحه[3].

وظهر التكافل الاجتماعي  وتعاون الجميع في سد حاجات بعضهم بعضا.

 

اشتعال الثورة

في منتصف مايو 1936م اتخذت الثورة شكلا جديدا، فظهرت المجموعات المسلحة في القرى والجبال وعلى الطرقات العامة تقوم بهجمات مسلحة عنيفة ومركزة، تدمر طرق المواصلات وتهدم الجسور وتنسف المراكز وتقطع أسلاك البرق والهاتف.. وبعد أن كان معدل العمليات الجهادية اليومية عشرا، صار المعدل بعد انتهاء الشهر الأول من الإضراب خمسين عملية يوميا.

وتحمّل أبناء الريف أكثر القوى الاجتماعية استجابة للثورة كل أنواع الاضطهاد والتفتيش المستمر ونسف المنازل وظلوا حتى النهاية أوفياء لثورتهم[4].

وإذا كان المفتي القائد الفعلي لهذه الثورة.. إلا أن عبد القادر الحسيني هو الذي كان يدير العمليات من مركز له اتخذه في بير زيت. وتجاوبت البلاد بشكل كبير مع الثورة المباركة.. وبدأ المجاهدون يسيطرون على الأوضاع فدمّروا مواصلات العدو، وضربوا مراكزه الاقتصادية، وبدأوا يهاجمون معسكرات الإنكليز ومراكز الهاجاناه..

في أغسطس 1936م انضمت للثورة كوكبة من مجاهدي الأردن وسوريا والعراق وتولى فوزي القاوقجي القيادة العامة للثورة بينما تسلم المجاهد سعيد العاص[5] قيادة منطقة الخليل - بيت لحم -القدس.

وقعت في هذه الأثناء معارك كبيرة أذهلت الأعداء، منها معركة عصيرة الشمالية (17 أغسطس 1936م) ومعركة وادي عرعرة (20 أغسطس 1936م)، ومعركة بلعا (3 سبتمبر 1936م) ومعركة نابلس (24 سبتمبر 1936م) ومعركة بيت أمرين (29 سبتمبر 1936م).

بلغ مجموع العمليات التي نفذها المجاهدون خلال ثورة عام 1936م حوالي 4000 عملية، وبلغ عدد الشهداء حوالي 1750 شهيدا[6] و1500 جريحا وأكثر من 3000 معتقل، أما قتلى وجرحى اليهود فقد زادوا عن 368 و48 من البريطانيين[7].

استخدمت بريطانية كل ما عرفت به من وحشية وهمجية في قمع الثورة[8].. وعندما أعياها الأمر لجأت إلى الحكام العرب  للضغط على الفلسطينيين.. وبالفعل فقد أصدر حكام العرب نداء يوم 8 أكتوبر 1936م جاء فيه[9]: لقد تألمنا كثيرا للحالة السائدة في فلسطين، فنحن بالاتفاق مع إخواننا ملوك العرب والأمير عبد الله ندعوكم إلى الإخلاد إلى السكينة حقنا للدماء، معتمدين على حسن نوايا صديقتنا الحكومة البريطانية ورغبتها المعلنة لتحقيق العدل[10].

بيان صغير صدر عن حكام العرب استطاع أن ينهي ثورة دامت ستة أشهر عجزت بريطانيا بكل أسلحتها وبطشها وطغيانها أن تنهيها.

واستجابت الهيئة العليا لهذا النداء وطلبت من الشعب الثائر إنهاء الإضراب إعتبارا من 12 أكتوبر 1936م، ووقعت (الهيئة) للأسف فيما حذرت منه بأنها لن توقف الإضراب حتى تتحقق أهدافها.



[1] كانت هذه اللجنة تتألف من المفتي والفرد روك والدكتور حسين الخالدي، ويعقوب الغصين، وجمال الحسيني، وعوني عبد الهادي، وأحمد حلمي باشا، وراغب النشاشيبي، ويعقوب فراج، وعبد اللطيف صلاح، ومحمد عزة دروزه، وفؤاد سابا.

[2] الحركة الوطنية الفلسطينية- أكرم زعيتر، ص- 76.

[3] فلسطين وجهاد الفلسطينيين- محمد عزة دروزة، ص- 40 .

[4] التيار الإسلامي (المرجع السابق)، ص- 336.

[5] أحد قادة الثورة السورية قدم إلى فلسطين في يونيو 1936 واستشهد على أرضها في معركة الخضر التي جرح فيها القائد عبد القادر الحسيني.

[6] يذكر أميل الغوري أن عدد الشهداء كان 3015 شهيدا وأن ضعف هذا العدد أصيب بجراح.  (فلسطين عبر ستين عاما 2: 93).

[7] التيار الإسلامي (المرجع السابق)، ص- 338.

[8] في هذه المرحلة عرفت فلسطين نسف المنازل وهدم الأحياء على يد السلطة البريطانية.

[9] مصر وحدها لم تشترك في هذا النداء بينما لعب نوري السعيد دورا رئيسا في إصداره.

[10] الحركة الوطنية الفلسطينية- أكرم زعيتر، ص- 458.

|السابق| [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error