تخصص الداعية الكبير أحمد ديدات في مقارنة الأديان وبخاصة دين النصارى، فاطلع بشكل واسع على الأناجيل الموجودة في المكتبات والمتداولة بين الناس، وحرص على قراءتها ودراستها في طبعاتها القديمة والحديثة، ووجد أن هناك فروقاً هائلة بين هذه الطبعات تصل إلى الحذف والزيادة فيها. وحرصاً منه على التعمق في معرفة النصرانية فقد أقبل على كتبهم فدرسها واطلع على ما فيها، وبخاصة ما يعتمد عليه النصارى في الترويج لدنيهم، وما يعتمدون عليه في الهجوم على الإسلام. كما حرص على الاتصال بعلماء النصارى وقساوستهم والمتصدرين لتنصير المسلمين منهم، وحاورهم وناقشهم في كل ما يعرضونه من أمور دينهم وما يأخذونه على ديننا، وكان له في هذا المجال جولات واسعة لخص بعضها في كتبه التي أصدرها، وكان أهمها: ماذا يقول الكتاب المقدس عن محمد، فقد تفوق في هذا الكتاب بمناقشة نبوءات الكتاب المقدس مثبتاً أنها تشير إلى نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام، وهذا ما يحرص النصارى والمنصرون منهم بخاصة على نفيه رغم وضوحه الشديد.
وبعد هذا التمكن من معرفة النصرانية والتمرس في مجادلة رجالها انتقل أحمد ديدات إلى المناظرات العالمية، يتحدى فيها كبار المنصرين النصارى ورؤوسهم الكبرى. وسوف نتناول فيما يلي مناظراته الكبرى التالية:
1- مناظرته مع الدكتور فلوريد إي كلارك بقاعة ألبرت الملكية عام 1985م.
2- مناظرته مع القس جيمي سويجارت بقاعة جامعة كوتريانا عام 1986م.
3- محاولاته المتكررة لمناظرة بابا الفاتيكان ووقائع هذه المحاولات ابتداءً من عام 1984م.
مناظرته مع د. أنيس شروش في قاعة أرينا في برمنجهام بإنجلترا عام 1988م.